تحليل #Iraq

ما بعد الموصل

سؤال ما بعد الموصل ليس مرتبطاً بالموصل أو بالعراق حصراً، هو سؤال يعني المنطقة بأسرها التي كانت خلال أعوام دولة داعش أمام أسئلة وجودية حاسمة. ‏

الموصل ترسم، بعد حلب، مستقبل سوريا والمنطقة

تحرير الموصل من فلول "داعش" يحمل في أبعاده مأزق دول تحالف واشنطن الداعمة للإرهاب من أجل حماية النفوذ والمصالح الضيّقة. لكنه يحمل أيضاً ترجيح كفة المعادلات الإقليمية ــ الدولية الساعية لوقف الحرب والانهيار في العراق وسوريا على أساس عودة المنطقة إلى أهلها.

وتحررت الموصل..

إقليمياً ودولياً، أكبر المستفيدين من دحر داعش عن الموصل هي إيران في السر والعلن. يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية مبتهجة في العلن من تحقق التحرير في الموصل، لكنها لا تخفي هواجسها الكبرى من إعادة إخراج قواتها من العراق على غرار ما جرى قبل ثماني سنوات.

معارك الموصل.. معوقات التقدم في حروب المدن

بعد مرور أكثر من شهرين على انطلاق عمليات القوات المشتركة لتحرير مدينة الموصل، بات واضحاً أن سرعة التقدم الميداني بدأت في الانخفاض تدريجياً برغم التقدم الكبير الذي تم إحرازه على الأرض في الجبهات الشرقية والجنوبية والغربية.

ما يمنع تركيا من التدخل في الموصل

على أرض الواقع لم يستطع الرئيس التركي تحريك قطعة عسكرية من بعشيقة، على الرغم من تعهّده بالمشاركة في تحدّيه رفض الجانب العراقي الرسمي، بحسب تعبيره. وجلّ ما كسبه هو محاولة أميركية لتغطية المشاركة، حين أعلن آشتون كارتر عن تفاهم بين أنقرة وبغداد، سرعان ما نفته الحكومة العراقية.

تركيا...من درع الفرات إلى ضفاف دجلة

ليس صعباً عند البحث بين تشابك الأحداث وتسارعها في شمال العراق إدراك أن تركيا تريد دوراً لخلق كيان يمتد من الموصل ويعبر الحدود إلى سوريا، وهي وإن كانت حليفة الإخوان المسلمين في كل بقاع الأرض إلا أنها تجاوزت إخوان العراق وتحالفت مع من اتفق وتقاطع معها سياسياً في الداخل العراقي. حلفاء داخل العراق ليسوا مهتمين بهذا الكيان العابر للحدود الذي تريده أنقرة بقدر خلق وإدارة إقليم من ثلاث محافظات إطاره نينوى أو ما يلحق بها من أقضية صلاح الدين والأنبار.

المعركة الكُبرى.. السياسة والميدان

بغداد على موعد مع التحرير مهما تأخّر هذا الموعد ومهما طال، وأغلب الرؤى تؤكِّد أن سيناريو التحرير سيكون قبل الانتخابات الأميركية، وبالتالي فإن العملية التي يُراد منها تحرير الحويجة غرب كركوك ستتأخّر أو ستؤجَّل أو أن حجمها سيترك كاملاً بثقله على العراقيين من دون أن تُخصّص أميركا ثقلاً عسكرياً للتحالف الذي تقوده لأنها هي الأخرى تُركِّز على جبهة الموصل السياسية أكثر من العسكرية.

أنقرة وأربيل في معركة تقاسم أراضي الموصل

التركمان العراقيون الرافضون للحماية التركية، ينضوون في إطار الحشد الشعبي الذي ترفض واشنطن وحلفاؤها مشاركته في المعركة الموعودة، بينما تعلن بغداد أنها ثابتة على مواقفها في تقرير من يحق له المشاركة ومن لا يحق له، وفق المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي. وإذ يطمح رئيس الإقليم بالتوسّع في العمق العراقي، يطمح الرئيس التركي بالتمدّد إلى نينوى العراقية من أعزاز وجوبان بي وتل أبيض في سوريا. فأربيل تصنّع صهوتها على ما تصنّع أنقرة صهوة مشابهة "لدرع الفرات"، لكن "داعش" حصان طروادة مطيّة واشنطن وحلفائها.

بغداد - أربيل.. الهواتف مُغلقة

ساعات تفصل البرلمان العراقي عن جلسة ضروس أو أنها باردة. دُعاة سحب الثقة عن وزير المال هوشيار زيباري ينتظرون إدراج البند رسمياً. مؤيّدو وزير المال يعولون حتى آخر لحظة على نسف ما اعتبروه استهدافاً للمكوّن الكردي وإن بإخلال النِصاب. لكنه هذه المرة لا يعوّل على أبناء القومية بقدر حلفاء يفترض الحزب الديمقراطي الكردستاني أنهم بوارد ردّ الجميل.