مقالات - رأي

جدل على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب عقب اعتراف رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بقبوله منحة مالية على شكل راتب شهري دائم قدره تسعة آلاف دولار شهرياً. أمر بها على نحو خاص ملك المغرب بعد أن نُمي إلى مسامعه من بعض قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم أن ضائقة مالية يمرّ بها الرئيس السابق للحزب.

في الوقت الذي فكّك فيه الاتحاد السوفياتي حلف وارسو، أبقت الولايات المتحدة حلف الناتو لتصبح القطب الوحيد المهيمن في العالم عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً. ولكنّ مؤتمر وارسو لم يرقَ إلى طموحات الولايات المتحدة، وفي النهاية لم يصدر عن هذا اللقاء أيّ بيان مشترك، ولم يتمكنوا من تأسيس حلف ضد إيران أو تهديد إيران بأيّ طريقة. أمّا إيران فقد كانت حاضرة في سوتشي مع روسيا تسهم في هندسة واقع جديد في المنطقة والعالم، غير آبهة بالثرثرة التي اعتاد الإعلام الغربي إطلاقها، آملاً أن يربح الحرب قبل أن تبدأ. فقد كان الرئيس بوتين يترأس قمة سوتشي التي ضمّت روسيا وإيران وتركيا، وفي هذا اللقاء يمكن استقراء الفعل من القول ويمكن أن نتوقع سير المراحل المقبلة لأنّ الصدق واحترام سيادة الآخرين هما سيّدا الموقف هنا.

كانت تشاد تحت الاحتلال الفرنسي حتى استقلالها في عام 1960، وبعد الاستقلال بقيت قوات فرنسية لدعم حكّام تشاد ضد المعارضين (المتمرّدين)، ثم في عهد الرئيس الحالي إدريس ديبي توجد قاعدة عسكرية فرنسية في الشمال (برخان) لدعمه ضد الجماعات الإسلامية المسلّحة في منطقة وسط أفريقيا. لكن مَن هو هذا الرئيس؟ وكيف استأنفت إسرائيل علاقاتها مع تشاد -ذات الأغلبية المسلمة- بعد قطع العلاقات بينهما منذ ما يقرب النصف قرن دعماً للعرب في صراعهم مع إسرائيل؟ وما موقف فرنسا المتمركزة قواتها في الشمال من التطبيع الإسرائيلي مع تشاد؟

سيُحيي الليبيون في 17 فبراير 2019 ذكرى مرور ثماني سنوات على ما يُسمّيه البعض ثورة و ما يُسمّيه البعض الآخر عدوان حلف الناتو على الشعب الليبي. و بغضّ النظر عن اختلاف وجهات النظر في الداخل الليبي حول تقييم فترة الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي حول ما يُسمّيه البعض تدخّلاً في شؤون الدول الأخرى كالتشاد و السودان، وإقحام ليبيا في صراعات دول أخرى مثل تسليح الجيش الإيرلندي و هدر الثروة الليبية في تمويل برامج و مساعدات لدول أخرى.

السياسيُّ الاميرِكيُّ القسيس تشاك بالدوين، ماذا يقرأُ في خلفيةِ قرارِ ترامب سحْبَ القواتِ الاميركيةِ؟ وهل ستغادرُ هذه القواتُ مواقِعَها فعلياً ويُكشَفُ ما يُهيَّأُ من جديدٍ لمنطِقتِنا؟ وماذا يعني بخصخَصَةِ حروبِ الولاياتِ المتحدةِ؟ ولماذا يشعرُ بالإحباطِ من العمليةِ الانتخابيةِ الحديثةِ في أميركا اليوم؟.

ربما كان" ترامب" صادقاً في مقولته" البقرة الحلوب.." وربما عدم الرد عليه يؤكد أن المقصود فيها وكأنه مجرّد عريف عسكري في ترسانته العسكرية.. ربما ما لا يدرك بالثقافة السياسية يدرك بالثقافة العسكرية عند الأمم التي تحضر نفسها وثرواتها للمستقبل، لكن المؤلم في ثقافة دويلات الخليج هو الهرولة المتتالية للنصير الأميركي على قبح ساسته، مقابل كل ذلك وفي سلوك بائس، المحافظة على العرش ولو أذلّت أمماً بكاملها.. وربما أكثر، فما تقوم به دويلات الخليج من تسويق للخراب لا ضد ليبيا وسوريا فحسب بل ضد أغلب الدول العربية هو الوصف المشين لكلمة البقرة الحلوب..

وعلى الرغم من "ركاكتها" البادية للعيان فإن قمّة وارسو تحتاج إلى قراءة متأنيّة لمعرفة التموضع الجديد الذي تأتي به إلى الشرق الأوسط، وللوقوف على الإحتمالات أو الإفتراضات التي تحملها في المقبل من الأيام.

لماذا نجحت التجربة الإيرانية في الوصول إلى السلطة بينما لم يتمكن إسلاميو مصر من المحافظة عليها؟ وهل من مستقبل للمشروع الإسلامي في مصر؟ أين مكامن القوة والضعف في كلتا التجربتين؟.

