جواد فراس مخول

شاعر من فلسطين

ثأرُ اٌلشّام

سـتـثـأر الـشـام إن أجـيـالها نعمت، بعد الحروب بعيـش يجلب الرّفعا.

يَا دَهـرُ عافَـكَ مَـن بِالـفَـقْـدِ قـد فُـجِـعَا         

فاٌرفَـعْ بِربّـكَ عـنـه اٌلظُّـلـمَ واٌلـوَجَـعَـا

 

قَـوْمٌ تُـجاذِبُـهُـم حَـربٌ بِـهِـم عَصَفَـتْ         

قَـالُـوا سَـنَصْبِـرُ فاٌلمحْـظُورُ قَـد وَقَعَـا

 

فـيـها فَـقَـدنـا حـبـيـبـاً لـيـس يُـرْجِـعُـهُ         

دُمُــوعُ عــيــنٍ ولا قــلـبٌ إذا جَـزِعَـا

 

فَـمَـا رأيـنا الـفـتـى مِـنْ بَـعْـدِ مِـيتَـتِـهِ         

يُـحـيَـا ويُـبْـعَـثُ مِــنْ دَمْــعٍ إذا دَمَـعَـا

 

دَمُ اٌلأحِـــبَّـةِ يَــدعُــونــا لِــنَـثْـأَرَهُـــم         

بِـكُـلِّ حُـرٍّ يُـجِـيبُ الصّوتَ مُـنْـدَفِـعَـا

 

إن كــان قَـتْـلُـهُــمُ أضـنى جَـوارِحَـنَا         

فالثَّـأرُ يَـشْـفِي غَلـيـلَ الـحَيِّ إنْ قَـنِعَـا

 

هَــذِي مـقـالـةُ مَـوتـورٍ يــبــوحُ بِـهَـا

مِـنْ فـرْطِ آلامِ قـلـبٍ يـكـتَـوِي وَجَعَا

 

يَـا طَـالِـبَ اٌلـثّـأرِ لَا تُذْعِـنْ لِرَغبَـتِـهِ         

فالـثّـأرُ في جُوعِهِ لَا يَعْرِفُ الـشِّـبَعَـا

 

إحْـذَرْ، فَــدَيْــتُـكَ، لا تَـأمَـنْ تَــوَقُّــدَهُ         

تَـوَقُّــدَ الـنّـارِ فـي حقْـلٍ وقــد زُرِعَـا

 

يـا رُبَّ ثـأرٍ بِـغَـيْـرِ الـقــتْـلِ تُـدْرِكُـهُ         

يُـفــنِـي الـعَـدُوَّ ومـا أعَــدَّ أو جَـمَـعَـا

 

إنَّ الــعــدُوَّ الــذي أبـدى مَـطَـامِـعَـهُ         

لم يُخْفِ عنكُم نَوايَا السّـوءِ والطَمَعَـا

 

فَالنِّـفـطُ والـغـازُ والخـيراتُ يَـمْـلِكُهَـا         

شَعْبٌ يُعانِي صُرُوفَ الدَّهْرِ والجَشَعَا

 

يَـغـزوهُ مُـرْتَـزِقٌ بالـغَـرْبِ مُـرتَـهـنٌ         

بالكُفْـرِ مُجتَهـِدٌ يَـسْـتَحْـضِـرُ الـبِـدَعَـا

 

عَـلَـيـكَ بـالـثَّـأرِ مِـمَّـن كـان أرسَـلَـهُ         

هُـوَ الـعَـدُوُّ الّـذي مـا زالَ مُـمْتَـنِـعَـا

 

سَـتُـثـأرُ الـشّــامُ إن أجـيـالُـها نَعِـمَتْ         

بعد الحُـرُوبِ بِـعَـيْـشٍ يَجْـلِبُ الرِّفَعَا

 

سَـتُـثْـأرُ الـشّــامُ إنْ رايـاتُـهـا خَـفَـقَتْ         

وَقَـد أُعِــيـدَ إلـيْـهَا كُــلُّ مَـا انـتُـزِعَـا

 

سَـتُـثـأرُ الـشّــامُ إنْ تُحْـفَظْ سِيَـادَتُـكُم         

ولا سِــيَـادَةَ للإنـســـانِ إنْ خَــنَــعَــا

 

فَامْضُـوا لِأمـرٍ بِـهِ الـجـبّــارُ أيَّــدَكُـم         

والحَقُّ والشَّرْعُ والمِيزانُ مُذْ وُضِعَـا

 

فالنَّفْـسُ عِنْدَ ضَيَاعِ الحَقِّ ما ثُـؤِرَتْ         

والحَقُّ بَعْـدَ هَوانِ النّـفـسِ مـا رُفِـعَـا

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]