مقالات - رأي

بدأت الثورة بانقلاب عسكري لمجموعة صغيرة من الضباط الرافضين للإستبداد العسكري الفاشي، وللإستعمار البرتغالي لأفريقيا والهند، وللطبقية التي أفقرت المجتمع، لتنطلق بعدها ثورة القرنفل في ربيع لشبونة الشهير. تآلف الشيوعيون والإشتراكيون والقوميون والعسكريون في حربهم ضد الثورة المضادّة التي سُرعان ما أرادت استجماع قواها في مناخ شديد الحماسة والتوتّر.

فها نحن نقرأ أو نسمع من كل الدول العربية الحديث عن أيد خفية تطال هذا البلد وذاك وعن مخططات تستهدف هذه الحكومة أو تلك وحقيقة الأمر هي أن هذه التفاصيل هي جزئية من خطة أعم وأشمل تستهدف الجميع وما يجري في بلد دون آخر وتوقيت دون آخر ماهي إلا تفاصيل مدروسة لاستكمال الخطة الأكبر والتي سوف تبدو جليّة للعيان حين ينضج الوضع على الساحة العربية.

فرنسا متورطة ببيع أسلحة تدمر مجموعة من الدول ومنها اليمن. وقد ظهر الدليل حديثاً في تقرير طويل ومفصل، صادر عن جهات موثوقة تؤكد مواصلة مبيعات الأسلحة الفرنسية التي تستخدمها السعودية والإمارات في الحرب على اليمن، التي تعيش واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في العصر الحديث، وتنتهك بذلك الحكومة الفرنسية بشكل صارخ التزاماتها الدولية.

لقد جاء الرد الإيراني سريعاً ومباشراً، فقد صنّف "المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني"، في نفس يوم صدور القرار الأميركي، القوات المسلّحة الأميركية كمنظّمةٍ إرهابية، وهي خطوة محسوبة من قبل، هذا فضلاً عن تصريحات القادة الإيرانيين، من أول المرشد الإمام الخامنئي، وحتى أصغر جندي في الحرس الثوري.

الحراك الشعبي وبحماية الجيش الوطني الشعبي – بكل بساطة – يصنع التاريخ لأمّتنا ولغيرنا، من أحرار العالم المقهور إن بسياسات الولاء الأعمى للحاكِم- أيّ حاكِم – أو بالإقصاء ولو كانوا حُكَّاماً خائنين .. التاريخ يتجدَّد بالمؤمنين به وليس ذيلاً يشدّ المُستضعفين – باستمرار – إلى الأزمات الكبرى..

بين هذا وذاك مراكز قوى في الزنتان وسبها وغيرها أقل أهمية تستدرج عروضاً من هذا ومن ذاك. تلك هي ملامح ثورة "الربيع" الليبي لكنها لا تكفي وحدها لتفسير ما يدور على الأرض. ذلك أن لكل "ربيع" ذئابٌ أجنبية ترصد مصالحها وتتابعها إلى نهاية المطاف

أنقرة لم تعط الادارة الاميركية ما تريده حول مراجعة سياستها الايرانية إرضاء لواشنطن التي تقول إنها ماضية في عملية عزل ايران واضعافها اقليميا ، وطهران تحتاج الى شراكة مميزة مع أنقرة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها رغم تباعد المواقف والسياسات في ملفات كثيرة يتقدمها المشهد السوري.

مناسبة عيد الفصح، وأعياد الميلاد قبلها، تذكرنا بالوضع الخطير للمسيحيين وباقي الأقليات في المنطقة.. ولكن يجب العمل من أجل فضح جميع الإنتهاكات ووضع حد لها، وإلا فإن المنطقة ستفقد أحد أهم معالم تنوعها وإرثها الحضاري والثقافي والديني وهو أمر لا تقبله شعوب المنطقة التي عاشت وتعايشت مع بعضها البعض على مر العصور.

في نشأة الحركة الصهيونية كتب جابوتنسكي في"جدار الفولاذ" الذي يعتبر مانيفستو اليمين الإسرائيلي : " سيظلّ هؤلاء الفلسطينيون يقاتلوننا، كما يقاتل كل السكان الأصليين المحتلين ، الاحتلال، إلى أن نتمكّن من القضاء على آخر بارقة أمل لديهم".

تُعدّ مشاركة الشباب في الحياة السياسية في الوطن العربى أمراً ضرورياً ولأنه كذلك، خاصة بعد تجربة ما سُمّي بثورات الربيع العربي ؛ فإن من المهم أن ندرس هنا الأسباب التي تدفع الشباب إلى الابتعاد عنها ، والتي يأتي الشعور بعدم جدواها على رأس تلك الأسباب ، ومن هنا يأتي دور المؤسّسات التعليمية والإعلامية والحزبية في تشجيع الشباب على المشاركة السياسية.

هذا التدّني في نسبة الاقتراع شيء يُبنى عليه. ونرجو أن يتمدَّد إلى جميع مدن وقرى لبنان في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لخلق وعي عام كي يصبح للمواطن البسيط دور في رَسْمِ ووضع السياسات العامة للبلد الذي يعيش فيه. وحتى ذلك الحين نرجو أن يبقى هناك بلد.

طرحت الأزمة في السودان والتطوّرات التي أطاحت الرئيس السابق عمر البشير، على بساط البحث، قضية القواعد العسكرية التي تنشرها الدول الإقليمية الفاعِلة في أفريقيا، والتنافُس الاستراتيجي بين كل من تركيا والإمارات في شرقي القارة.

الحراك يرفض بقاء الباءات الأربعة كما ترفضها الأحزاب والتيارات السياسية، وهي أسماء رؤساء الدولة والحكومة ومجلسي الدستوري والتشريعي. والتعويل في ذلك على أن يقوم الجيش بالضغط على الرؤساء لتقديم استقالاتهم وهو أمر بمتناول يده مع بعض العقبات، لكنه يرفض بدوره أن تتحمل المؤسسة العسكرية مسؤولية تنصيب القيادات السياسية في الدولة والحكومة للمرحلة الانتقالية.

المقاوِمة التي تجسّدت بإنشاء التعدّدية في الدبلوماسية الدولية ، وأدّت إلى وصول ياسر عرفات إلى منصّة الأمم المتحدة. وهي المنصّة التي توجَّه منها عرفات في ت2/ نوفمبر العام 1974 مُشيراً بيده إلى البندقية وغصن الزيتون، وخاطب العالم من أكبر مدينة يهودية في العالم في نيويورك، مُحقّقاً إنجاز مقاومة في حملة الدبلوماسية.

انتهت الانتخابات الإسرائيلية وأفرزت النتائج كتلة يمينية كما المُتوقَّع قبيل الانتخابات، وأصبح رئيس حكومة العدو منذ عام 2009 نتنياهو على موعدٍ مع الولاية الخامسة خلال الأسابيع القادمة، وبات واضحاً بألا عقبات حقيقية تواجه تشكيل الحكومة، وأن بوسعه تشكيلها والاستمرار فيها لأطولِ فترةٍ زمنيةٍ مُمكنة، مع ترجيح تمرير ما يُطَلق عليه "القانون الفرنسي" الذي يمنع مُحاكمة رئيس الوزراء مادام في منصبه، ما يُمهِّد الطريق لنتنياهو للمُضيّ في تشكيل حكومة مُستقرّة قد تستمر لأربعة أعوامٍ كاملة.

المزيد