نهاد دحمان

كاتبة سورية

هل يُدير ترامب أهم وأخطر منصب في العالم بناء على مصالح اقتصادية؟!

منذ حين قد ساهم ترامب تقريباً بتسليط الضوء وتحقيق كل ما وعد به أثناء حملته الانتخابية، بدأً من منع المسلمين دخول البلاد، قطع العلاقات مع المكسيك وإغلاق الحدود معها، تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية، ونقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس. تسلُّم ترامب لمنصبه حلّ بالفائدة على الكثير من الجهات ولأن ترامب رجل اقتصاد سهل التوجيه والإدارة تمكّنت هذه الجهات من عقد اتفاقيات معه، وكأن فوز ترامب لم يكن "بيانغو" كما يصفه الكثيرون بل كان مقصوداً.

أدار ترامب حملته الانتخابية بالتهديدات والوعود لاستعطاف الشعب الأميركي
أدار ترامب حملته الانتخابية بالتهديدات والوعود لاستعطاف الشعب الأميركي

مُنذ أن رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه لمنصبه الحالي وإشارات الاستفهام تُحيطه من كل مكان، كان الجميع في الداخل الأميركي والخارج على أتمّ الثقة بأن ترامب غير مؤهّل لإكمال حملته الانتخابية، لكن دونالد ترامب نجح بإثارة الجدَل والذُعر إثر تخطّيه الانتخابات التمهيدية، أدار ترامب حملته الانتخابية بالتهديدات والوعود لاستعطاف الشعب الأميركي، وكلما تقدّم خطوة إلى الأمام زاد من حدّة تهديداته ووضع يده على أخطر وأكثر المسائل إثارة للجدَل في أميركا، لكن وبعد أن فاز ترامب بمنصبه أُثيرت الشكوك حول حدوث خلَل بالانتخابات الأميركية، وشكوك حول إن كان ترامب وبانعدام خبرته السياسية مؤهّل وقادِر على إدارة البلاد بشكلٍ خاصٍ والعالم على وجه العموم أم لا؟.
وإلى أين سيستمر ترامب وكيف ستنتهي به الحال لو أخفق؟؟.
ومنذ حين قد ساهم ترامب تقريباً بتسليط الضوء وتحقيق كل ما وعد به أثناء حملته الانتخابية،  بدأً من منع المسلمين دخول البلاد، قطع العلاقات مع المكسيك وإغلاق الحدود معها، تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية، ونقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس.
تسلُّم ترامب لمنصبه حلّ بالفائدة على الكثير من الجهات ولأن ترامب رجل اقتصاد سهل التوجيه والإدارة تمكّنت هذه الجهات من عقد اتفاقيات معه، وكأن فوز ترامب لم يكن "بيانغو" كما يصفه الكثيرون بل كان مقصوداً.
يتعمّد ترامب كلما تحرّك تعزيز مصلحته الشخصية وتحويل الأمور لصالحه محاولاً إقناع الشعب الأميركي والعالم أن ما حدث وما يفعله خيرٍ للأمم، ولتعزيز شخصيّته، ينشر ترامب تغريدات على التويتر بشكلٍ يومي عن أدّق وأصغر تفاصيل تحرّكاته، ويُكرّر مُتعمّداً التغريد أكثر من مرّة عن الصفقات غير السياسية غالباً التي يُبرمها، لكن مع تغيّر صيغتها الكتابية، ولا ينفكّ ترامب عن مُهاجمة مُنتقديه والإعلام كلما أتيحت له الفرصة.
وعلى ما يبدو أن ترامب لا يُجيد احترام البروتوكول والممارسات المُعتادة سياسياً، فهو لا يكتفي بالصحفيين ومُنتقديه بل يُهاجم أيضاً ويقوم بطرد كل مَن لا يأتيه بمصلحة في الأماكن التي يتواجد فيها، عدا عن التصرّفات والتحرّكات غير اللائقة التي يُبديها تجاه الآخرين أينما ذهب وكيفما تحرّك.
ومن الواضح أنه قد أسّس حكومته على الشُبهات، فقد قام بتأمين أطرافه وأحاط نفسه بأفراد عائلته وأصدقائه الذين من الطبيعي ومن غير شك قد سبق وأجرى معهم اتفاقاً على مناصبهم مُسبقاً مُقابل صوت في الكونغرس ، أو مقابل صفقة أخرى لتعزيز مكانته في المنصب ودعم موقفه، ومن المؤسف أن معظم العصابة التي أحاط ترامب نفسه بها كانت لا تزيده خبرة إلا بما يقلّ عن المُتوجّب.
قرارات ترامب المُثيرة للجدَل والتي لا تخرج من شخصٍ مسؤولٍ تُثير الشكوك حول ما يتقاضاه، فلم يأخذ القرار الذي على ما يبدو أنه قد اتٌفق عليه مُسبقاً وهو نقل السفارة الأميركية إلى القدس وغيره الكثير من القرارات، منها المعنية بسحب قواته من الداخل السوري، وتسليم درعا للأسد...إلخ، والمُخاطرة بخطوةٍ كهذه، خطوة لم يفعلها أي رئيس أميركي من قبل وما كان ليفعلها إلا شخص يُضاهي ترامب وقاحة ومعرفة اقتصادية.
لا تنتهي التساؤلات أبداً حيال ما يجري وما جرى في وجود ترامب، حيال ماضيه المليء بالمُغامرات المُثيرة للجدَل، ومستقبله الخفيّ والذي على ما يبدو بأنه يقترب كلما توّج ترامب التويتر بتغريدةٍ حول تقدّمات الرئيس الأميركي العظيم.
وهنا يبقى السؤال كيف سينتهي الطريق بترامب، هل ستتم محاكمة ترامب بقضايا كان ولابد أن تكون قد لوحظت من قبل وإحالته من منصبه أم أنه سيكمل فصله الرئاسي كامل؟!.
وهل هناك احتمالات أو نوايا لاغتيال ترامب خوفاً على مصالح ما وخصوصية معينة قد يواجه ترامب صعوبة إخفائها ويفشي بها كما يجد صعوبة حالياً بإخفاء معلومات سرية أحياناً لا ينسى ذكر كونها سرية وهو يفشي بها.