أثر الفراشة, أخبار, الحلقات, إنفوغراف, تحليل, تقارير مصورة, صحافة, فيديو, كاريكاتور, كتب, مقالات, ملفات, نشرة الأخبار #إنجازات المقاومة, #الفتنة الطائفية, #ا_ل_م

على الرغم من أن الإسلام يعتبر مشروعا تجديديا وأحدث إنقلابا جذريا في الجزيرة العربية, وحولّ الصحراء القاحلة إلى واحة خصبة للفكر والجدل الفلسفي والروائي والعلمي... ويتميز ذاتيا بالإصلاح والإحياء.. إلا أن هذه السمة الأساسية تراجعت ولم نعد نشهد حراكا إحيائيا إنطلاقا من الإسلام... فكيف تراكمت عوامل الجمود التي أفضت إلى تراجع الدور الإسلامي كفكر في المسرح الدولي والمشهد العالمي... وقد أدى اغلاق باب الاجتهاد إلى كارثة حقيقية وأنتهى عدم الاهتمام بالعلوم الدّنيويّة إلى "تقديس الجهل" وربط العلوم بالعلوم الشرعية فقط وبهذه الطريقة إنسحب المسلمون من المشهد الحضاري الكوني... وبسبب غياب البحث والإجتهاد وشحذ العقل والقريحة إنتهينا إلى التكديس والتكرار والإجترار والترف الفكري هو التقوقع حول المؤونة الفكرية التي أنتجها السابقون , وقلنا لا داعي للإبداع فقد أنتج الأجداد الكثير منه ..

لبنان جغرافيا الحضارة والتنوع, الأرض المتميزة التي اجتمعت فيها كل الطوائف والأديان والفلسفات والأفكار ،مرة أخرى يضرب الإرهاب لبنان ليجدد المآسي السابقة حيث السيارات المفخخة و الإغتيالات و القتل العشوائي.. وقد نغص الإرهاب ليل الطرابلسيين واللبنانيين بأفعاله الاجرامية ، وسقط شهداء من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ..جاءت العملية الإرهابية في طرابلس اللبنانية لتعيد طرح الأسئلة الحرجة حول الإرهاب و الخلايا النائمة في لبنان... فما هي الأخطار الإرهابية المحدقة بلبنان, وهل لبنان مدرج في أجندات الحركات الإرهابية وخصوصا بعد إطلالة زعيم داعش البغدادي و دعوته الخلايا النائمة لمعاودة الإرهاب, وهل عملية طرابلس منفردة أم تندرج في سياق إعادة شغل لبنان بالإرهاب كورقة ضغط عليه... رحم الله كل الشهداء و كل العزاء لعوائل الشهداء, وللجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وكل المؤسسات الأمنية من أمن عام و شعبة معلومات و مخابرات جيش و التي تعمل على صيانة الأمن و الإستقرار في لبنان ,,لله ما أعطى ولله ما أخذ ...

في خط طنجة – جاكرتا مطالبات مليونية بأن يكون الرئيس الذي يصنع القرار في العالم العربي والإسلامي ممن تنطبق عليه شروط الرياسة في الإسلام وممن يتمتع بمواصفات القرآن والسنة في سياسة أمر الناس وإدارة دولتهم وسفينة دنياهم على قاعدة ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ..وسوف يندهش المطالبون بهذا الأمر أن الفكر الإسلامي القديم والمعاصر لم يفصل كثيراً في موضوع الحاكم في الإسلام والرئيس في الإسلام , فالكتب في هذا المجال شحيحة و محدودة, والتنظير الإسلامي فيها لا يرقى إلى مستوى الإشباع المعرفي، ويجب أن يكون ولي الأمر جامعاً للشرائط متسماً بالعدالة الجامعة ..وأن تختاره الأمة, لا إرث ولا إنقلاب عسكري و لا فرض من الإرادات الإستكبارية وعواصم القرار العالمي .. ويتعين على الرئيس والحاكم حفظ الدين على أصوله و إقامة القضاء العادل بين الناس وتحقيق الأمن في داخل الدولة وحماية حدود الدولة وتوزيع الأموال العامة على مستحقيها وتولية المناصب العامة للأمناء الأكفاء وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وأن يكون سليماً بدنياً وعقلياً, ومن الشجعان الأمناء الأكفاء ..وقد أوجز الماوردي في الأحكام السلطانية الشروط الواجب توفرها في الحاكم فقال: أَحَدُهَا: الْعَدَالَةُ عَلَى شُرُوطِهَا الْجَامِعَة وَالثَّانِي: الْعِلْمُ الْمُؤَدِّي إلَى الِاجْتِهَادِ فِي النَّوَازِلِ وَالْأَحْكَامِ وَالثَّالِثُ: سَلَامَةُ الْحَوَاسِّ مِنْ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ؛ لِيَصِحَّ مَعَهَا مُبَاشَرَةُ مَا يُدْرَكُ بِهَا. وَالرَّابِعُ: سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ عَنِ اسْتِيفَاءِ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةِ النُّهُوضِ وَالْخَامِسُ: الرَّأْيُ الْمُفْضِي إلَى سِيَاسَةِ الرَّعِيَّةِ وَتَدْبِيرِ الْمَصَالِحِ وَالسَّادِسُ: الشَّجَاعَةُ وَالنَّجْدَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى حِمَايَةِ الْبَيْضَةِ وَجِهَادِ الْعَدُوّ َالسَّابِعُ: النَّسَبُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ ..

كثيرا ما يطرح سؤال من قبل المتابعين للشأن الإسلامي و السائلين عن الأحكام الشرعية , لماذا يوجد تضارب أحيانا بين هذا الحكم الشرعي وذاك الحكم الشرعي , أيعقل أن يكون المشرّع غير حكيم يصدر الحكم ونقيضه أو الحكم والأقل منه في درجة الحلية والحرمة ...وفي هذا السياق قال قال العلامة بدر الدين الزركشي في البحر المحيط اعلم أن الله تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة؛ بل جعلها ظنية قصداً للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه . ومسألة الإختلاف في الأحكام الشرعية ترتبط بفعل الإجتهاد الذي ينظر في كل الأدلة الشرعية و مباني فهم النصوص , ومسلكية كل مستنبط في التعامل مع النص ,وموقفه من العقل وهل له دخل في وضع الحكم أو الحكم عليه سلبا أم إيجابا ...ولعقلية المجتهد وطريقة تفكيره وآليات تعامله مع النصوص الواردة والأحكام التي لم يرد فيها النص دخل كبير في تحديد ماهية الحكم الشرعي.... والسؤال الأساس في هذا السياق إذا كان التضارب في الحكم الشرعي وارادا بسبب إختلاف مناهج المجتهدين في الإستنباط, فلماذا ينسب هذا الحكم المتناقض إلى الله وهل يمكن أن يضع الله أحكاما متناقضة, و هو الذي الذي أوجد الكون وفق منظومة واحدة تعجز كل عاقل وتحيره ..وقد وضع الأصوليون مناهج في التعاطي مع الأدلة المتناقضة وقال بعضهم: إذا تعارض نصان شرعيان، فأول واجب هو الجمع بينهما بأحد وجوه الجمع المقبولة، فإن تعذر ذلك فيعمل بالمتأخر منهما، فإن لم يعلم المتأخر فيرجح بينهما ويؤخذ بالأرجح . ولا بد من ملاحظة أن مناهج الفقهاء في دفع التعارض بين الأدلة الشرعية قد تختلف في الناحية التطبيقية، فمنهم من يتبين له وجه الجمع بينها، ومنهم من قد يرى في الجمع تكلفاً فيلجأ إِلى القول بالنسخ أو الترجيح، وهكذا .

لا شكّ أنّ العالم الاسلامي من طنجة والى جاكرتا يملك كل مقومّات النهضة وأسباب الانتقال من حالة التراجع الحضاري الى حالة صناعة الحضارة بل وتوجيهها أيضا, والمقومّات بطرفي معادلتها الروحيّة والماديّة متوفرّة في كل مواقعنا, والاشكال القائم هو في كيفيّة الاستفادة من هذه المقومّات وتحويلها الى مصاديق عمليّة. ومن الإسراء تلك الرحلة الأرضية الذي تمَّ بقُدْرَة الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال، يقول تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} إلى المعراج الرحلة السماويَّة والارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء، حيث سدرة المنتهى، ثم الرجوع بعد ذلك إلى المسجد الحرام، يقول تعالى: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} بين الرحلتين كم هائل من الإشارات و الدلالات.

يعتبر الفقه المقارن أهم منتوج فكري وعقلي لعلماء الإسلام في حركة تاريخ الإجتهاد والإستنباط , فقد كانوا يفرشون كل الأراء والأحكام و الإجتهادات ويقاربون بينها بدون عصبية أو إقصاء أو إستئصال و تكفير ...وكانوا يعتبرون هذا التنوع الفقهي غنى للمدرسة الإسلامية ذات الأدوات المتعددة في صناعة الحكم الشرعي .. يعتبر الفقه المقارن أهم منتوج فكري وعقلي لعلماء الإسلام في حركة تاريخ الإجتهاد و الإستنباط , فقد كانوا يفرشون كل الأراء و الأحكام و الإجتهادات و يقاربون بينها بدون عصبية أو إقصاء أو إستئصال وتكفير ...وكانوا يعتبرون هذا التنوع الفقهي غنى للمدرسة الإسلامية ذات الأدوات المتعددة في صناعة الحكم الشرعي ....وفي العصر المعاصر الفقه على المذاهب الخمسة للشيخ العلامة محمد جواد مغنية , والفقه على المذاهب الأربعة للجزيري , وغيرها وغيرها ...كان ذلك قبل أن يتحجر العقل الإسلامي ويتحنط في قوالب جامدة , قبل أن يغادر التعددية إلى الأحادية ,والشوفينية والدوغمائية ....

