زياد ناصر الدين

كاتب وباحث اقتصادي

هل سينقذ الاقتصاد الايراني أوروبا أم العكس؟

لم تعد الخيارات السياسية هي التي تتحكم بشكل كلي بالاقتصاد الأوروبي، إذ أن الإدارة المدمرة والسيئة لهذه البلدان قد أوصلت معدلات العجز والديون في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة عملته الموحدة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة للديون سنة 2015، وهذا بحسب دراسة الجهاز الأوروبي للاحصاء (يوروستات) التي كشفت أن إجمالي ديون دول الاتحاد بلغت11 تريليون يورو (14 الف مليار دولار).

ديون دول الاتحاد بلغت11 تريليون يورو
ديون دول الاتحاد بلغت11 تريليون يورو

تقرير معهد الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، كشف أن هذه الأزمة المالية المتفاقمة ألقت بظلال قاتمة على سوق العمل في دول الاتحاد، وأسهمت بزيادة أعداد العاطلين هناك بواقع تسعة ملايين شخص خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وذكر تقرير المعهد أن منطقة اليورو سجلت في أغسطس/ آب الماضي ارتفاعاً قياسياً بمعدلات البطالة لم تشهدها منذ تأسيسها عام 1999، بوصول أعداد العاطلين في دولها السبع عشرة إلى 18.2 مليون إنسان. 


الوضع المالي لدول الاتحاد الأوروبي

بحسب تقرير الاتحاد الأوروبي وطبقاً للدراسات التي قام بها معهد "يوروستات" فإن الديون توزعت على دول الإتحاد بالشكل التالي:

ألمانيا (صاحبة اكبر اقتصاد في أوروبا): 2.6 تريليون يورو (3300 الف مليار دولار).

فرنسا (صاحبة ثاني اقتصاد في أوروبا): 2 تريليون يورو (2200 الف مليار دولار)

ايطاليا (الدولة الصناعيه الأكبر في أوروبا): 2.2 تريليون يورو (2400 الف مليار دولار).

اسبانيا ( صاحبة الاقتصاد الصناعي والسياحي والطبي): 1.2 تريليون يورو ( 1300 ألف مليار دولار).

اليونان: 365 مليار يورو ما يوازي 401 مليار دولار.

البرتغال: 300 مليار يورو 330 مليار دولار.

جمهورية ايرلندا: 250 مليار يورو ما يوازي 275 مليار دولار.

هولندا: 385 مليار يورو ما يوازي 424 مليار دولار.

بلجيكا: 361 مليار يورو ما يوازي 398 مليار دولار.

بولندا: 346 مليار يورو ما يوازي 381 مليار دولار.


إذا كان لا بدّ من خيارات اقتصادية جديدة إلى أين ستتوجه "أوروبا"ولماذا؟

للإجابة على هذا السؤال وفي اطار البحث عن نظريات اقتصادية واقعية وخارج "صندوق الخيارات السياسية" كانت الرؤية التوجه إلى الشرق، إلى السوق الأكبر والأهم على الإطلاق في منطقة وسط آسيا وهو السوق الايراني وباجماع من الخبراء الاقتصاديين الأوروبين.

هذا التحول وهذا الخيار لم يأت من فراغ، ولم يكن وليد قرارات متسرعة، خاصة بعد الدور المهم والأساسي الذي لعبته الدول الأوروبية في مفاوضات الخمسة + 1 وتوقيع الاتفاق النووي مع ايران، حيث بذلت ممثلة الاتحاد الأوروبي جهوداً كبيرة وعملت على تذليل الصعوبات من جل التوصل إلى الاتفاق، وقد كان للخلفية الإقتصادية للدور الأوروبي اسهاماً كبيراً في تمايز موقفهم عن الموقف الأميركي.