للمرة الأولى منذ عدة سنوات، تقوم سفارة أو مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة بالاحتفال باليوم الوطني للجمهورية الإسلامية في الذكرى الأربعين للثورة يوم 11 شباط/ فبراير 2019، وهي مبادرة طيّبة من الدولة المصرية للسماح بالاحتفال، وربما تبدو مؤشّراً على تحسّن قريب في العلاقات المصرية الإيرانية، ومن الصدف الجيّدة أن يوم 11 شباط/ فبراير يوم مؤثّر في الدولتين، ففي ذلك اليوم من عام 1979 انتصرت الثورة في إيران، وفي نفس اليوم من عام 2011 تمكَّنت الثورة من إجبار الرئيس الأسبق "حسني مبارك" على التخلّي عن الحُكم.

نعم هي سوريا التي تجتمع عليها دول من قارتين، رغم وقوعها في القارة الثالثة، وتعقد من أجلها ثلاثة مؤتمرات واجتماعات دولية، أولها في بروكسل، حيث الاجتماع الوزاري للدول العربية والأوروبية، وذلك تمهيداً لعقد أول قمّة للجانبين يومي 24 و25 شباط/ فبراير الجاري في القاهرة. على أن يكون أحد الملفات الرئيسة ضبط العودة العربية إلى دمشق، وتتبعها قمّة جامعة الدول العربية في تونس آذار/ مارس القادم. يحدث ذلك بعد ثماني سنوات، ومنذ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 عندما قرّر وزراء الخارجية العرب تعليق مشاركة وفود سوريّة في اجتماعات مجلس الجامعة العربية، وكانت تلك نهاية مُبكرة للمبادرة العربية التي لم تُعمّر عملياً أكثر من ثلاثة شهور، ونهاية للدور العربي في معالجة الأزمة. نعم كان قراراً عربياً، لكنه كان أيضاً قراراً أميركياً، بمعزلٍ عمّن قاد الحملة لتنفيذه.

يكادُ مشروعُ قانونِ "قيصر أو سيزر" يصبحَ أمراً واقعاً سيفرض نفسه، عاجلاً أم آجلاً، على المشهد السوري بكلِّ تعقيداته وأبعاده المحليّة والإقليميّة والدوليّة. لكنّ مقوّماتِ المرور عبر مسارب السلطة التشريعية الأميركية لم تكن تتوافر لهذا المشروع الذي أُحبط في أواخر عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2016، لولا مبضع التعديلات الذي أُعمل فيه بجدارة وعمقٍ، وأدّى إلى تغييره شكلاً ومضموناً وغاياتٍ، وجعله قابلاً للحياة وسط تناقُضات المؤسّسات الأميركية من جهة، وتناقُضات السياسية الدولية من جهةٍ أخرى.

ساهمَ تحديد الانتخابات الإسرائيلية في التاسعِ من نيسان/ إبريل من العام الحالي في تسخين المشهد السياسي الإسرائيلي، ودفعَ الأحزاب الصهيونية إلى بازار المُزاودة الداخلية بهدف كَسْب أكبر عددٍ من مقاعد الكنيست المقبل، مع تصدّر الملف الأمني الدعاية الانتخابية المُبكرة.

حين كتبت الأسبوع الماضي "لنا أعمالنا ولكم أعمالكم"، وناقشت فكرة استهداف أعدائنا المتواصل لعلمائنا ونخبنا وقياداتنا على مدى عقود، اتصل بي صديق أحترم آراءه ومواقفه وسألني هل العدو هو الوحيد الذي يغتال قادتنا أم أنّنا نحن نغتال بعضنا بعضاً، ونحرم الأوطان خيرة الخبرات والمؤهلات استجابة لنوازع صغيرة من الحسد والغيرة أو السير وراء الشعور بالجاهلية الأولى من خلال الاهتمام بالأقرباء والمعارف وأبناء القبيلة على حساب طاقات متميزة لو صحّ استثمارها لأحدثت فرقاً وازدهاراً في مجالات مختلفة؟

يبقى الرهان الأهم على خيارات أردوغان الصعبة بين الحليف الاستراتيجي التقليدي أميركا برئاسة ترامب حليف الأكراد وكل من وريث الإمبراطورية الروسية القيصرية الشيوعية والإمبراطورية الفارسية الشيعية ولها معا ذكريات تاريخية سيئة مع الإمبراطورية العثمانية وكاد اردوغان يحيي سلطنتها وخلافتها لولا الرئيس الأسد وصديقاً اردوغان بوتين وروحاني!

كانت مخاوف الغرب من الثورة الإسلامية مُحقّة تماماً ذلك أن هذا البلد  يحتفظ بموقعٍ استراتيجي من الدرجة الأولى، فهو يمتد على مليون و600 ألف كلم مربع أي أكبر من مساحة فرنسا ب 3 مرات، ويحتفظ بديموغرافيا شبابية ضمن 80 مليون نسمة. ويحتل موقعاً مركزياً في مضيق هرمز حيث يمر شطرٌ أساسيٌ من النفط إلى الأسواق العالمية، ويمتلك الإحتياط الرابع للنفط في العالم واحتياط الغاز الثاني في العالم أيضاً.

المزيد