مقالات

أما وقد ذهب رئيس الولايات المتحدة، المعروف بالتهوّر والتصهين المتطرّف، إلى هذه الخطوة التي هي مساس صارخ بأقدس مقدّسات العرب والمسلمين، فلا بدّ من وقفة حقيقية بعد ذلك خاصة وأنّ هذه الخطوة تلت قتل وتدمير وتهجير وإذلال الملايين من شعب فلسطين بأكمله، وأتت بعد حروب على بلدان عربية عديدة، وتفتيت بعضها، وقتل قادتها، والاستهانة بمصير الملايين من شعوبها.

إنّ كل عمل أدبيّ لا يقل قيمةً ولا أهميةً ولا شجاعة عن عمل مقاوم سهر الليالي الباردة، ليزرعَ عبوة تحيل المحتل أشلاءً.

اللجنة الفرعية للصليب الأحمر الدولي في الحديدة تدقّ ناقوس الخطر عبر "الميادين نت" وتقول إن سكان الحديدة وملايين اليمنيين يخوضون اليوم معركة من أجل البقاء موثّقة المعاناة التي يعيشها اليمنيون والعوائق التي تواجه المنظمات الإنسانية لا سيّما نقص الأدوية والوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه الصالحة للشرب.

فدائي

يقولونَ :" نبكيكَ حينَ نصلي, ونشربُ نخبكَ كلَّ مُدامْ ".

ظهر سيد البيت الأبيض يوم الأربعاء الموافق 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، مزهوّاً بصلاحياته السياسية والإدارية من داخل البيت الأبيض هو ونائبه السيد مايك بينيس، ليلقي على العالم بضع كلمات مسمومة اعتاد أن يرددها بهوس على جمهوره وأتباعه في داخل الولايات المتحدة الأميركية وعلى مجتمع النخبة السياسية في عالمينا العربي والإسلامي للأسف. وقال إنه جاء إلى البيت الأبيض ليصحح مسار قرارٍ اتخذه الكونغرس الأميركي بتاريخ 23 تشرين الأول/ أكتوبر 199 بشأن نقل سفارته من تل أبيب العاصمة السياسية للكيان الصهيوني للدولة العبرية الصهيونية إلى مدينة القدس الشريف التي اعتبرها ترامب عاصمةً فعلية واقعية للكيان الإسرائيلي، وردد أكثر من مرة نقده اللاذع للرؤساء الأميركيين الذين سبقوه ولم يستطيعوا تنفيذ القرار منذ ذلك الحين وحتى اليوم، في حين أنهُ -أي ترامب- هو الرئيس الشجاع الذي نفّذ ذلك القرار السيئ السمعة والأثر ليس على مستوى أهلنا بفلسطين وحدهم، وإنما على مستوى العالم.

فعلاً، رب ضارة نافعة. بصيص أمل يتراءى لنا في نهاية نفق التردي الذي بلغناه. واقع جديد سيخرج لا محالة من حالة التعفن المتقدمة التي آل إليها حال الأمة. ليست الحالة مستعصية، وقد لا يكون قرار ترامب الذي أعلنه أخيراً، بالرغم من كل التحذيرات التي أرسلت له، الزلزال الذي سيزلزل الأرض من تحت أقدامنا نحن أبناء هذه المنطقة، مثلما حدث حتى الآن مع "ثورات الربيع العربي" وملحقاتها. بل قد يكون بداية الزلزال الذي سيستأصل من المنطقة الكيان الصهيوني الغاصب. هذا السرطان الذي زرع بين ظهرانينا منذ وعد بلفور وما قبله بالتحضير له وما تبعه من مؤامرات لم تكلّ يوماً أو تهدأ.

لي موت لا يجيء، وفي كل ليل أعلّق جسدي على غصن، وفي كل صباح ينزل ويلمّع أحذيته.. ومن جديد يمضي... من جديد يمضي.

