الشرق الأوسط بعيون مراكز الأبحاث الأميركية

  • نشر :8 حزيران/ يونيو 2013, 08:56م

  • الميادين

  • واشنطن

  • 2111 قراءة

مراكز الدراسات الأميركية تواكب أحداث الشرق الأوسط، وتخصص جهدها لتغطية الأوضاع في سوريا، والإحتجاجات الشعبية ضد حكومة اردوغان في تركيا، إضافة إلى الملفات الفلسطينية والإيرانية والمصرية.
من دراسات مركز الأبحاث الأميركية
من دراسات مركز الأبحاث الأميركية

حذر مركز ويلسون Wilson Center من الكلفة المالية المترتبة على انخراط الولايات المتحدة في سورية، كما يرغب أقطاب الداعين للحرب، واستنتج أن "الرئيس أوباما لا يرغب في اثقال كاهل الميزانية" المترنحة أصلاً. وأضاف ان الخيارات "الاستراتيجية المتاحة محدودة، فهي إما النأي بالنفس، أو بلورة استراتيجية جادة" ينطوي عليها حشد القوى الحليفة لتعزيز التدخل. وتابع انه في حال "فشل مؤتمر جنيف-2 فإن ذلك سيؤدي الى استدراج الولايات المتحدة لتقديم بعض المساعدات الفتاكة لقوى المعارضة".

معهد واشنطن Washington Institute أعرب عن قلقه من نتائج معركة مدينة القصير "وهي معركة هامة بحد ذاتها" لما يترتب عليها من "تغيرات، أهمها استعادة النظام زمام القدرة الهجومية واعتماد أكبر على القوات غير النظامية والقوى الرديفة"، وحث القوى الداعمة للمجموعات المسلحة "تزويدها بمقومات تعينها على شن مواجهات اكثر فعالية"، معرباً عن اعتقاده "بحتمية فشل مفاوضات السلام المقترحة".

في سياق متصل، أعرب المعهد عن عظيم امتنانه لعلاقات التعاون المشتركة بين "إسرائيل والولايات المتحدة" ما أتاح للأولى وضعاً بحيث "لا يواجهها تهديد تقليدي من قبل أعدائها"، سيما وأن تجليات التعاون تتجسد في "انتشار الصراع الطائفي بين السنة والشيعة على طول العالم الإسلامي، وسورية تعاني من الحرب الأهلية بينما يقف العراق على عتبة نشوب حرب اهلية"، ومضى المعهد يعدد مزايا الصراع الدائر في سورية وانعكاساته الإقليمية، وأهمها "إحجام حزب الله عن إطلاق صاروخ واحد على إسرائيل منذ عام 2006".

وسلطت مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات Foundation for Defense of Democracies الضوء مجدداً على "حزب الله" بالزعم انه "يتحمل المسؤولية لأكبر عدد من القتلى الأميركيين متفوقاً بذلك على أي منظمة إرهابية أخرى"، بحسب تعبير المؤسسة، كما وجهت انتقادات لوزارة الخارجية الأميركية التي "أغفل تقريرها الأخير (حول الإرهاب) ذكر العديد من نشاطات حزب الله في أميركا اللاتينية .. بخلاف تقرير النائب العام في الارجنتين الذي يقع في 500 صفحة" حول النشاطات المكثفة لإيران في القارة الأميركية الجنوبية.



العراق

تناول معهد الدراسات الحربية Institute for the Study of War تجدد "العنف الطائفي" في العراق على أيدي القاعدة، محملاً رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية "توسيع نطاق نشاطات الميليشيا الشيعية" مما يقوض مصداقيته لدى العراقيين واتهامه بالتواطؤ في أعمال القتل. وزعم المعهد ان "إعادة التعبئة في صفوف الميليشيات الشيعية في العراق تزامن مع إعلان (السيد) حسن نصر الله المشاركة العسكرية المباشرة" في سورية.

كما حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS الولايات المتحدة من الركون و"تجاهل الأهمية الاستراتيجية للعراق في ضوء تجدد اأمال العنف"، حاثاً صناع القرار في واشنطن العمل على تهدئة وتيرة الصراع هناك لإتاحة الفرصة أمام العراق "للابتعاد عن إيران" وإسداء خدمة استراتيجية للولايات المتحدة، التي من شأنها "تخفيف حدة الترابط بين التوترات والصراعات في الخليج وتلك القائمة في المشرق، بل ضمان أمن الأردن ولبنان ومصر".

تركيا

وتناول معهد كارنيغي Carnegie Endowment الإحتجاجات المتنامية في تركيا، معرباً عن اعتقاده بأنها "لا تشكل تهديداً آنياً لسلطة اردوغان .. وينبغي عليه التعامل معها بجدية"، سيما وأن مستويات الإحتقان تتنامى "من الأعلى الى أسفل" الهرم الإجتماعي احتجاجاً على "أسلوب الحكم الإستبدادي لحكومة اردوغان".

وأوضح المعهد أن الشعب التركي "أنهكته الاستقطابات السياسية ويتطلع إلى نظامٍ سياسي أكثر توافقياً مما عليه راهناً، ويتعين على اردوغان إدراك هذ الطموح واعتماد نمط تصالحي في تعامله" مع الغير.

معهد التقدم الأميركي Center for American Progress سعى للتعرف على كنه الاحتجاجات التركية ودوافعها بالقول إن "احتجاجات (ساحة) تكسيم تعكس حالة ردٍ عنيفٍ من النخب المدينية ضد الأسلوب الأبوي لإردوغان .. وهيمنته الطاغية على السياسة التركية"، وأثنت بالمقابل على دور الرئيس عبد الله غول "وإصراره على ضرورة الدفاع عن حرية التعبير .." وأوضحت أن تقييد حرية الصحافة شكلت "حافزاً أساسياً إضافياً لنزول الشعب للتظاهر،" مع ملاحظة ان اليومية الأكبر في تركيا "صباح" التي يملكها صهر اردوغان "أحجمت عن تغطية الإحتجاجات .." كما لفت المعهد النظر إلى ازدواجية تعامل شبكة (سي ان ان) الإخبارية الأميركية التي تجاهلت نسختها التركية كل ما يتعلق بالمظاهرات، مقارنةً مع تغطيتها من المحطة الأم في أميركا.

السلطة الفلسطينية

وأشاد معهد واشنطن Washington Institute باختيار رامي الحمد الله رئيساً لوزراء السلطة، ورضى محمود عباس عليه سيما وأن "الحمد الله ليس له أعداء سياسيون، بل يفتقد إلى قاعدة دعم شعبية، مما سيخفف من احتمالات توجهه لانتهاج مسار مستقل" عن رئيس السلطة. وأوضح أن تقييم الدول المانحة لاستمرارية دعمها للسلطة سيستند الى ثلاثة اعتبارات "شفافية الميزانية، إدارة الملف الإقتصادي، واستمرار التعاون الأمني مع إسرائيل". وأردف ان "شفافية الميزانية" تقتضي استمرار العمل بالإجراءات التي طبقها سلفه سلام فياض "لإشراف دولي على الحساب المالي المركزي للسلطة.

إيران

أعربت مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات Foundation for Defense of Democracies عن قناعتها بان نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران لن تأتي بجديد فيما يخص العلاقة مع الغرب، سيما وان السباق الرئاسي "يخلو من اي مرشح معتدل بخلاف ما يدعيه البعض." ورجحت المؤسسة ان الاوضاع الاقتصادية ستشكل الاهتمام الحيوي الاكبر لدى الناخب الايراني، كما ستدل عليه النتائج قريبا.

مصر

أعرب معهد واشنطن Washington Institute عن استيائه لقرار القضاء المصري تثبيت التهم الموجهة "لنشطاء المنظمات غير الحكومية .. ويعد أيضاً تعدياً على المصالح الأميركية"، على ضوء تداول مجلس الشعب المصري "مشروع قانون لتقييد حركة المنظمات الأهلية .. وينبغي على الولايات المتحدة وضع شروط لتقديم الدعم لمصر تتضمن تقييد مسعى القاهرة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي".

المصدر: مكتب الميادين في واشنطن بالتعاون مع معهد الدراسات الأميركية والعربية
إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع قناة الميادين الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها