مقالات

سوريون يسعون لحفظ تراث وحضارة بلادهم من خراب الحرب. في قرية "عين البيضا" بريف اللاذقية، يقام معرض دائم للتراث الريفي الساحلي. المعرض الذي زاره الميادين نت يشبه متحفاً صغيراً غنياً وذاكرة عزيزة على أبناء الريف الذين وجدوا فيه مرآة لماضيهم أغنت لديهم الرغبة بالعودة إليه مجدّداً.

الذي لا لُبس فيه أن برجوازية الأطراف أصبحت عاملاً مهماً بعد المحاولات التي تقوم بها عدّة أحزاب لاستقطابهم، و بعد خروجهم من عالم التهريب كمصدر وحيد للثروة إلى الاستثمار في مجالات عدة أخرى، وفي مكان مهم مثل العاصمة، ما يحيلنا إلى أن اتفاق باريس بين الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي سوى اتفاق على تقاسُم المصالح والنفوذ بين برجوازية الأطراف وجزء من البرجوازية الجديدة التي تمثلهما النهضة وبين البرجوازية القديمة التي يمثلها نداء تونس.

يعود اتهام سوريا باستخدام السلاح الكيميائي ليذكّرنا بذكبة أسلحة الدمار الشامل في العراق، في تجاهل واضح للحقائق وسياسات عدوانية مستمرّة.

نحن أمام ظاهرة استثنائية تتفنن في الجمع ما بين السياسة والتجارة. أول رئيس أميركي يبيع العرب "اللاشيء". هؤلاء هم العرب أنفسهم الذين توجسّوا خيفة من فوز ترامب بالإنتخابات الرئاسية. وهم أنفسهم "المنحوسون" الذين انتقدوه علانية ووصفوه بالمجنون، قبل أن يثبت بالدليل أن لا فضل لرئيس عربي على رئيس أميركي وأن العلاقة بين الطرفين تكوينية خارقة لقوانين الطبيعة.

الكشف عن أنفاق المقاومة خلال الأشهر الأخيرة عن طريق تكنولوجيا خاصة بكشف الأنفاق لا يبدو مجرّد كلام، ولا يمكن أن تغامر "إسرائيل" على لسان زعيمها الأول وعلى ألسنة المستوى الأمني الأول فيها بفضيحة علمية ستنكشف سريعاً؛ بيد أنه من المعقول أن ثمة تقدّماً بحثياُ علمياً ربما لا زال في بداياته، وبالتأكيد لا زال قاصراً عن تقديم حلول قطعيّة ويواجه الكثير من الصعوبات والمعضلات ومحدودية القدرات.

هي في عرفنا _ دون سواها من بلاد العرب _ كعبة العروبة .. إنها سوريا التي في رواية عروبية أخرى (قلب العروبة النابض ) كما أسماها قبل نصف قرن مضى .. جمال عبدالناصر وهي في رواية ثالثة (عزّ الشرق الذي أوله دمشق ) كما قال قبل مائة عام مضت أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته ( سلام من صبا بردي أرق .. ودمع لا يكفكف يا دمشق ) ..

لا يقلّ تحدّي إعادة إعمار سوريا، عن الصِراع لكسب الحرب التي دخلت عامها الثامن. ومنذ بدأت الدولة السورية قبل عامين بدعمٍ من روسيا وإيران استعادة السيطرة على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وفصائل أخرى من المعارضة المسلّحة، بدا أن الحرب في طريقها كي تضع أوزارها. لكن ذلك بطبيعة الحال لن يشكّل نهاية المطاف بالنسبة إلى سوريا، لأن مرحلة إعادة الإعمار قد تتطلّب عدداً موازياً من السنوات إن لم يكن أكثر لعدد سنوات الحرب، كي تتمكّن البلاد من التعافي والخروج من ويلات الحرب.

