هشام الهاشمي

باحث وكاتب مصري

مساعدات تركي آل الشيخ لمصر

وهنا محط رحل مقالنا الذي جاء باعثة من صور قد انتشرت على كل وسائل التواصل الإجتماعي وبعض بوابات الصحافة الإلكترونية على الإنترنت، حيث أظهرت تلك الصوَر كراتين مواد غذائية تحملها نسوة مصريات فقيرات، وقد كتب على تلك الكراتين "إهداء من المستشار تركي آل الشيخ". آل الشيخ إذن عاد حفيد الشيخ محمّد بن عبد الوهاب مؤسّس الوهّابية التي ابتلي بها الإسلام، وعانت من ويلاتها مصر، عاد الحفيد ليؤسّس لفتن أكبر، فالأدوار التي يقوم عليها تركي آل الشيخ في مصر في مجال رياضة كرة القدم – المحبّبة لدى الشريحة الكبرى من الشباب المصريين - تبدو للكثيرين أدواراً خطيرة.

ما قام به آل الشيخ البعض يراه نوعاً من المنّ لطالما مارسه السعوديون بقصد إذلال الشعب المصري وأهانته
ما قام به آل الشيخ البعض يراه نوعاً من المنّ لطالما مارسه السعوديون بقصد إذلال الشعب المصري وأهانته

نشرت السعودية زينب البحراني مقالاً بعنوان: "مايُعرف ولا يُقال"، بدت فيه السيّدة البحراني عدوانية تجاه الشعب المصري، حيث الأجواء مُدلَهِمّة والجدل على أشده حول تسليم الجزيرتين في البحر الأحمر تيران و صنافير إلى السعودية، وقد بررت الكاتبة عدوانتها بغلاف الواقعية كما ادعت، مُعيَّرة الشعب المصري بالفقر والفاقة، معتبرة أن: "مشكلة الشعب المصري هي إنكاره لما تراه الشعوب المحيطة به من ظروفه، أو بكلام أكثر دقة – مازال الكلام لزينب البحراني – هو يعرف المشكلاات التى يعيشها بلده، لكنه يظن أنها تخفي على البلدان الأخرى، ومن هذا المنطلق فإن جزءاً من الشعب المصري يرتدي ثوب "الثائر لكرامة أرضه" ثم سرعان ما ينسى الأمر عندما يلمح "عقد عمل" في السعودية، وبنبرة إنكار للجميل قالت: "لقد تجاوزنا فترة السبعينات من القرن العشرين التي كان فيها الطبيب أو المهندس أو المدرّس المصري يُعتبر كنزاً وصار العرض لدينا أكثر من الطلب في سوق العمل، معتبرة إيضاً أنه: "ما فتح أبواب استقدام العاملين من مصر إلا في إطار اتفاقات سياسية تساعد بها الحكومة السعودية حكومة مصر على تجاوز الأزمة وليس لاحتياج حقيقي في سوق العمل".

ثم تصاعدت صفاقة الكاتبة حين طرحت سؤلاً ثقيلاً ألا وهو: هل تستطيع مصر إرجاع كافة المساعدات المالية التى تلقتها من السعودية سابقاً؟.

وهنا محط رحل مقالنا الذي جاء باعثة من صور قد انتشرت على كل وسائل التواصل الإجتماعي وبعض بوابات الصحافة الإلكترونية على الإنترنت، حيث أظهرت تلك الصوَر كراتين مواد غذائية تحملها نسوة مصريات فقيرات، وقد كتب على تلك الكراتين "إهداء من المستشار تركي آل الشيخ".

آل الشيخ إذن عاد حفيد الشيخ محمّد بن عبد الوهاب مؤسّس الوهّابية التي ابتلي بها الإسلام، وعانت من ويلاتها مصر، عاد الحفيد ليؤسّس لفتن أكبر، فالأدوار التي يقوم عليها تركي آل الشيخ في مصر في مجال رياضة كرة القدم – المحبّبة لدى الشريحة الكبرى من الشباب المصريين - تبدو للكثيرين أدواراً خطيرة.

