مقالات

ابتسم وتوجّه إلى أولاده قائلاً: هنا الوادي المُقدّس !

تُعتَبر معركة طرابلس جولة أخرى من صراع حكومة الوفاق وقوات المشير خليفة حفتر، وجولة أخرى من صراع خليجي ــ خليجي يُذكّيه دعم مصري وتركي، وجولة أخرى أيضاً من صراع فرنسي إيطالي على دولة باحتياطي 48 مليار برميل من النفط، وصراع نفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا، العالم يتقاتل في طرابلس. وبين هذا وذاك يقف المواطن الليبي مُعتصراً بين أزمة السيولة وقصف الطائرات في انتظار انتهاء الفرقاء الليبيين من الخراب الذي خلّفته التدخّلات الخارجية في بلدهم.

كان واضحاً منذ أن شنّ حلف شمال الاطلسي "الناتو" عدوانه البربري الإجرامي الهمجي على ليبيا بقيادة فرنسا -ساركوزي- وبمشاركة من قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وبغطاء من جامعة الدول العربية التي قبض أمينها العام آنذاك عمرو موسى ملايين الدولارات مقابل تمريره لقرار يبارك العدوان ويشرعنه، تحت عنوان مُضلّل هو مساعدة الشعب الليبي في إسقاط نظام الرئيس الراحل معمّر القذافي وإعادة الديمقراطية إلى ربوعها لأن الأمن والاستقرار والخير والوحدة الجيو-سياسية سوف تغيب عن ربوع ذلك البلد لسنوات وربما لعقود طويلة.

(Notre Dame) تعني بالعربية: سيّدتنا ( بالإشارة إلى السيّدة العذراء). وفي التقليد، لكل مدينة سيّدتها، وغارغوياتها، فلماذا تكون سيّدة باريس أغلى من سيّدة الموصل وسيّدات، سيّدات لا حصر لها على أرضنا؟ تلك أرقنا بها الإعلام العالمي، ولكن، إعلامنا، على مدى يومين كاملين، فأين هو من سيّدات مدننا؟

نقول هذا بسبب ما تمرّ به سوريا من أزمة نقصٍ في المشتقّات النفطية وسير البعض خلف إعلام مشبوه لتحميل الحكومة السورية مسؤولية الإخفاق في حَلّ هذه المشكلة، كذلك لتوجيه اللّوم إلى حلفاء سوريا وأصدقائها وخاصة روسيا بعدم بذل ما يكفي لتجاوز هذه الأزمة، ولسنا هنا لكي ندافع عن الحكومة السورية أو عن روسيا أو غيرهما ولكننا نحاول الإضاءة على الموقف الروسي الذي يطاله العتب والانتقاد من قِبَل الكثير من السوريين.

قرار الملك حمد بن عيسى آل خليفة يشير إلى الوساطة العراقية التي تتحرك على ملفات عدة مع السعودية، تبدأ بتليين الملف البحريني الداخلي.

عجيب أمر هذه الوزيرة وسيّدها الرئيس/ إيمانويل ماكرون، اللذان يفترض أنهما يقرآن كل ما يتم نشره حول المأساة الإنسانية الكارثية التي تعيشها اليمن جرّاء العدوان الوحشي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بحق الشعب اليمني منذُ أربع سنوات ونيف، وبأسلحةٍ أميركيةٍ وفرنسيةٍ وبريطانيةٍ وغربيةٍ في العموم. وقد تمّ بتلك الأسلحة قتل الآلاف من أهلنا في اليمن؛ ناهيكم عن جرح مئات الآلاف من اليمنيين أطفالاً ونساءً وشيوخاً! أم أن هذه المعلومات المنتشرة في جميع وسائل الإعلام العالمية بما فيها الفرنسية لم تصل بعد إلى مسامع الحكومة الفرنسية؟!

بدأت الثورة بانقلاب عسكري لمجموعة صغيرة من الضباط الرافضين للإستبداد العسكري الفاشي، وللإستعمار البرتغالي لأفريقيا والهند، وللطبقية التي أفقرت المجتمع، لتنطلق بعدها ثورة القرنفل في ربيع لشبونة الشهير. تآلف الشيوعيون والإشتراكيون والقوميون والعسكريون في حربهم ضد الثورة المضادّة التي سُرعان ما أرادت استجماع قواها في مناخ شديد الحماسة والتوتّر.

أيها الطغاة في الأرض، أليس منكم رجل رشيد؟

لقد بلغت تكاليف أول قنبلة ذرية فرنسية مليار و260 مليون فرنك فرنسي، تحصّلت عليها فرنسا من الأموال الإسرائيلية بعد الاتفاقية المُبرَمة بين فرنسا وإسرائيل في المجال النووي. ففي صبيحة ذلك اليوم المشهود، تمّت عملية التفجير تحت إسم "اليربوع الأزرق"، تيّمناّ بلون الكيان الصهيوني وأول لون من العلم الفرنسي، هذا التفجير الذي سُجِّل بالصوت والصورة بعد الكلمة التي ألقاها ديغول في نقطة التفجير بحموديا (65 كلم عن رقان المدينة)، قبل التفجير بساعة واحدة فقط، وتم نقل الشريط مباشرة من رقان إلى باريس ليُعرَض في النشرة الإخبارية المُتلفَزة عند الساعة الثامنة من نفس اليوم بعد عرضه على الرقابة.

ليس غريباً على الطرابلسيين الانتفاضة المكعبة، فالمدينة تعرف بتحركاتها الشعبية التاريخية رفضاً للإهمال، والتهميش، والفقر، وهذا ما شهدته المدينة في ستينات وسبعينات القرن الماضي، وكانت الأسباب عينها دافعاً لبروز حركات تمرد متعددة في المدينة,

فها نحن نقرأ أو نسمع من كل الدول العربية الحديث عن أيد خفية تطال هذا البلد وذاك وعن مخططات تستهدف هذه الحكومة أو تلك وحقيقة الأمر هي أن هذه التفاصيل هي جزئية من خطة أعم وأشمل تستهدف الجميع وما يجري في بلد دون آخر وتوقيت دون آخر ماهي إلا تفاصيل مدروسة لاستكمال الخطة الأكبر والتي سوف تبدو جليّة للعيان حين ينضج الوضع على الساحة العربية.

تجاهل الألم السريلانكيّ اليوم، هو ببساطة كالموت الذي لا يذكره أحد، الموت الذي تُقدر أهميته بحسب تراتبيه في العبارات الأكثر تداولاً على "تويتر"، هو الموت الذي تُحسب نسبة التضامن فيه استناداً على لون البشرة والموقع على الخريطة، هو الموت الذي يُنسى تمجيداً لكنيسة أو جامع دوناً عن الانسان.

الرزاز، الذي وجد ترحيباً حاراً في الشارع الأردني، لا يمتلك الولاية العامة، لا بل فإن جلّ ما تمّ في عهده كان مجرد دخان، انطفأت ناره، فلم يعد قادر على اكمال الوعود التي وعد بها الأردنيين بها، خصوصاً وأن قواعد اللعبة فيه تتغير، والرهان على الدعم الخارجي لم يعد مطروحاً ولا ممكناً.

يحضر في الأدب وكيفما تحركنا على مواقع التواصل ... هل نحن بحاجة فعلاً إلى التصوّف والفكر الصوفي؟

المزيد