رمى عبد القادر بالخارطة في وجه الباشا والوزير، وقال بصوتٍ سمعه الحاضرون "أنتم خائنون، أنتم مجرمون. سيسجّل التاريخ أنكم أضعتم فلسطين. سأحتل القسطل وسأموت أنا وجميع أخواني المجاهدين. وسأقتحمها وسأحتلها ولو أدى ذلك إلى موتي، والله لقد سئمت الحياة وأصبح الموت أحبّ إليّ من نفسي من هذه المعاملة التي تعاملنا بها".

بعد الاتفاق في جنيف جيّش الغرب كل وسائل إعلامه لترويج بروباغندا استسلام إيران وتراجعها بالتزامن مع توقيع الاتفاق في مجلس الشورى الإيراني ومن قبل المرشد. في ذلك الوقت، كان المرشد قد أوعز بتحضير صاروخ "عماد1" لتجربته و أيضاً الإفصاح عن المدن الصاروخية تحت الأرض. وسائل الإعلام تنتظر اللحظة، صاروخ عماد1 يحلّق في السماء، المدن الصاروخية تخرق الأرض، المرشد يوقّع على الإتفاق النووي، وكالات الأخبار تضجّ بخبر الصاروخ الذي يحمل إسم عماد مغنية والذي أوصل الرسالة الواضحة إلى سكان البيت الأبيض وتل أبيب بأن إيران لم تتراجع قيد أنملة.

الأسرى والأسيرات البواسِل هم وهن بحق رمز للكفاح والتضحية، وأيقونة لروح الانتماء والوطنية، وقيمة مُثلى في التضامن والإيثار، وقدوة في العزيمة والإرادة، ونموذج يُحتذى به في الصبر والتفاؤل، وسفراء للمبادئ والمُثل العليا ...

قد تكون الضربة الثلاثية استهدفت مواقع بحثية سوريّة، ولكنها على ما يبدو، رسالة عسكرية ذات أهداف سياسية موجّهة إلى الروس بالدرجة الأولى، وإلى الضامنين بالدرجة الثانية، من أن الحل السياسي لن يمر في سوريا من دون الأخذ بعين الاعتبار مصالح الغربيين، وإن أي تفكير بغير ذلك سيدفع ثمنه العالم أجمع.

تضع "الإصلاحات الكبرى" رئيس الحكومة أمام خيارين مُتناقضين أحلاهما قد يكلّفه قصر القصبة. فهو من جهة مُطالَب بإرضاء البنوك الدولية وتطبيق "توصياتها"، ومن جهة أخرى يحتاج إلى تلبية مطالب الشارع الذي بدأ فعلياً في التحرك ضد تلك الخطوات.

تحتفل جماعة الإخوان المسلمين بالذكرى التسعين على تأسيس الجماعة الإخوانية، التي تأسّست في شهر آذار/مارس من العام 1928 على يد المُرشِد الأول حسن البنا، وهو العام الذي يعتبره المؤرّخون ميلاداً للإسلام السياسي، وقد انتشر فكر الجماعة في أنحاء العالم، ودخلوا في صراعات مع كل الحكومات التي عاشوا معها، سواء في مصر أو الدول العربية.

في الوقت الذي تمكّن فيه الفلسطيني من خلال مسيرات العودة الشعبية ذات الطابع السلمي من بعث الروح لقضيته الفلسطينية من جديد كطائر الفينيق من تحت ركام زلازل الربيع العربي، لتعود مجدّداً رواية نكبة الشعب الفلسطيني اللاجئ والمُهجّر من أرضه ووطنه على يد القوّة الصهيونية الاحتلالية الاستعمارية الاستيطانية الإحلالية إلى واجهة الإعلام والنقاش الدولي.

على خلفيّة التهديدات الأخيرة حرّكت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعداداً لتوجيه ضربة إلى سوريا، لكن جميع تلك التهديدات تجسّدت بضربة محدودة لمطار الشعيرات العسكري في حمص وأقل ما توصف به تلك الضربة أنها تأتي لحفظ ماء الوجه، بعد التوعّد السوري الروسي الأيراني بالرد على أيّ هجومٍ أميركي غربي.