قراءة في العلاقات المصرية - السورية خلال التسعينيات

البنى الفوقية للنظام العربي لا تعبّر عن القاعدة، لا بالشكل الهندسي للمفهوم ولا بالتشبيه العضوي، لذا فهي علاقات بنى فوقية تطرح إشكالية مستويين من علاقات البنية، وهذا يندرج على العلاقات السورية-المصرية، كما على مختلف العلاقات العربية-العربية الأخرى.

كتاب "العلاقات المصرية - السورية خلال عقد التسعينيات كنموذج للعلاقات العربية – العربية"

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتاب (العلاقات المصرية - السورية.. خلال عقد التسعينيات كنموذج للعلاقات العربية - العربية). للباحث هيثم فرحان صالح. والواقع أننا أمام كتاب استمد أهميته من موضوعه، أي ما يسمى بموروث لوضعية الدولة في العالم الثالث والنظام الأبوي المستحدث، كذلك الدولة– النظام في الوطن العربي والنظام السياسي والنسق الموروث من النظام الاستعماري، وصولًا إلى فك الارتباط، مع التخلف والتبعية في ظل نظام الأبوية، نظام الشِّلل، نظام العشيرة، ونظام الأقلية.

يتناول الكتاب إشكالية الدولة العربية، وظروف نشأة الدولة في العالم العربي، وأزمة الدولة العربية، وإشكالية الحاكم والدولة، وصولًا إلى بعض أوجه التشابه في النظامين السوري والمصري، مثل الأبوية الحديثة وشخصنة السلطة، والصلاحيات الدستورية، وصولًا إلى إشكالية علاقة الثقافة والسياسة، والعروبة ونقد التجربة القومية العربية، والاشتراكية العربية، وإشكالية الديموقراطية والوحدة الاشتراكية، مع محاولة عرض لمشكلات العالم العربي وتقاطعها مع تطبيق مفاهيم الوحدة العربية وتعاملها مع القضية الفلسطينية.

كذلك يعرض الكتاب للعلاقات العربية–العربية وإشكالية السيادة، وسياسية تمسك الدول العربية بالسيادة، والاختلال الوظيفي الذي يعانيه النظام العربي وآثار التمسك بالسيادة على العلاقات العربية - العربية.

  لا يمكن أن نغفل ما تميّزت به العلاقات المشتركة بين مصر وسوريا، وآخر مظاهرها كانت الوحدة بين البلدين التي تجلّت في إتحاد الدولتين في دولة واحدة باسم (الجمهورية العربية المتحدة) عام 1958 برئاسة جمال عبد الناصر، وتفككت هذه الوحدة من جانب سوريا عام 1961. والحقيقة التي نتجت عن سقوط الوحدة السورية – المصرية أنها وصلت بالمنطقة إلى تثبيت الدولة القُطرية أكثر فأكثر وتوسع الكيان الإسرائيلي، وصولًا إلى مرحلة جديدة اتسمت بملامح عدة، منها تراجع الدور المصري بتطور دور النفط، واستقرار النظام المصري وانكفائه ودخوله في التسوية السلمية مع إسرائيل. كذلك استقر النظام السوري ودخل في الصراع مع إسرائيل وبعض الدول العربية، كل ذلك يأتي لتأكيد القُطريات وترسيخها.

تطورت الأحداث وصولًا إلى لشراكة المصرية السورية في حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 ليتم عبور القناة وتحرير جزئي لشبه جزيرة سيناء في وهضبة الجولان السورية لكن ذلك النجاح لم يستمر لتعيد إسرائيل سيطرتها على هذه الأراضي المحتلة.

يحاول الكاتب تحليل النظام الإقيمي العربي واتفاقية كامب دايفيد، حيث تجلت المرحلة بعدم الاستناد على الجوار الإقليمي بقدر الاستناد إلى توجّه سياسي وتجانس ثقافي فريد، ويدرس الباحث مدى ما تركته من آثار على الصراع العربي الاسرائيلي، وكذلك الآثار غير المباشرة لها على كل من مصر وسوريا.

يتناول الكاتب "العلاقات المصرية - السورية خلال عقد التسعينيات كنموذج للعلاقات العربية - العربية"، ومدى التشابه في الوضعين السياسي والاقتصادي السوري-المصري وعودة للعلاقات بين البلدين، حيث تم استئناف العلاقات الدبلوماسية في 27 كانون الأول/ ديسمبر 1989. وبدأت التحديات المستجدة، من تسوية سلمية وعلاقات مع المحتل الإسرائيلي، والموقف السوري من التسوية، والرؤية الأميركية والإسرائيلية للمنطقة، والدور المصري في عملية التسوية. ويقوم الباحث بتحليل العلاقات بين مصر وسوريا في فترة مقبلة ما بين عامي (1990 – 2000)، وتحليلها في محاولة فهم طبيعتها وخصوصيتها وتطورها، ومدى تأثيرها على العلاقات العربية، ومدى ملاءمتها كنموذج لهذه العلاقات، حيث يرى أن أهمية العلاقات المصرية السورية تتمحور حول أنها شكلت أول تجسيد فعلي حديث لفكرة الوحدة العربية.

 هنا كان لا بد من التعرّض للمشكلات التي واجهت العالم العربي وتقاطعها مع تطبيق مفاهيم الوحدة العربية والتعامل مع القضية الفلسطينية، وتطور دور النفط وأثره، وكيفية سلوك الدولتين تجاه ذلك، من حرب الخليج الثانية واستئناف عملية التسوية بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، وخصوصًا إعلان دمشق وأسبابه، وذلك كتطور أساسي للعلاقات المصرية - السورية، في محاولة سورية - مصرية مع دول مجلس التعاون الخليجي لبناء نظام عربي جديد.

 لقد ظلت العروبة الثقافية في فترة التسعينيات من القرن العشرين هي الضامن الأكبر وحائط الصد الأخير أمام حدة الانكفاءات القُطرية، خاصة بعد عودة مصر إلى الساحة العربية في تلك الفترة، وكانت قد انتقلت المسألة القومية في مصر إلى أرضية جديدة قوامها الثابت في تفاعلها مع الطوارئ والمتحرك والمستجد، بعدما أرست الحقبة الساداتية البراغماتية الرئاسية والشعبية. فقد تراجعت الاتهامات العربية الموجهة ضد المصريين والتي أتت بعد اتفاقية كامب دايفد والتغير الحاد في سياسة مصر العربية، خصوصًا بعد أزمة الخليج الثانية وما شكّلته من استقطابات حادة في الرأي العام العربي. وذلك كان في قناعات العديد من المثقفين العرب، بعدم جدوىّ البعد السياسي للمسألة القومية وخاصة مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتداعي المنظومة الاشتراكية والانتصار المؤقت للحل الرأسمالي والليبرالية، التي مثلتها دعوة نهاية التاريخ، ونتيجة الضعف الواضح في موقف الأنظمة العربية الراديكالية.

   قد تكون الآثار المترتبة على انهيار الاتحاد السوفياتي فكانت لها تأثيرات، وبأشكال متفاوتة من حيث الأهمية والحجم، وبشكل غير مباشر على الصراع العربي الإسرائيلي، وغلبة فكرة مؤتمر التسوية، إذ رافق فكرة مؤتمر السلام فترة بدايات انهيار الاتحاد السوفياتي -انهيار جدار برلين عام 1989- إضافة إلى اجتياح العراق للكويت عام 1990 وصولًا إلى اانهيار الاتحاد السوفياتي الفعلي عام 1991 إلى عقد المؤتمر في نهاية عام 1991، بالإضافة إلى إعادة توحيد ألمانيا، وانهيار جدار برلين، وذلك على الصعيد الدولي. وقد أثّر ذلك أيضًا على الصعيد العربي في إعادة توحيد اليمنيين الشمالي والجنوبي في 22 أيار/ مايو 1990، وذلك ضمن المناخ السائد من خلال الانفراج الذي شهدته العلاقات الدولية، وقد أثّر ذلك على لبنان وتجلى ذلك بإنهاء النزاع من خلال اتفاق الطائف.

  وسط هذه الأحداث، جاء دور دمشق عقب ما حدث في الثاني من آب/ أغسطس من عام 1990، عندما بدأ الغزو العراقي للكويت في عملية عسكرية شنّها الجيش العراقي استغرقت يومين وانتهت باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية في الرابع من آب/ أغسطس. فقد استمرت سيطرة العراق على الكويت لمدة سبعة شهور، انتهت بتحريرها في 26 شباط/ فبراير 1991، بعد حرب الخليج الثانية، أو حرب تحرير الكويت (17كانون الثاني/ يناير إلى 28شباط/ فبراير 1991)، والتي شنّتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد العراق بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة.

   عندما اجتاح العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق، وطالب مجلس الأمن الدولي القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية من دون قيد أو شرط. فعلى إثر الغزو، تعرض الصف العربي لشرخ كبير، إذ انقسم إلى فرق بين مؤيد ومعارض، في حين تحفظت دول أخرى. ولا تزال العلاقات بين المؤيدين والمعارضين تنقسم إل دول صديقة أو متوترة أو فاترة.

الفريق الأول وتمثّله (السعودية والكويت ومصر وسوريا)، وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبّر عن إدراك مشترك، ورأى أن الأزمة الراهنة هي قضية غزو دولة عربية لدولة عربية أخرى بالقوة المسلحة، والعمل على ضمّها، ومحو هويتها. ورأى هذا الفريق أن حل كل المشاكل الناجمة عن هذا الغزو، يرتبط بالدرجة الأولى، بانتفاء السبب الجوهري وراءها، أي الغزو نفسه. ومن ثم فإن الانسحاب العراقي، وعودة الشرعية إلى الكويت، كفيلان بأن يعيدا الأمور إلى سابق عهدها. وأهم ما ميّز هذا الفريق هو اتفاق النظام السوري مع النظام المصري نحو رؤية واحدة واتفاق لحل المشكلة.

الفريق الثاني ويشمل (العراق، والأردن، وفلسطين). ويطرح بدوره طرحًا مغايرًا لطرح الفريق الأول. ورأى أن القضية أساسًا، هي قضية عربية، بمعنى أنها خلاف بين طرفين عربيين في إطار البيت الواحد، وأن الأمر لا يستدعي هذا الحشد الدولي، ولا يقتضي استدعاء القوة الأجنبية. ومن جانب آخر رأى هذا الفريق، أن هناك خللًا كبيرًا في توزيع الثروة العربية، وأن دخول العراق إلى الكويت، يتوخى تصحيح ذاك الخلل.

الفريق الثالث ويضم، (السودان واليمن)، اللذين عدّا أن القضية ليست قضية إدانة، بل إنها قضية في حاجة إلى جهود إيجابية مكثفة لدى الأطراف المعنية، وسائر الأشقاء العرب، وأن الوجود الأجنبي، يشكّل تهديدًا للأمن العربي ككل، وأنه يجب حل المشكلة في إطار عربي.

الفريق الرابع ويجمع دول (المغرب الغربي)، التي تباينت مواقفها، إلاّ أنها حاولت جاهدة المحافظة على موقف وسط بين موقف العراق، المصمم على الاحتفاظ بالكويت، وموقف (الكويت والمملكة العربية السعودية ومصر وسوريا)، ومعها سائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تدين الغزو. وبررت بعض دول المغرب استدعاء القوات الأجنبية للمشاركة في الدفاع عن السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ولم يتردد بعضها الآخر، وخاصة المملكة المغربية، في تقديم كل أنواع المساعدة، بما في ذلك إرسال قوات إلى المملكة. وبصرف النظر عن الرغبة العامة، لدول المغرب العربي الخمس، في التوسط لدى طرفي الصراع العربيين في أزمة الخليج، فإنه لا يوجد قاسم مشترك آخر بينها. ولذلك، أخفقت في بلورة موقف واحد مشترك.

   في العاشر من آب/ اغسـطس 1990 تم انعقاد مـؤتـمر القـمة الـطارئ بشأن غـزو العراق للكويت، حيث تم إنعقاد مؤتمر القمة العربي الثامن عشر والطارئ في القاهرة لمناقشة الغزو العراقي للكويت. كان موقف العراق واضـحًا. فقبل انعقاد الـمؤتمـر أكد أنه إذا اشتركت الكويت باي وفـد لها في هـذا الاجـتماع الطارئ، فإن "العـراق" لن يـحـضر الـمؤتمـر لإنه لا يـوجـد شـيء إسـمه "الكويـت". هنا أصـرت مـصر على حـضور وفـد كويتـي إلى المؤتمـر لأن الاحتـلال العراقي لـم يلغِ وجـودها، والاعـتراف الـدولي للكويت لا يزال قائـمًا ولـم تقـم أي دولة بالاعـتراف بضـم العراق للكويـت.

  لقد شـهـدت أروقـة الـجامعة العـربيـة وقبيـل انعـقاد الـمـؤتـمر الـطارئ مـشادات عـنيفة بيـن وزراء خارجـية الـدول العـربيـة تبادلوا فيـها كل انواع الأسـلحـة "الـكلامـية" وأصـناف الشتائـم العاديـة والبـذيئة ومصطلحـات بكل لـهجات هـذه الـدول. وفـد السـودان نال الأمـرين وسـمع كـلامًا مـؤلـمًا.

  إن من أهم النتائج الكارثية الناجمة عن هذا الغزو، تدمير مؤسسات ومنشآت حكومية ونفطية كويتية نجم عنها خسائر بمليارات الدولارات، إضافة إلى الكوارث البيئية التي حلّت بالكويت نيجة حرق آبار البترول فيها .كذلك ظهرت هذه النتائج في أبشع صورها ممثلة في إنقسام الصف العربي الذي تعرّض لشرخ كبير إثر هذا الغزو، حيث شاركت كثير من الدول العربية مثل (مصر وسوريا والسعودية ودول الخليج) في مساندة قوى التحالف ضد العراق لإخراج قواته من الكويت، فيما عارض ذلك البعض الآخر (مثل الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية والجزائر). وظهر هجوم ثلاثيني على العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية حيث دمرت بنيته التحتية ودمر جيشه وحرسه الجمهوري الذي كان يعد من أقوى جيوش المنطقة، وتم فرض عزله شديدة على العراق إثر قرار الأمم المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية خانقة عليه استمرت ثلاثة عشر عامًا عانى منها البلد بشدة.