مأساة بل كارثة بل مجزرة ومذبحة تلك العملية الإرهابية اليمينية التي أجهزت على مسلمين آمنين مؤمنين طيبين مسالمين عابدين ساجدين، برينتون تارنت اليميني الأسترالي المتطرف منفذ الهجوم، والذي قام ببث جريمته على الهواء مباشرة على صفحته على موقع فيسبوك، يبلغ من العمر 28 عاماً، وهو من ضمن الأربعة الذين تم إلقاء القبض عليهم لا يختلف عن عتاة الإجرام والكراهية والإقصاء والإستئصال, هو أخ باروخ جولدشتاين الطبيب الصهيوني الذي قتل مع مجموعة من المحتلين الصهاينة 30 مسلما مصليا في الحرم الإبراهيمي في شهر الله رمضان... من مذبحة الحرم الإبراهيمي وإلى مذبحة المسجدين في نيوزيلاندا تتمترس عقيدة إقصائية ملؤها الكراهية و البغضاء والضغينة ضد مسلمين آمنين ومواطنين قدموا أعظم الخدمات لوطنهم نيوزيلاندا، إن الدواعش اليمنيين الجدد في الخارطة الغربية والأوسترالية ترعروا في بيئة ترى الإسلام إرهابا وعنفا فالساسة في الغرب و وسائل إعلامهم ترى المسلمين والإسلام عدوّا يجب البطش به , ونجحت الماكنة الإعلامية الغربية في جعل المسلمين كافة في خانة المعتدين المتربصيّن بالحضارة الغربية الراغبين في تدمير منجزات الحضارة الغربيّة. وبات من الصعوبة إقناع الغربيين اليوم بأنّ الإسلام دين حضارة وهو لا يستهدف على الإطلاق إلحاق الأذى بالآخرين مهما كانت عقيدتهم و توجهاتهم الإيديولوجيّة. ونتيجة لكل هذه التوجهات أصيب المسلمون بحالة من الإحباط واليأس لغيّاب الناصر خصوصا وأنّ الدول العربية لم تبادر إلى دعوة العواصم الغربية بضرورة الحفاظ على مشاعر العرب والمسلمين بأرواحهم بقدر ما راحت تبدي استعدادها لتقديم كل التنازلات والثروات لأمريكا والكيان الصهيوني.

منذ نزول القرآن الكريم وهو يتعرض للقصف من قبل كثيرين وإنطلقت محاولات للتشكيك في صدوره عن المولى عز وجل, وقد كثرت في الآونة الأخيرة إدعاءات المستشرقين وغيرهم بأن القرآن الكريم ليس عربيا بل إقتبسه رسول الإسلام من السابقين بدليل أن بعض ألفاظها سريانية أو آرامية لا فرق، لقد دأب العلماء على تقسيم اللغة أو اللهجات الآرامية إلى فئتين كبيرتين: شرقية عراقية، وغربية شامية.. وإذا نظرنا إلى مادة "القرآن" التى كتبها بالإنجليزية ويلش فى دائرة المعارف الإسلامية، نجد أنه يقول: إن المستشرقين قد قبلوا النظرية التى قال بها المستشرق الألمانى شڤالى فى كتابه "تاريخ القرآن : إن لفظة "القرآن" مأخوذة من الكلمة السريانية قِريُنُاqeryānā، ومعناها: القراءة المقدسة، ثم تناول الكاتب أراء علماء الإسلام فى لفظة "قرآن" ،مقرراً أن النظرة الغالبة لدى الدوائر الإسلامية ترى أن كلمة "قرآن" اسم من "قرأ".. وحاول البعض تفسير الكلمات المقطعة في القرآن الكريم وإدعو أن ال م, أل م ص, أل ر, كهيعص وغيرها هي أرامية ولها معاني, وهذا مجرد إدعاء, فالذين قدموا هذا الطرح قرأوها بالعبرية وليس بالأرامية.. ويدعي البعض أن مفسر القرآن لا يستطيع أن يفسره بشكل صحيح إلا إذا أتقن اللغة السريانية القديمة. هذا إدعاء واضح السقوط والبهتان.

على الرغم من أن حياة الرسول الأعظم كانت مزدحمة بالإنجازات و التطورات و تمكن من إحداث تغيير جذري في المجتمع العربي آنذاك , إلا أن السير التي كتبت عنه و عن مسيرته شابه الكثير من التقصير لجهة تغليب النقل على العقل , و لكثرة عبث المستشرقين لا حقا بهذه السيرة المباركة والذي حدث بعد وفاة رسول الإسلام أنّه تمّ التجاوز عن النص إلى التأويل , وتمّ التجاوز عن سيرة المصطفى إلى سيّر بعض أدعياء العلم والفقاهة , و بهذا الشكل كثرت المذاهب و الطوائف والملل والنحل والتفسيرات والتأويلات حتى أصبح الإسلام إسلامات و الدين ديانات و الرأي آراء والوحي الواحد الذي يمثلّه جبرائيل مجموعات من الوحي , وأصبحت كل طائفة وكل ملة وكل نحلة تقتبس من مصادر التشريع القرآن والسنة على وجه التحديد ما يقوّي موقف هذه الطائفة وتلك الملّة وذينك النحلة.

المزيد