تبلور النظرة الأوروبية إلى الاقتصاد الايراني:

بدا واضحاً من السياسات المتميزة للدول الأوروبية تجاه إيران أن أوروبا تنظر بشكل ايجابي إلى مستقبل العلاقات معها، هذه النظرة الايجابية عززتها زيارات الوفود الرسمية التي خرجت بانطباعات معلنة أن الجمهورية الإسلامية تمتلك مقومات "دولة صناعية بجودة عالية، ذات انتاج زراعي ضخم، تتميز بخدمات طبية وعلمية وفنية وسياحية، ولديها ثروة هائلة من المواد الاولية، وثروة نفطية ضخمة، بالإضافة إلى الميزة الأهم وهي "دولة لا ديون خارجية عليها".

ومن المميزات التي تمّ التركيز عليها أن الاقتصاد الايراني يبلغ حجم أعماله السنوي 400 مليار دولار، وهو من أقوى الاقتصادات الانتاجية في العالم، ويمتلك 10% من احتياط النفط الخام و15% من احتياط الغاز في العالم، في بلد تصل فيه القوة الشرائية إلى 1،244،328 بليون دولار، ويختزن طاقة شابة يصل عددها إلى 46 مليون شخص، مما يجعل ايران دولة شابة بامتياز لديها سوق عدد سكانه 75 مليوناً ويتسع ليصل إلى 300 مليون نسمة بوجود 13 دولة محيطة، حيث ترتبط اقتصاديات هذه البلدان ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الإيراني.


ايران والاقتصاد المقاوم

أما من وجهة النظر الإيرانية، فإن الحفاظ على هذا الإرث الاقتصادي النموذجي، وبناء صرح اقتصادي قوي مستقبلياً، يحتاج إلى تحصينه من خلال رؤية اقتصادية مسؤولة تستطيع أن تحميه وتعزز الثقة بأهميته وقدرته على فرض نفسه كـ "نموذج اقتصادي" محلياً وعالمياً، ويتمتع بمرونة تجعله قادراً على التكيف مع الظروف والمتغيرات والتمتع برؤية بعيدة المدى.

لذا كانت نظرية "الاقتصاد المقاوم" درعاً يحمي هذا الارث الاقتصادي الكبير الذي يوازي بنجاحه المستوى السياسي. وتفتخر ايران اليوم بنظرية الاقتصاد المقاوم التي تعتمد على الاكتفاء الذاتي، زيادة الناتج المحلي، تطوير وتنمية العقول البشرية، تحقيق العدالة الاجتماعية، مكافحة الفساد، الاستقلالية وعدم التبعية الاقتصادية الاستهلاكية، عدم ربط الاقتصاد بالنفط، الاستقرار السياسي والموقع الاستراتيجي، وكان البند الاساسي والأهم هو التوازن الاقتصادي في الاتفاقيات مع الغرب.

وانطلاقاً من مبدأ التوازن الاقتصادي في الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، ومن المسلمات الأساسية في السياسة الاقتصادية الايرانية، أن لا تكون نتيجة الانفتاح الاقتصادي انقاذ اقتصاديات دول الغرب التي تعاني من الديون ومشاكل اقتصادية ضخمة وارهاق الاقتصاد الايراني بتبعية كاملة لدورة الاقتصاد الغربي.

سعت إيران بالدرجة الأولى لتوضيح موقفها وموقعها، فبالنسبة لها "الدول الأوروبية اليوم ليست بموقع فرض الشروط الاقتصادية عليها"، وعليها أن تستوعب الخصوصية الإيرانية، وأن حماية الاقتصاد الايراني ومنع ارتهانه للخارج أولوية مطلقة، فأثبتت وثبتت موقعها في الاتفاقيات التي تم توقيعها، والتي كان لها مردود متوازن في الاستثمار داخلياً وخارجياً بما يضمن التشجيع على الاستثمار المتبادل بين دول القارة الاوروبية وايران.


