مقالات - رأي

لقد استهدف الكيان الصهيوني عقولاً عربية أبدعت في مجالات مختلفة من الأدب إلى الطب إلى الفيزياء إلى الفنون، والفلسفة، والفكر، وكلّ مرة بذرائع مختلفة، وبحجج حماية هذا الكيان، ولكنّ الحقيقة الأكيدة وراء كلّ هذه الاغتيالات هي إدراك هذا الكيان أن النخب المجتمعة في الاختصاصات هي التي تحرّك عجلة المجتمع، وهي التي تؤدي دوراً أساسياً، وفاعلاً في تقدّمه وازدهاره.

تعلن إسرائيل عن طبيعة الكيان وحقيقته تخوّفاً من آثار ذلك الإعلان على وجه الدولة وموقعها وسط المجتمع الدولي الذي لا تقبل منظومته القانونية حقيقة المشروع النهائي للدولة العنصرية. وبمقابل هذا لم يستطع العرب طيلة تاريخ صراعهم مع إسرائيل من إلزامها باتفاقيات حقيقية تحدّ من الرؤية الإيديولوجية لمملكة صهيون.

خلال ستة عشر عاماً على رأس الدبلوماسية الروسية، يتفق جميع الذين تباحثوا مع سيرغي لافروف من مختلف الأطياف، أنه لا أحد في بمستواه الدبلوماسي حنكة ودهاء.

استخدم الجزائريون تعبير "العشرية السوداء" في وصف حربهم التي دارت بين الأعوام 1991 و2000 من القرن الماضي. لن يتأخّر السوريون عن استخدام التعبير نفسه للحديث عن الحرب التي شُنّت عليهم، بين الأعوام 2011 والفترة القصيرة المقبلة التي ستشهد نهاية حتمية للحرب. ذلك أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية، تتضافر للقول إن سوريا تعيش ربع الساعة الأخير من الحرب المُدمّرة.

تحصّلت أميركا عل أكثر مما طلبت في بداية الأمر،أخذ ترامب 500 مليار دولار ولاحقاً أخذ صهره "كوشنير" ما لا يقل عن 20 مليون دولار وما وزّعه محمّد بن سلمان على مؤسّسا ت إعلامية أميركية ومراكز توجيه الرأي لا يقلّ عما أخذه " كوشنير"، أما ما أنفقه  في زيارته  تلك على إقامته في فندق يملكه ترامب لا يقل عن 5 ملايين دولار والقضية الآن محل تحقيق قضائي.

تحكي أمل المكي تجربتها مع أزمة نقص الأدوية في تونس فتقول "في طريقي إلى البيت مررت بالصيدلية لأقتني علبة فيتامين E. أجابتني الصيدلانية أنه لم يعد متوافراً. سألتها إن كان هناك ما يعوّض النوع الذي طلبته فأخبرتني أنّ كامل مخزون الفيتامينات والمكمّلات الغذائية قد نفد لديهم منذ فترة". لم تكن هذه سوى علبة فيتامين والتي تُعتبَر مكمّلاً غذائياً يُعتَبر غير مهم مقارنة ببقية الأدوية فماذا إذا تحدّثنا عن أصحاب الأمراض المستعصية.

قصّة الاستيطان الصهيوني في فلسطين، تؤكّد أننا إزاء إرهاب مُمنهَج من قِبَل دولة عدوانية مزروعة عبر التآمر الدولي الذي لايزل يحميها. إن هذا الإرهاب الاستيطاني ليس منفصلاً عن مجمل استراتيجية العدو لاحتلال فلسطين، وفرض الإرهاب الدموي على شعبها، وأحد أبرز وسائلهم في ذلك هو الاستيطان، والذي يعني زرع أرض فلسطين بمئات المستوطنات المبنية على مفارق طُرق، وعلى مواقع استراتيجية تحول دون التواصل الجغرافي لفلسطين، وتؤدّي إلى تهديد وإزالة الهوية العربية للشعب الفلسطيني، وعزله في كانتونات مُتباعدة، ولعلّ في مُتابعة مراحل وتاريخ الاستيطان وأهدافه الخبيثة، ما يؤكّد مخاطره على فلسطين البشر والأرض والقضية.