  جاء رأي سـوريا واضـحـًا كـوضـوح الشـمـس أن هـذا الإحـتلال الـعراقي للكويت سـيجعل من منقـطـة الشرق الأوسـط منـطقة تـوتر عالمي وسـتتـدخل الـدولة الأوروبيـة حـتمًا لـحـماية مـصالـحـها وتـدفع بآلياتهـا العسـكرية بكمياتهـا ضـخـمة ضـد العـراق. وشـهـدت أروقـة الـجامعة العـربيـة وقبيـل انعـقاد الـمـؤتـمر الـطارئ مـشادات عـنيفة بيـن وزراء خارجـية الـدول العـربيـة تبادلوا فيـها كل أنواع الأسـلحـة "الـكلامـية".

  يرى الكاتب أن سوريا حاولت -من خلال اشتراكها في حرب الخليج الثانية مع القوات الدولية وإلى جانب مصر- في أن تحمي ذاتها في تلك الفترة، والتي تمثلت بمقدمات انهيار الاتحاد السوفياتي من خلال إعادة العلاقات مع مصر، وبالتالي العمل على الدخول في عملية التسوية السلمية برعاية الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، والمحاولة في بناء نظام عربي جديد من خلال إعلان دمشق، وتكون نواته الدولتان المصرية والسورية ودول الخليج الست بمعزل عن العراق، وكل الدول العربية ناصرته، فاتسمت فترة التسعينيات من القرن الماضي بعزل العراق بشكل أساسي من ساحة العلاقات العربية العربية بعد اجتياح الكويت، كما اتسمت سابقًا فترة الثمانينات بعزل مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد.

  المراقب لتاريخ العلاقات السورية-المصرية يجد أنها تدرجت من الوصول إلى الاندماج والاتحاد الكامل بين الإقليمين حيث شكلا كيانًا دوليًا مستقلًا واحدًا إلى الافتراق شبه الكلي على جميع المستويات والصعد في القطيعة الدبلوماسية وخيارات السياسة الخارجية والاستراتيجية وتطبيق المفاهيم الاقتصادية وصولًا إلى قطيعة كلية تمثلت في خروج مصر من جامعة الدول العربية، بعد توقيعها اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

كل ذلك ناتج تاريخيًا عن الإشكالية الأولى في عدم تحديد معاني الاستقلال، وبالتالي مفاهيم السيادة وتداخل ذلك مع مطلب الوحدة بشكل مباشر، حيث قال الرئيس جمال عبد الناصر "يمكن اختصار سياستي في ثلاث كلمات (الاستقلال، الوحدة، القوة)، فالاستقلال الشرط الأول الذي تتبعه كل الشروط الأخرى.. ولكنه لا يجدي نفعًا إذا لم يؤدِ إلى الوحدة". وشكل ذلك أزمة على مستوى التطبيق، وبالتالي كيف تمارس الأنظمة السياسية الخارجية -وخصوصًا على الصعيد الدولي- وكيف هي علاقة الدولة العربية ضمن المحاور الدولية المتنازعة أو ما سمّي بــ"صراع القطبين خلال فترة الحرب الباردة"، أو في علاقاتها مع بعضها البعض؟.

وقد خلص الباحث إلى أن البنى الفوقية للنظام العربي لا تعبّر عن القاعدة، لا بالشكل الهندسي للمفهوم ولا بالتشبيه العضوي، لذا فهي علاقات بنى فوقية تطرح إشكالية مستويين من علاقات البنية، وهذا يندرج على العلاقات السورية-المصرية، كما على مختلف العلاقات العربية-العربية الأخرى. وهنا يقول الكاتب "إذا ما افترضنا أن البنى الفوقية العربية هي بنفس المعنى للبنية الفوقية التي لا تعبّر عن القاعدة بالضرورة إلا أنه من ناحية فإن العلاقات السورية- المصرية كنموذج تعبّر عن العلاقات العربية-العربية لكنها أقرب إلى علاقات النموذج بالمعنى الجزئي".

وستحمل الأيام القادمة لكل من سوريا ومصر ما هو جديد في هذا المحيط الملتهب ... وتبقىّ ذكريات العلاقات السورية - المصرية نبراساً وطنياً خالداً.

 

د.محمد عبدالرحمن عريف، كاتب وباحث مصري.