مقالات - المدونة الثقافية

... وفيه عيد القيامة، وفيه شيء طريف.

إرحل بي إلى حيث يرحلون... وقبّل روحهم واشعل من سجائرهم واشرب قهوتهم حيث يكونون.

مات سعد محمد رحيم. قتل الموت صانع الكلمات والكتب الذي أعاد لنا صياغة مقتل المثقف العراقي على أرض الواقع، وكيف أن لا أحد يجرؤ على ذكر المتهم ومحاسبته.

يحفظ التاريخ فضل أحد العلماء العاملين في المكتبة الأوكرانية تحت الاحتلال النازي وهو سوفياتي ذو أصول ألمانية اسمه غريبنير، ففي مكان ما على الأراضي البولونية، أوقف غريبنر قطار الشحن الذي حمل محتويات المكتبة، مخاطراً بحياته في انتظار طلائع الجيش الأحمر، محافظاً بذلك على المكتبة.

في ما يلي رسالة متخيلة من الأسيرة المناضلة عهد التميمي إلى زعماء فلسطين. فأرجو أن تسامحيني يا عهد لأني سمحت لنفسي أن أتحدّث بلسانك، وقد بذلت كل جهدي ألا أخرج عن طهر روحك الوطنية الثائِرة وبراءة طفولتك وبراءة أطفال فلسطين الساطِعة والواعدة.

"عَوافة يا خيّي.." تحيّة سامي حوّاط حين تلتقي به في شارع الحمرا في بيروت، الذي نادراً ما يفارقه. تحيّة تُعيدك إلى زمن الأهل، وتكاد أن تنقرض. يتمسّك بالأصالة في الكلام كما في فنّه. "علي" الشّاب المسؤول عن صالة المسرح، يحتار كيف يَتَأَهَّل ويُقدّم الضيافة والشّاي لضيف يزور سامي، وحين تحتجّ مُداعباً، على "عجقة" سامي الذي يأتي مُسرعاً ويبدأ الكلام معك من دون مقدّمات، خاصّة إن كنت صديقاً له، وتشتكيه لعلي، يُجيبك الأخير: لا أمتلك صديقاً سوى سامي، الوحيد الذي يُشعرني بإنسانيّتي.

تحتفل الشعوب حول العالم في الأول من نيسان/أبريل من كل عام، بما يسمى يوم الكذب أو عيد الكذب أو "كذبة أول نيسان/أبريل". يطلق بعضنا كذباً أبيض، فيما البعض الآخر قد يقدم دون إدراك منه على ما يجعل من هذه المناسبة مرذولة وشريرة. لكن بين هذه وتلك، فإن أكثرنا لا يعرف قصة هذا اليوم، فتعالوا نلقي نظرة سريعة على أساس "عيد الكذب" وكيف نشأ؟

كلما ظهر مصدر جديد لخوف الإنسان يلي ذلك تصوّر جديد لنهاية العالم، وألوان جديدة من أدب ما بعد الكارثة، الخوف من سيطرة الروبوت على الإنسان، الخوف من الغزو الفضائي، وسيستمر الأمر كذلك حتى نهاية العالم الحقيقية، أو ما بعدها.

مدينة بابل الأثرية مغلقة عن الناس ودخولها صعب لتبقى المشكلة هي ذاتها، تعمل على تضخّم عدّونا الخفّي من دون أن ندري أنه في داخلنا يعيش ويعمل إلى الأبد.

هو بحرٌ هذا الربيع وعذبٌ.

بيروت

بيروت، طفلة ٌلم تولد، إلا مجازاً.

ينتاب المُهجّر خوف من المجهول، فهو إذ يلجأ إلى بلد آخر غير موطنه إنما يسعى إلى إيجاد حياة أفضل توفّر في حال العراقيين – كما هي الحال لدى السوريين وغيرهم – الأمن والاستقرار، وهما حقان أساسيان يُعتبران لدى الكثير من الشعوب من الأمور المُسلّم بها. أضف إلى ذلك قلق المُهجّر من مدى تقبّل المجتمع المُضيف له، فيخشى الرفض أو الإهانة، كما يأمل بأن ينصهر في المجتمع كي لا تعود فجوة الاختلافات كبيرة.

تتفاوت آداب المجاملة في إيران بحسب الطبقات الاجتماعية والمهن والمناطق والمدن. لكن هناك مثل إيراني يدل على مدى الاهتمام بالضيف، يقول (ميهمان حبيب خداست) ومعناه "الضيف حبيب الله". يتعامل مع ضيفهم على أنه "حبيب الله" وهو من ألقاب رسول الله، وذلك من ضمن قاموس واسع من العبارات والامثال والأشعار التي تعبر عن المجاملة في كل مناسبة وموضع وحالة.

دائماً ما تهطلين مطراً يغسل روحي بكل تلك الدعوات التي تحميني من سوادات الدّنيا، لأنجو من عقاب الرب وأنا مخطئٌ لأنك باكيةٌ غاضبةٌ من (أمين) الذّي كبر على عينيك زهرةً زهرة، وعرف معنى الْوطن خارج مألوف الأوطان الصغيرة عندما كان في الضياع والحيْرة.

تخصّص سابا في الفن التشكيلي في روسيا في الزمن السوفياتي في الفترة التي كانت الأفكار والرؤى اليسارية تجتاح العالم، ونزعة التغيير سمة للشباب، فطرح في أعماله مجموعة من الأفكار والرؤى الجديدة، وخرق الكثير من قواعد اللعبة الفنية خصوصاً على المستوى الأكاديمي.