مقالات - ليلى نقولا

القمّتان التي دعت إليهما السعودية، لحشد الدعم وتوحيد الموقف العربي ضد "التهديدات الإيرانية" والسعي لعمل كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب ما أعلن مصدر سعودي. ويخشى فعلياً من أن يكون انعقاد هذه القمّة هو مقدّمة لقبول عربي بما تشترطه صفقة القرن من تنازلات وقَضْم الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

لا تريد الأطراف الخليجية أن يخفف ترامب من ضغوطه على إيران، كما يجدون أن العقوبات تحقّق لهم أهدافاً مهمة، كتقويض النظام الإيراني، وتأليب الشعب الإيراني ضد حكومته، كما منع إيران من تصدير نفطها وإفقارها، ما يقلّص من قدرتها على دعم المقاومات في العالم العربي. لكن، بطبيعة الحال، تدرك هذه الدول أن الحرب لن تكون نزهة وستؤدّي إلى كوارث على المنطقة وشعوبها، وستكون لها ارتدادتها الكارثية على الأسواق العالمية.

لا يمكن الاعتقاد أن فشل الانقلاب سوف يثني الأميركيين عن الاستمرار في محاولات إغراء قادة من الجيش الفنزويلي للتمرّد أو الانشقاق والانقلاب على مادور، كما قد يعمد الأميركيون إلى الاستعاضة عن التدخّل العسكري المباشر والمُكلِف جداً في فنزويلا، باستخدام المرتزقة أو ما يُسمَّى بالمجموعات الأمنية الخاصة لتقويض الاستقرار ومحاولة إسقاط مادورو بالقوّة، وإن تعذَّر ذلك، فلتكن حرباً أهلية.

تدخل العقوبات الأميركية على إيران هذا الأسبوع منعطفاً حاسِماً،  حيث تنتهي فترة الإعفاءات التي منحتها الإدارة الأميركية إلى بعض الدول التي تستورد النفط من إيران، وتمّ تهديد تلك الدول بمواجهة العقوبات الأميركية في حال استمرت في تعاملاتها مع إيران بعد 2 أيار المقبل.

يعتبر الشعور بالتهديد الوجودي أهم ما يميز الشعور القومي في سيرلانكا، إذ إن الصراع مع قومية "التاميل" المدعومة من الهند، والتي شكّلت هاجسًا إنفصاليًا دائمًا لسيرلانكا، فرض نفسه على هذه الجزيرة الصغيرة، مما جعلها في حالة تأكيد مستمر على الذات والتوجس من الآخر.وشهدت الفترة الممتدة منذ عام 1983 وحتى 2009، حربًا أهلية سريلانكية دارت أحداثها ما بين حركة “نمور التاميل”، التي تعرف بالحركة السريلانكية الانفصالية الهندوسية، والحكومة “السنهالية”.

طرحت الأزمة في السودان والتطوّرات التي أطاحت الرئيس السابق عمر البشير، على بساط البحث، قضية القواعد العسكرية التي تنشرها الدول الإقليمية الفاعِلة في أفريقيا، والتنافُس الاستراتيجي بين كل من تركيا والإمارات في شرقي القارة.

يوماً بعد يوم، تتكشّف بنود من المؤامرة التي يُخطّطها ترامب وإدارته لمستقبل المنطقة وقضية الصراع العربي، أو ما يُسمّى اصطلاحاً "صفقة القرن".

يبدو من القضيّتين المُتفاعلتين، أن الخسائر الاقتصادية وانهيار العملات والانكماش والبطالة، قد تكون من العوامل التي تستطيع التخفيف من أثر الخطابات الشعبوية إلى حدٍ بعيد، فيطغى الهمّ الاقتصادي على تعاظُم الإحساس بالخطر من "الآخر".  

أتت زيارة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون الى روسيا في وقت تضج فيه المنطقة بالتحديات، فالرئيس الأميركي يعترف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وزيارة بومبيو الى لبنان حملت الكثير من التهديدات، وأكدت على أهداف الولايات المتحدة في نظرتها الى لبنان، والذي يتجلى بالعقوبات المستمرة على حزب الله، محاولة تقليص نفوذ ايران في المنطقة وإبقاء النازحين في لبنان الى أن يتكرس الحل السياسي في سوريا كما تريده واشنطن.

كان لافتاً إعلان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن تركيا وإيران أطلقتا "عملية مشتركة" ضد الكرد وحزب العمال الكردستاني على الحدود بين البلدين، ثم مُسارعة الإيرانيين إلى النفي.

بات الاتحاد الأوروبي ينقسم في موضوع اللاجئين والهجرة والسياسات الاقتصادية الى: دول شمال - دول جنوب. فبينما تشجع دول الشمال الأوروبي وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على الإبقاء على السياسة الصارمة السابقة في التعامل مع الأسد، وترى أنه بإمكان الاتحاد تخطي أزمتي اللجوء والهجرة من دون السعي الى تقديم تنازلات سياسية وإقتصادية للرئيس السوري بشار الأسد.

بعد اشتداد الضغوط الداخلية عليه، وبعد أن تعرّض لفشلٍ كبيرٍ في قمّته مع زعيم كوريا الشمالية، حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلقاء تبعات الأمر على الديمقراطيين في فشل قمّته، باعتبار أن "قرار الديمقراطيين إجراء مقابلة في جلسات استماعٍ مفتوحة مع كاذِبٍ ومحتالٍ مُدان في نفس الوقت الذي تُعقد فيه قمّة نووية مهمة جداً مع كوريا الشمالية، يمثل  تدنياً جديداً في السياسة الأميركية وربما ساهم في المغادرة"... بحسب ما كتب ترامب في تغريدته عن الموضوع.

انعقدت القمّة العربية الأوروبية في مدينةِ شرمِ الشيخ، تحت شعار "الاستثمار في الاستقرار"، وعلى جدول أعمالها العديد من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولكن قد يكون الأبرز الذي يهمّ الأوروبيين في حديثهم مع العالم العربي اليوم على الإطلاق قضيتيّ اللاجئين غير الشرعيين الذين ينتقلون من شمال أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسّط، وإرهابيي داعش الأوروبيين المُعتقلين في أراضي الشمال السوري، والتي يطالب ترامب الدول الأوروبية باستردادهم ومُحاكمتهم وإلا سيطلق سراحهم.

تأتي جولة ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان الآسيوية في وقتٍ عصيبٍ بالنسبةِ إلى باكستان، في ظلِّ ما تُعانيه من نفاد في الاحتياطيات الأجنبية، ومن عجزٍ متزايد في الموازنة، ومن صراعٍ لتأمينِ مستقبلها المالي بالإضافةِ إلى تهديدات إيرانية وهندية مستجدّة بالتدخّلِ في باكستان، إثر هجومين إرهابيين انطلقا من الأراضي الباكستانية، استهدف أحدهما مجموعةً من الحرسِ الثوري في إيران، أما الثاني فأودى بحياة العشرات من العسكريين الهنود في الشطر الواقع تحت سيطرة الهند من إقليم كشمير.

يمكن أن نرى أن لإيران فضاءً طبيعياً في لبنان، حيث يمثل العامل الثقافي والديني بُعداً هاماً في العلاقة بين إيران والشعب اللبناني، تمتد عبر التاريخ إلى العهد الصفوي حيث قام العديد من رجال الدين اللبنانيين بالهجرة الى إيران، ثم مجيء علماء الدين من إيران إلى لبنان، والذين كان لهم تأثير كبير في الحياة الدينية والسياسية في لبنان، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، الإمام موسى الصدر الذي أسّس "حركة المحرومين" قبل اختفائه.

المزيد