"التفسير الروائي للقرآن الكريم" محور مجلة "نصوص معاصرة"

إنّ الدراسات المقارنة بين الحضارات، والمدارس الفكريّة والروحيّة الكبرى، والأديان بتنوّعها، مفتاحٌ لا مناص منه للولوج في مرحلة تشكيل وَعْيٍ بالأنساق الكبرى، واتخاذ موقف تتطلَّبه المرحلة اليوم، أكثر نضجاً وجدّية وقدرة.

خصَّصَتْ مجلَّة «نصوص معاصرة» عددها التاسع والأربعين للحديث عن التفسير الروائي للقرآن الكريم
خصَّصَتْ مجلَّة «نصوص معاصرة» عددها التاسع والأربعين للحديث عن التفسير الروائي للقرآن الكريم

خصَّصَتْ مجلَّة «نصوص معاصرة» محور عددها التاسع والأربعين (49) للحديث عن «التفسير الروائي للقرآن الكريم، الهويّة والدَّوْر والقيمة، القسم الثاني»، وذلك في أربعٍ من المقالات العلميّة القيِّمة. وتلتها دراساتٌ كلاميّة وقرآنيّة وتاريخيّة وفكريّة متنوِّعة.
ثمّ كان الختام بقراءةٍ في كتاب (الحدّ الجديد بين العلم والدين: التجربة الدينية وعلم الأعصاب والأمر المتعالي)، لجون هيك، وذلك في مقالة بعنوان «الحدّ الجديد بين العلم والدين: التجربة الدينية وعلم الأعصاب والأمر المتعالي، قراءةٌ في كتاب جون هيك»، للدكتور علي شهبازي.
وجاءت كلمة التحرير بعنوان «المدارات الفكرية، دورها في المعرفة وضرورات الوعي الفلسفي بها»، وفيها يفتتح رئيس التحرير الشيخ حيدر حبّ الله الحديث بالسؤال: ماذا يعني النَّسَق أو الإطار الفكري؟
ويعني به الفضاء الفكري والذهني الذي يتحرّك العقل هنا أو هناك ضمنه، فيفكِّر في مداره، ويخضع لقوانينه، ويسير وفقاً لمعاييره.
وتحت عنوان: (تأثير الأُطُر والمدارات على حركة المعرفة والتفكير) يقول:
1ـ لكلّ إطارٍ فكريّ عامّ فرضيّاته الممكنة والمستحيلة، أعني أنّ الإنسان إذا عاش ضمن إطارٍ ومدارٍ ما فلن يخطر في باله فرضٌ من الفروض، بينما لو عاش في مدارٍ آخر لكان هذا الفرض (مستحيل الخطور هناك) أسرع الفروض إلى ذهنه.
2ـ تخضع عمليّة تقويم الإثباتات في الموضوعات المختلفة لتأثيرات مداراتنا أيضاً. فبعض الأدلّة تظهر في عقلي واضحةً مفيدةً لليقين وقريبةً جدّاً لمنطقيّة الوقوع؛ لأنّني أسبح في مدارٍ متوالم معها ومع نسقها، بل هو الذي أولدها؛ بينما تظهر أدلّةٌ أخرى واهيةً جدّاً عندما لا تكون كذلك.
3ـ يؤدّي اختلاف الأنساق الفكريّة إلى ظهور أسئلة أو استفهامات في الذهن أو غيابها عنه، وإقبال الإنسان على الاهتمام بها وترك غيرها.
وتحت عنوان: (ما الذي نريده بالضبط على المستوى العمليّ؟) يقول: هذا كلُّه يعني لي أنّ مفاتيح الأنساق الفكريّة شيءٌ أكثر خطورة مما نتصوَّر، ومن ثم فتحديد موقفٍ واعٍ منها أمرٌ شديد الأهمّية، وانسياق عقولنا نحو نَسَقٍ فكري معيَّن من حيث لا نشعر هو أمرٌ خَطِر وحسّاس.
ويختتم حديثه بالرسالة التي يريدها من كلمته، وتتلخَّص في:
1ـ إنّ المدار الفكري يفترض ـ منطقيّاً ـ أن يكون موضوعاً للنظر قبل أن يكون إطاراً للتفكير.
2ـ إنّ المدارات الفكريّة الكبرى تحتاج عادةً لعقل فلسفيّ متعالٍ، ومن دون احترام العقل الفلسفي بالمعنى الواسع المعاصر للكلمة فلن نتمكَّن في غالب الظنّ من الوصول إلى مطالعةٍ جادّة للأنساق الفكريّة.
3ـ إنّ الدراسات المقارنة بين الحضارات، والمدارس الفكريّة والروحيّة الكبرى، والأديان بتنوّعها، مفتاحٌ لا مناص منه للولوج في مرحلة تشكيل وَعْيٍ بالأنساق الكبرى، واتخاذ موقف تتطلَّبه المرحلة اليوم، أكثر نضجاً وجدّية وقدرة.
ملف العدد: التفسير الروائي للقرآن الكريم، الهويّة والدَّوْر والقيمة /2/
1ـ في المقالة الأولى، وهي بعنوان «حجّية الروايات التفسيرية، الدائرة والنطاق»، للشيخ محمد إحساني فر لنكرودي (أستاذٌ مساعد في كلِّية علوم الحديث، ومدير قسم التفسير في مؤسَّسة علوم ومعارف الحديث) (ترجمة: حسن علي مطر)، تطالعنا العناوين التالية: المدخل؛ ماهية التفسير وملاكات الحجية في مجال التفسير؛ تعريف الحجية؛ الحجية لغةً؛ الحجية الأصولية؛ تعريف التفسير وماهية الحجّة التفسيرية؛ تعريف التفسير؛ ماهية الحجية في التفسير؛ القطع أو الاعتبار القطعي ملاك الحجية المعتبرة في التفسير؛ مباني حجية خبر الواحد؛ المباني الأربعة في حجية خبر الواحد؛ الأحاديث المعتمدة في الشريعة؛ الروايات المعتمدة في سيرة العقلاء؛ أـ الروايات المشتملة على الحجية الوجدانية؛ ب ـ الروايات المفيدة للوثوق النوعي؛ ج ـ الروايات المشمولة للتوسعة التعبّدية في السيرة؛ دائرة حجية الأحاديث التفسيرية؛ دور اختلاف مباني الحجية في دائرة الحجية؛ النظريات الجديرة بالطرح في دائرة الحجية؛ نقد النظريات الثلاث الأولى؛ نظرية حجية الأحاديث الموثوقة في المسائل العلمية والعملية؛ نظرية شمول أدلة التعبد بحجية الخبر للمسائل العلمية والعملية؛ نظرية التفصيل بين المسائل العلمية والمسائل العملية؛ تحقيق نظرية التفصيل بين الأخبار العقلائية وأخبار التوسعة التعبّدية؛ دائرة حجية الأحاديث العقلائية المعتبرة؛ دائرة حجية أحاديث التوسعة التعبّدية؛ سرّ التفصيل بين الأخبار العقلائية والتوسعة التعبّدية؛ مقدار قوّة السند والدلالة في الأخبار العقلائية والتعبّدية؛ ملاكات وشرائط الحجية في دلالة الخبر؛ عدم التفصيل بين القضايا الكلامية وغير الكلامية؛ حاجة القضايا التاريخية إلى الوثوق النوعي؛ حجية الأحاديث التفسيرية في التعارض مع الكتاب والسنّة؛ القواعد العامة في تعارض الحديث مع الكتاب والسنّة؛ حالات وأحكام التعارض؛ حالات وأحكام تعارض الحديث التفسيري مع السنّة؛ موقع الأحاديث غير المعتبرة في التفسير؛ أنواع الأحاديث غير المعتبرة؛ الفوائد المحتملة للأحاديث التفسيرية غير المعتبرة.
2ـ وفي المقالة الثانية، وهي بعنوان «التفسير الروائي للقرآن عند الفريقين، رصدٌ ومقارنة»، للدكتور الشيخ غلام حسين أعرابي (عضو الهيئة العلميّة في جامعة قم، متخصِّصٌ في مجال العلوم القرآنيّة. له مؤلَّفاتٌ متعدِّدة) (ترجمة: حسن الهاشمي)، يستعرض الكاتب العناوين التالية: صورة المسألة؛ 1ـ اهتمام الفريقين بالروايات التفسيرية؛ 2ـ أنواع الروايات التفسيرية من حيث المحتوى؛ 3ـ المذاهب المتنوّعة في التفسير الروائي؛ 4ـ آفات الروايات التفسيرية؛ النتائج.
3ـ وفي المقالة الثالثة، وهي بعنوان «التفسير الأثري في قراءةٍ ثانية»، للدكتور السيد هدايت جليلي (أستاذ وعضو الهيئة العلميّة في جامعة الخوارزمي، متخصِّصٌ في علوم القرآن والحديث. له مجموعةٌ من الكتب والمقالات) (ترجمة: سرمد علي)، نشهد العناوين التالية: 1ـ المقدّمات؛ 2ـ تحليل ونقد التعاريف المطروحة للتفسير الأثري؛ 3ـ ما الذي يفعله المفسِّر في التفسير الأثري؟؛ 4ـ نحو تعريفٍ جديد.