تمرّ العلاقات التركية الأميركية في واحدة من أسوأ مراحلها، فقد وافق الكونغرس الأميركي، على قرار تأخير تسليم مقاتلات "إف 35" إلى تركيا، كما فرض الأميركيون عقوبات على وزيري العدل والأمن الداخلي التركيين، رداً على رفض أنقرة إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برونسون، الذي يُحاكم في أنقرة بتهم دعم الإرهاب والاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016، وردّ أردوغان بالمثل.

قام الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" بتهديد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووصل تهديده إلى حافة الهاوية، وردّ عليه القادة الإيرانيون بشدّة كلامية، وطلب السيّد المُرشد علي الخامنئي من كل المسلمين عدم الثقة في أية وعود أو اتفاقيات موقّعة ومنشورة مع الدولة الأميركية، وعندما وصل التهديد الكلامي مداه الأبعد، بدأ ترامب في التراجع وأظهر ميله الشديد للحوار مع القادة الإيرانيين من دون شروط مسبّقة، بل وقال إنه سيقابل الإيرانيين قريباً، في مناورة سياسية ساذجة.

إنه مضيق هرمز، حيث كانت البداية قبل نهاية 2011، عندما أجرت إيران تمارين بحرية قرب المضيق، وصرَّحت أنها قد تعمد إلى إغلاقه، في حال قرّر الغرب فرض المزيد من العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي.

تُمثّل إدلب ساحة "المعركة الأخيرة" قبل الإعلان عن نهاية الأزمة السورية، في بُعدها العسكري على الأقل.

ولم يكن لهذا النجاح السوري أن يتحقَّق لولا الوقفة الوطنية للدروز أنفسهم، وتأكيدهم على هويّتهم العربية، وعلى وحدة وسيادة الدولة السورية.

بيروت الجميلة أصبحت تُشعرنا رغم مهرجاناتها وكل الأشكال البرّانية الآتية من خارجها، أننا في جُحرٍ، أو في كهفٍ ما يلبث يتعفّن ويمتلىء بالروائح النتِنة ويضيق، يوماً إثر يوم، ونحن ننحدر إلى أسفل فنشعر بالدُوار فلا نعرف بعد في أية علّة وقعنا، ومن أيّ فساد يتسرّب إلينا هذا الإحساس بالخواء التّام. إحساس المُعلّق في وكر، أو المطمور في جُحر، وليس في كلا الإحساسين من خاتمة، أو ما يشي إلى التغيير والحركة والسعة والإنتماء لا بالرقص ولا بسواه. هذا على الأقل ما نشعرهُ الآن، وما من كرنفال يبدو قريباً يُعيدنا مواطنين أصّحاء.

تكشّفت حقيقة هؤلاء ولم يعد أحد قادراً على نكرانها، وتراكمت طوال ثمان سنوات حقائق تثبت أن أصحاب الخوذ البيضاء هم أدوات في مخطط الحرب على سوريا الذي استهدف تدميرها، وتفتيت شعبها وضرب دورها العربي والإقليمي.

المشكلة لدى أميركا إنها لم تفهم بعد أن العالم يتغيّر من الأحادية القطبية إلى الثنائية القطبية كما تحاول أميركا التصدّي لها بحصار روسيا،لأن دخول الصين  بالفيتو في مجلس الأمن الدولي  يعني أنها هي أيضا شريكة فيها وبقوّة اقتصادية تتجاوز بعد سنة2019 القوة الاقتصادية الأميركية إن لم تكن تجاوزتها فعلاً مع بداية السنة الحالية.

المزيد