50 نصحية في العمل: التزام المواعيد والتفاؤل والسعي الدؤوب

الفنّ سيعـزّز إبداعـك في العمل. الفنّ يمكنه أن يُـلهِمَ التفكير الابتكاريّ ويجنّب النمطيّة المتكرّرة، ويسمحَ للناس بأن يُنشئوا اتصالات جديدة بين القضايا المعقّدة، ويلهمهم تحقيق الرضا بطرُق جديدة.

هي خمسون نصيحة مهنيّة تدلي بها الكاتبة بيفيرلي جونز، في كتابها "فكّر كرجل أعمال.. تصرّف كمدير"، تروي من خلالها عصارة تجربتِها الطويلة في التوجيه والنُّصح المهنيّ، وخبرتِها في مجال التميّز والنجاح الوظيفيّ. ننشر هذه النصائح على مدى حلقات أربع. وقد نشرنا الحلقات الأولى والثانية والثالثة وفي ما يلي الحلقة الرابعة والأخيرة:

 

التزام المواعيد وعدم التأخر عنها

38-  في خصوص حضور المواعيد والتأخّر عنها. اعرِفْ قواعد الشركة التي تتعامل معها؛ فهل يبدأ الاجتماع فور حلول موعده، أم أنه يُستحسن بعض الدردشة قبل الشروع في الاجتماع؟ احرص على بناء سمعة مَن يحضر في الوقت المحـدّد، حتى يُتسامح معك في حال تأخّرت ذات مرة. قد يُفهم تأخرّك على نحو تفخيم نفسك أمام الآخرين، فيما قد يُفهم التزامك الدائم بالمواعيد المحدَّدة على نحو قلّة مراعاة لظروف الآخرين! فانتبه إلى الرسالة التي تريد إيصالَها إلى الآخرين.

39-  قياس التقدّم المهنيّ يرفد أهدافًا قويّة. يقول أخصائيّو التغذية إنّك إذا هدفتَ إلى إزالة بعض الكيلوغرامات من وزنك، فستكون أكثر ميلًا إلى الالتزام بنظامك الغذائيّ عندما تسجّل، في استمرارٍ، ما تتناوله من طعام، وعندما تقيس وزنك بانتظام... الأمر عينه يسري في الشركات التجارية والدوائر الحكومية والمنظمات غير الربحيّة؛ فالمتابعة للتفاصيل المفضية إلى تحقيق الهدف، يُبقي السياق الآيل إلى هذه النتيجة قائمًا، فيتحقّـق الهدف.

40-  اعتمد قوائم التحقق المرجعية. هذه القوائم تحدّد الأساسيات التي على فريق العمل الالتزام بها كي يسير العمل على النحو الذي يؤمّن تحقيق الأهداف المرجوّة.. إنّ هذه القوائم المرجعية ضرورية حتى لا ينسى أحد شيئًا من مسؤولياته الأساسية لدى تأديته واجبَه الوظيفيّ.

41-  تخطَّ شعور الإحباط المرافِق لتدبير المشاريع الكبيرة. قد تشعر بالإنهاك والاكتئاب نتيجة الضغط الملقى على عاتقـك لتحقيق النجاح المطلوب، لكن يمكنك تجاوز هذا الشعور من خلال تمارين رياضية وتخصيص بعض الوقت للاستغراق في الهدوء.. هذا سيزيد من إبداعك في العمل. كذلك؛ فكّر في الإجازة المقبلة التي تأخذ فيها قسطك من النقاهة، فهذا سيخفّف عنك ثقل مسؤولية إدارة المشروع الكبير الحاليّ.

 

استمرَّ في سعيك رغم التردّد

42-  تخلَّ عن توقك إلى إظهار الهيبة. فعندما تكون رئيسًا في مساحتك المهنية، حافظ على التواضع وعاملِ الجميع باحترام. وإذا حصلت على ترقية وظيفية، لا تتباهَ بذلك، بل حافظ على علاقات مهنيّة مثمرة.

43-  اعرف كيف تقود أناسًا ذوي أهداف ومصالح وخبرات مختلفة. حدِّد اجتماعًا أوَّل توضح فيه مهامّ المجموعة الجديدة، وحدّد لكل عضو مهمّة في اختصاصه، وتتبّع بنود العمل وتابع المستجدّات. لا تتجاهل الآراء المتعارضة، بل استفِد ممّا يخدم هدف العمل منها.

