حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

نبيل بافون - رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات في تونس

 

سميحة البوغانمي: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في هذا اللقاء الذي يجمعني وإياكم مع الأستاذ نبيل بافون رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات في تونس.أهلاً بك أستاذ نبيل، إذاً مسؤولية كبيرة لديكم اليوم لإنجاح هذا الإستحقاق الإنتخابي، وربّما المسؤولية أكبر اليوم في وجود منافسة يبدو أنه بدأ اللعب بها بكل الأوراق على ما أظن.

نبيل القروي: واضح أن المسألة مشوّقة جداً من الإنتخابات الرئاسية 2014، تحية لمشاهدي قناة الميادين إنطلاقاً. بالفعل هناك تشويق كبير في انتخابات تونس 15 سبتمبر، بدأ السباق بالنسبة للإنتخابات الرئاسية وكما تشاهدون هناك حركية كبيرة نتمنى أن تكون محفّزة للناخب التونسي للتوجه بكثافة يوم الإقتراع لانتخاب مضن يمثّله رئيساً للجمهورية.

سميحة البوغانمي:  أستاذ نبيل نبدأ بآخر تطورات المشهد السياسي في تونس في ما يتعلق بقضية السيد نبيل القروي مرشّح حزب قلب تونس، هل سيبقى ضمن السباق الرئاسي وما هي الحالات التي ربّما قد تجعله خارج هذا السباق؟

نبيل البافون: في الحقيقة تعلمون أن هناك قرار بقبول ترشّح السيد نبيل القروي قرار مبدئي ونزل اسمه في قائمة المترشحين الأولية، ومبدئياً لا يوجد سبب لحذف هذا الاسم من قائمة المترشحين للإنتخابات الرئاسية، وسيكون ضمن القائمة ما دام لم يصدر ضده حكم نهائي وبات في حرمانه من حق الترشح.

سميحة البوغانمي:  يعني في حال تم إصدار حكم قضائي ضده نفهم أنه سيكون خارج السباق؟

نبيل البافون: حتى حدّدت بالقول أنّ حكم قضائي يمنعه من الترشّح، ليس حكم قضائي بإدانة أو غيره في مواضيع أخرى، ويبدو أنّ المسألة هذه نعرف أن الانتخابات على الأبواب تقريباً 20 يوم، المسألة واضحة أنه سيبقى اسم السيد نبيل القروي في قائمة المترشّحين للإنتخابات الرئاسية بصورة واضحة.

سميحة البوغانمي:  يعني حزب قلب تونس اتّهم يوسف الشاهد بالوقوف وراء اعتقاله، وكنّا قد شاهدنا أن يوسف الشاهد قد فوّض صلاحياته للوزير كمال مرجان، برأيك تفويض صلاحياته الى أحد الوزراء كافي بأن يجعل مؤسسة الدولة محايدة خاصة وأنه هو أيضاً مشارك في الحملة الانتخابية؟

نبيل البافون: حقيقةً تفويض سلطات رئاسة الحكومة من طرف السيد يوسف الشاهد هي خطوة إيجابية لكنها غير كافية، إيجابية من ناحية أنها تعبّر عن حسن نية في التعبير عن نية لعدم استعمال موارد الدولة لكن هذا غير كافي لزن الهيذة تعلم جيداً أنه لا يكفي التخلي عن المسؤؤلية وتفويضها حتى لا نستعمل موارد الدولة، ستبقى الهيئة متيقّذة لعدم استعمال موارد الدولة، لعدم استعمال الوسائل المادية والبشرية للإدارة العمومية لفائدة حزب ما أو شخص ما مترشّح للإنتخابات الرئاسية، فهي خطوة إيجابية لكن نعود ونقول أنها غير كافية، لا بد من إحترام مبادئ الحملة الانتخابية وعدم إستعمال موارد الدولة وستكون للهيئة كلمتها إن حصل عكس هذا.

