مقالات - رأي

بعد أيام يمر إردوغان في الإختبار الأصعب، ألا وهو الحصول على تفويض شعبي بالحكم المطلق. ولا يبدو أن المهمة ستكون بالسهولة التي يتخيلها الرئيس التركي الذي يريد إعادة مجد السلاطين الأتراك، إذ أنه فوجيء بتوحد أحزاب المعارضة في مواجهته وبينهم أحزاب ذات توجه إسلامي مثل حزب السعادة بزعامة تيميل كرم الله أوغلو، بينما استعاد حزب الشعب الجمهوري العلماني الرئيسي بعضاً من حيويته بفضل شخصية مرشحه للإنتخابات الرئاسية محرم إينجه. وللمرة الأولى منذ 2002 يكون للمعارضة التركية شأن في رسم معالم النقاش السياسي الداخلي.

تصرّفات المفوضية وتصريحات بعض الدول الأوروبية باتت تثير الشكوك والقلق بأن هناك مُخطّطات قد تؤدّي إلى أن يكون مصير النازحين السوريين كمصير اللاجئين الفلسطينيين الذين استغلّهم بعض اللبنانيين لمآربهم السياسية الداخلية، ولم تنفعهم قرارات دولية ولا مساعدات في تأمين حياة كريمة ولائقة لهم ولأطفالهم خارج وطنهم الأمّ.

اقتحام المدينة عسكرياً يرسِّخ وجود الإمارات هناك، والظّفر بموطئ قدم لقوات العميد طارق - المُلتحِق بصفوفها مؤخّراً - وتمكينه من معقل وعاصمة سياسية مهمة بحجم الحُــديدة، على غِرار مدينة مأرب معقل حزب الإصلاح، خصوصاً وأن لديها "الإمارات" قوّة ضخمة على الأرض من اليمنيين شماليين وجنوبيين.

لغة الجسد كانت أكثر بلاغة في اللقاء الدونالدي الكيمي، فرغم خضوع الأول لتدريب مكثف وسري مع سفير المملكة المتحدة (بريطانيا) ولمدة أيّام تحسباً لهذا اللقاء التاريخي، إلا أن الطبيعة تغلب التطبع!

سيلاحظ المتمعّنون جيدا في جغرافيا المغرب العربي أن تونس تقع بين دولتين تزخران بالثروات الطبيعية، ليبيا التي تحتوي على ثروةٍ نفطيةٍ هائلةٍ والجزائر صاحبة أكبر أحتياطي للغاز الطبيعي في العالم، فيما لا يتجاوز إنتاج تونس من البترول سوى 60 ألف برميل يومياً حسب أرقام نشرتها وزارة الطاقة إضافة إلى الإنتاج المتواضع جداً من الغاز مُقارنة بهذه الدول.

إذا كان هناك من درس جوهريّ وحقيقيّ أفضت به هذه السنوات العجاف التي مرت على السوريين؛ فهو أنّ البقاء للأوطان، وأنّ الحروب استهدفت هذه الأوطان بغضّ النظر عن مصير أفرادها ومجموعاتها البشرية.

لا تنفك دولة الكيان الصهيوني في السعي لإثارة الفتن بين الدول العربية، وداخل كل دولة على حدة، فهي المستفيد الأول والرابح الأخير مما يحدث في المنطقة العربية، وبين هذا وذاك تسعى للتطبيع السياسي بينها وبين الدول العربية، خاصة ما تُسمى بدول الطوق، وهو أمر مفهوم، فقد عقد الكيان الصهيوني اتفاقيات سلام مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، ولكن هذه الاتفاقيات لم تمنع دولة العدوان ومعها الدولة الأميركية من السيطرة على الأشقاء في فلسطين والتفريق بينهم، واتهام قوى المقاومة بالإرهاب، وكلها أمور مفهومة ومعلومة.