44-  الأهداف الأكبر ستدفعـك إلى الأمام. تعلّم الانضباط في سعيِك لتحقيق هدف كبير، هكذا ستستمر في التدرّج المهنيّ الإيجابيّ. حافظ على روح الدعابة؛ فهذا يخفّف من وطأة إخفاقاتك وأخطائك. ابنِ ثقتك بنفْسك، وحدّد لذلك أهدافًا صغيرة وحقّقها تدريجيًّا، ما سيرفع معنوياتك ويدفع بك إلى التقدّم مهنيًّا.

45-  استمرَّ في سعيك رغم كلّ التردّد. لا تكثِر من الحديث المنقوص الثقة بالنفْس؛ كقولك: "أنا على الأرجح مخطئ، ولكن..."، بل قل مثلًا: "دعونا نفعل الأمر ’الفلاني‘". حسّن من إدارتـك للطريقة التي تتعامل بها مع الفرَص.. أقدِم وتجاهل أصوات التردّد داخلك.

46-  تخطَّ عقدة التقدم في السنّ. اِفهم القوالب النمطية السلبية التي يقوم عليها التمييز المجحف على أساس السنّ، ثم أظهِر أنّ تلك القوالب لا تتوافق مع طبيعتـك. أتقِن التكنولوجيا وتعلّم الجديد في مجالها. احرص على أن تبدو حيويًّا ذا روح شبابية. كن أنيقًا، هذا يزداد ضرورة كلما تقدّمت في السنّ، فحافظ على مظهر عصريّ. حاول ألّا تتحدّث عن عمرك، وتعلّم الانسجام مع زملائك الأصغر سنًّا وخذ برأيهم واستشرهم قدر المستطاع.

 

أهمية التفاؤل

47-  ابقَ ثابتًا عندما يحصل التغيير باستمرار. التغيير في الحيّز المهنيّ يشبه عاصفة أمطار غزيرة؛ فهو يطال الجميع لا أنتَ فحسب، فاتركِ التذمّر وركّز على إنجازاتك المرتقَبة. خصّص وقتًا لفهم الأعمال المستجدّة للشركة، وادرسِ السوق المحيطة بها والإطار التنظيمي والوضع السياسي، واطّلع دومًا على آخر الابتكارات. إلى ذلك، اعرِفْ أهداف رؤسائك المباشرة، وحاول أن تكون جزءًا فاعلًا من سياق نجاحاتهم حتى تستمرّ في وظيفتـك إذا ضاقت أحوال الشركة. قـوِّ علاقاتـك مع الزملاء واستمرَّ في اندماجك بجماعتـك المهنية.

48-  الفنّ سيعـزّز إبداعـك في العمل. الفنّ يمكنه أن يُـلهِمَ التفكير الابتكاريّ ويجنّب النمطيّة المتكرّرة، ويسمحَ للناس بأن يُنشئوا اتصالات جديدة بين القضايا المعقّدة، ويلهمهم تحقيق الرضا بطرُق جديدة. إنّ الإبداع، الذي يحفّزه الفنّ، يجلب الخيال والفضول والتجريب وتقاسمَ الأفكار في جميع الأنشطة اليومية.. ويمكن للثقافة الإبداعية تعزيزُ الروح الجماعية وجودةِ الإنتاج.

49-  اخترِ الطريقة المثـلى للمضيّ في حياتك المهنية. إذا قرّرت تركَ عملك، فعليك إخبار رئيسك المباشر، بدل أن يعرف بالأمر من كلام زملائك؛ أخطره بالمغادرة قبل أسبوعين أو شهر. أنجز عملك واترك الأمور جاهزة لمن سيخلفك فيه. احرِص على تشكّر كل مَن ساعـدك وساهم في نجاح مسيرتـك المهنية في الشركة التي ستغادرها، وأبقِ على التواصل مع مَن سيخدمك في مسيرتـك المهنية الجديدة.

50-  تفاءَل!... يُمكنك بناء التفاؤل من خلال حوارك الداخليّ مع نفسك.. ويَكمن المفتاح في إدراكك لأفكارك التشاؤمية ومناقشتِها، لإحلال الأفكار التفاؤلية الإيجابية مكانَها. كذلك؛ تجنّب الأشخاص السلبيّين، ولا تسمح لهم بإحباطك في حال كان لا بدّ من التعاطي معهم. ابتسِم واجعل الأجواء من حولك إيجابية. أمضِ وقتًا في الطبيعة، فهذا سيزيل الاكتئاب ويجعلك أكثر حيوية وإيجابية.

 

إقرأ الحلقة الأولى

إقرأ الحلقة الثانية

إقرأ الحلقة الثالثة