50 نصحية في العمل: الحضور الفعال وتحديد الأولويات

للمحافظة على السير قـدمًا في حياتك المهنية، اِعرف كيفية وصف خلفيّتـك المهنية. فستحتاج أحيانًا إلى إثبات قيمتك في سوق العمل. ربما كنت ترغب في طلب علاوة أو ترقية، أو أن تبيِّن أنك على استعداد لتأخذ مهمة مثمرة على عاتقك. ولتكون دومًا مستعدًّا لإثبات إنجازاتـك؛ حافظ على شيء من التباهي – المحمود - بنفسك، من قبيل تخزين نسَخ عن رسائل الإشادة بعملك التي تأتي من عملائك أو زملائك.

50 نصحية في العمل: الحضور الفعال وتحديد الأولويات
50 نصحية في العمل: الحضور الفعال وتحديد الأولويات

 هي خمسون نصيحة مهنيّة تدلي بها الكاتبة بيفيرلي جونز، في كتابها "فكّر كرجل أعمال.. تصرّف كمدير"، تروي من خلالها عصارة تجربتِها الطويلة في التوجيه والنُّصح المهنيّ، وخبرتِها في مجال التميّز والنجاح الوظيفيّ. ونشرنا في الحلقة الأولى 13 نصيحة من هذه النصائح وفي ما يلي 12 نصيحة في الحلقة الثانية ويتبقى حلقتان.

 

لا تخشى التملّق والتباهي

13-  لا تكترث لمخاوفك من أن تبدو متملّـقًا؛ فأنت لست كذلك. فبادر باستمرار إلى خدمة بيئة العمل من حولك بإيجابية، فلا يُحمَل ساعتئذ إطراؤك على احتمال كونه تملّـقًا مغرِضًا. وتخلَّ عن حرصك المفرَط في مراقبة أفعالك، وكن عفويًّا لطيفًا مع زملائك. بل إنه حتى عندما تأتي تصرّفًا غير لائق، ستضطرّ إلى شيء من التواضع بُغية الاعتذار، وهذا عاملٌ مساعد، إذ يتجلّى في سلوك موسوم بالمجاملة (ولو أنها اضطرارية).

14-  استخدم أسلوب "الألعاب" لخلق القوة والسيطرة. إذا وجدت شيئًا مربِكًا في مساحتـك الوظيفية، انظر إلى الأمر على نحو أنه لعبة (مسلّية)، وخُض في الأمر بحماسةِ مَن يُمضي وقتًا جميلًا مع الأصدقاء. كذلك؛ اِلعب أكثر من لعبة في وقت واحد، بمعنى أن تستمر في أدائك الوظيفي الحالي بنحو جيّد وأن تسعى مع ذلك إلى منصب أرفع شأنًا أو الالتحاق بشركة أخرى تقدِّم خدمات أفضل لموظفيها. وإذا شعرت بالملل من روتين وظيفتـك، اِهدف مثلًا إلى لعبة تتسابق فيها مع نفسك لإنجاز كمّ أكبر من المسؤوليات في وقت أقصر.

15-  تباهَ. للمحافظة على السير قـدمًا في حياتك المهنية، اِعرف كيفية وصف خلفيّتـك المهنية. فستحتاج أحيانًا إلى إثبات قيمتك في سوق العمل. ربما كنت ترغب في طلب علاوة أو ترقية، أو أن تبيِّن أنك على استعداد لتأخذ مهمة مثمرة على عاتقك. ولتكون دومًا مستعدًّا لإثبات إنجازاتـك؛ حافظ على شيء من التباهي – المحمود - بنفسك، من قبيل تخزين نسَخ عن رسائل الإشادة بعملك التي تأتي من عملائك أو زملائك.

16-  الحضور الفعّال. يمكن لشخص ما أن يؤدّي عملًا باحترافية، لكن عندما يواجَه بسؤال، يبدو التردّد عليه ويخلط الأمور ببعضها البعض. فهو ليس لديه مَلَكَةُ الحضور الفعّال، ولا يعكس ثقة في كلامه وتصرفاته. فالتأخّر في أداء الواجبات وسوء ترتيب وتنظيم العمل، يشيان بحضور غير فعّال. والملابس غير المرتّـبة والهندام المفقود يشيان كذلك بعدم الكفاءة الإدارية. وإذا كان المتحدث لا يثق بالمعلومات التي يقولها، فلن يقتنع مَن يسمعُه بكلامه. إنّ الدماغ يلتقط الرسائل من تعبيرات جسدك ووجهك، فإذا تصرّفت بشكل الواثق فسوف يتماهى عقلك مع هذه الحالة وستشعر بمزيد من الثقة.

