عبد الرحيم بلحاج

شاعر من المغرب

فاتحة مطر

صاحت حمامة في القرار، كفاك صخباً

بومة الأغوار

غيمك الأشقر زارني

مقتحماً قلاع غربتي

وفي غمرة الاعتصار

من عليائه بالنسغ أسعفني

وحين استنجدت بالتيه

في انشطار البرق

هدجت في مهاويك النار

***

يا مناحة تصدع بها القرار

أيمتطي نورس متن الأحلام

مشدودا إلى قصيدة

هودجها جناحا عقاب

في كنه الكون قد اكتملت

أيعشق نورس

عالق بأهداب الوجود

سحابة

في عين الشمس قد أزهرت

أم يغوص المسكون بهدير الموج

في خلد النبوءات

المفجوعة بحلكة ضريرة

تكلّس في أحشائها الدهر

غصّة الحناجر المُلتاعة

منحتها حشاشة القلب

تجود بنشوة عارمة

كلما أطلت لمسة حزن

 من كحيلتيها المُثقلتين بخيبات مدى

متآكل في الذاكرة

وعلى الرفوف

وأشباح

أي أحمد

باتت تراقص الخيول

على إيقاع الظل

والسيوف

***

وهذي الدوالي سرب الافتنان

لم لا تلفحني بلبّها

صهوة للعبور

أجوب شعابي

حين يرفع الستار

بتوهج الرؤيا

وانتحار الأحزان

غرقى في فراش الخمر

لم لا تمنحني جناحين لجرح

يتصبّب عابراً في المصاب

حروفاً ملتهبة

أشكالاً هلامية

لوحات مجنونة

سيمفونية

راقصة على تموجاتها الحروف

روائع الألوان

***

نورسي

صاحت حمامة في القرار

كفاك صخباً

أحضن تصدّعك

وارحل في رؤاك

وليكن لهيب السحاب

وقود توهّج

لغزو بياضك الموحش

مبحراً فيه خببا بلا مرافئ

مخترقاً عبابه المنيع

شراعك الضاد

تتلاشى في أفقه المديد

سعياً وراء خيط هديل

يقودك في ظلمة الأغوار.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]


إقرأ أيضا