مقالات - سيلين جريزي

المُتغيّرات السياسية الجديدة المُتسارِعة في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط والتي مثّلت مُحدّدات أساسية في توجيه الأدوار الاستراتيجية والمصالح الجيوسياسية للسياسات الأوروبية والأميركية لفتراتٍ طويلةٍ سابقة، بدأت في التحوّل العميق لتأخذ منحى جديداً وغير متوقّع، فارضة بذلك مزيداً من التحدّيات المباشرة والتي تستوجب اتّخاذ قرارات جريئة.

ظاهرة مثيرة وتحركات ليست معتادة من الحكومة الفرنسية بشأن الأزمة اليمنية. لقد كان المؤتمر الإنساني حول اليمن محاولة فرنسية لإيجاد حلول سياسية لصراع معقد تدور رحاه في اليمن منذ أكثر من 3 سنوات بحسب تعبير إيمانويل ماكرون. ولكن بعد الهجوم على مدينة الحديدة، هَوَت طموحات الحكومة الفرنسية إلى الدرك الأسفل، وعادت الشكوك حول الدور الفرنسي في الملف اليمني تظهر من جديد.

لغة الجسد كانت أكثر بلاغة في اللقاء الدونالدي الكيمي، فرغم خضوع الأول لتدريب مكثف وسري مع سفير المملكة المتحدة (بريطانيا) ولمدة أيّام تحسباً لهذا اللقاء التاريخي، إلا أن الطبيعة تغلب التطبع!

تابع الرئيس الفرنسي مع بوتين هجومه الدبلوماسي ضد رغبات إجهاض الاتفاق النووي من قبل أميركا، تحدوه رغبة قوية لتحقيق تقارب بين روسيا وأوروبا حيث صرح قائلاً "أريد أن أربط روسيا بأوروبا".

الجميع كان يعي أنّ ترامب لايعوَّل عليه في ضمان استمرارية الاتفاق النووي الإيراني، لكن أمل التعديل أو إدارة الأزمة بفعالية أكثر حصافة وعقلانية ظل يُخالج عقول القادة الدوليين عامة والأوروبيين خاصة... وذلك من أجل الحفاظ على تنسيق وخطة عمل جماعية مشتركة. .وتفعيلها بطريقة تخدم جميع الأطراف في التعامل مع الجبهات المفتوحة في مجموعة من الدول المشاركة في هذا الملف النووي الهام.

انتهك الرئيس دونالد ترامب القانون الأميركي، ولا سيما قرار سلطات الحرب أو ما يُسمّى بالإنكليزي War Power Resolution ظناً منه أن الضربة الثلاثية ستعيد شرعيته وتُنسي العالم رعونته وستنقذ صورته... وتنقله من الرئيس المُغرّد إلى الزعيم المُنفّذ، وستعطيه مُبرراً لإلغاء طلبه بسحب الجيش الأميركي من سوريا رغم انتهاكه القانون الأميركي.

لم تكن ليبيا بلداً مُصدِّراً لليد العاملة على خِلاف مَن هم حولها من جيرانها، لكنها كانت البلد الأوحد في تلك الرُقعة الفقيرة من القارّة السوداء، التي كانت تستقطب الآلاف إن لم أقل ملايين الأيادي العامِلة من كل الأقطار، وفي كل المجالات، رغم شُحِّ بُنيتها التحتية وهشاشتها، فمن كان يُلقِّب نفسه بالقائد معمّر، لم يُعمِّر ليبيا، ولَم يترك أية بنية تحتية يترحّم المواطن الليبي من بعدها عليه ويذكره بها

تُعدّ انتخابات السادس من مايو 2018، البلدية/ المحلية، منعطفاً هاماً في تاريخ الحياة السياسية التونسية، لكونها الأولى من نوعها في تاريخ تونس، كانتخابات ديمقراطية، تشاركية وحرّة، تفتح التجربة لحُكم محلي ذي صلاحيات واسعة لمحاولة تثمين التوجّه الديمقراطي في تونس، في ظلّ تعالي العديد من الأصوات المُنتقِدة لطريقة تسيير وإدارة الحزب الحاكم للبلاد في الفترة الماضية.

المزيد