 

عملية "حُبَيبات السكّر"

17-  عملية "حُبَيبات السكّر": إذا كنت تريد إحداث أي نوع من التغيير الإيجابي في مجال عملك، ولا تعلم من أين تبدأ؛ فعليك باتّباع عملية "حُبَيبات السكّر". الأمر يشبه إزالة بضع حبّات من السكّر الذي تضيفه إلى فنجان الشاي، ويومًا بعد يومًا تزيد مقدار الحبّات التي تزيلها قبل إضافة السكّر إلى الشاي، حتّى ينتهي بك الأمر إلى التخلّص تدريجيًّا ونهائيًّا من "السكّر". والسكّر هنا يمثّـل أي نشاط أو شيء تريد إلغاءه من سياق نشاطك الوظيفي اليومي. فما عليك إلّا التركيز القليل لتتأكّد ممّا يزعجك في الحيّز الوظيفي، وأخضِعهُ لعملية "حُبَيبات السكّر".

18-  تطوير فرصك المهنية بخطوات جانبية: طوّر رؤيتك لما تريد أن تصبح عليه لاحقًا، ثم الْتزم على نحو منتظم بالقيام بالأشياء الصغيرة التي سوف تدفع بك في ذلك الاتجاه. اكتب قائمة بأمنياتك المهنية، ونظّمها وفق فئات مثـل "الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية" أو "الحياة الاجتماعية". إن الفلاح في إحدى هاتين الفئتين مثلًا يلقي بظلاله على حياتك المهنية.

19-  قد تكلّفك عادات الكلام المزعجة الكثير: فقد تكون نبرة صوتك مزعجة أو صعبة الفهم، أو قد تستغرق وقتًا طويلًا لإثبات وجهة نظرك أثناء النقاش، أو قد تتكلّم بسرعة... هذا كلّه قد يتسبّب في إقصائك عن مجموعة العمل التي تعمل ضمنها. اِبذُل جهدًا لتكون على دراية بعادات وآداب الكلام.

20-  اضبط مفكّرتَـك الشخصية لتوائم حاجتَـك إلى النجاح. أَلقِ نظرة على مفكّرتـك الشخصية كل صباح، وكرّر ذلك على مدار اليوم لتبقى محيطًا بما يتوجّب عليك فعله، واعتنِ باستغلال أوقات الفراغ لإنجاز المزيد من المهام الضرورية. واحرِص على مطابقة أجندتـك الشخصية مع ساعة جسمك البيولوجية، لتقوم بالأعمال المضنية في الأوقات التي يكون جسمك وذهنُـك فيها قادرَينِ على تحمّل ذلك. واختصِر مدّة اجتماعات العمل، وقاوم المغريات والتفاصيل التي تقتطع من وقت أدائك لعملك، كالاستغراق في المكالمات الهاتفية واستقبال الزوّار من زملائك وتصفُّحِ بريدك الإلكتروني. تعلّم أن تقول "لا" فتتجنّب مثلًا حضورَ اجتماعات غير ضرورية لا تحضرها عادةً إلا من باب المسايرة.

21- حدّد أولوياتك: عليك بصياغة لائحة بالأمور التي تفوق غيرها أهمية؛ ومن ذلك أن تولي مثلًا الصدارة للأعمال الخاصة برؤساء الشركة، ومن ثم الخاصة بمديرك المباشر، وبعدها الأعمال الخاصة بمهامك أنت، وأخيرًا الأمور التي يمكن إنجازها من قِبَل الآخرين. وحدّد ثلاث أو أربع مهام تلزم نفسك بإنجازها على مدى فترة دوامك ليوم محدّد، وقد تكون إحدى هذه المهام أمرًا غير ذي أولوية قصوى، لكنه يتطلّب المعالجة الفورية السريعة حتى لا تستفحل مفاعيله على المدى الطويل.

