باتت شعوب الدول التي تفرض عليها أميركا عقوبات الضحية الرئيسية للتدابير التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين دونما اهتمام بمشروعيتها أو بتأثيراتها

التدابير القسرية الغربية: بين الذرائع الإنسانية والدوافع الحقيقية

التدابير الأميركية التي تسعى لتطبيق قوانين محلية متخذة من جانب واحد خارج إقليمها وتمد نطاق عقوباتها لتشمل أطرافاً ثالثة، هي تدابير منافية للقانون الدولي وتشكل انتهاكاً لسيادة الدول الأخرى ولميثاق الأمم المتحدة وللقواعد والمعايير الدولية، بما فيها إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً للقوانين الناظمة لعلاقات التجارة الحرة بين الدول ذات السيادة. وتتقاطع الإستراتيجية الأميركية الجديدة ضد سوريا مع الحصار الذي تسعى الولايات المتحدة لفرضه على إيران وفنزويلا لحرمان الشعبين من عائدات بلادهما النفطية، وتشابه سيناريو الحصار الإقتصادي والمالي والتجاري المفروض على كوبا منذ ستين عاماً والذي يرقى لأعمال الإبادة الجماعية والجريمة الدولية.

 الوضع القانوني للجولان السوري المحتل محصن بقرارات دولية تؤكد الحق السيادي السوري فيه

قراءة في القرار الأميركي بشأن الجولان السوري المحتل وفي ردود الأفعال الدولية الرافضة

التحليلات التقليدية تضع القرار الأميركي في خانة رغبة ترامب بضمان دعم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة في مواجهة الأزمات الداخلية التي تثقل كاهل إدارته، وهي أزمات فاقمتها هيمنة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب الأميركي وقدرته على تهديد إدارة ترامب قبيل الانتخابات الأميركية المقبلة عام 2020. وهذه التحليلات وجيهة لكونها تبني على معطيات لطالما شكلت عوامل أساسية في القرارات الأميركية تجاه الشرق الأوسط التي تضع مصالح إسرائيل فوق أي اعتبار.

المزيد