أثر الفراشة

حاولت في بحثي هذا التركيز على ثلاثة مواضيع مفصليّة في قضية تعليم الأسرى الفلسطينيين، بدايةً من معركة الأمعاء الخاوية والدراسة الحصرية في الجامعة العبرية، وما كان لهذه الدراسة من فوائد وصعوبات على الحركة الأسيرة. والمعوّقات والعراقيل التي كانت ومازالت تضعها الحكومة الإسرائيلية لمنع انبثاق جيلٍ أسيرٍ مُثقّف ومُتعلّم. ومن ثم النّجاحات الباهرة، كمحو الأميّة وتبيض السجون منها إلى عقد اتفاقيات مع جامعات فلسطينية وعربية وأميركية.

ألقت الانتخابات الرئاسية في البرازيل في الأشهر الماضية بثقلها على المشهد السياسي والاقتصادي في بلاد السامبا خصوصاً وفي أميركا اللاتينية بالعموم. فقد فاز جائير بولسونارو الضابط السابق في الجيش البرازيلي ب %55،1 من أصوات الناخبين على منافسه فرناندو حداد اللبناني الأصل ب 44،8%.

كيف يمكن التطرّق لمسألة الغاز الصخري في الجزائر وسط الوضع المتفجّر الذي نعيشه حالياً: الأزمة الاقتصادية، طيف ولاية خامسة تلوح في الأفق، تجريم وسجن المعارضين، يأس الأغلبية الساحقة من المواطنين... من أين نبدأ، وقبل كل شيء، هل هذه أولوية حقاً في خضمّ هذه الفوضى المُعمّمة؟

هيَ الحربُ الناعمةُ. إجراءٌ خفيٌّ يتشكّلُ من عملياتٍ سياسيةٍ وثقافيةٍ واستخباريَّة تقومُ بها أمّةٌ ما أو جهةُ ما لإحداثِ التأثيرِ ولإجراءِ التغييراتِ المطلوبةِ في البلدِ المستهدف. على سبيلِ المثالِ يقولُ عميلٌ سابقٌ رفيعُ المستوى في الاستخباراتِ البريطانيةِ (MI6) إن استراتيجيةَ المخابراتِ السرّيةَ كانت تهدُفُ إلى بناءِ عَلاقاتٍ سرّيةٍ طويلةِ الأمدِ معَ الأشخاصِ المعقولينَ داخلَ الحركاتِ المتطرّفةِ ومِن ثـَمَّ، على مدى فترةٍ طويلةٍ، تقومُ الاستخباراتُ باستخدامِ تلك العَلاقاتِ لفصلِ المُعتدلينَ عنِ المتطرّفينَ وبالتالي "التأثيرُ على الوضعِ".

قد يرى البعض إحتمالية ضغط يدي دونالد ترامب الصغيرتين على الزر النووي أمراً مقلقاً، ولكن المقدرة على تدمير العالم ومفهوم أن الحرب النووية قد تكون بأي معيار رابحة، حوّلت واشنطن إلى "مدينة مجنونة" منذ زمن بعيد قبل أن يلج ترامب المكتب البيضاوي.

العمليات النفسية هي أداة للتأثير السياسي على المُعارضين وحتى المؤيّدين في البيئة المُنافية أو المُحايدة ومع الرأي العام بشكلٍ عام، والتي تُستخدَم على نطاقٍ واسعٍ في العلاقات الدولية والنضال التنافُسي في الأعمال، ويكمن الهدف النهائي لمثل هذه العمليات في القوّة المُكتسَبة لضمان تقديم الخصوم طواعية وتوحيد وتنسيق أنشطة المؤيّدين وضمان مستوى عالٍ من الحوافز بين الحلفاء للدعم.

