"زرايب العبيد“ و”موت صغير“ مرشحتان للجائزة العالمية للرواية العربية

تمّ اختيار رواية ”زرايب العبيد“ للكاتبة الليبية نجوى بن شتوان و”موتٌ صغير“ للكاتب محمد حسن علوان، الصادرتين عن دار الساقي، ضمن اللائحة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2017 (البوكر).
رواية "موت صغير" لمحمد حسن علوان
رواية "موت صغير" لمحمد حسن علوان
صدرت "زرايب العبيد" لأوّل مرة عام 2016 عن دار الساقي في لندن. ودخلت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017، وهي النسخة العربية لجائزة "بوكر" العالمية للرواية.

تروي الكاتبة الليبية "نجوى بن شتوان" في هذه الرواية حكاية "زرايب العبيد"، التي تحترق فينكشف كل ما كان خفيّا. تجمع بين السيد "محمد" والعبدة "تعويضة" علاقة حب تُعدّ محرمة في عُرف السادة الذين اعتادوا اتخاذ العبدات خليلات. فيرسل الوالد نجله في تجارة لإبعاده عن حبيبته، وتسقي والدته "تعويضة" سائلاً في محاولة لإجهاض جنينها، ليتم إثر ذلك تزويجها بأحد العبيد. عند عودة "محمد" من رحلة التجارة يعلم أن أهله قد قتلوا ولده الجنين وأرسلوا حبيبته إلى حيث لا يدري، فيبدأ رحلة البحث عنها. "زرايب العبيد" تكشف الغطاء عن المسكوت عنه من تاريخ العبودية في ليبيا، ذلك التاريخ الأسود الذي ما زالت آثاره شاخصة حتى يومنا الراهن.

أما الكاتب محمد حسن علوان فيعود في روايته "موت صغير" إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر ليروي سيرة واحد من كبار المتصوفين في التاريخ الإسلامي، هو الشيخ محيي الدين ابن عربي. يبدأ الكاتب تلك السيرة بولادة "محيي الدين" لوالدٍ كان يعمل في بلاط الملك المرابطيّ "ابن مردنيش"، ولأمٍ لا تترك أثراً في حياة ابنها، في حين تكون مرضعته "فاطمة بنت المثنى" هي صاحبة الأثر الكبير عليه، فهي التي عرفت منذ ولادته أنه سيكون مختلفاً عن أبيه، وهي من أخبرته أن له أربعة أوتاد في هذه الأرض وكي يجدوه عليه أن يطهّر قلبه.

​من إشبيلية إلى قرطبة مروراً بإفريقيا والإسكندرية والحج إلى مكة، ثم التوجه إلى بغداد فالبقاع حتى عودته أخيراً إلى دمشق حيث سيموت، سيلتقي ابن عربي بناسٍ كثر، ويتعلم منهم ويعلمهم، ويصحب أولياء ويفارق أوتاداً، ويؤلّف الكثير من الكتب، ويُسجن بسبب معتقداته وأفكاره، وسيتعلق قلبه بأكثر من امرأة، ومنهن "نظام" التي كتب فيها كتابه الشهير "ترجمان الأشواق".

وفي هذه الأسفار الطويلة التي استغرقت كل عمره سيظل "الشيخ الأكبر" باحثاً عن معنى طهارة القلب، إلى أن يلتقي بآخر أوتاده "شمس التبريزي"، فيخبره أن الإنسان يطهّر قلبه بالحب، ما يعيدنا إلى أشهر عبارات ابن عربي: "أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني".