مقالات

رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحتفي بلقاء وارسو يفتعل أزمة دبلوماسية مع بولندا ويحرجها أمام الامتعاض الشعبي من تنازلات الحكومة اليمينية التي تقدّمها لإسرائيل بدعوى إثبات حسن النيّة ضد العداء للسامية.

تُرجِع فكرة التقسيم الزّماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك للأذهان مأساة ما حدث منذ مذبحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل قبل 23 عاماً مضت ، عندما قرّرت إسرائيل اقتطاع أكثر من نصف المسجد وتخصيصه للمستوطنين مع إغلاقه تماماً أمام المسلمين أثناء الأعياد اليهودية. وقد عملت جاهداً في ورقتي هذه على شرح التقسيم الزّماني والمكاني للمسجد الأقصى للقارئ العربي، متطرّقاً لأدقّ التفاصيل في هذا الشأن الجَلل، وأيضاً إلى مشاركة الحكومات الصهيونية المُتعاقبة على تحقيق هذا الأمر الذي إن وقع سيكون استنساخاً لما جرى في الحَرم الإبراهيمي ، وبالتالي سيفتح باباً لحربٍ دينية تعمل الحكومات الصّهيونية على إشعالها منذ حريق الأقصى إلى مجزرة الحَرم الإبراهيمي والتّقسيم الزّماني والمكاني الذي أُحدِث فيه عقب المجزرة ومحاولتها الفاشلة بتركيب البوابات الالكترونية والكاميرات في مداخل المسجد الأقصى وصولاً لعملها الدؤوب المسموم لتطبيق التّقسيم الزّماني والمكاني في الأقصى الشّريف.

لا بدّ من رفد هؤلاء الوزراء بفريق كفاءات أقرب إلى التكنوقراط منه إلى السياسة لمعالجة هذا الأمر. يوفّر الوزير رؤية حزب الله الإيديولوجيّة في الحكومة، بينما يعمد فريق الكفاءات لدى وزراء الحزب ونوابه إلى تأمين مستلزمات الرؤية الفنيّة التكنوقراطيّة، وبالتالي ينجح في المواءمة بين الرؤيتين الإيديولوجيّة والتكنوقراطيّة على حدّ سواء.

في مؤتمر وارسو لمّا يأتي المُنتظر لدى شخص ترامب بقدر ما جاء لزوج ابنته الإسرائيلي جاريد كوشنير، فللمرة الثالثة على الأقل يقول نتنياهو "نحن نصنع التاريخ" الأولى كانت بعد زيارته إلى سلطنة عُمان، والثانية بعد زيارة رئيس تشاد لتل أبيب، واليوم الثالثة بعد هرولة مبعوثي ممالك الخليج لمُصافحة نتنياهو.

هذه الحكومة كما يعرف الذين يقرأون الداخل اللبناني جيداً ليست تشبه مثيلاتها من قبل لا من حيث الجوهر أو التنسيق بل من حيث واقع الحال اللبنانية الشعبية القائمة اليوم، لهذا يصحّ عليها كونها آخر الفُرص أمام الأحزاب الحاكمة، بل هي آخر محاولات النظام اللبناني مجتمعاً لإثبات نفسه أمام شعبه وآخر حكومات ما قبل التغيير الحقيقي، فإن الصدع الذي في الاقتصاد محتمل التصليح أما الصدع الذي يصيب تركيبة النظام فإنه تصعب معالجته بل تستحيل.

في الوقت الذي فكّك فيه الاتحاد السوفياتي حلف وارسو، أبقت الولايات المتحدة حلف الناتو لتصبح القطب الوحيد المهيمن في العالم عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً. ولكنّ مؤتمر وارسو لم يرقَ إلى طموحات الولايات المتحدة، وفي النهاية لم يصدر عن هذا اللقاء أيّ بيان مشترك، ولم يتمكنوا من تأسيس حلف ضد إيران أو تهديد إيران بأيّ طريقة. أمّا إيران فقد كانت حاضرة في سوتشي مع روسيا تسهم في هندسة واقع جديد في المنطقة والعالم، غير آبهة بالثرثرة التي اعتاد الإعلام الغربي إطلاقها، آملاً أن يربح الحرب قبل أن تبدأ. فقد كان الرئيس بوتين يترأس قمة سوتشي التي ضمّت روسيا وإيران وتركيا، وفي هذا اللقاء يمكن استقراء الفعل من القول ويمكن أن نتوقع سير المراحل المقبلة لأنّ الصدق واحترام سيادة الآخرين هما سيّدا الموقف هنا.