4ـ وفي المقالة الرابعة، وهي بعنوان «آفات المنهج الروائي في التفسير، قراءةٌ في المشكلات القائمة»، للدكتور الشيخ محمد أسعدي (أستاذٌ في الحوزة العلميّة في قم، وحائزٌ على شهادة الدكتوراه في علوم القرآن والحديث في جامعة قم. له مجموعةٌ من البحوث والمقالات) (ترجمة: حسن علي مطر)، يتناول الكاتب بالبحث العناوين التالية: مقدّمة؛ 1ـ إطلالةٌ على جذور وخلفيات التيار الروائي؛ 1ـ 1ـ الاتجاه السلبي؛ 1ـ 2ـ الاتجاه الإيجابي؛ 2ـ معرفة الآفات المنهجية؛ 2ـ 1ـ تجنُّب دراسة الروايات من الناحية السندية؛ 2ـ 2ـ تجنُّب دراسة الروايات من الناحية الدلالية؛ أـ تطبيق الروايات على الآيات بشكلٍ غير دقيق؛ ب ـ الخلط بين مختلف المفاهيم اللغوية للقرآن؛ تفسير عبارة «أهل الذكر» في الآية 43 من سورة النحل بـ «أهل بيت النبيّ»؛ تفسير عبارة «قضاء التَّفَث» في الآية 29 من سورة الحجّ بـ «لقاء الإمام»؛ السطحية في انتقاء الروايات التفسيرية في حدّ العلاقة اللفظية؛ النتيجة.
دراسات
1ـ أما الدراسة الأولى فهي بعنوان «الأديان في القرآن، نحو فهمٍ معمَّق للرؤية القرآنية للأديان وتحريف كتبها»، وهي حوارٌ مع: الشيخ محمد هادي معرفت (فقيهٌ وعالمٌ قرآنيّ بارز. له مؤلَّفاتٌ مشهودة في مجال الدراسات القرآنيّة) (ترجمة: سرمد علي).
2ـ وفي الدراسة الثانية، وهي بعنوان «بين حوار الحضارات وصراعها، قراءةٌ في النظريتين / القسم الأوّل»، للدكتور السيد صادق حقيقت (أستاذٌ مشرف في جامعة المفيد في إيران) (ترجمة: د. نظيرة غلاّب)، تطالعنا العناوين التالية: مقدّمة؛ صعود وأفول نظام الثنائية القطبية؛ النظام العالمي الجديد؛ ديناميكية القوة، وسيرها في النظام الدولي؛ 1ـ نظرية صراع الحضارات؛ تحليلٌ ونقد لنظرية صراع الحضارات؛ 2ـ نظرية حوار الحضارات.
3ـ وفي الدراسة الثالثة، وهي بعنوان «دور الولاية والعمل في النجاة، مطالعةٌ في الإطار الشيعي»، للدكتور أحمد رضا مفتاح (أستاذٌ جامعيّ متخصِّصٌ في اللاهوت المسيحي، ورئيس كلّية مقارنة الأديان واللاهوت المسيحي التابعة لجامعة الأديان والمذاهب في إيران. له أعمالٌ علميّة متعدِّدة) (ترجمة: حسن علي مطر)، يستعرض الكاتب العناوين التالية: تنويهٌ؛ دور ولاية أهل البيت(عم) في النجاة؛ دور العمل في النجاة من وجهة نظر القرآن؛ دور العمل في الروايات؛ النتائج.
4ـ وأما الدراسة الرابعة فهي بعنوان «بولس، دراسةٌ في شخصيّته ودوره الديني»، للدكتور محمد إيلخاني (أستاذ الفلسفة في جامعة طهران. له مصنَّفاتٌ عدّة في مجال الأديان وفلسفة القرون الوسطى) (ترجمة: حسن مطر الهاشمي).
5ـ وفي الدراسة الخامسة، وهي بعنوان «طروحات د. مدرّسي الطباطبائي حول حياة الإمام الصادق، دراسةٌ تحقيقية»، للدكتور السيد رضا الموسوي (باحثٌ في مجال الفكر الإسلاميّ) (ترجمة: نظيرة غلاّب)، نشهد العناوين التالية: خلاصة؛ المقدّمة؛ دراسةٌ وتحليل لهذه الموارد الأربعة؛ الأحاديث المتعلِّقة بالمدّعى الأول؛ الأحاديث المستند إليها في الدعوى الثانية؛ الأحاديث المستند إليها في الدعوى الثالثة؛ الأحاديث المستند إليها في الدعوى الرابعة؛ نتيجة التحقيق.