سميحة البوغانمي:  وربّما هنا سيد نبيل مهمتكم صعبة جداً خاصة وأنّ من بين المترشّحين رئيس حكومة. هناك مترشحين للرئاسة يمتلكون وسائل إعلامية وهي بدأت فعلاً بالدعاية لهم رغم أنّ موعد الحملات الانتخابية لم يبدأ بعد، هنا الهيئة المستقلة للإنتخابات ألا يمكنها أن تتدخل لإيقاف هذه الدعاية؟

نبيل البافون: للحقيقة تعلمون بالنسبة للإنتخابات الرئاسية هذه الدعاية أو الحملة السابقة لأوانها ليست ممنوعة بالشكل الكامل، نمنع فقط الإشهار السياسي، والإشهار السياسي في الانتخابات الرئاسية عنده ضوابطه. نمنع أيضاً نشر وتعليق نتائج سبر الآراء وتخصيص رقم هاتف مجاني. فبالتالي إجمالاً ما يحدث الآن شيء عادي لكن، هنا أقول لكن لأنّ وسائل الإعلام مطالبة بمبدأ التعددية والإنصاف في هذه الفترة، يعني لا بدّ من تمكين كل المترشحين من حق النفاد الى وسائل الإعلام هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية لا بدّ من الإنصاف في حصص البث لكل مترشّح، نلاحظ وأنّ هناك بعض اللاعدالة في توزيع..

سميحة البوغانمي:  بالضبط، حتى هناك عدم تكافؤ الفرص بين المترشّحين.

نبيل البافون: هذا هو، نحن نلاحظ في هذه المسألة وتعلمون بالنسبة لوسائل الإتّصال السمعي والبصري هناك الهيئة المستقلة للإتّصال السمعي والبصري التي تقوم بدورها في رصد وسائل الإعلام وستمدّنا بالتقارير ذات العلاقة، والهيئة ستمارس رقابتها في محصّلة الحملة الانتخابية يعني يوم قبل الإعلان عن النتائج ستتولى الهيئة تقييم كل الحملة وحتى فترة ما قبل الحملة وسنقرر من ارتكب مخالفات في تغيير إرادة الناخب، وقد تؤدي هذه التقييمات الى نتائج قد تصل الى إسقاط قائمات.

سميحة البوغانمي:  أيضاً بالإضافة الى وسائل الإعلام أستاذ نبيل هناك أيضاً مواقع التواصل الاجتماعي تقريباً المئات من الصفحات التي تخدم هذا المترشح أو ذاك، كيف سيتم التعامل مع هذه الصفحات، هل سيتم مراقبة جميع الصفحات؟

نبيل بافون: هذه مسألة واضحة، قلنا بالنسبة للصفحات الاجتماعية تعرفون أن هذه حريات شخصية لكن هناك ضوابط تحكمها. بالنسبة للإنتخابات الرئاسية نتكلم هنا عن مواقع التواصل الاجتماعي مدفوعة الثمن طلبنا من المترشّحين أن يقدّموا لنا كيف تم خلاص وسائل الإتّصال الاجتماعي المدفوعة الثمن بشكل نتأكّد أن نفقات هذه كانت بالدينار التونسي ولم تكن بالعملة الأجنبية، وأيضاً لإدماج هذه النفقات في سقف الإنفاق الإنتخابي، أما ما عدا هذا فإنّ في الانتخابات الرئاسية يجوز للمترشّحين إستعمال وسائل التواصل الاجتماعي للدعاية الانتخابية التابعة لهم.

سميحة البوغانمي:  نبقى دائماً في الدعاية، هناك من يستعمل العمل الخيري للدعاية ربّما ظاهرياً لغايات إنسانية ولكن الكثير من المراقبين ذهبوا وأكّدوا أنه لغايات إنتخابية، هنا دور الهيئة ألا يمكن أن تتدخل لإيقاف مثل هذه الأعمال؟ لأن الأعمال الخيرية الكل يعلم أنها مؤثّرة ولا سيّما في الطبقات الضعيفة.