وتحريضية ومشبوهة، فأذا أضيفت إليها الأدوار الإجتماعية والاقتصادية التي شرع بالتدخّل فيها، فإن الخطر يكون أعظم والتصدّي له يكون ألزم، وأقلّه طرح ما يُعرف ويجب أن يُقال.

وربما يرى البعض ما قام به آل الشيخ من قبيل الأحسان الذي هو سمة الشهر الفضيل ، لكن البعض يراه - مع ما صاحبه من دعايات فجّة – نوعاً من المنّ لطالما مارسه السعوديون بقصد إذلال الشعب المصري وأهانته، ومنه ماحواه مقال الكاتبة السعودية زينب البحراني والتي طرحت فيه بمنتهى الصفاقة ماعبرت عنه بسؤال أخير: لو تم دفع مليار لكل مواطن مصري مقابل أن يترك مصر، ويتخلى عن الجنسية المصرية، ويأتي للإقامة في السعودية مقابل أن تأخذ السعودية مصر كلها وتسجلها باسمها هل سيرفض كل المصريين ذلك أم سيقبله أكثرهم ويرفضه أقلّهم ؟ ثم تقول : "أترك الجواب لكم، هذا الجواب الذي تعرفه الحكومة السعودية جيداً من خلال خبرتها بتجارب سابقة مع المصريين.. !!" ، حيث أقحمت الكاتبة الحكومة السعودية بصفاقتها باعتبارها أن ديدن هذه الحكومة التعامل مع المصريين من منطلق المن والعطاء، وما يجعل فعل تركي آل الشيخ مندرجاً تحت تلك السياسة كونه عضواً في تلك الحكومة ومستشاراً بالديوان الملكي، والذي يقال أنه يحظى بدعم وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان.

ينتمي تركي إلي أسرة آل الشيخ التي تفردّت بالمناصب الدينية منذ جدّه الشيخ محمّد بن عبد الوهاب مؤسّس المذهب الوهابي، حيث حظيت أسرته بمنصب الافتاء في البلاد منذ تأسيس المملكة، ومما يجب أن يقال أن آل الشيخ هم حملة الفكر الديني الوهابي ورعاته، وأن لهم ثأراً لدى المصريين لا أظنهم ناموا عنه منذ حملة محمّد علي باشا على الدرعية عام 1816م، والتي كان من نتائجها أسر الجد الأكبر للملك سلمان عبد الله بن سعود الكبير وأرساله إلي الاستانة حيث أعدم هناك، وأسر أثنين من آل الشيخ جدود تركي آل الشيخ وهما عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب وأرساله إلى مصر فتوفى بها في عام 1242هـ - 1826م، و علي بن محمد بن عبد الوهاب الذي ظل بالأسر مقيماً في القاهرة حتى توفى فيها عام 1245 هـ الموافق 1829م.

و كان والده على صلة وثيقة بالأسرة الحاكمة، فقد كان مقرباً من الأميرين فيصل وسلطان أبناء الملك فهد، وأصبحت علاقة تركي بالأسرة الحاكمة أكثر متانة، بعد أن تزوّج من إبنة ناصر بن عبد العزيز الداود، وكيل أمير الرياض سابقاً وملك السعودية في الوقت الراهن سلمان بن عبد العزيز.

لقد أتى آل الشيخ إلى مصر بظروف ملتبسة ليضيف فيها جدلاً على الجدل الذي قد طاله وتركه محتدماً بالسعودية، فقد من دون "مجتهد" على تويتر في تغريدة تعليقاً على منافقة معظم الصحف ووسائل الإعلام السعودية لـ "آل الشيخ" وتصويره على أنه نموذج قيادي يحتذى به قائلاً تركي آل الشيخ يقترب من مرتبة إبن سلمان في "علو الشأن" وصار التملّق له في الإعلام يجلب المنافع مثل التملّق لإبن سلمان".