تبدو معركة الحديدة وكأنها حقا أمّ المعارك في الحرب التي يشنّها التحالف السعودي ــــــــ الأطلسي على اليمن، وذلك لأسباب كثيرة من بينها، أن ميناء المدينة هو مصدر الدخل الأساسي لأنصار الله ولما تبقى من أجهزة الدولة في أقصى الشمال اليمني، ولأنها تتيح لأنصار الله الأشراف على 300 كلم من الساحل اليمني وبالتالي التحكم بسلامة الملاحة في البحر الأحمر، وفي مضيق باب المندب، وفي مواجهة القواعد العسكرية الأميركية والفرنسية والتركية على الشاطئ المقابل من البحر. أضف إلى ذلك أن ميناء الحديدة يتحكم بوصول 70% من حاجات اليمنيين للغذاء والدواء وسائر مستلزمات الحياة اليومية الأخرى علماً أن اليمن يستورد 90% من حاجاته الضرورية من الخارج.

لايتوقف النظام السعودي عن محاولاته الدؤوبة لاختراق الأزهر وزرع الفكر الوهابي التكفيري بداخله، تارة يأخذ الاختراق شكل دعوة لعلماء الأزهر ليدرسوا في جامعات السعودية بمقابل مادي سخي للغاية، لإفسادهم وإخضاعهم لقبول ذلك الفكر الذي يقف خلف (الريال) المدفوع لهم.

حين تخاطب السعودية الوهم ولسنوات - وتدّعي المصداقية - ضد الدولة السورية واليمنية ولبنان تحت مُسمّى محاربة الانتشار الإيراني في المنطقة !! هي إذن تعتقد أن هذه الدول هي مجرد ولايات أو إمارات تابعة لها بل أنها هدّدت قطر إن اشترت س400 بالحرب ، وقد نقل الصحافي الفرنسي البارز"مالبرونوت" عن مصدر فرنسي لم يسمّه "أن الملك سلمان طلب من زعماء أميركا، وفرنسا ،وبريطانيا التدخّل لإقناع قطر بالعدول عن شراء منظومة الصواريخ الروسية «إس-400».

قد يكون لدى الكرد أحلام أو أوهام كيانية وضعتهم في مواجهة دمشق، غير أن تفكيكها أو احتوائها لا يكون بالعنف، وإنما بالسياسية والشراكة والتنمية والديمقراطية.

في انتظار حل يُنصف اللاجئين والدول المُضيفة، تعمل الحكومة اللبنانية مع الجهات المانِحة للحصول على مساعدات تضمن قيامها بواجباتها نحو اللاجئين. وقدَّر الحريري أمام مؤتمر بروكسل الذي شاركت فيه 85 دولة ومنظمة في 25 نيسان الماضي، حاجات لبنان للعام الحالي بـ 1،8 مليار دولار، مؤكّداً أن لبنان بات "مُخيّماً كبيراً".

إن ادّعاء إسرائيل بأنها ليست طرفاً وبالتالي ليس للمحكمة اختصاص عليها يصحّ فيما لو كانت الجرائم المُرتكَبة قد حصلت على أراضٍ "إسرائيلية، لكن وبما أن ممارسة إسرائيل للقتل العمد وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد حصلت على "الأراضي الفلسطينية" فهذا عامل يسمح لفلسطين بمُقاضاة الإسرائيليين على ارتكابهم هذه الجرائم، استناداً إلى أن الجرائم التي قد حصلت على أرض دولة عضو في نظام روما الأساسي وقد قبلت اختصاص المحكمة للنظر في هذه الجرائم (المادة 12/ 2- أ).

بعد احتدام الخلاف بين طرفيّ الحُكم في صنعاء: "الحوثيين وصالح" شرَعَ هذا الأخير بنسج تحالف سرّي مع الإمارات للتخلّص من شركائه" الحوثيين" مقابل الفوز برضا التحالف وإعادته إلى المشهد السياسي، وليشكّل في ذات الوقت الضمانة السياسية والعسكرية التي تمتلك أسباب القوّة بمواجهة الإصلاح، وقطع الطريق عليه من أن يستحوذ على السلطة مستقبلاً سواءً عبر الحسم العسكري أو تسوية سياسية، ولكن الحوثيين كانوا أكثر دهاءً من خصومهم وأطاحوا الخطة الخفيّة.

لا تزال منظمة "ناطوري كارتا" تمثّل اليهود غير الصهاينة في الدفاع عن الحق الفلسطيني ضد الجرائم الإسرائيلية، بحسب إعلان الحاخام مائير هيرش في زيارته التضامنية لعائلة عهد التميمي. أما المطبّعون الذين يزورون "إسرائيل" بذريعة الحوار مع اليهود يذهبون إلى دعم الصهاينة في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس وفلسطين.