إسماعيل مكارم

شاعر وأستاذ جامعي سوري مقيم في روسيا

عائدٌ أنت يا جولان

وأنت يا جولان مهما طالت الأبعاد، عائد يوماً مع هبوب النسيم.

  • عائدٌ أنت يا جولان

كلّ زهرةٍ تبتسِمُ لقدوم النهارْ

كلُ  طيرٍ من طيور النَورس ِ

يَعْشقُ شطآنَ البحارْ

كلُ سَمَكةٍ تعودُ لترعى صِغارها

في أعالي نهرها العَنيدْ

كلُ قطرةِ غيثٍ تغادرُ البَحْرَ

لتعودَ إليه من جَديدْ

كلُ جَدولٍ ومهما أعاقته الصّعابُ

سَيَصبّ يوماً في نهرهِ العظيم.

وأنتَ يا جولانُ

مهما طالتِ الأبعادْ

عائدٌ يوماً مَع هُبوبِ النسيمْ.

أشعار دمشقية

ورفرفت من ذرى الجولان قبّرة ٌ         

تبكي على حالِها والدّمع ينهمر ُ

إني أخاف، هنا الفندالُ والتتر ُ           

شِدّي الحزامَ ليبقى السّيفُ والحَجرُ

أوصيكَ بالحَذر الشديدِ يا بلدي             

فبعد كارثة لا ينفعُ الحَذر ُ

***

إني أتوقُ إلى رؤياك يا وطني            

كما تتوقُ إلى الحَقيقةِ الفِكرُ

إني أتوهُ بلا حِماكَ مُضطرباً           

كما تتوهُ بهذا العالم الغجَرُ

***

أهذه الشام دارُ الخلدِ باقية               

أم هذه الشام دَرْبُ الخلدِ يَزدهِرُ؟

دمشقُ جنة ُعدن نحوها نحدو             

والشرق شاطئُ دفءٍ نحوَهُ السّفرُ

والعز يَبدأ من دمشق تاريخُه           

أرضِ المروءاتِ، حيثُ البَدو والحَضَرُ

هنا الضياءُ...هنا السّناءُ والقمَرُ           

هنا الجَمالُ ...هنا الدّلالُ والسّمَرُ

هنا الهلالُ ...هنا الصّليبُ والكتبُ         

والحُبّ يلقاكَ والتهليلُ والبَشرُ

يا شامُ، يا زينة الدنيا، أيا بلداً           

يحلو لنا مِثلما للعاشِق النظرُ

يا شامُ، يا عشقنا وحُلمَ أحلامِنا          

أنّى نظرتُ بكِ التاريخُ والعِبَرُ

أنا العروبيّ في العشرينَ أجدادي         

ثارَتْ بَنادقهُم للأرضِ تنتصِرُ

لِميسلونَ تنادتْ نخبة النخبِ             

لردّ بغي أسودُ الغابِ تنتشِرُ

وفا المُحبّ أيا شآمُ يَسري بنا           

لا لومَ إن شاءتِ الأيامُ والقدَرُ!

طلبتُ ودّكِ يا شآمُ مُشتاقاً            

أرضُ الجُدودِ لكلّ الناسِ مفتخرُ

فيروزُ والشامُ والحنينُ يَسرقني         

نحو الطفولة، حيث الكرمُ يُعتصَرُ

***

إني أتوقُ إلى رؤياك يا وطني           

كما تتوقُ إلى الحقيقةِ الفِكرُ 

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً