أحمد محسن العمودي

شاعر من اليمن

لِما كان السّفر.. والضّلال؟

لا يَكْظِمُ العدوانَ، يُبْدي سيفهُ، نختلفُ الطَّعْناتَ، أُمسي أخرسا.

(لَوْمٌ).. كوِزرٍ يَنْبَري لي في المسا

أختلقُ الأعذارَ.. حولي مترسا

لا يَكْظِمُ العدوانَ، يُبْدي سيفهُ

نختلفُ الطَّعْناتَ، أُمسي أخرسا

في رأسي منهُ نارةٌ لا تنطفي

والدَّمُّ حطَّابٌ بـليتَ أو عَسى

في حرفي منهُ زمهريرٌ ناشفٌ

والشّوقُ لم يهمي عليَّ بالكِسى

وحدي.. وبعضٌ من ظلالِ واجِمٍ

لا أُنسَ فيها أو رَواحًا نَبْرَسا

***

(لـومٌ).. تَـفَـيَّـأَتْ بـهِ أسـئـلـةٌ:

لِما أَصَغْتَ لطموحٍ وسوسا؟!

لِما شربتَ الكأس حتّى قطرةٍ

أَلْفَيْتَها في هامشٍ قد أَغْلَسا؟!

لِما مشيتَ فوق رملٍ دائِخٍ؟!

ها قدْ تَشَرَّبَتْ خطاكَ المَغرَسا

لِما نَقشْتَ الوردَ في كُرَّاسةٍ

وما لمستَ الوردَ إلا أيبسا؟!

لِما ضربتَ الصّدرَ للأسفار كيما..

تنسى جرحًا خائِبًا، وما نسى؟!

لِـمـا نَـبَـذتَ هَـدْأَةً أهْـلـيَّـةً

فيها تُرى الأرواحُ خمرًا يُحتسى؟!

قد كنتَ غاوٍ، تحسبُ الأحبابَ قيدًا..

قد بَطَرتَ فاجتَرَحْتَ المَحبَسا

في كلِّ يومٍ تزرعُ الذكرى وتُرْوى..

وَحْيُهم كالنَّصلِ فيكَ أُغرِسا

***

(لومٌ).. كذنبٍ أَقتَرِفهُ مُكرهًا

ثمّ على حلقي كمِرساةٍ رَسى

ويَنجَليْ التأْنِيبُ عَلقَمًا لهُ

ما كنتُ أحسبُ الذنوبَ تُحتَسى

ما عدتُ أدري من أنا أو من جَنى

يا لونهُ المِسوَدَّ.. هل قلبي قسى؟

مازال كفِّي يدعكُ الأيّام في

قهر.. لعلِّي أَلْقى يومًا مُشمِسا

وإنّني أَجْتَثُّ بعضي في شرودٍ..

مُطْنَبِ الأوجاع، دهري قد كسى

وفي عيوني دمعةٌ نافقةٌ

والشِّعرُ فوق الشّفَّتينِ مَلَّسا.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

 


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً