أربعينات

لا يُفلِحُ العُشاقُ، مهما كانَ، أو لَفوا .. وداروا !

أربعينات - عادل حيدر - لبنان

مذ ليلِ أمسِ أنا انتظارُ

ألْفاً يُفَوِّتُني القطارُ

سفري جراحاتي وفي 

الدارينِ تُخطئُني الديارُ

الحزنُ سقفي والنوافذُ

جارتي .. والخوف جارُ

ظَلَمَ الهوى عشاقهُ ...

وعلى الهوى ..

العشاقُ جاروا ...

***

لا تمسحي عني الدموعَ

دموعيَ البكماءُ عارُ

لم تنفذِ الأحلامُ

للأيامِ ... 

فالصحوْ الجدارُ

في القعرِ لي أمنِيَّةٌ

لكن أيديَها قِصارُ

خرجَ الرجالُ من الأسى 

خرجوا من الماضي فصاروا  .....

***

عمري: مسافاتٌ تطولُ ..

تعطلَت فيه العشارُ ...

أمشي أنا في وحدتي

أمشي وينهشني الغبارُ

" قشٌّ أنا ، قشٌّ أنا " 

ويُطِلُّ من ذكراكِ نارُ

إني احترقتُ وما أعي ..

من أينَ ذاكرتي تُنارُ؟ 

***

فَرَدَ الوجودُ نجومهُ

عذراءَ وابتدأَ القمارُ

يرمي الحياةَ قصائداً 

يرمي بما حلمَ الصغارُ

أرمي بما في القلبِ ..

أرميها ..

فتَحرقُني الجمارُ!

كم خاسراً 

ركضوا وراءَ الحبِّ

لوَّعَهَم خِيارُ  

لا يُفلِحُ العُشاقُ 

مهما كانَ  

أو لَفوا .. وداروا !