مقالات - المدونة

إن الدبلوماسية في مدلولها اللفظي تعني كلمة دبلوم وهي الوثيقة الرسمية التي يسندها صاحب السلطة إلى شخص معيّن تتوافر فيه ميزات  وخصائص من الرقّي والسامية مقارنة مع أشخاص آخرين، وذلك في إطار إنجاز مشروع معيّن يتمّ تحقيقه بنجاح.

وإن كان مصطلح الإسلاموفبيا يُعبّر اختصاراً عن حال الكراهية هذه في تعريف معنى كلمة "فوبيا" في دراسات علم النفس الإكلينيكى يرمز إلى "الخوف غير المسبب" من أشياء ليست بطبيعتها مخيفة لغالبية الناس ، ولكن...هل وجود خوف من "الإسلام" هو شيء غير مسبّب  بالقطع لا في حال الخوف والكراهية الموجهة للإسلام والمسلمين مسبّبة فماذا تنتظر من المجتمع الأوروبي وهو يشاهد ويستمع يومياً لجرائم العنف اللاإنسانية التى ترتكب من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة.

إن "الهوجة الكلامية" و"الضجيج الإعلامي" الفلسطيني حول ما قاله فريدمان مؤخراً، ستنتهي بأسرع مما انطلقت ولن تترك أثراً على أرض الواقع، بل وسيقول ما هو أخطر من ذلك، لأن فريدمان ومعه الفريق اليهودي التوراتي الأميركي يقودون مرحلة تدمير للمشروع الكياني الفلسطيني تمهيداً لإقامة "دولة اليهود" فوق أرض فلسطين التاريخية،

التحوّل في استهداف الأهداف السعودية الذي تتحكّم به قوات الحكومة اليمنية في سبيل توازن الردع، يبدو أنه يحمل الجيش اليمني واللجان الشعبية من الدفاع إلى الهجوم.

مَن المستفيد من حَرْق مزارع العراق من الحنطة، ولمصلحة مَن يعمد البعض في داخل العراق لأخذ الموضوع الى إتهام جهات بعيدة عنه والتغطية عن الطرف المُصدّر إلى العراق والمُستفيد أولاً وأخيراً مما يحدث؟.

وصل ترامب إلى سدّة الحُكم بشعار إعادة الشباب الأميركان إلى وطنهم وعدم إنفاق الضرائب التي يدفعها الشعب الأميركي على شن حروب في المنطقة. وبعد توليّ الرئاسة وجد نفسه في حالٍ يُرثى لها، حيث إنه حرم نفسه من أقوى الخيارات التي كانت على طاولة كل رئيس أميركي ، وهو خيار الحرب.

في الوقت الذي يستمر فيه الرئيس الأميركي بالإستهزاء وبتوجيه الإهانات للنظام السعودي تحديداً , ولأنظمة الخليج عموماً , يتابع صهره ومستشاره استخدام الأسلوب ذاته, ويتمادى في سخريته وخداعه, وبوعده بتأجيل الإعلان عن صفقة القرن لما بعد شهر رمضان المبارك ... هل حقا ً يهتم طفل الصهيونية المدلل بعقائد وطقوس وعبادة الآخرين, في الوقت الذي يرى بأمّ عينيه كيف يستبيح المئات من الصهاينة ساحات المسجد الأقصى لتدنيسه, وإرسال جيش الإحتلال الإسرائيلي مجموعاته المتطرفة لتدنيس حائط البراق ... فيما يتهيأ بعض العرب للمشاركة في مؤتمر وورشة البحرين لتشريع "صفقة القرن" ولإقرار الموافقة على اغتصاب فلسطين....

أثبت الصراع الأخير الذي جرى بين أميركا وإيران أن الأخيرة قوية بما فيه الكفاية لتواجه أكبر غطرسة عرفها التاريخ الأميركي في العصر الحديث، والتي حاولت أن تستعمل كل وسائل التهديد السياسية والاقتصادية والعسكرية، لكنها لم تؤت أكلها جميعاً.

ذلك القطب الإقتصادي العالمي الأول أصبح اليوم مهدَّداً في مكانته نظراً لتصاعد مكانة العملاق التجاري العالمي الصين الشعبية، بمنتجاتها الإستهلاكية ذات القيمة المُضافة المُنخفِضة التكلفة.

إن احتواء الانعكاسات الخطيرة لتطبيقات صفقة القرن يتطلّب بالضرورة العمل على إنهاء الانقسام الداخلي (الجغرافي والإداري والمؤسّساتي والسياسي) من خلال التطبيق الميداني لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني, واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وهو متطلّب أساسي في المواجهة مع صفقة القرن والعمل على إحباطها.

دليلا على المعنويات العالية في الميدان تجاوز وزير الدفاع اليمني في حكومة صنعاء اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، الحدود مع السعودية وقام بتفقد مقاتلي الجيش اليمني واللجان الشعبية لإثبات سيطرتهم على عدد كبير من المواقع السعودية خلف الحدود اليمنية، مؤكداً أن النصر بات قريباً ولن يطول تحقيقه أكثر من أشهر معدودة.

هذا التمرّد غير المسبوق على الهيمنة الدينية للنظام السعودي على (الدول السنّية) هو مُقدّمة التمرّد السياسي الذي يُمهِّد مع عوامل أخرى وفي مُقدمّها حرب اليمن للانهيار الحتمي الكبير.

ويمكن القول إنّ رفض الجمعية البحرينية لعقد الورشة الاقتصادية في المنامة، وسلسلة المواقف الشعبية الرافضة للقاء وللسلام على الطريقة الأميركية، واللقاء الشعبي السياسي الذي شهدته العاصمة بيروت يوم 2/6/2019 تحت عنوان "متّحدون ضد صفقة القرن"، كل ذلك هو تعبير عن الإرادة الشعبية التي لن تقبل بأن تكون فلسطين رهينة رؤية ترامب والسائرين في ركبه.

المعرض جزء من خطة طويلة المدى تستمر حتى نهاية العام الحالي، وذلك لإحياء ذكرى النكبة وللتأكيد على التضامن مع شعب فلسطين، وتقديم وشرح قضيته ومعاناته للجمهور البولندي، الذي يجهل الصراع العربي الصهيوني، ولا يعرف حقيقة مشروعه الاستعماري واحتلاله لفلسطين وبقية الأراضي العربية المحتلة.

تفتقر قرارات مجلس الأمن التي لا تصدر تحت البند السابع لأية أدوات تنفيذية تلزم الدول التي خرقت القانون الدولي بالانصياع لمقرّراته ، وهذا ما يحدث دائماً في القرارات التي تصدر عن الأمم المتحدة ممثلة بمجلس الأمن والجمعية العامة حول عدم شرعية إسرائيل على الأراضي التي احتلتها بعد عدوان 1967.