قصي محمد

طالب أردني

ثلث الشعب الأردني تحت خط الفقر أو يكادون

تفيد آخر البيانات الإحصائية، بارتفاع نسبة البطالة في الأردن في الربع الثالث من العام 2016 إلى مستوى 15.8%، وهو أعلى معدل للبطالة منذ 15 سنة، ووفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة، فإن معدل البطالة بين الذكور بلغ 12.7%، مقابل 23.7% للإناث، للربع الأول من العام الجاري، إذاً نحن أمام مشكلة مُستعصية وكبيرة وتمسّ حياة المواطن الأردني بكافة المناطق.

البيانات الإحصائية: ارتفاع نسبة البطالة في الأردن في الربع الثالث من العام 2016 إلى مستوى 15.8%
البيانات الإحصائية: ارتفاع نسبة البطالة في الأردن في الربع الثالث من العام 2016 إلى مستوى 15.8%

لم يعد القلق في المملكة من انتشار البطالة في المجتمع بقدر السؤال عن تداعياتها ونتائجها التي يخشى أن تكون وخيمة على المجتمع، بالنظر إلى فشل كل آليات العلاج لهذه الظاهرة في الأردن.

علماء اجتماع يعربون عن قلقهم من أن تضغط البطالة على مجتمع الشباب، ما يزيد من أسباب العنف والمشاكل لديهم ويأتي ذلك وسط الأزمة الإقتصادية التي تعانيها الأردن، والركود الاقتصادي، والظروف المحيطة التي زادت الخناق أكثر على المملكة، إضافة إلى تدفّق الآلاف من خرّيجي الجامعات الأردنية في تخصّصات مختلفة، تشهد ركوداً كبيراً في قطاعات مختلفة في الأردن، على رأسها التخصّصات الإقتصادية.

وتفيد آخر البيانات الإحصائية، بارتفاع نسبة البطالة في الأردن في الربع الثالث من العام 2016 إلى مستوى 15.8%، وهو أعلى معدل للبطالة منذ 15 سنة، ووفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة، فإن معدل البطالة بين الذكور بلغ 12.7%، مقابل 23.7% للإناث، للربع الأول من العام الجاري، إذاً نحن أمام مشكلة مُستعصية وكبيرة وتمسّ حياة المواطن الأردني بكافة المناطق.

يمكن أن نعزو أسباب البطالة بما يلي:

- ارتفاع نسبة البطالة في الأردن سببه الفشل في السياسات الإقتصادية والتعليمية والتنموية على مر عشرات السنوات.

- الفشل في استجذاب مشاريع إقتصادية ضخمة تخفّف من البطالة.

- الركود الإقتصادي الذي تشهده الأردن على مر السنوات السابقة في ظلّ أوضاع سياسية صعبة للدول المجاورة للأردن.

- عدم مواءمة مخرجات التعليم لاحتياجات سوق العمل الأردني.

- تزايد العمالة الوافدة المخالفة، حيث أن تقارير وزارة العمل تفيد بوجود مليون عامل وافد يعمل بصورة مخالفة في الأردن وأن حجم تحويلات هذه العمالة لا تقلّ عن 2 مليار دينار سنوياً يفترض أن يكون هذا المبلغ موجّهاً لأبناء الأردن وتشغيلهم وتأهيلهم ودعم الإقتصاد الوطني.

- تراجع الصادرات وانخفاض الاستثمارت الأجنبية والمحلية.

- انخفاض دخل السياحة لعدم وجود برامج سياحية فعّالة تخدم الأردن وانخفاض تحويلات المغتربين؛ وهو الأمر الذي يقلّل من تأسيس المشاريع الجديدة.

 - انخفاض الطلب على العمالة الوطنية لوجود منافسة من عمالة ماهرة مخالفة بالإضافة لقلّة التمويل والدعم الحكومي لمشاريع الأسر المنتجة.

وإن من الحلول المقترحة لحل مشكلة البطالة في الأردن:

- قيام وزارة العمل بلعب دور أكبر عبر إيجاد وتنفيذ سياسات تشغيل ناجحة، من خلال التوسّع في مشاريع تخدم الإقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي من حيث خلق فرَص أعمال جديدة واستثمارات في قطاعات كثيفة التشغيل.

- ضرورة تحسين شروط العمل في القطاعات النشطة التي تولّد فرصاً العمل، وتشجّع الشباب للعمل فيها.

- وقف الفوضى في السياسة التعليمية في الجامعات وربطها بخطة وطنية تسهم في تخريج تخصّصات فنيه ومهنية ووقف كثير من التخصّصات للتواكب مع الاحتياجات الوطنية والمستقلبية في الأردن، ووقف الترخيص غير المبرر للجامعات بشكل غير صحي ولا علمي ولا منطقي.

- وقف العمالة المخالفة في الأردن التي يبلغ حجمها رقماً يصل إلى المليون وأكثر وأن يكون هناك إحلال للعمالة الأردنية بطريقة لائقة.

- التوجّه لإيجاد مشاريع تنموية في المحافظات تساهم في خلق فرص عمل وربط ذلك بالاحتياجات لكل منطقة حسب خصوصيتها وأن تكون هناك حماية وتسهيلات لهذه المشاريع تشجّع الاستثمار.

- تخصيص قطع أراض من أراضي الخزينة للشباب في كافة المناطق لإقامة مشاريع زراعية وصناعية بصورة تشجّع على التخفيف من البطالة.

- إقامة مشاريع سياحية في كافة مناطق المملكة وتشجيع السياحة الداخلية بصورة حقيقية تساهم على رفد الإقتصاد الأردني بأموال حجمها كبير تذهب للخارج من خلال سفر الأردنيين لعدم وجود حوافز حقيقية داخل الأردن للسياحة.

- العمل على تأهيل كوادر أردنية للعمل في القطاع الصناعي ضمن خطة وطنية واضحة خاصة مع وجود مراكز تدريب مهني في كافة المناطق، للحد من تمسّك المستثمر بالعمالة الوافدة المدرّبة والمؤهّلة، مشيراً إلى أن مصلحة المستثمر في القطاع تقتضي استخدام العمالة الوطنية في جميع المجالات.

- حماية العمالة الأردنية بكافة التخصّصات خاصة في ظلّ غياب ظاهرة ثقافة العيب بالوظائف لدى الشعب الأردني على أن يكون هناك رعاية لهذه العمالة من خلال تحسين الرواتب وزيادة الحوافز في كافة المهن لأن الدخل سيكون للأردن ويكون هناك حل كبير لمشكلة البطالة.