أثر الفراشة

العمليات النفسية هي أداة للتأثير السياسي على المُعارضين وحتى المؤيّدين في البيئة المُنافية أو المُحايدة ومع الرأي العام بشكلٍ عام، والتي تُستخدَم على نطاقٍ واسعٍ في العلاقات الدولية والنضال التنافُسي في الأعمال، ويكمن الهدف النهائي لمثل هذه العمليات في القوّة المُكتسَبة لضمان تقديم الخصوم طواعية وتوحيد وتنسيق أنشطة المؤيّدين وضمان مستوى عالٍ من الحوافز بين الحلفاء للدعم.

تزامنت الاحتجاجات في فرنسا (بعيداً عن أسبابها)، مع العديد من «التحليلات» (للأسف تم تعريفها هكذا) التي أطلقها الكثير من المضلَلين والمضللِين، لتبرئة «العنصر الأوروبي الخام» من «همجية المتظاهرين المهاجرين المندسين» في التخريب والهدم. واستعان هؤلاء، بالتقدم التقني والعلمي الذي وصلت إليه الدول الأوروبية، عبر قراءة تحمل في خلفيتها مفهوم غريب بأن «التقدم الغربي مرده إلى هذا العنصر الأوروبي الخام الراقي». يعني ربطة العنق والعِطر و«الكرواسون» عوامل ناتجة عن التقدم التقني والعلمي!

هل لجأتم إلى البحث عن أساليب تقنية لحجْب تواجدكم "أونلاين" على "واتسآب" و"مسنجر"؟ كم من مرة لجأتم إلى إلغاء حسابكم على فايسبوك أو تويتر بهدف الحصول على فترة نقاهة؟ هل تستفزّكم بسرعة تعليقات الآخرين على شبكات التواصل؟ هذا الملف يهدف إلى شرح سيكولوجيا شبكات التواصل الاجتماعي.

عاد إثنان من الادّعاء العام بشأن تحرّيات روبرت مولر في التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 إلى عملهما في وزارة العدل، وهي إشارة توحي باقتراب التحرّيات من نهايتها وإغلاق القضية. ومن بين الأسئلة الكُبرى التي لا تزال مفتوحة على مصراعيها بعد اتّهام بعض أفراد حملة ترامب أو مستشاريه: هل سيتّهم مولر الرئيس ترامب بارتكاب جريمة؟ وكما أكّدت التغطية الإعلامية هناك تقليد عريق في التشريع الأميركي يحول من دون توجيه أيّ اتّهام للرئيس أثناء تولّيه السلطة.

يتزايد القلق الأميركي من النفوذ الصيني المُتصاعِد، والذي بات يقترب من التصادُم المباشر مع المصالح الأميركية الحيوية، في الشرق الأوسط على وجه التحديد، وهو ما جعل مساحة التفاهُم بين واشنطن وبكين تضيق، كلما تقدَّمت الأخيرة خطوةً إلى الأمام. وفيما تنتهج الولايات المتحدة الأميركية سياسةً أكثر حديّة بالتعامُل مع الصين الشعبية، على كافة الصُعد، تواصل إدارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خرقها لـ «خطوطٍ حمرٍ» أميركية، وهذه المرة في أفريقيا، في المنطقة الشرقية منها، حيث مدار النفوذ والمصالح الأميركية، على البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

لكن وبالرغم من التوجّه الإعلامي ضدّ الكيان الصهيوني والمشاعر المُلتهِبة ضدّه على مستويات عدّة، إلا أن أنظمة عربية تقيم معه علاقات كانت سرّية واليوم أصبحت علنية مفضوحة في أسرة حاكِمة وأعوانها.

مع وصول دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة، شهدت الديناميات الفاعِلة في صنع السياسة الخارجية تحوّلات مُرتبطة بشخصية الرئيس نفسه "الإستثنائية" بميوله للتفرّد باتّخاذ القرار وإزاحة كل مَن لا يوافقه الرأي من محيطه. وتصاعد حضور بعض العوامل المؤثّرة في بناء السياسة الخارجية الأميركية على حساب عوامل أخرى كانت أشدّ حضوراً تقليدياً مع الرؤساء السابقين.

يتمّ تشجيعنا على التفكير بالبكتيريا كوحدات تهدّد نظافتنا المعزولة والمستقلّة ما أدّى إلى علاقة محدودة وخطرة مع البكتيريا.

ليس جمال خاشقجي أول إعلامي، أو سياسي، أو حتى إنسان بريء يتعرّض لجريمة قتل أو اغتيال، إنما لجريمة خاشقجي خصوصيّتها ومُلابساتها وظروفها التي جعلت الرأي العام العالمي يستبشعها، ويجعل وسائل الإعلام تتناولها كحدثٍ رئيسي طيلة عشرين يوماً، منذ وقوعها حتى الآن، وإلى وقت آخر غير محدّد بعد، طالما أن حقائق ما جرى حتى الأساسية منها لم تنجلِ بعد. فما هي خصوصيّتها، ومُلابساتها، وظروفها؟

شكّلت مقولة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، التي رفعها الصَّهاينة كشعار جوهر المشروع الصهيوني، فهي في الشق الأول منها تُمَثِّلُ نفياً لوجود شعبٍ على أرض فلسطينَ، كمقدمةٍ لتبرير ما يعتزم الصهاينةُ تنفيذَهُ على الأرض بحق الفلسطينيين.

تشترك اليوم بيئة الأخبار ببعض المقارنات مع عالم الأخبار في القرن الـ19. غيّرت وسائل الإعلام الرقمية سرعة ومصداقية كتابة الخبر وتدقيقه. ولدت الدوائر الإخبارية ونقص كوادر غرف الأخبار والطلب المُتعدّد والمُتزامن على المحتوى ما يُسمّيه الكاتب في صحيفة "الواشنطن بوست" بول فارهي "عصر الخطأ".

في سبعينات القرن العشرين ظهرت ما باتت تعرف "الشركات مُتعدّدة الجنسيات"، شركات عملاقة يمتد إنتاجها وتسويقها ونشاطها الصناعي إلى مختلف بقاع الأرض، تمتلكها مراكز الأموال في العديد من الدول، لذلك هي ليست منسوبة لدولة بعينها. لقد تطوّرت هذه الشركات الضخمة تطوّراً سريعاً، ونمت حركة التصنيع والتسويق فيها بحيث أصبحت تنافس في نشاطها دولاً كبرى. ماذا يعني هذا؟

في كتاب ملحمة السويس في حرب العاشر من رمضان (6 أكتوبر)، حقائق ووثائق للعبرة والتاريخ لمؤلّفه الشيخ حافظ علي أحمد سلامة، قائد المقاومة الشعبية في السويس، بمثابة وثيقة هامة للتعاون والتلاحُم الذي تمّ بين المقاومة الشعبية بزعامة الشيخ حافظ سلامة والقوات المُسلّحة أثناء ملحمة السويس في حرب العاشر من رمضان 1393هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973 م، في الدفاع عن المدينة الباسلة (السويس)، ضد محاولات إسرائيل احتلالها في 23 و24 من أكتوبر 1973م.

نعلم اليوم عِلم اليقين أننا نخضع للمراقبة بشكل مستمر وعلى مدار الساعة وكافة أيام الأسبوع ولكن مَن الذي يفعل ذلك؟

المزيد