عمر محمد عمارة

كاتب من فلسطين

مختلفان على النافذة

وأُحبُّ لور أكثرَ ..وأكثرَ

أنا ولور دائماً متفقان
مُتّفقان على نوع النبيذِ
وعلى لون الستائِرْ
لكننا مُختلفان على النافِذة
مُختلفان شِتاءً
هي تُغلِقُ النافذة وأنا أُعيدُ فَتحها
دائماً أقولُ لها
يا لور ؛ إذا لمْ نَشعُرْ بالبردِ
فَكيفَ سَنشعُرُ بالدفءِ معاً
وأُعيدُ فَتحَ النافذة مِنْ جديد
وتُعيدُ لور إِغلاقها
ويبدو لي
أنها لا تَعرِفُ أنَّني أَفتحُ النافذة
كي أَهرُبَ مِنْ هذا البرد
مِنْ هذا الريح الذي يَعوي
إلى حُضنها الدافىء
خوفاً مِنَ الريحِ
وخوفاً مِنَ المطرْ
وما بين فتح النافذة وإغلاقها
أَتكوّرُ في صدرها المُرصّعِ بالدفء
كطفلٍ صغيرٍ
يبحثُ عن صَدرِ حَبيبتهِ الصديقةْ
وصديقته الحبيبة
وأُحبُّ لور
أكثرَ ..وأكثرَ
وأكثرْ

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]