مقالات - المدونة

بولتون الأكثر تشدداً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما يخصّ العداء لإيران، دفع ترامب إلى التخلص من الاتفاق النووي الذي توصلت إليها الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى مع طهران خلال إدارة أوباما.

تدور منذ عدة أيام اشتباكات مسلحة ضارية بين هيئة تحرير الشام التي كانت تسمّي نفسها جبهة النصرة سابقاً، مع حركة أحرار الشام المدعومة مباشرة من الحكومة التركية، فما هي أبعاد الاقتتال الداخلي الشرس بين تلك الجماعات المسلحة المناهضة للدولة السورية في الشمال السوري و بالتحديد في محافظة إدلب و أريافها؟

الحقيقة أنه كان هناك ترحيب من مختلف الدول الأعضاء بالجامعة بالطلب اللبناني باستضافة هذه القمّة، وأن هناك في ذات الوقت رغبة كبيرة في إنجاح القمّة بالنظر إلى أهمية الموضوعات التي تناقشها والتطلّع إلى أن تخرج عنها نتائج ملموسة تؤدّي إلى إعطاء دفعة قوية للعمل العربي المشترك في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، هكذا جاء ردّ فعل الجامعة.

بعد نحو ربع قرن من تطبيق اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية، أخذنا نسمع مقولات من مثل  "اتفاق أوسلو مات"، وهذه " سلطة من دون سلطة واحتلال من دون كلفة"، " فلنفتح صفحة جديدة، ولنذهب إلى مصالحة وطنية... وعفا الله عما مضى". وتوصّل أصحاب هذه المقولات، بعد لأيٍ، إلى أن "الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً نزيهاً" و"أن لا سلام مع حكومة التطرّف والاستيطان". (في دفعة على الحساب، سؤالان: متى كانت أميركا وسيطاً نزيهاً؟ وأية حكومة "إسرائيلية" لم تكن حكومة التطرّف والتوسّع؟)

من الممكن القول إن الاحتجاجات التي يشهدها السودان الآن بسبب تردّي الأوضاع المعيشية للمواطن السوداني والتي وفقاً لتقارير إعلامية هي الأسوأ. 

ضمن ما سبق من معطيات، يبدو أن التغيّرات الاستراتيجية التي فرضتها نتائج الحرب على سوريا، ستكون مدعاة لتشكيل أحلاف جديدة، وهذا حقيقة ما جاء به وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمنطقة، من أجل مواجهة النفوذ الإيراني.

هذه الوقاحة امتدّت إلى الاعتراف بأن سلاح الجو الإسرائيلي انتهك سيادة الأجواء اللبنانية والسورية مرات ومرات، وشنّ اعتداءات مُتكرّرة على مواقع تزعم إسرائيل بأنها مخازن أسلحة لحزب الله أو إيران، وآخرها العدوان على موقع قرب مطار دمشق الدولي.

التوتر المزعوم بين تركيا وأميركا يذكّرني بالحال التي حصلت بعد انسحاب الرئيس التركي أردوغان من مؤتمر دافوس 2009 إثر مشادّة كلامية مع الرئيس (الإسرائيلي) شيمون بيريز، حيث استقبل أردوغان الأبطال إثر عودته إلى تركيا، وبينما كانت الجماهير التركية تهتف بحياة أردوغان قاهِر"الإسرائيليين"، كانت الطائرات  "الإسرائيلية" تشارك الطائرات التركية في قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في منطقة (جمجو) على الحدود العراقية التركية داخل الأراضي العراقية، باختصار تركيا دولة وظيفية لدى حلف الناتو.

معسكر المقاومة الذي تكون هويته عربية وهدفه تحرير فلسطين عليه أن يتجاوز حدود "التضامن" مع الشعب الفلسطيني إلى اعتبار فلسطين قضيته المركزية قولاً وعملاً. هذا يعني الإنتقال من حيّز وشعارات "الدعم" و"الإسناد" إلى حيّز المشاركة الفعلية والمبادرة.

تحاول القوى السياسية الموالية لسوريا في لبنان أن تدفع باتجاه حضور الدولة الشقيقة، بمفهوم أغلبيتهم والدولة الجارة بمفهوم بعضهم، لحضور القمّة الإقتصادية في العشرين من الشهر الحالي.

هي نظرية "تحوّل القوة" التي قدّمها أورغانسكي والتي لا تزال صالحة للاختبار، حيث أن لكل دولة ذات موقع استراتيجي وتراث تاريخي وحضارة متميّزة، وذات قوّة اقتصادية وعسكرية، تشعر بواجبها بل وبحقّها في المشاركة في تحديد مصير العالم حتى وإن كانت وسائلها في مرحلة معينة محدودة. فهل هذا ما ينطبق على روسيا وريثة السوفيات؟.

والشيء الآخر الذي قلب الطاولة على رؤوس الجميع سياسياً، هو الدعوات التي أطلقها العديد من رؤساء الأحزاب الإسلامية، والداعية إلى ترشّح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة، بالرغم من أن هؤلاء أنفسهم كانوا قبل أشهر قليلة وعلى رأسهم عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، يطالبون بتدخّل المجلس الدستوري ليمنع الرئيس من الترشّح لولايته العهدة بدعوى عوارض صحية وبسبب تقدّمه في السِّن

يقول عالِم الكلاسيكيات ومدير البعثة الأثرية أنجلبرت وينتر من "تجمّع التفوّق" والذي أدلى بهذا التصريح في أعقاب نهاية موسم التنقيب "توضح حفرياتنا في مدينة دوليتشي القديمة بجلاء كيف ازدهرت تلك البلدة عبر الدهور والأديان فيما كان وقتها شمال سوريا- من العصر الهلنستي وعبر المسيحية إلى بداية الحقبة الإسلامية".

بعد قرار ترامب بالانسحاب من سوريا، وما تبعه من تداعيات جعلت الجميع يتخبّطون في بوتقة البحث عن حلولٍ وبدائل، وضمن منعطف يُراد منه تبديد أية هواجس قد تصيب الكيان الصهيوني، تتناغم التصريحات الأميركية الرامية إلى طمأنة حلفائها، وترافق ذلك مع زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى الكيان الصهيوني، من أجل تبديد قلق تل أبيب.

إن تحرير فلسطين هو الشرط اللازم لتحرير إرادة الأمّة وتحرير الوطن العربي الكبير وطرد الغُزاة وقهر الاستعمار والاحتلال وهو الشرط اللازم في تغيير المنطقة والإقليم، وتحقيق نهضة عربية تضمن للأمّة دخولًا مُتجدّداً مرّة أخرى في صناعة التّاريخ واللحاق بالعصر الحديث.

المزيد