6ـ وفي الدراسة السادسة، وهي بعنوان «المرأة في الرؤية القرآنية، مناقشة هويّة المرأة في القرآن وفقاً لمنهج د. الشيخ الصادقي الطهراني»، للسيد محمد عقيقي (باحثٌ في الفكر الإسلاميّ. من إيران) (ترجمة: فرقد الجزائري)، تطالعنا العناوين التالية: رؤية؛ الأساس في حقوق المرأة، الاستحقاق أم المساواة؟؛ مقدّمات؛ أبرز نقاط مبنى عدالة الاستحقاق (مبنى الفقهاء التقليديين)؛ 1ـ من عدالة الاستحقاق إلى عدالة المساواة؛ 2ـ الأدلة العقلية في فضل عدالة المساواة على عدالة الاستحقاق؛ 3ـ التأكيد على الانسجام بين روح القرآن والتعاليم الإسلامية مع عدالة المساواة والمساواة في الأصل؛ 4ـ إعادة تقييم براهين اختلاف حقوق المرأة والرجل وفق مبدأ عدالة المساواة؛ بيان رؤية القرآن الكريم للمرأة؛ 1ـ موضوع الرضاعة؛ 2ـ العلاقات الاجتماعية بين المرأة والرجل؛ أـ موضوع النظر؛ ب ـ هل الحديث والمزاح مع النساء، وإثارة ضحكهنّ، حرام؟؛ ج ـ هل للمرأة والرجل الأجنبيان أن يتصافحا حين اللقاء؛ لكونهما أقارب أو أصدقاء؟ وهل ذلك يخالف الشرع؟؛ الرأي المشهور هو عدم جواز المصافحة؛ الرأي غير المشهور هو جواز المصافحة؛ الدليل على جواز المصافحة؛ 3ـ الزواج القَسْري؛ النتيجة النهائية؛ 4ـ ضرب المرأة؛ ضرورة الرجوع إلى آيات أخرى من القرآن الكريم لتحقيق فهمٍ صحيح لهذه الآية؛ 5ـ شهادة المرأة؛ 6ـ حقّ الحياة (قتل المرأة المرتدة)؛ ما الذي تعنيه حرِّية العقيدة في الإسلام؟؛ ما رأي «السنّة الصحيحة» في هذا الموضوع؟؛ ملخّص البحث.
7ـ وفي الدراسة السابعة، وهي بعنوان «أضرار التفسير الباطني عند العلاّمة الطباطبائي»، للدكتور حسين خاكپور (أستاذٌ مساعد في جامعة سيستان وبلوشستان، كلِّية الإلهيّات) والأستاذة طيّبة أكران (طالبة ماجستير، قسم علوم القرآن والحديث)، يتناول الكاتبان بالبحث العناوين التالية: المقدّمة؛ 1ـ وجهة نظر الباطنية والصوفية (الروحانيّات المتطرّفة)؛ 2ـ الشكليّون (الشكليّة المتطرِّفة)؛ 3ـ وجهة نظر أهل البيت(عم) (الجمع بين الظاهر والباطن للقرآن)؛ نبذةٌ تاريخية؛ تشخيص أضرار التفسير الباطني؛ 1ـ الأضرار الأساسية؛ أـ إنكار ظاهر القرآن الكريم؛ ب ـ عدم وجود الضابطة؛ ج ـ الجنوح من العقل في المباني التفسيرية؛ 2ـ الأضرار الأسلوبية؛ أـ عدم وجود ضابطة في معرفة معنى الكلمات؛ ب ـ الاستفادة من الرأي في التفسير الباطني؛ 3ـ الأضرار النهائية؛ أـ الجبرية وفكرة الجبر؛ ب ـ الآثار الاجتماعية السيّئة؛ النتيجة.
قراءات
وأخيراً كانت قراءةٌ في كتاب (الحدّ الجديد بين العلم والدين: التجربة الدينية وعلم الأعصاب والأمر المتعالي)، وذلك في مقالة بعنوان «الحدّ الجديد بين العلم والدين: التجربة الدينية وعلم الأعصاب والأمر المتعالي، قراءةٌ في كتاب جون هيك»، للدكتور علي شهبازي (أستاذٌ في الفلسفة والأديان في جامعة الأديان والمذاهب في إيران) (ترجمة: مرقال هاشم)، حيث طالعتنا العناوين التالية: الدين بوصفه مؤسسة بشرية، والدين بوصفه أمراً معنوياً؛ الدين وعلم الأعصاب؛ المعرفة والتجربة الدينية.