تزامنت الاحتجاجات في فرنسا (بعيداً عن أسبابها)، مع العديد من «التحليلات» (للأسف تم تعريفها هكذا) التي أطلقها الكثير من المضلَلين والمضللِين، لتبرئة «العنصر الأوروبي الخام» من «همجية المتظاهرين المهاجرين المندسين» في التخريب والهدم. واستعان هؤلاء، بالتقدم التقني والعلمي الذي وصلت إليه الدول الأوروبية، عبر قراءة تحمل في خلفيتها مفهوم غريب بأن «التقدم الغربي مرده إلى هذا العنصر الأوروبي الخام الراقي». يعني ربطة العنق والعِطر و«الكرواسون» عوامل ناتجة عن التقدم التقني والعلمي!

هل لجأتم إلى البحث عن أساليب تقنية لحجْب تواجدكم "أونلاين" على "واتسآب" و"مسنجر"؟ كم من مرة لجأتم إلى إلغاء حسابكم على فايسبوك أو تويتر بهدف الحصول على فترة نقاهة؟ هل تستفزّكم بسرعة تعليقات الآخرين على شبكات التواصل؟ هذا الملف يهدف إلى شرح سيكولوجيا شبكات التواصل الاجتماعي.

عاد إثنان من الادّعاء العام بشأن تحرّيات روبرت مولر في التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 إلى عملهما في وزارة العدل، وهي إشارة توحي باقتراب التحرّيات من نهايتها وإغلاق القضية. ومن بين الأسئلة الكُبرى التي لا تزال مفتوحة على مصراعيها بعد اتّهام بعض أفراد حملة ترامب أو مستشاريه: هل سيتّهم مولر الرئيس ترامب بارتكاب جريمة؟ وكما أكّدت التغطية الإعلامية هناك تقليد عريق في التشريع الأميركي يحول من دون توجيه أيّ اتّهام للرئيس أثناء تولّيه السلطة.

يتزايد القلق الأميركي من النفوذ الصيني المُتصاعِد، والذي بات يقترب من التصادُم المباشر مع المصالح الأميركية الحيوية، في الشرق الأوسط على وجه التحديد، وهو ما جعل مساحة التفاهُم بين واشنطن وبكين تضيق، كلما تقدَّمت الأخيرة خطوةً إلى الأمام. وفيما تنتهج الولايات المتحدة الأميركية سياسةً أكثر حديّة بالتعامُل مع الصين الشعبية، على كافة الصُعد، تواصل إدارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خرقها لـ «خطوطٍ حمرٍ» أميركية، وهذه المرة في أفريقيا، في المنطقة الشرقية منها، حيث مدار النفوذ والمصالح الأميركية، على البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

لكن وبالرغم من التوجّه الإعلامي ضدّ الكيان الصهيوني والمشاعر المُلتهِبة ضدّه على مستويات عدّة، إلا أن أنظمة عربية تقيم معه علاقات كانت سرّية واليوم أصبحت علنية مفضوحة في أسرة حاكِمة وأعوانها.

مع وصول دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة، شهدت الديناميات الفاعِلة في صنع السياسة الخارجية تحوّلات مُرتبطة بشخصية الرئيس نفسه "الإستثنائية" بميوله للتفرّد باتّخاذ القرار وإزاحة كل مَن لا يوافقه الرأي من محيطه. وتصاعد حضور بعض العوامل المؤثّرة في بناء السياسة الخارجية الأميركية على حساب عوامل أخرى كانت أشدّ حضوراً تقليدياً مع الرؤساء السابقين.

يتمّ تشجيعنا على التفكير بالبكتيريا كوحدات تهدّد نظافتنا المعزولة والمستقلّة ما أدّى إلى علاقة محدودة وخطرة مع البكتيريا.

ليس جمال خاشقجي أول إعلامي، أو سياسي، أو حتى إنسان بريء يتعرّض لجريمة قتل أو اغتيال، إنما لجريمة خاشقجي خصوصيّتها ومُلابساتها وظروفها التي جعلت الرأي العام العالمي يستبشعها، ويجعل وسائل الإعلام تتناولها كحدثٍ رئيسي طيلة عشرين يوماً، منذ وقوعها حتى الآن، وإلى وقت آخر غير محدّد بعد، طالما أن حقائق ما جرى حتى الأساسية منها لم تنجلِ بعد. فما هي خصوصيّتها، ومُلابساتها، وظروفها؟

المزيد