مقالات - ريزان حدو

نحن ثوّار ولسنا جيشاً نظامياً لذلك تحدُث بعض الأخطاء الفردية، ما سبق يُعتَبَر العبارات الأكثر تداولاً على لسان الائتلاف السوري المعارِض وقادة الفصائل المسلّحة خلال السنوات التسع الماضية من عُمر الأزمة السورية .

وما تسعى إليه مؤسّسة ديانت التركية ببساطةٍ هو العودة إلى الموروث السياسي العثماني عبر تحويل الكرد إلى مُجرَّدِ أدواتٍ وبيادق إرهابية على طريقة الفِرَق الحميدية الإرهابية أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وفي عودةٍ  إلى زيارة بن علوي إلى دمشق هذه الزيارة اللافِتة والإشادة بالدور العُماني أعطى المُتابعين بارِقة أمل بقرب انتهاء مُعاناة شعوب المنطقة ووجود رغبة لدى سائر الأفرقاء بالتسليم بحتميّة الحوار، فلماذا تنجح سلطنة عُمان في مَنْحِ الشعوب هذا الشعور في حين يفشل الآخرون؟!

30 سبتمبر 2015 تدخّلت روسيا بقدراتها العسكرية مباشرة في الحرب الدائرة في سوريا ، هذا التدخّل الذي أعاق المشروع الأميركي المُخطّط لسوريا ، وقلب الموازين ، فبدأت الدولة السورية وحلفاؤها باستعادة المبادرة على الأرض واقتربت من حسم المعركة ، وبالتالي خروج أميركا خالية الوفاض .

ما جرى في ريف إدلب سُمِعَ صداه في ريف حلب الشمالي والذي يشهد مؤخراً تصعيداً عسكرياً لم يشهده منذ احتلال الجيش التركي لعفرين في 18 آذار 2018، حيث كانت ذروة التصعيد يوم السبت 4 مايو وذلك عندما تحرّكت مجموعات من الفيلق الثالث المدعوم تركياً باتجاه مواقع سيطرة الجيش السوري وحلفائه على محور أعزاز مرعناز منغ (شرقي طريق حلب - عفرين ) وعلى محور الشوارغة أبين ( غربي طريق حلب - عفرين ) مسبوقاً بتمهيد من المدفعية والدبابات التركية.

في قراءة لجريمة كرايست تشيرتش النيوزلندية نجد أنه كلما ضعفت الجماعات الإرهابية التكفيرية وزاد الخناق عليها تُعطى لها جرعة أوكسيجين لتعطيها مبرّرات ودوافع لاستمراريتها ، فهذه الجريمة الإرهابية والتي ارتكز مرتكبها في شرح دوافعه على خطاب كراهية ضد كل المسلمين ، ستشكل حالة ستنتد إليها التنظيمات الإرهابية كداعش والقاعدة في مخاطبة الشباب ومحاولة تجنيدهم وإقناعهم بأن لا خيار آخر سوى الانضمام لهذه التنظيمات لخوض معركة وجودية مع عدو يعتبر كل مسلم أنه إرهابي.

منذ أن قررت تركية التدخل العسكري بشكل مباشر في الأزمة السورية ( 24 آب 2016 ) كانت حقيقة المشروع التركي واضح بالنسبة لنا، و توضحت الصورة أكثر و أكثر خلال الحرب على عفرين و لاحقا احتلالها. المشروع التركي ليس حرباً على حزب أو خطوة استباقية لحماية الأمن التركي، بل هي حرب جغرافية و ديمغرافية و إثنية في إطار مشروع توسعي ( العثمانية الجديدة ). هي حرب رفعت شعارا تعرفه شعوب المنطقة جيدا ، و تحديدا الشعب الفلسطيني ( أرض بلا شعب و شعب بلا أرض ).

الابتسامات وعبارات المديح المُتبادلة (صديقي العزيز) لم تكن كافية لإخفاء خيبة الأمل التركية من قمّة موسكو (بوتين - أردوغان) الأربعاء 23 كاونو الثاني/ يناير 2019.

التوتر المزعوم بين تركيا وأميركا يذكّرني بالحال التي حصلت بعد انسحاب الرئيس التركي أردوغان من مؤتمر دافوس 2009 إثر مشادّة كلامية مع الرئيس (الإسرائيلي) شيمون بيريز، حيث استقبل أردوغان الأبطال إثر عودته إلى تركيا، وبينما كانت الجماهير التركية تهتف بحياة أردوغان قاهِر"الإسرائيليين"، كانت الطائرات  "الإسرائيلية" تشارك الطائرات التركية في قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في منطقة (جمجو) على الحدود العراقية التركية داخل الأراضي العراقية، باختصار تركيا دولة وظيفية لدى حلف الناتو.

المزيد