ميلود لقاح

شاعر من المغرب

إصرار

لكَ مِنِّيَ كلُّ الَّذي سَوْفَ يأتي، وكلُّ الذي قَدْ مَضى.

  • إصرار

سأردُّكَ

مهما سهوتَ

على بابِ بيتٍ من الشعرِ/بَيْتِكَ

مهما غفوْتَ

على حضنِ قافيةٍ

جرَّعتْكَ طقوسَ الرَّدَى

فَلْتُرقْ ما تشاءُ من الدَّمِ

فوق بهاءِ الْبياضِ ،

وكنْ شارداً ..

حائِراً..

مُمْعِناً في الرحيلِ

على صهوةِ الكلماتِ

وكنْ غامضاً كالصَّدَى

لكَ مِنِّيَ ما ليسَ تدْركُهُ الْكَلماتُ

وما ليْسَ تضبطهُ دَنْدَناتُ الخليلْ .

لكَ منِّيَ سِحْـرُ المكانِ

ومعنى التوازنِ

بينَ رَحِيقِ السَّريرِ

و عزْفٍ تُؤَلِّفهُ الرُّوحُ لا ينْتَهي ..

لا نشيد سوايَ

ولا وطنٌ طرَّزَتْهُ

الفراشاتُ في الصُّبحِ

- كيْ تَسْتريحَ بـهِ

وتُنيخَ بِغَيْماتِهِ ماتَشَاءُ

منَ الْكَلِمَاتِ وَمنْ وَهَجِ الإسْتِعارةِ- إلاَّيَ .

أعرفُ كيف أرُدُّكَ ...

بايعْ كما شئتَ مملكةَ التِّيهِ

واسكنْ كما شئتَ نهْر الأغانـي

وأسطورةً شرَّدتها طيورُ المدى

كلُّ ما شيَّدَتْهُ الأنامِلُ

- في لحظـةٍ -

سيصيرُ أمامَ سُطوعي سُدىً

سأردُّكَ...

أعْرفُ كَيفَ أردُّكَ

مِن شهَقاتِ الْكمانِ

وبوْحِ السُّنونو

وعِطرِ قُرنفلةٍ نافَسَتْ أخْتَها

وسهْوِ غزالٍ

وغُربَةِ طيْرٍ مهاجرةٍ

وبهاءِ النَّدَى ....

سأردّكَ منْ كلِّ ما غَزَلتْهُ العبارةُ

أو دَثَّرتْهُ الإشارةُ

أو لاحَ مُلْتَبِساً مثْلَ غيْمٍ

بغَيْرِ قرارٍ وغيرِ هُدًى ...

لكَ مِنِّيَ كلُّ الَّذي سَوْفَ يأتي

وكلُّ الذي قَدْ مَضى

لكَ مِنِّيَ يا سيِّدي

لكَ مِنِّيَ "فاطمةٌ" و "رِضَا".

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً