صوَر الصاروخ الجديد و"الكورنيت" كوّنا صورة الانتصار الذي حقّقته المقاومة

الكاميرا المقاتلة وتأثيرها في المعركة

كان صاروخ "الكورنيت" الذي دمَّر وأحرق حافلة للجنود الإسرائيليين ووثّقته المقاومة بكاميراتها، وأصاب جندياً بجراحٍ خطيرة محطّ نقاش واسع في الأوساط الإسرائيلية في ظلّ وجود عددٍ كبيرٍ من الجنود قرب الحافلة، وأن المقاومة كانت قادرِة على استهدافهم ما خلق عاملاً حاسماً ثانياً في التأثير على معركة الـ40 ساعة. ويمكن القول: إن صوَر الصاروخ الجديد و«الكورنيت» كوّنا صورة الانتصار الذي حقّقته المقاومة بجانب نشر صوَر كمين العَلم الملغّم والذي وقع خلال قبل أربعة أشهر، لتصل رسائل المقاومة للاحتلال بأنها تمتلك من الأدوات والوسائل ما تستطيع به تغيير مسار المعركة وهزيمته.

لم تقتصر مفاعيل «أوسلو» الكارثية على فلسطين المحتلة بل تعدّته إلى المشهد العربي والدولي

"أوسلو" من اتفاقٍ انتقالي إلى مشروعٍ دائم

اتفاق «أوسلو» المرحلي انتهي بعد خمس سنوات من البدء في تنفيذه أي في 4-5-1999 إلا أنه استمر حتى الآن وتحوَّل إلى اتفاقٍ دائمٍ بل مشروع سياسي انتفاعي يُعبّر عن مصالح ضيّقة لفئةٍ معينةٍ ارتبط مسار حياتها باستمرارية هذا الاتفاق الانتقالي رغم تداعياته الكارثية على الشعب الفلسطيني.

بعد 11 عاماً من الحصار، لا زالت غزّة تشكّل معضلة استراتيجية للاحتلال

قواعد اشتباك جديدة ومفاعيل إسرائيلية!!

نتنياهو يتهرّب من جوهر المشكلة الأساسي وهو الاحتلال والحصار ويعمل على توظيف الحال القائمة لرفع مسؤوليته عن تدهور الأوضاع في غزّة، ومن أجل إنهاء أسر جنوده في غزّة وربط تخفيف الوضع من خلال ما أسماه تسهيلات حياتية لم تُطبّق فهو أغلق معبر كرم أبو سالم وهو خطوة تؤكّد مسؤوليته عن الحصار وسوء الحال الحياتية بغزّة>

لا يُخفى أن التحرّك الأميركي المتعلق بصفقة القرن الذي يقوده كوشنير وغرينبلات لم يلق نجاحاً

العنوان إنساني والهدف تمرير صفقة القرن

من الواضح أن مسيرات العودة والقضية الفلسطينية تدخل منعطفاً استراتيجياً الأسابيع القادمة في توجّه واضح من أجل تدجين وترويض أطرافها لإتاحة مساحة مريحة للخطة الأميركية الإسرائيلية لتصفية القضية ، والتي ترى تل أبيب فيها فرصة تاريخية مع إدارة أميركية تتبنّى بالكامل المواقف الإسرائيلية التي تريد ضم القدس وتوطين اللاجئين وإنهاء دور الوكالة.

تُغرق الصحافة الإسرائيلية وسائل الإعلام بكم كبير من الأخبار والمعلومات المتعلقة بالمشهد الفلسطيني والعربي والدولي

إملاءات تصفوية وليست صفقة

تُغرق الصحافة الإسرائيلية وسائل الإعلام بكم كبير من الأخبار والمعلومات المتعلقة بالمشهد الفلسطيني والعربي والدولي، ومع وصول مبعوثي إدارة ترامب كوشنير وغرينبلات إلى المنطقة تمركزت التسريبات فيما يتعلق بما يسمى صفقة القرن إلا أنه ينبغي وضع كل ما يتسرب في نطاقه الحقيقي والصحيح والذي في معظمه يعد محاولة لجس النبض لاستدراج مواقف من الأطراف المختلفة خاصة الفلسطيني فيما يتعلق بحراكهم السياسي وكان لافتا المقابلة التي أجرتها صحيفة "القدس" مع كوشنير والتي أدلى فيها بتصريحات حول هذا الحراك ووجه من خلاله رسائل واضحة في أكثر من اتجاه إلا أن الجهد الأمريكي لتمرير مخططه لتصفية القضية الفلسطينية يقابل بعقبة كأداء وهي الإجماع الفلسطيني على رفض ملامح الصفقة الأميركية.

المزيد