بدر بسّام برجي

شاعر لبناني

دوائر

وخفضتُ رأسي للزمان، ولم أزلْ طفلاً، بعمرِ الوردِ، أقربَ للسما!

بدر بسام برجي - دوائر

ومددتُ ظلَّ الأمسِ

فوق أصابعي

لكنّ جزءاً منهُ

فيَّ تحطّمَا

 

وخفضتُ رأسي للزمانِ

ولم أزلْ طفلاً

بعمرِ الوردِ

أقربَ للسما!

 

وغرقتُ في شوقي

للثرثرةِ الحقولِ

على المروجِ

وللقرنفلِ 

إن نما!

 

للماءِ

أوّلُ هامشٍ

في القريّةِ

 البكماءِ

آخرُ لوحةٍ

لنْ تُرسمَا

 

ولحاجتي للشعرِ

في زمنِ التخاذلِ للحروفِ

عهدتهُ متألّماً!

 

وعهدتهُ صمتاً يبعثرُ

أبجديّاتِ الوجودِ

 مهمّشاً .. متلعثما!

 

وخلقتُهُ

أمساً يحلّلُ واقعي

مهما تفرّدَ في غدي

لن يفهمَا

 

وعرفته كالماء

يجهلُ أمّه

فاجرحهُ في الأحشاءِ

كي يتعلّمَا

 

لكنّهُ مثلُ الزجاجِ

إذا تكسّرَ

سوفَ تبعثهُ الحياةُ

مُلملما

 

سيعودُ

يبحثُ عن وجودٍ آخرٍ

ليكونَ في زمنِ التخاذلِ بلسمَا

 

هو هكذا

دوماً يغادرُ دونِ إذنٍ

كي يجيءَ مجدّدا

ويُرمّمَا

 

هو هكذا

صوتٌ بعيدٌ

نقتفي آثاره

من دون أن نتكلّمَا

 

الشعرُ أروقةُ الدماءِ

وحيرةٌ

قلْ لي -بربِّكَ-

يا قصيدَ دمي لِمَ؟؟

 

هم يفرحونَ

إذا كتبتُ قصيدةً

ووراءَ كلِّ قصيدةٍ

دمعي ارتمى

 

إنّي سئمتُ الشعرَ 

كم هو مرهقٌ!

لكنّ كِسرةَ أحرفي

لن تسأمَا