وكان "مجتهد" قد تحدث في تغريدات قديمة له، عن حقيقة تركي آل الشيخ، المقرب جداً من الأمير محمّد بن سلمان منذ أن كان وزيراً للدفاع ووليّ وليّ العهد، حيث كان بمثابة أمين سره وصاحب حظوته، موضحاً أنه كان نقيباً في التموين في أحد القطاعات العسكرية محدود الدخل قصير التطلع أقصى ما يتمناه أن “يتمشى” في شارع التحلية.

وقال "مجتهد"، في تغريداته: "إن القدر ساق تركي آل الشيخ لإبن سلمان، وسلك أقصر طريق للمجد وهو المصاهرة، فتزوّج إبنة ناصر الداود وكيل أمير الرياض سابقاً (سلمان)، فانفتح عليه باب المال والعلاقات من خلال والد زوجته".

وأضاف: "طلب محمّد بن سلمان من الداود رجل أمن مرافق له فكانت فرصة تاريخية أن يرشّح زوج إبنته وسرعان ما ناسبت شخصيته شخصية بن سلمان فحولّه إلى مرافق مدني".

واستمر المغرّد السعودي في إنتقاصه لتركي فقال : "تركي آل الشيخ تربى في جو تبعية للأمراء، فوالده وعمه كانوا أخوياء عند سلطان بن فهد، فكان مهيأ لأن يكون خادماً ومؤنساً لمحمّد بن سلمان بدرجة أقل من الخوي"، مذكراً بأن "هذا الأمر مستهجن عند فرع آل عبداللطيف آل الشيخ الذي ينتمي إليه، لأن معظمهم علماء ووزراء يستنكفون العمل أخوياء عند الأمراء".

وقال "مجتهد": "كانت أول مهمة يكلف فيها "بن سلمان" تركي هي مرافقة والده سلمان ونقل تقرير عمّن يقابله ويتعامل معه يومياً، وقد أدّى المهمة بإتقان وولاء كامل”، مضيفًا أن "من عجائب ما كلّفه تغيير ولائه الكروي في التويتر من الهلال للنصر وزوّده بملايين دعم بها النادي بشكيات انتشرت صورها".

وذكر "مجتهد" أن ابن سلمان كلّف تركي بشراء أرض في الدرعية وتحويلها لاستراحة بمبلغ 45 مليون ريال تكون مكاناً لنشاطات مشبوهة بشرط أن يتحمّل تركي المسؤولية عند حصول أية فضيحة.

وقال: "بعد أن أصبح سلمان ملكاً تم تعيين تركي من دون إعلان مستشاراً في الديوان بالمرتبة الممتازة، رغم أنه ليس له من المؤهلات شيء سوى صداقة محمّد بن سلمان، وبعد تعيينه توقّف عن وضع إسمه على الأغاني لأن موقعه صار حساساً وجمّد حسابه على التويتر فترة ثم أعاده بعد أن حذف التغريدات التي تحرج بن سلمان".

وبالعودة الي ما يعرف ويجب أن يقال بعد رداً على سؤال الكاتبة السعودية ضمنته مقالها (ما يعرف ولا يقال)  وهو: هل تستطيع مصر إرجاع كافة المساعدات المالية التي تلقتها من السعودية سابقاً ؟، فكأنها قدمت للشعب الطيب في مصر ما يجعله مرفوع الرأس كما هو دائماً، حيث يحق لهذا الشعب أن يطرح نفس السؤال : هل تستطيع السعودية إرجاع كافة المساعدات المالية التي تلقتها من مصر سابقاً.. ؟

وقبل أن يبادر سعودي غيور أو أجنبي مأجور ببحث السؤال وتجهيز الإجابة نود أن نعلم المبادرين بما عليهم من ديون لشعب مصر والتي تندرج تحت بند مايعرف ويجب أن يقال.


المحمل المصري:

كان المصريون يظهرون إهتماماً كبيراً بإحتفالات المحمل التى كانت تقام سنوياً قبل موسم الحج، حيث كان يتم تعيين مسؤول عن بعثة الحج  يطلق عليه "أمير الحج"، يتولّى رئاسة البعثة التي تضم الحجاج، والقوات العسكرية المصاحبة للتأمين والحراسة، وكذلك الفرق الطبية لتوفير العلاج والعناية الطبية، ويضم المحمل كذلك قافلة محمّلة بالصدقات والمعونات والهبات والأغذية والأقمشة لتوزيعها على الفقراء و على الحجاج من كل العالم وعلى أهالي الحجاز وخاصة أهل مكّة والمدينة من خلال التكية المصرية التي تتولى إطعام الفقراء وكسائهم وعلاجهم على مدار العام .

وفي موسم الحج عام 1344هـ/1926م وهو أول موسم للحج بعد إستيلاء عبدالعزيز على الحجاز هاجم جند عبد العزيز من الإخوان الوهابية « إخوان من طاع الله » ، المحمل المصري الذي أضطر إلى العودة من ميناء جدّة إلى مصر من دون استكمالهم الحجيج لشعائر الحج.

وكان من ضمن أسباب الحادثة سبب إقتصادي ووجاهي: حيث سعى عبد العزيز آل سعود - الذي كان تواً قد سيطر على الحجاز-  ليقلل من إرتباط أهل الحرمين الشريفين والحجيج الإقتصادى بمصر، والمتمثل في المساعدات المالية وأموال الأوقاف التي كانت ترد من مصر على "التكية المصرية"، في مكة والمدينة وجدة، والأوقاف الضخمة التي كانت وارداتها تُحمل من مصر إلى الحجاز، والصدقات التي كانت تأتي مع المحمل، وتنفق كلها على فقراء المسلمين ومنهم فقراء الحرمين.

كان عبد العزيز راغبا في أن  يكتسب نوعاً من الشعبية بين فقراء الحجاز, فطلب مشاركة السعوديين للتكية المصرية في توزيع الصدقات والطعام والملبس، وتلك التي كانت تأتي مع المحمل لكن أمير الحج المصري رفض هذا المطلب وأصرّ على إنفراد التكية المصرية بتوزيع هذه الأموال والمساعدات فرفض عبد العزيز تمكين التكية المصرية من أداء هذا العمل الخيري الأمر الذي اضطر أمير الحج المصري للعودة بمبلغ خمسين ألف جنيه كانت مخصّصة للصدقات وهو مبلغ كبير لا يستهان به في ذلك الحين.


المساعدات المالية المصرية للحرمين والحجاز وأهميتها للملك عبد العزيز:

ولمعرفة أهمية المساعدات المصرية كمصدر مالي هام أراد عبد العزيز أن يستحوذ عليه، نذكر أن موارد عبد العزيز المالية كانت شحيحية في الحقبة ماقبل النفطية، فعلى سبيل المثال لم تزد عائداته المالية في عام 1913م عن 100 ألف جنيه إسترلينى، وصلت إلى 210 آلاف جنيه إسترلينى في عام 1923م، لتتعاظم إلى 1.5 مليون جنيه إسترلينى في عام 1927م بعد ضم الحجاز.

وبرصد تاريخ المساعدات المصريه التي كانت تخصّص للحجاز والحرمين، وجدنا ما يكفي وزيادة للرد على عنجهية أولئك الذين ما فتئوا يردّدون "خيرنا عليكم" وقولهم "مايُعرف ولا يُقال"، كذبوا مع أبائهم الأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً، أما أن كان لابد من قائل لعبارة "خيرنا عليكم"، فلتقلها مصر عن يقين أستقيناه من التاريخ الذي نطق به مقال للباحث أحمد الجارد الذي أوضح أنه في عهد السلطان سليمان القانوني وزوجته السلطانة هيام أوقفت مصر 14 ألف فدان و754 من أراضي الصعيد في الوادي وبعض الأراضي بمحافظة الغربية بالدلتا للحرم المكي، كما تظهر حجج الوقف بدار الوثائق المصرية المسجلة برقم 3280.

وهو ما يؤكده الباحث ضياء العنقاوي، مشيراً إلى أن الأراضي التي أوقفت كانت في منطقة البهنساوية بالصعيد "المنيا حالياً"،  وفي محافظة الغربية، ويضيف العنقاوي إن خيرات الأراضي المصرية كانت تقدّم هناك، حيث يتم تقديم دشيشة القمح للفقراء والنزلاء، والدشيشة تؤخذ من القمح المدقوق، وقد أطلق عليها الرحالة التركي أوليا جلبي دار المرق، لافتاً أن المؤرخين في مكة المكرمة كانوا يطلقون عليها الدشيشة الخاقية أو التكية السلطانية، مشيراً إلى أن دار المرق كان بها مطبخ  وبالقرب منه بئر مياه أيضاً، مشيراً إلى أن هذه الأراضي المصرية الموقوفة جعلت السلطانة هيام تنشئ الكثير في بلاد الحرم ومنها مدرسة وصفها الرحالة التركي "أوليا جلبي" بأنها مدرسة عظيمة، بالإضافة إلى مستشفى، وكانت هذه المنشآت كلها يصرف عليها من ريع أراضي مصر التي أوقفتها للحرم المكي.
ويضيف الجارد إن مصر استمرت لمئات السنين ترسل الغلال والدشيشة والأموال لبلاد الحجاز، وأن آلاف الأفدنة الزراعية في مراكز الوقف ونقادة وقنا تم وقفها للحرم المكي، وفي أحد العهود العثمانية أرسلت مصر " كيساَ به 25 ألف نصف فضة ديواني، و317 كيساً مصرياً وكسوراً، كما أرسلت 20123 نصفاً فضة، بحساب الفندقلي، 164 نصف فضة وفي عام 1856م قدّمت مصر للحجاز منحة لا ترد بقيمة 42 مليون جنيه و348 ألفاً. وكان وقتها الجنيه يساوي 7 جرامات ذهب.
وأشار إلى أن مصر حتى في أوقات الشدّة ونقص الفيضان كانت ترسل الأموال والغلال لبلاد الحجاز بل قامت بتعيين مسئول مهمته إرسال الأموال والغلال لبلاد الحجاز بالإضافة لحماية أراضي الحجاز من أية هجمات خارجية بالإضافة إلى المحمل وكسوة الكعبة التي استمرت مصر ترسلها حتى أربعينيات القرن الماضي وبعد تأسيس الدولة السعودية.

وأوضح الباحث أن في مكتبات العالم الغربي ومنها مكتبة برلين بألمانيا توجد دفاتر الإرساليات التي كانت ترسلها مصر لبلاد الحجاز وكذلك متاحف ومكاتب تركيا ودار الوثائق المصرية مشيراً إلى أن دور المصريين لم يقتصر فقط علي إرسال الأموال والغلال بل تعدّى ذلك إلى إرسال آلاف العمال لإصلاح الحرم المكي وقت الكوارث حيث ساعد المهندسون والعمال المصريون في ترميم الكعبة وقت حدوث الكوارث.

هل تستطيع السعودية إرجاع كافة المساعدات المالية التي تلقتها من مصر سابقاً؟.

سؤال ماكان يمكن أن نوجّهه إلا رداً على مَن طالبوا برد مساعادتهم، وأبوا إلا مقاصة لا يملكون تبعاتها.

قلنا مانعرف، فهل مازال لديكم ما يُقال؟!!