إن وصل خبر عن فرد يحلم بالمقاومة يعاقب هو وأهله ومدينته وقطاعه٬ وإذا ظهر ناطور يخرج عن ثوب أوسلو فلا كهرباء ولا ماء، ولو استطاعوا منع الهواء عنه لشفطوه من داخل رئتيه، لتُعاقب غزّة وليُمنع عنها هجرة طيور السمان ولا يعود الهدهد لأرض سمّمها اليورانيوم المُخضّب الذي حرق أهلها وترابها وشوّه الكثير ممن ولدوا فيها، هناك فيها من تشتاق قلوبهم للمجدل وعسقلان وحيفا ويسعون إليها من فوق وتحت الأرض، ليحرق من يتمرّد على كرسي الناطور ومن معه ويعاقب الناطور الأعظم الغزّيين ويسرق الألوان من سماء تعشق عيونهم ويتضخّم راتبه وترتفع أسهم ابنائه في بورصات المستوطنات.

بالنظر إلى السريّة التي تحيط بأنظمة الدفاع الجوّي السورية فإن غالبية المقالات والدراسات التي تعرّضت للموضوع اعتمدت على التحليل والتوقّعات، وخصوصاً المعلومات المُرتبطة بنوعية المنظومات وعددها وأماكن انتشارها التي تخضع دائماً للتغيير، وتحديداً منها المنظومات المتحرّكة الحديثة ذات التوجيه الذاتي والتي يمكنها العمل منفردة من دون الحاجة إلى عمليات ربط ومتابعة مركزية كتلك التي كانت مُعتمدة حتى أواخر التسعينات.

ما كان بوسع ترامب أن يتّخذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، لولا توافر ظروف ملائمة أميركية ودولية وعربية وإسلامية وإسرائيلية بطبيعة الحال. فلجهة أميركا كان واضحاً أن ترامب يتمتّع بهامش ضئيل للمناورة في القسم الأعظم من الملفات التي طرحها في حملته الانتخابية، وقد تبيّن من بعد أنه غير قادر على الالتزام بها بسبب مقاومة "الاستبلشمانت" والدولة العميقة. ونتحدّث عن على سبيل المثال لا الحصر عن قانون منع تأشيرة الدخول عن مواطني الدول المسلمة إلى الولايات المتحدة وعن الجدار الفاصل مع المكسيك.

بعيداً عن الصخب وتطوّر الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب في سوريا والعراق، كانت حرب من نوع آخر يشتدّ أوارها بين القاعدة وتفرّعاتها على أرض الخلافة السابقة (سوريا والعراق) خلال الأسبوعين الماضيين، هي أقرب إلى حرب الإلغاء منها إلى أيّ شيء آخر. فما كان يُحكى عن وِئام وتناغُم وانسجام وتكامُل بين "أبو محمّد الجولاني" مُمثّل القاعدة في سوريا سابقاً وبين زعيم القاعدة "أيمن الظواهري" بدأ يتكشّف خطأه، ويتبيّن كم أن سرعة وديناميكيات التحوّلات كبيرة داخل بُنية هذه التنظيمات.

إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المُصطنَع "إسرائيل" يؤكّد من جديد أن منطق القوّة وحده القادر على افتكاك الحقوق وإسقاط الاحتلال، وأن السلام لا تأتي به المسرحيات البائِسة التي لا هدف لها سوى تمضية الوقت في انتظار لحظة الانقضاض المناسبة.

إن مصالح أميركا في "الخيارات الصعبة" قد فضحها المؤرِّخ الأميركي "جاكسون ليرس" من خلال كتابه الشيّق "خرافات الوفرة والتاريخ الثقافي للإعلان الأميركي" وذلك بالبرهان على أن أميركا تريد بناء موقف عقلاني لتبريد حرارة سياساتها الخارجية العدوانية حيث يردِّد بسخرية كلمات المسرحي الإغريقي "أسخيلوس" بأن الحروب هي مصارف محمية واحتياطي الذهب فيها هي اللحوم البشرية المقطَّعة.

كيف تردّ على سؤال أحد الأهل أو أحد الأصدقاء على الهاتف، حين تُباغتك العناوين التي تجعل أيامك اللبنانية مُعتّلة، ومُرّكبة، فلا تستطيع معها بالتالي سوى ترديد عبارة واحدة:"ماشي الحال" وذلك رأفة بالسائل، ورأفة بك أنت نفسك بالدرجة الأولى.

شبهة وورد

للشبهة مثلنا تماماً، يدان وأنف، للشبهة قلب