علي محمود

كاتب من سوريا

ويلاه

فأين الذي يأتونه مـــــن محمــّـــد، ومن عمر الفاروق أو من أبــي بكـر؟

إذا مـتّ لا تبـكـوا علـيّ بــحســـــرة             

ولا تعولوا كـي لا أفيق من القبـر

فقد كنت مشتاقاً بســرّي لضجعـة              

ترافقني ســـيري إلى آخر الدهـر

فأيّ حيــــاة أشــتهي فــــــي بــريــّة             

غدت مثل وحش الغاب ينبض بالشرّ؟

بلادي خراب والنســــاء ترمّلــت               

وآلاف آلاف تمـوت مـــن الفقـــر

أيصبح دين الله هـزواً وســـــبة                

نبرر فيـــه ما نشــــاء مـــن العهـــر؟

جهاد نـكـــاح أو رضـاع زمالـــة                

وتحريـــق أحيـــاء جهاراً بلا نكـــر

وآكــل أكبــــاد نراه مفاخــــراً                 

وذابــح أطفـــال نراه بلا ســـــتر

وصيحة تكبير تلعـلـع في الفضـــا                

يرددها الباغــون في لحظة النحــر

وكـلـب هنا فـي دولـة بـدويــــة               

يجاهـر أن القتل فـــي دمـه يجــري

ويقنــع مختلاً بتفجيـــر نفســـه               

مقابل تبشـــيـــر بـحـوريــــة بكـر

كأن لهــم ربـــاً يخالــــف ربنــــا                

لئيـــــم المحيــّا مدمـن القتل والغدر

سخيف ضعيف ليــس فيه سـماحة                

له شــكل جــلاد وذو أعين حمــر

فأين الذي يأتونه مـــــن محمــّـــد                

ومن عمر الفاروق أو من أبــي بكـر؟

فلا قولهم يرضي علياً ونســكه              

ولكنه يرضي الســـلاطين في القصر

ولا فعلهم يرضي النبي وصحبه               

ولكنه يرضي الشــياطين في ســـقر

فمن قام ضد الدين أصبح ثائراً               

ومن قـام ضد البغـي صار بــلا أجـر

وأصبح حزب الله موضع شبهة                

وأصبـح إبن الترك مفـخـرة العصـر

وعوران أضحى ثائراً متحمّساً              

لينقذ شـــعبي من جحيم ومــن قهــر

ففي دعم "جيش الفتح" صقر وباشق              

وفي اليمن المظلوم أجبن من فأر

ألا لعنة الله القديــــر وسخطـــه               

على فئر الطاغـي وذريـــة الكــفــر

فكيف لنفســي أن تقرّ بعيشــة               

مذاقتهـا طعــم أمرّ مـــن المــرّ

فيا ويح نفسي هل تجيء منيتي               

ويقدم عزرائيــل يســـلبني عمـــري؟

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

 


إقرأ أيضا

ويلاه

أمنية