عيسى الدبا

كاتب وشاعر من المغرب

أوراق التّوت (الورقة الثانية)

لا عذرَ لعينيكَ وأنتَ الرحيلْ، أعِدْ ربيعي إن كنت تُحبني، أَشْعِلْ بريقَ عينيَّ ولا ترحلْ 

 

  • أوراق التّوت (الورقة الثانية)

في غرفتي وحيدة أقرأ رسائلك بالجوال 

(لن أترككِ مهما حصل.. أنتِ حبيبة قلبي.. وأنتِ روحي التي يستحيل أن أتركها) 

وتتركني .. أنتَ .. والآن تتركني 

كالقشّة وأنتَ الريحْ 

كم رجوتك بلا حرف لستُ للحبِّ 

فلا تقتلني 

كم رجوتك وأنتَ تحتلُّني  

لستُ للحب فلا تقتلني  

لكنك قتلتني.. وأنت تعلمْ 

صِبايا مرّ وأنت لا تدري 

أنا الفراشةُ كنتُ.. لا ربيعَ يغريني 

 أطيرُ بفرحي ولا ورداً تُغريني 

قبلك كنتُ البراءة.. ولا شِعرَ بقلبي 

قبلكَ كنتُ.. وكنتُ

وتتركُني

لا براءةَ بَقِيتْ.. وتتركني 

سوادُ الليل قلبي.. وتتركني 

لا عذرَ لعينيكَ وأنتَ الرحيلْ

أعِدْ ربيعي إن كنت تُحبني 

أَشْعِلْ بريقَ عينيَّ ولا ترحلْ 

أعدني كما كنتُ 

بيضاءَ كروحي

ولا ترحلْ  

ريحُ هواكَ عاصفةٌ 

وأنا القشّةُ وأنتَ البُركانْ 

يحرقُني التذكُّرُ.. وتتركُني 

 أذرفُ الدمعَ كي ألقاكْ 

وتتركني 

قصائدكَ.. أنفاسكَ 

دخانُ سجائركَ 

كل الذكرى تحرقني.. وأنا الرّمادْ  

وتتركُني

ما أصعبَ الرّمادَ يا سيّدي

حينَ يكون ذكراك

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً