لورانس حسّون البعيني

دكتورة وباحثة لبنانية

"كرسي" محمود درويش....في بيروت!

وأمسى للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش كرسي!

دوّى صوت درويش من بيروت التي حاصرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ذات صيف عام 1982: امتشق كلّ ما في داخل هذا المارد من عزم ليؤكد "نحن الواقفون على خطوط النار... نعلن ما يلي: لن نترك الخندق، بيروت خيمتنا ... بيروت نجمتنا، بيروت تفاحة والقلب لا يضحك، وحصارنا واحة في عالم يهلك"!
كلّ ذلك عبّر عنه محمود درويش، الشاعر الثائر، والحاني الحائر، والعاطفي حتى الثمالة...
وبيروت الوفية لم تنسَ "محمودها" الذي واكب صمودها، فعملت الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم في لبنان MUBS , وفي توقيت "ذكيّ" احتضنه قصر "الأونيسكو" في العاصمة اللبنانية بيروت، على إطلاق "كرسي الشاعر محمود درويش للأدب والشعر".


رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور حاتم علامة الذي تنفذ جامعته العديد من المشاريع والأنشطة العلمية والثقافية والطبية والأكاديمية على مستوى لبنان والعالم العربي، أوضح أن "الكرسي تهدف إلى تسليط الضوء الساطع جداً على نتاج نعتز به، كاشفاً عن إدخال جميع نتاجات محمود درويش ضمن المنهاج الجامعي آملين أن يتعمم على جامعات أخرى".
بدوره، قال وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري إن درويش ألهم الشباب العربي والفلسطيني بالتحديد للنضال من أجل الحرية، ومن أجل بقاء فلسطين وأن تبقى القدس منارة للشعوب، لمتابعة المسيرة الشاقة والقاسية، لكنها ستحقق الانتصار في النهاية".
تلفي نفسك في "عرس" قوميّ فلسطيني عربي: أهازيج، فلكلور فلسطيني شعبي لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية ، كوفيات، اسكتشات تجسّد معنى القضية، حضور لافت للفنان التشكيلي برنارد رنو الذي كرّم الشاعر من خلال رسم لوحة فنية مباشرةً على المسرح كلمات، تحيات، أمنيات... وسط تصفيق شخصيات لبنانية وفلسطينية وجمهور كبير جاء من جميع المناطق.

والجدير بالذكر، أنه مع حلول الذكرى العاشرة لوفاة محمود درويش تحتفي مجلة (الأهرام العربي) اليوم الجمعة بالشاعر الفلسطيني من خلال نشر مجموعة من الوثائق والصور النادرة له من بينها أوراق تعيينه في صحيفة الأهرام.
وتأتي الوثائق والصور التي تنشر للمرة الأولى ضمن ملف في عدد المجلة الذي يصدر اليوم الجمعة بعنوان (محمود درويش.. أنا ابن النيل وهذا الاسم يكفيني) والمأخوذ من قصيدة كتبها الشاعر عن مصر.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: webculture@almayadeen.net