كانت تشاد تحت الاحتلال الفرنسي حتى استقلالها في عام 1960، وبعد الاستقلال بقيت قوات فرنسية لدعم حكّام تشاد ضد المعارضين (المتمرّدين)، ثم في عهد الرئيس الحالي إدريس ديبي توجد قاعدة عسكرية فرنسية في الشمال (برخان) لدعمه ضد الجماعات الإسلامية المسلّحة في منطقة وسط أفريقيا. لكن مَن هو هذا الرئيس؟ وكيف استأنفت إسرائيل علاقاتها مع تشاد -ذات الأغلبية المسلمة- بعد قطع العلاقات بينهما منذ ما يقرب النصف قرن دعماً للعرب في صراعهم مع إسرائيل؟ وما موقف فرنسا المتمركزة قواتها في الشمال من التطبيع الإسرائيلي مع تشاد؟

يسعى رئيس وزراء "إسرائيل"، بنيامين نتنياهو، للحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته في الحملة الانتخابية الجارية والمُحتدِمة الآن، ولذلك فلم يتردّد من نشر صورة له مع الرئيس ترامب في منشوراته الدعائية. وفي الوقت نفسه فإن الرئيس ترامب معنيّ أيضاً بفوز نتنياهو لأنه على علاقة شخصية به، وكذلك لأن نتنياهو نفسه كان من أعضاء الحزب الجمهوري عندما كان مُقيماً في أميركا، وهو الآن مُتعاطِف مع الحزب.

منذ أيام أطلقت صحيفة الأندبندنت البريطانية النسخة العربية، وكان لها الفضل في إعادة الحياة إلى سفير الرياض السابق في واشنطن بندر بن سلطان. فرئيس الاستخبارات السعودية السابق وأمين مجلس الأمن الوطني السابق وصاحب فضيحة صفقة اليمامة، بدا وكأنه يحاول أن ينتقم بأية طريقة ممَن كان سبباً في خروجه على التقاعد المُبكر ونسيانه من التاريخ.

عبد السميع بنصابر قاص وروائي مغربي لا يتجاوز عمره الثانية والثلاثين، لكنه شغل الوسط الأدبي بإبداعاته "المغايرة والمغامرة". بنصابر حل ضيفاً على الميادين الثقافية وهنا نص الحوار الذي أجراه معه ميلود لقاح.

سيُحيي الليبيون في 17 فبراير 2019 ذكرى مرور ثماني سنوات على ما يُسمّيه البعض ثورة و ما يُسمّيه البعض الآخر عدوان حلف الناتو على الشعب الليبي. و بغضّ النظر عن اختلاف وجهات النظر في الداخل الليبي حول تقييم فترة الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي حول ما يُسمّيه البعض تدخّلاً في شؤون الدول الأخرى كالتشاد و السودان، وإقحام ليبيا في صراعات دول أخرى مثل تسليح الجيش الإيرلندي و هدر الثروة الليبية في تمويل برامج و مساعدات لدول أخرى.

ليست الزيارة التشادية التي تُحقّق اختراقاً إسرائيليّاً جديداً داخل الغرب الإفريقي وتشجّع تل أبيب على مطالبتها المستمرة بالحصول على عضويّة مراقب في الاتحاد الإفريقي وتغيّرها بعقد مؤتمر إسرائيل وإفريقيا الذي مُنيَ بالفشل في عقده في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بـ(توغو)، فإن هنالك عقبات تُنغِّص على تل أبيب مشروعها الإفريقي ألا وهي نشاط جماعات مناهضة للاختراق الإسرائيلي في إفريقيا بغرب إفريقيا وشرقها وجنوبها.

للإجابة على السؤال الكبير الذي لا تفتأ النُخَب المُثقّفة في بلادنا تطرحه في كل مناسبة، هل يمكننا تحمّل أكلاف المقاومة ونتائج الغضَب الأميركي على بلادنا؟ وهل العائِد من ذلك مُجدٍ؟.

السياسيُّ الاميرِكيُّ القسيس تشاك بالدوين، ماذا يقرأُ في خلفيةِ قرارِ ترامب سحْبَ القواتِ الاميركيةِ؟ وهل ستغادرُ هذه القواتُ مواقِعَها فعلياً ويُكشَفُ ما يُهيَّأُ من جديدٍ لمنطِقتِنا؟ وماذا يعني بخصخَصَةِ حروبِ الولاياتِ المتحدةِ؟ ولماذا يشعرُ بالإحباطِ من العمليةِ الانتخابيةِ الحديثةِ في أميركا اليوم؟.

المزيد