تحليل

حجم المخاطر يُرتِّب على محور المقاومة أعباء مُضافة خصوصاً في ظلّ الإنهيار المالي في لبنان، وتراجُع سعر صرف الليرة السورية ومستوى الضغط المُعادي في العراق، ما يعني أن حسم الأمور يجب أن يتم بسرعةٍ.

لولا الدعم الذي قدَّمه القذّافي للثُنائي أجاويد وأربكان لما استطاعت تركيا ربما السيطرة على قبرص عام 1974 لتصبح اليوم طرفاً أساسياً في كل معادلات المتوسّط بغازه الذي قد يحرق الجميع، وهذه المرة "إسرائيل" أيضاً.

هناك العديد من الأسئلة المهمة والصعبة وأهمها من وكيف سيُجبر الرئيس إردوغان على سحب قواته من غرب الفرات وشرقه وإنهاء دعمه للفصائل والجماعات والأطراف السوريين العسكريين منها والسياسية والشعبية ما دام أنه يعرف جيدًا أن عامل الزمن لصالحه ويخدم حساباته في سوريا والمنطقة عموماً.

يرى إردوغان في نفسه زعيماً للإسلام السياسي بنسخته الإخوانية باعتباره تربّى على هذا الفكر على يد زعيمه نجم الدين أربكان، قبل أن يتمرَّد عليه ويقوم بتأسيس حزب "العدالة والتنمية" عام 2001.

بعد استنفاذ الغرض من التهم بالمقايضة وعدم التجاوب المأمول من عموم الشعب الأميركي، استحضر قادة الحزب الديموقراطي تفسيراً يطابق النص الدستوري، تلقي ودفع الرشاوى، لتوجيه بوصلة الاتهام للرئيس ترامب، عل ذلك يحفز الشعب لتأييد الجهود الجارية.

يبقى الضوء مُسلطاً على حسابات تل أبيب وداعميها السابقين واللاحقين، لا سيما عندما يتعلّق الأمر باحتمالات المواجهة الحقيقية عاجِلاً أم آجِلًا مع حزب الله.

المذكرات العثمانية لم تمنع آل سعود وملوك وأمراء الخليج من التحالف مع إردوغان خلال ما يسمى بـ"الربيع العربي"، وهم الآن بمعظمهم، ضد إردوغان وإسلامه العثماني التركي طالما أنه يتصرف كزعيم سياسي وروحي لكل الإسلاميين في العالم.

ما يشغل بال "إسرائيل" حقيقة هو ما دفعها إلى طلب التوسّط لإنهاء هذه الجولة القتالية، وهو أخطر من أن يُسرب لوسائلها الإعلامية.

إذا تجاهلنا تاريخ البلدين الحديث منذ الاستقلال لنذكّر بما عاشته وتعيشه المنطقة منذ سنوات قليلة، فإن من شأن ذلك أن يُزعِج البعض بسبب قناعاتهم "مُسبقة الدفع"، لكنّ هذا هو أساساً سبب الأزمة في البلدين.

يعكس الموقف التركي في إدلب على الرغم من وعود إردوغان المُتكرِّرة للرئيس بوتين، رغبة أنقرة الواضحة لعرقلة أو تأخير المُعالجة النهائية أو الحل الشامل للأزمة التي كلما طال أمدها، فالحظ سيحالف إردوغان لتطبيق مشاريعه ومخطّطاته الخاصة بسوريا.

المفاجأة الكبرى أن 94% من الأراضي التي اشتراها اليهود في يافا وحيفا وصفد وطبريا قبل قيام الدولة العبرية، كانت تعود إلى عائلات لبنانية معروفة سبق لها أن تملّكت هذه الأراضي من السلاطين والولاة العثمانيين.

خطاب السيد علي خامنئي الأخير والذي تطرق فيه إلى الأوضاع في لبنان والعراق فهمه البعض على غير المراد منه، فهو أراد التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن مع الأخذ بالوسائل القانونية للمطالبة بالحقوق.

قد يُفكّر بوتين وترامب الآن في جمع الكرد إن لم يكن بالرياضيات والجغرافيا بل بالتاريخ والثقافة والأخلاق والإنسانية. وهذا ما يُفسِّر التنسيق والتعاون الأميركي - الروسي لمُعالجة المشكلة السورية نهائياً بانعكاسات ذلك على تركيا والعراق والكرد لاحقاً.

من ضمن استنتاجات وتقييم خبراء عسكريين يعملون بخدمة البنتاغون أن تقنية الأسلحة الفرط صوتية، لدى الصين وروسيا، تجعل نظم الدفاع الصاروخية الأميركية معدومة الفائدة على الأغلب.

بعد مقتل أبو بكر البغدادي تطرح الأسئلة حول وضع تنظيم داعش، وإن كان سيحظى بقيادة جديدة تعيد بعثه من جديد، أو أنه سيكون عرضة للاضمحلال والنسيان.

المزيد