تحليل

هل سيرضى إردوغان لنفسه أن يتراجع عن كل سياساته العقائدية داخلياً وكيف؟ وهو يسعى منذ فترة طويلة لأسلمة الأمة والدولة التركيتين، وكل ذلك له علاقة بسياساته في سوريا والمنطقة بعد ما سمي بـ"الربيع العربي".

فشل رهان صناع القرار السياسي في واشنطن في إخضاع وترهيب إيران بإقدامها على اغتيال قائد قوة القدس، قاسم سليماني، واستنزاف إيران عبر جرها لحرب مباشرة "نظراً لحنكة الجانب الإيراني ورده المدروس.. وعدم تكبد خسائر بشرية كبيرة" في صفوف الأميركيين كما يشاع في واشنطن.

الله أعلم كيف اتفق بوتين مع إردوغان على تقرير مصير ليبيا أو بالأحرى تقاسمها برضا أميركي أو من دونه كما تم ذلك شرق الفرات.

إيران دولة مؤسسات وعقلية دولة في إدارة الصراع ولا تركن إلى الاكتفاء بعقلية الثأر البدوية، فهي تنتقم وتثأر للحفاظ على هيبة الدولة وعلى  كرامة رموز تفتخر ببطولاتهم وتضحياتهم.

جاء اغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ليثبت مدى وقاحة العقلية الصهيو-أميركية في ظل حكم الرئيس ترامب الذي يبدو واضحاً أن ما قام به جاء إرضاءً لمنظمات اللوبي اليهودي التي يريد منها أن تساعده لتجاوز أزمة الاستجواب في مجلس الشيوخ وهو ما سيقرر مصيره ومستقبله في انتخابات نهاية العام الحالي.

مع استمرار الحديث والرهان حول احتمالات التدخل العسكري التركي المباشر في ليبيا، يبدو واضحاً أن عام 2020 سيكون مليئاً بالمفاجآت "الإردوغانية" التي اعتادها الجميع في المنطقة والعالم وعلى الأصعدة كافة، السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والنفسية.

تخطط واشنطن لإرسال سفنها الحربية عبر قناة اسطنبول الجديدة إلى موانئ جورجيا وأوكرانيا وعلاقاتها سيئة مع روسيا،التي ستجد نفسها في مواجهة السفن الأميركية في البحر الأسود.

مجموعة من التقاطعات تحققها المناورات الروسية-الصينية-الإيرانية في المحيط الهندي، ترتبط بالمكان والزمان وبالقوى المشاركة. ماذا يجمعها؟ وكيف ترى كل واحدةٍ منها مصالحها من المناورة؟ وما هي ملامح تحول التعاون بينها إلى تحالفٍ يأخذ أبعاداً استراتيجية؟

لا يُهمِل إردوغان تكتيكاته في العلاقة مع روسيا التي حقَّقت مكاسب استراتيجية في سوريا، ومن خلالها في المُعادلات الإقليمية والدولية، وذلك بفضل الاتفاقيات التي وقَّع عليها بوتين مع إردوغان.

"قمّة ماليزيا الإسلامية" قد تتحوَّل إلى تكتلٍ إسلامي واعِد، فما هي تطلّعات الدول المُشارِكة فيها؟ ما الذي يجمعها؟ وهل تستثمر قُدراتها في إدارة سياساتٍ سياديةٍ بعيدةٍ من التدخّل الخارجي؟

لعلّ السؤال الأبرز الذي يطرحه المتابعون لتعقيدات المشهد الإيراني الأميركي، هل حصلت طوكيو على الضوء الأخضر الأميركي للمُضيّ قُدماً في مقترح يُخفِّف القيود الأميركية ولا يمسّ بالثوابت الإيرانية؟

تجدد التهديد بنشوب حرب أهلية في الآونة الأخيرة لقطع الطريق على الحزب الديمقراطي في المضي "دستورياً" بالمحاكمة على طريق عزل الرئيس ترامب، والسلطات الأمنية ومراكز القرار السياسي تنظر إلى  المسألة بجدية عالية لتوفر ظروفها وآلياتها ووفرة السلاح وقرار البدء بها من قبل جزء لا بأس به من مؤيدي الرئيس ترامب.

تبيّن المُعطيات بكل وضوح أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سيستمر في نهجه هذا مهما كلفه وكلف تركيا ودول المنطقة، التي يرى في كل تفاصيلها شأناً داخلياً بحتاً بالنسبة له شخصياً.

الحركة التي قادها طانيوس شاهين وأدت إلى طرد الأسر الإقطاعية من منطقة كسروان كانت على الأرجح حركة فلاحية لم يسبق لها مثيل في تاريخ لبنان. لكن كيف انتصر الفلاحون في ثورتهم؟ بعض جوانب هذه القصة عاد وتكرّر بطرق أخرى في محطات مختلفة من تاريخ لبنان.

يصف وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون فوستر دالاس علاقة تركيا بأميركا بأنها "كالسمكة في صنّارة الصيّاد وهي لا تحتاج إلى طُعم جديد طالما هي في الصنّارة. أما إذا حاولت النجاة من الصنّارة فما على الصياد إلا أن يهزّ القصبة حتى تُمزّق الصنّارة فم السمكة". 

المزيد