زهرة مروّة

شاعرة وصحافية من لبنان

معرض بيروت الفرنكوفوني: ركود يكسره طلاب المدارس

"معرض بيروت الفرنكوفوني" هذه السنة ليس كما عهده زواره. ففي دورته الــ 24 يشهد نسبة إقبال أقل مما كانت عليه السنة الماضية. المعرض الذي يقام سنوياً في البيال في العاصمة اللبنانية بيروت، لا ينعشه اليوم إلا تلامذة المدارس الذين يزورونه باستمرار فيساهمون في كسر الركود ويخلقون حركة داخله.

معرض بيروت الفرنكوفوني: ركود يكسره طلاب المدارس (أرنو لوازو)
معرض بيروت الفرنكوفوني: ركود يكسره طلاب المدارس (أرنو لوازو)

"معرض بيروت الفرنكوفوني" هذه السنة ليس كما عهده زواره. ففي دورته الــ 24 يشهد نسبة إقبال أقل مما كانت عليه السنة الماضية. هذا ما يفصح عنه بعض المسؤولين عن الأجنحة.

المعرض الذي يقام سنوياً في البيال في العاصمة اللبنانية بيروت، لا ينعشه اليوم إلا تلامذة المدارس الذين يزورونه باستمرار فيساهمون في كسر الركود ويخلقون حركة داخله. ربما يعود التراجع في عدد الزائرين إلى الوضع السياسي الحالي في البلاد، فالأمر قد لا يدل بالضرورة على تراجع موقع اللغة الفرنسية في لبنان، أو أن يشكل خطراً على مكانة الكتاب الفرنسي في النشر عامة.

أجرى الميادين نت جولة ميدانية على المعرض الذي يعتبر أحد وجوه الفرنكوفونية، لإسهامه في دعمها والدفاع عنها أمام "الأنغلوفونية" التي تتوسع رقعتها، وربما تشكل "خطراً" على اللغة والثقافة الفرنسيتين. 

يغلب على المعرض استحواذ المكتبات اللبنانية المسوّقة للكتب الفرنسية على معظم أجنحته، بخلاف "معرض الكتاب العربي" الذي يفتتح في الشهر الأخير من كل عام في المكان نفسه، ويضم بأغلبيته الساحقة دور نشر.

ولفت أغلب مسؤولي المبيعات في المكتبات في حديث للميادين نت إلى أن الاصدارات الجديدة من الكتب هي الأكثر مبيعاً، حيث أن القرّاء يتابعون عناوين محددة فيأتون إلى المعرض لشراء جديدها.

فمكتبة "Le point" سجّلت الكتب السياسية والرأي الصادرة حديثاً عنها أعلى نسب المبيعات. فضلاً عن موسوعة في علم النفس على شكل كتيّب من ضمن سلسلة "Que sais je"، أعادت المكتبة طباعتها تُطلب باستمرار.

وفي جناح "Virgin" أوضحت مسؤولة المبيعات للميادين نت أن هناك إقبال كبير على روايات جديدة لكتّاب معروفين مثل إريك ايمانيول شميت الذي سيوقع أعماله ضمن نشاطات المعرض. أما بالنسبة للكتب العربية المترجمة إلى الفرنسية، فإن الأكثر مبيعاً بينها روايات أمين معلوف وشريفمجدلاني ونجيبمحفوظ والصحافية مايا الحاج التي ستوقع روايتها "بوركيني" المترجمة حديثاً إلى الفرنسية، السبت القادم.

أما في جناحي مكتبة "اسطفان" و"مكتبة لبنان" فقد حصد كتاب  "Asterix" بجزئه الجديد، الحصة الأكبر من المبيعات. وهو عبارة كتاب رسوم متحركة مخصص للأطفال.

وتتوزع أنشطة المعرض هذا العام بين تواقيع الكتب وتاندوات والطاولات المستديرة التي تتمحور حول مواضيع ثقافية وسياسية وأدبية، إضافة إلى مواضيع عن حقوق الانسان، بمشاركة من عشرات الباحثين والمؤرخين والكتاب.

ومن أبرز الشخصيات التي ستحل ضيفة على المعرض، الكاتبة المغربية الفرنسية ليلى سليماني، الحائزة على جائزة غونكور الفرنسية، والتي ستوقع كتابها "أغنية هادئة" الخميس القادم.

إضافة إلى الكاتب والمؤرخ السوري فاروق مردم بك، الذي سيشارك في ندوات عدة.

ويشرف مردم بيك منذ العام 1955 على ترجمة أعمال لكتاب عرب إلى اللغة الفرنسية في دار "Acte Sud" ضمن سلسة  "سندباد" والتي تهتم بالدرجة الأولى بالأدب العربي.

يشار إلى أن مردم بك هو أول من ترجم أعمال الروائي المصري نجيب محفوظ قبل أن ينال الأخير جائزة نوبل.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]