أحمد محسن العمودي

شاعر من اليمن

وداعـيـة.. للأنذال

إنّي على سفرٍ ... فيا قمري عليكَ بضبط بوصلتي.

إنّي على سفرٍ...

فيا قمري عليكَ بضبط بوصلتي

لكي أعتادَ أن أمضي وخلفي تساؤلٌ مُرٌّ:

لِما يصطافُ أصحابي بأوقات الشتاءْ!

ولِما يُنَكَّسوا مثل طقسٍ أحمقٍ:

حين الطُلى في وردهِ

يأتي بعصفٍ كالبكاءْ

 

[سأُطَيِّرُ العَبَراتَ قبل رحيلي

(سِرب جوارحٍ).. ليست كصيدٍ أو نشازٍ في السماءْ]

 

لا تَرمِقوني هكذا

وعيونكم تتهامسُ النظراتُ فيها بالجفاءْ

فورودكم بحثت لها عن شوكة في قلبي

كي تستعذب التجريح.. تبدو ضحيةً

وأكون عُذراً أو بريداً للدِّماءْ

 

لا ترمقوني

قد مرِضتُ بقربكم

لا ذنب لي إذ لم أكن.. مُتناغماً مع رقصكم

فأنا بسيطٌ..

نخلةٌ.. لا تبغي في الميلاد أضواءً وعيداً

لا تُعاني عُقدةً في الإنْزِواءْ

 

لا ترمقوني هكذا

فلقد رأيتُ وجوهَكم خلف المتارسِ

في الزَّوايا

تحت أنقاض الحروفِ

تُعيد صَقْلَ هِجائِها.. ورِثائِها

كالطّفلِ يقرأُ جملةً مُتلعثِماً

فَتَفُضُّهُ،

ويَعِزُّ فيها الاِختباءْ.

 

لا.. لم تروني

بل رأيتم بعض ما أنتم عليهِ

كانت المِرآةُ في عينيّ تُردي وجوهكم.. فَرَأَيتُموها

كانعِكاساتٍ على نَثَرِ الهواء.

 

لا ترمقوني

فإنني في رحلتي..

لا أخشى إلا نظرةً نحو الوراءْ.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]