العلاقات الأوروبية الايرانية: ما بعد توقيع الاتفاق النووي؟

لم يكد يجف الحبر على صفحات الاتفاق النووي التاريخي بين ايران والمجتمع الدولي، حتى بدأت حركة هبوط الطائرات الاوروبية إلى مطار طهران بالارتفاع ذهاباً وعودة وبشكل شبه يومي محملة بالوفود الرسمية والتجارية من المانيا، اسبانيا، ايطاليا، فرنسا، بولندا، اليونان والبرتغال وغيرهم.
كانت هذه الزيارات مؤشر أولي إلى أن هذا الاقتصاد المنظم والغني بالخيرات والمواد الاوليه والنفطية والقدرات العلمية هو من خيارات اوروبا الاقتصادية للمستقبل مما دفع الخبراء الأوروبيين إلى دراسة وضعية السوق الايراني وإمكانياته الكبيرة خصوصاً أن هذا السوق قد وصل إلى نسبة نمو 6.3 % في الفصلين الاول والثاني من سنة 2016 بالاضافة إلى انخفاض في التضخم من 9.8% الى 7.8% حسب أرقام ومصادر وزارة المالية في ايران.

ومنذ دخول الاتفاق مع دول الخمسة +1 حيز التنفيذ من بداية تشرين الثاني 2015 حتى الفصل الثاني من سنة 2016 بدأ التحضير للاتفاقيات مع الدول الأوروبية وحفلت روزنامة النشاطات بمحطات أساسية وهامة منها:

أ - المانيا تبادر:

 "ان الاتفاقيات مع المانيا سيكون لها تاثير كبير وسابقة غير منظورة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين" هذا ما اكده وزير الاقتصاد الالماني"زيغمار غابرييل" عند وصوله الى مطار طهران وتصريح الى وسائل الاعلام خلال زيارته الى طهران بعد يوم واحد من رفع العقوبات، حيث قام بالاشراف المباشر على فتح العلاقات التجارية بين البلدين.

وتلا ذلك الاعلان عن عدد الاتفاقيات التي تم توقيعها (حسب المصادر الرسمية في البلدين):

1-   عقود واتفاقيات لتطوير المعدات الصناعية والماكينات الثقيلة والمتوسطة المنتجة في ايران بالإضافة إلى استيراد التكنولوجيا المتطورة من ألمانيا.

2-   اتفاق مع شركة فولكسفاغن لاقامة منشآت تصنيع وليس تجميع بشراكة استثمارية متوازنة بين البلدين باشراف خبراء المان وتنفيذ ايراني في السنوات الاربع الاولى من ثم انتقال الاشراف والتنفيذ للايرانيين على ان يستفيد الالمان من حقوقهم في الاسم التجاري.

3-   اتفاق مع شركة سيمنس الالمانية لتطوير تكنولوجيا الاتصالات والمعدات الصناعية ويسجل لمجموعة "سيمنس" الألمانية تحقيقها أرباحاً فصلية فاقت التوقعات بسهولة في الربع الثاني من السنة المالية 2016 حيث قفزت أرباح المجموعة الصناعية 28%، مدعومة بأثر استثنائي غير متكرر لرفع العقوبات التي كانت مفروضة على إيران[i].

4-   بدء التحضير للمعرض الالماني في طهران، حيث وصل ممثلين عن 3000 شركة المانية للمشاركة فيه ومن مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.
والملفت للنظر ان هذه الشركات قامت بتوقيع اتفاقيات وعقود تجارية تبادلية بينها وبين الشركات الايرانية ، كما تم تأسيس غرفة الصناعة والتجارة المشتركة بين البلدين[ii].

5-   توقيع اتفاقيات مشتركة بين شركات التامين والمصارف الايرانية والالمانية، بحيث تستقبل الأسوق الايرانية فروعا للمصارف الالمانية مقابل أن تفتح الاسواق الالمانية أمام المصارف الايرانية للاستثمار ولانشاء فروع لها في المانيا وتسهيل الاعمال التجارية بين البلدين.

6-   توقيع عقود نفطية مع الحكومة الايرانية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز بالاضافة الى الاستثمارات الالمانية في قطاعات البتروكيمائية والتي من المتوقع أن تخلق فرص عمل للشباب. ومن المتوقع أن تشهد بداية عام 2017 الاعلان عن هذه الاتفاقيات التي سوف تصل قيمتها الى 28 مليار يورو.

