نور عمر

كاتبة ماليزية

سيّدة بحجم أمّة!

لطالما انتقدت عمر سياسات الكيان الصهيوني، مشيرةً إلى أنها عبارة عن "نظام فصلٍ عنصري" ومؤكّدة كذلك على أنّ الكيان الصهيوني هو "منوّم العالم مغناطيسياً" داعية جموع الشعب الأميركي والعالمي إلى عدم إغفال القصف الجوي الإسرائيلي على المدنيين والذي وصفتهُ "بفعل الأشرار".

إلهان عمر إمرأة لا تأخدها في الحق لومة لائم
إلهان عمر إمرأة لا تأخدها في الحق لومة لائم

وقفت المُحجّبة السمراء سمحة الوجه لطيفة الابتسامة، إلهان عمر في وجه قطيع من الضباع في الكونغرس الأميركي لتقول للحاضرين جميعاً إن الدعم المالي لتكتلات صهيونية وعلى رأسها منظمة الآيباك هو بالذات ما يدير دفّة القرار الأميركي باتجاه صالح الإسرائيليين كل مرة.

وقعت  عمر في الحرام الوحيد على مستوى العالم- معاداة السامية. فأيّ انتقاد يمسّ شعب الله المختار يصبح حراماً متّفقاً عليه ويوصَم صاحبه بالمجرم منكر المحرقة وتنتهي الحكاية. وصل الحد بانزعاج الرئيس الأميركي -المُتصهين حد لعق الحذاء الإسرائيلي- إلى أن دعا عمر للاستقالة.

لطالما انتقدت عمر سياسات الكيان الصهيوني، مشيرةً إلى أنها عبارة عن "نظام فصلٍ عنصري" ومؤكّدة كذلك على أنّ الكيان الصهيوني هو "منوّم العالم مغناطيسياً" داعية جموع الشعب الأميركي والعالمي إلى عدم إغفال القصف الجوي الإسرائيلي على المدنيين والذي وصفتهُ "بفعل الأشرار".

توصي إلهان جامعة مينيسوتا بسحب الاستثمارات والسندات من الكيان الصهيوني منتقدة القانون الذي يهدفُ إلى منع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (البي دي إس). 

جدير بالذكر أن عمر تنحدر من عشيرة ماجرتين شمال شرق الصومال. وللصومال على العرب كما نعرف حق عرب، فقد استمر خذلاننا لهم عقوداً من الزمن، إلا أن حرّة صومالية لم تخذل فلسطين في حين خذلها كما خذلها إخوة عرب. 

اليوم يصوّر إعلام الخليج المُتصهين عمر كسفيهة قالت ما لا ينبغي ليواري سوأته التي كشفتها عمر بشجاعة عربية مسلمة قلّ نظيرها. 

بلغت وقاحة إعلام المُتصهينين حداً دعم فيه اللوبي الصهيوني ضد عضو الكونغرس العربية المسلمة، بل ونعتها أسوأ النعوت. وفي هذا يُقال "إذا ارتفع الوضيع اتضع الرفيع". 

بوركت عشيرة ماجرتين التي تفوّقت بإبنتها على أعتى عشائر العرب حسباً ونسباً. فإبنتهم حرّة، لم تزايد على ثمن جعلته لفلسطين كإبن زايد، ولم تبادر لتسليم القدس كإبن سلمان ولم تترك التطبيع تميمة نحس في عنقها كتميم ، ولم تطفئ القبس وتعمى بصيرتها كقابوس ولم تُسَسْ إلى جهنم بإسم سيسي ولا تُعَبَّد لغير الله بإسم عبدالله. رفضت أن تكون تبعاً لعار في أمّة تمتهنه وأدركت أن البوصلة واضحة رغم نذالة الأنذال.

إلهان عمر تقف في وجه الدنيا لتقول كلمة حق ، بينما يختبئ رجال من قبيل يوسف بن علوي وراء الكواليس ليخفي تطبيعه كنعامة تدسّ رأسها في الرمال بينما يرى كل العالم مؤخّرتها المكشوفة. 

إلهان عمر إمرأة لا تأخدها في الحق لومة لائم، إمرأة بمائة رجل من خيرنا وما هم بحكّامنا.