ترجمة عربية ليوميات الكونتيسة صوفيا زوجة تولستوي

يقول المترجم إنه أراد أن يُطلع القارئ العربي على الظروف العائلية، التي رافقت الكاتب في درب الإبداع الشاق، والتي أثّرت بلا ريب في عمله لدى كتابة روائع مؤلفاته مثل "الحرب والسلام"، "أنا كارينينا"، و"البعث"، و"حجي مراد".

 ترجمة عربية ليوميات الكونتيسة صوفيا زوجة تولستوي
ترجمة عربية ليوميات الكونتيسة صوفيا زوجة تولستوي

"يوميات الكونتيسة صوفيا تولستايا" هو عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً عن "دار المدى" متضمّناً سيرة حياة زوجة الروائي الروسي ليف تولستوي (1828-1910)، وقد نقله إلى العربية المترجم العراقي عبد الله حبه. وتعتبر هذه الترجمة أول ترجمة لها باللغة العربية.

يشير المترجم في تقديمه إلى أنه "أراد أن يُطلع القارئ العربي على الظروف العائلية، التي رافقت الكاتب في درب الإبداع الشاق، والتي أثّرت بلا ريب في عمله لدى كتابة روائع مؤلفاته مثل "الحرب والسلام"، "أنا كارينينا"، و"البعث"، و"حجي مراد" وغيرها، حيث مثلّت زوجته وأبناؤه خير دعم له".

تثير المذكرات المزيد من التساؤلات حول شخصية صاحب "الحرب والسلم"، إذ يشير المترجم في مقال سابق إلى أن الكونتیسة صوفیا قالت مرّة: "إنني عشت ثمانیة وأربعین عاماً مع لیف نیقولایفتش، دون أن أعرف أي إنسان ھو"، في معرض تفسير الأسباب الغامضة التي أدّت إلى هروبه من البيت والعثور عليه ميتاً بعد أيام.

يُذكر أن صوفيا أندرييفنا تزوجت الدوق ليف تولستوي في سن 18 عاما عام 1862، وعاشت معه حوالي نصف قرن وأصبحت تحمل لقب دوقة، وأنجبت منه ثلاثة عشر ولداً، هي ابنة أندريه بيرس، طبيب الأسرة القيصرية، واكتسبت الكثير من العادات الأرستقراطية، وحصلت على تعليم جيد وأجادت ثلاث لغات أجنبية، هي الفرنسية والإنكليزية والألمانية.

لقد عاشت صوفيا أندرييفنا صعوبات الحياة في المجتمع القيصري المتزمّت، وفي صعوده سلم المجد حتى أصبح من أشهر كتاب روسيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

إن اليوميات هي بمثابة رواية للأحداث اليومية التي تجسد خصال الكاتب وموقف زوجته من سلوكياته معها ومع الآخرين، وأفكاره الطليعية في ذلك الزمان، ومعاناتها بسبب هذا كله.