 

ب – ايطاليا والشراكة التجارية مع ايران

تسعى ايطاليا اليوم لأن تصبح أكبر شريك تجاري مع ايران، وهي تعتبر أن "السوق الايراني فرصة لا تعوض"[iii]. والملفت ان رئيس الوزراء الايطالي قام بالاشراف الشخصي على توقيع الاتفاقيات خلال زيارته الى ايران على رأس وفد يتألف من 120 ممثلاً لشركات ومصانع وبنوك وشركات تأمين وبناء وديكور وتصميم داخلي.

ووصلت قيمة الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الزيارة الى 17 مليار يورو، وشملت:

 

1-    توقيع اتفاق مع شركة "ايني" الايطالية النفطية لاستخراج النفط وبيع النفط الخام الايراني واستكشاف وتطوير حقول اخرى للنفط.

2-    توقيع اتفاق بقيمة 5.7 مليار يورو مع شركة "دانييلي" لانتاج الصلب والحديد بالاضافة الى توقيع اتفاق على مشروع مشترك بقيمة 2 مليار دولار باسم "بيرجان ميتاليكس" للصلب والحديد للاستفادة من المواد الاولية المتوفرة في ايران والتي تحتاجها هذه الصناعات وباكلاف منخفضة[iv].

3-    توقيع اتفاق ومذكرة تفاهم بين طهران ومصرف "ميديوبانكا" الايطالي لتمويل الاتفاقيات التجارية بين البلدين وفتح المجال أمام البنوك الايرانية للبدء بفتح فروع لها في ايطاليا[v].

4-    توقيع اتفاق مع شركة فينكا نتيري لبناء السفن من اجل تطوير قطاع النقل البحري في ايران حسب الموقع الرسمي لشركة فينكا نتيري . بحسب الموقع الرسمي للشركة.

5-    توقيع اتفاق مع شركة انسالدو لبناء محطات توليد الطاقة الكهربائية .بحسب الموقع الرسمي للشركة والمصادر الرسمية للبلدين.

6-    توقيع اتفاق مع شركة فيروفي ديلو ستاتو لتطوير شبكة سكة الحديد واقامة برامج تدريب من اجل تحسين وتطوير مستوى النقل الداخلي في ايران.

7-    توقيع اتفاق مع شركة ناس الايطالية المملوكة من الدولة لتطوير الطرقات والبنى التحتية في ايران ولتنفيذ مشروع وانشاء طريق من شمال غرب ايران مرورا بميناء خميني الى جنوبه الغربي بطول 1200 كلم مربع بتكلفة 800 مليون يورو، حيث ان الجدوى الاقتصادية والمالية كبيرة جدا وذات مردرو اقتصادي ايجابي على الناتج المحلي الايراني.

8-    توقيع اتفاق مع مجموعة ساييم الايطالية للخدمات النفطية لمد انابيب غاز بطول 2000 كلم مربع بقيمة 4.5 مليار يورو وهذا المشروع هو الاضخم على الاطلاق في ايران في هذا المجال. 

 ج - فرنسا تدفع "تعويضات" للعودة إلى السوق الايراني

لم يعد خافياً على أحد أن ثاني أكبر اقتصاد في اوروبا، قد أصبح اليوم في وضع مالي هش وأصبحت ثقة الدول بصناعاته على المحك، خاصة بعدما طفت آثار الأزمة الاقتصادية الفرنسية إلى السطح، بعد فرض العقوبات على ايران وخروج شركتي "بيجو وسيتروين" من سوقهما الأكبر على الاطلاق في العالم، الأمر الذي اضطر شركة "بيجو" إلى دفع تعويضات عن الخسائر لصالح الدولة والشركات الايرانية والعودة إلى السوق ضمن الشروط الايرانية مع زيادة نسبة المشاركة في الارباح التي تخطت حدود المناصفة وبمباركة من الحكومة الفرنسية[vi].

ووقعت فرنسا وايران جملة من الاتفاقيات التجارية والصناعية  كان أهمها:

1-   توقيع اتفاقيات بقيمة 15 مليار يورو[vii].

2-   توقيع اتفاق مع شركة "ايرباص" الفرنسية لشراء 118 طائرة لتطوير خط النقل الجوي دخل حيز التنفيذ تلقائياً[viii].