 

حُسنُ الخـلُق طريقـك إلى التألّق

22-  اجعل مديرك في العمل يصغي إليك. اختصر كلامك وحدّد مطلبك الوظيفي بسرعة، حتى لا ينفد صبر مديرك أثناء اجتماعك المقتضب به. رتّب ذهنيًّا نقاطك الأساسية، واستعدّ لإيضاحها بشكل فوريّ وواضح. راعِ الأسلوب الأمثـل الذي تجده يجذب انتباه مديرك، حتى تضمن إيصال فكرتك بالنحو الذي تريد. ولا تُصَبْ بالإحباط إذا رأيت مديرك غير مركّز على ما تقوله، بل اجعل هذا فرصة لاكتشاف كوامن النفوذ إلى حيازة تركيزه.

23-  حقّق الإدارة التصاعدية؛ من خلال إدارة علاقتـك مع مديرك بطريقة جيدة. يمارس بعض القادة الأكثرُ قوّةً مهارةً خاصّةً؛ هي مقدرتهم على القيادة صعودًا بما يؤثّر على رؤسائهم في عملية اتخاذ قرارات أفضل وأكثر فاعلية. إنها عملية التوجيه السلسة الناجعة. عليك إذن ألّا تكون أنانيًّا، بل داعمًا لتوجّه مَن حولَـك، لا سيما مديرك، بما يخدم مصلحة الشركة ككلّ. الْـزمِ التواضع وتودّد إلى مَن حولَـك. لا تُغفل أن تراعي مشاعـر زملائك أثناء لَومهم على شائنة بدت منهم، وحاول أن تكون ليّنًا لكن صريحًا، فإنك بهذا تتجنّب الأجواء السلبية بين الجميع، وتضمن إيصال التوجيه المصحِّح لأداء مَن حولَـك. كن منظَّمًا؛ التزِم بجدوَل الأعمال ولا تتحدّث بأكثر من اللازم، لا سيما أمام مديريك الكثيري الانشغال. ولا بأس في أن تبحث عن نماذج عن تجارب ناجحة في مجال القيادة التصاعـدية البارعة، وتتعلّم منها.

24-  حُسنُ الخـلُق طريقـك إلى التألّق: تودّدْ إلى مَن حولَـك. طوِّر أداءك الاجتماعيّ لتصير معروفًا لدى الجميع بأنّك تولي الاحترام لكل من تتعامل معهم؛ وتبثّ الإيجابية في كل الأجواء التي تحوطك. بادر إلى قول: "مرحبًا"! قم بالمصافَحة؛ فهي تعبير عن الثقة والوُدِّ. انظر في عين مَن تصافُحه، وتبسّم له وعبّر له عن مدى سعادتـك بأن تـلتقيه. تجنّب الألفاظ النابية واللغة الفجّة. لا تَـلْتَهِ بالمسائل الصغيرة، ولا تجادل كثيرًا في شأنها. لا تنشغل بهاتفك أثناء أي اجتماع أو محادثة. تجنّب الثرثرة مع زملاء عملك عن الزملاء الآخرين، ولا تُسِئْ إلى سمعة رئيسك المباشر أو كيان مؤسّـستـك بشكل عامّ. وإذا أبديت انتقادًا، فليكن انتقادًا احترافيًّا لا شخصيًّا.

25-  انتبه لكلمة "آسف". هناك طريقة واحدة للبدء في الكلام بطريقة أكثر رشاقة، وهي الاستماع بعناية، كي تتمكّن من الْتقاط العِظَةِ من المجموعة، واختيار أفضل سياق للحديث. وتتطلّب اللباقة كذلك إدراكَ القوة الهائلة لبعض الكلمات. فلكلمة "آسف" تأثير كبير، إذ يمكن أن تعني، في الإطار الوظيفي، أنّك متملّق أو محتار أو في حالة تحدّي. لذا، راعِ الظروفَ التي تقول فيها كلمة "آسف". فقد يحسُن أن تقول هذه الكلمة في حالة التعاطف مع ظرف مرير يمرّ به أحد معارفك أو زملائك، أو حتّى إذا كان الطقس رديئًا وأزعج ضيوفك؛ فإنّ "آسف" ساعتئذٍ ستعزّز الثقة والصلة بينك وبين من توجّهها إليه. وإذا كنت لا تعنيها، لا تقلها وإلّا سيعتقد مَن يسمعُـك بأنّـك تهينه!... وتذكّر ألّا تقول كلمة "آسف" عندما لا يوجد شيء تعتذر منه.

 

إقرأ الحلقة الأولى

 

إقرأ الحلقة الثانية

 

إقرأ الحلقة الثالثة