3-    توقيع اتفاق مع شركة بيجو وسيتروين بعد دفع خسائر ايران جراء الحصار وتبلغ قيمته السنوية 780 مليون يورو.

4-   توقيع اتفاقيات ثقافية وسياحية[ix].

5-   توقيع اتفاقيات تسمح للبنوك الايرانية بالاستثمار في فرنسا وفتح فروع لها، لتسهيل تنفيذ الاتفاقيات التجارية والاستثمارية الموقعة.

د - اسبانيا: التكامل مع الأسواق الايرانية

اعتبر الخبراء الاقتصاديين الإسبان أن الاسواق الاسبانية تتكامل مع الأسواق الايرانية وبحسب تصريحات لهم نشرت في الصحف الايرانية، أشاروا إلى أن قيمة الاتفاقيات بين البلدين قد بلغت 8.5 مليار يورو، تتحول من خلالها اسبانيا إلى واحدة من أكبر الدول المستوردة للنفط الايراني، مقابل توقيع اتفاقيات على المستوى الزراعي والصناعي والسياحي والطبي وفتح مجال الاستثمار المتبادل في البلدين. 

هـ - النمسا: استعادة زخم العلاقات التاريخية

تعتبر النمسا الدولة الأوروبية الوحيدة التي لم تقطع علاقاتها مع ايران، كما أنها استضافت مفاوضات الـ 5+1 على أراضيها، ولعبت دوراً ايجابياً وهاماً في انجاحها.

كذلك من المهم الإشارة إلى أن النمسا لطالما حافظت على علاقات سياسية وثقافية وتجارية مميزة مع ايران، كما كان للنمسا خلال العقد الماضي تعاون اقتصادي مؤثر مع إيران، كان من أهم مؤشراته:

1-   عدم مشاركة النمسا في حصار الدول الغربية لإيران.

2-   تواصل المباحثات الجادة حول مشروع اكتشاف وتنمية منطقة "بلال"، واستخراج النفط من ميدان "بلال" بالقرب من جزيرة "سيري".

3-   التعاون بين مصدري السجاد في النمسا ومنتجي السجاد في إيران، وتنظيم المؤتمرات والمعارض حول السجاد الإيراني، وبحث قضايا ومشكلات هذه الصناعة في فيينا.

4-   تطوير العلاقات بين رجال الأعمال النمساويين ورجال الأعمال الايرانيين عن طريق المشاركة الفعالة للنمسا في المعرض الدولي بطهران.

5-   الحضور المنتظم لإيران في مؤتمر "الأوبك" في فيينا.

6-   مشاركة شركات نمساوية في إعادة إعمار إيران بعد الحرب المفروضة.

7-   تعاون النمسا مع إيران في مجالات زراعية وصناعية لا سيما الصناعات الكيماوية.

8-   الاتفاق الذي بدء بتنفيذه مصرفي "رايف ايزن، واور بانك" بفتح اعتمادات مالية للتجار الايرانيين لضمان التسهيلات القانونية المالية المعروفة بـ"LC" بهدف دعم الاستثمارات المشتركة.

9-   ملف التبادل الثقافي وخصوصا على مستوى الجامعات (خصوصاً في الاختصاصات الهندسية التي تشتهر فيها النمسا.

تدرك "أوروبا" اليوم بإجماع دولها (الأكثر طلباً وحاجة اليوم للنفط والغاز الايراني) أهمية التوازن والاستقرار في ما يخص علاقاتها مع ايران، حيث تقدر الدراسات المالية الدقيقة ان تصل المداخيل الايرانية (من النفط المصدر إلى اوروبا) الى 185 مليار يورو سنوياً.

كما تدرك ايران أهمية مواصلة العمل على تأمين "خط اقتصادي تنموي" متوازن ومستدام مع أوروبا، فهل تشكل هذه الاتفاقيات المبنية على الحاجات والمصالح المشتركة، أرضية صالحة وأسساً متينة لعملية انقاذ في "اتجاهين"، وتمهد الطريق أمام علاقة متقدمة طويلة الأمد ونظرة جديدة للدول الغربية الى منطقة الشرق؟.