نبيل بافون: بالفعل تعرفون أن من بين الأشياء التي تراقبها الهيذة هي مسألة شراء الأصوات ولو عن طريق التبرعات، أن تكون هذه الجمعيات تعمل لفائدة حزب أو لفائدة مترشّح وبصورة واضحة وإن ثبت هذا للهيئة، لأنّ الحقيقة في المسألة الانتخابية مسألة الإثبات مسألة هامة جداً، إذا أُثبت أن هناك جمعيات تعمل لفائدة حزب أو لفائدة قائمة أو مترشّح وتقوم بتوزيع هبات أو تبرعات لشراء أصوات هؤلاء، فإن هذه تُعتبَر مخالفة إنتخابية وستقوم الهيئة برصدها وبترتيب الجزاءات القانونية على مثل هذه المخالفات.

سميحة البوغانمي:  سنتحدث، دائماً نبقى في المخالفات، الأيام القليلة الماضية كانت هناك مسألة التزكيات التي أثارت جدل كبير، حتى أن بعض المنظمات تقول إنّ هيئة الانتخابات تُحيل أغلب المخالفات والجرائم الانتخابية على القضاء مثل تزوير التزكيات، فلماذا لا تبادر الهيذة بإسقاط كل من يثبت أنه متورط في مثل هذه المسألة؟

نبيل بافون: حتى ننسّب الأمور حقيقةً في مسألة التزكيات، سنة 2014 كان عندنا عدد كبير من التشكيات في خصوص التزكيات الشعبية، في سنة 2019 التشكيات تقريباً نزلت بنسبة عالية، تقريباً الى حد اليوم لم نصل الى 500 اعتراض، أقل من 500 إعتراض رغم أنه فتحنا باب الإعتراض في كل مقرات إداراتنا الجهوية. لا يمكن إسقاط قائمات مترشّحين من أجل تزكيات شعبية لأنه هذه شبهة في الأخير، لا بدّ من أن القضاء يقول كلمته أنّ هذه التزكية هي تزكية ...

سميحة البوغانمي:  لكن أستاذ نبيل في انتخابات 2014 كانت هناك تشكيات وتم إحالة الملفات الى القضاء والى اليوم القضاء لم ينظر في هذه الملفات.

نبيل بافون: بالفعل هناك مشكلة في مسألة التقاضي في تونس لأن القضاء وخاصة الجزائي نعرف وأن إجراءاته مطوّلة وهناك مكافحات وهناك خبراء وإختبارات وسمعات ... لكن الحقيقة اليوم الذي يقولونه في الترشحات التي تقدّمت لنا وعدد التزكيات التي تقدّمت كما قلت لكم عندنا تقريباً المتشرّحين الذين تعدوا الانتخابات الرئاسية قدّموا قرابة 250 ألف تزكية، أن نجد مشاكل في 500 هذا لا يعني أن هؤلاء المترشّحين علينا إسقاطهم، الحقيقة السلامة هي الأصل لكن هيئة الانتخابات بصدد تقييم عملية تقديم التشرّيحات بالنسبة للتزكيات الشعبية وسنتولى تقديم تقرير تقييمي لكل مترشّح ما وردت علينا من إعتراضات في شأن تزكياته وما الفرق بين التزكيات التي قدّمها في 2014 و2019 حتى يكون الشعب التونسي على بيّنة من مترشّحيه. هذا بالنسبة للتزكيات الشعبية.

بالنسبة للتزكيات البرلمانية تعلمون أن هناك تقريباً 152 عملية تزكية برلمانية، هناك إشكال في قرابة 3 تزكيات وسيكونوا من أنظار القضاء في الأيام القليلة المقبلة.

المحصلة التي نقولها اليوم هو أنّ إجمالاً المترشّحين للإنتخابات الرئاسية ال26 تتوفر فيهم الشروط القانونية التي تخوّل لهم أن يكونوا مترشحين، والكلمة الفصل ستكون للتونسي والتونسية ليختاروا من يمثل رئاسة الجمهورية.

سميحة البوغانمي:  وربّما أستاذ نبيل الإنتقادات لم تُوجَّه الى الهيئة في مسألة التزكيات فحسب، بل أيضاً في ما يتعلق في قبول الترشحات، حتى أنّ هناك ترشحات غير جدية، هنا الهيئة ألا تفكّر في التوجه نحو تعديل هذا القانون وضبط شروط معيّنة لأن منصب رئاسة الجمهورية هو منصب مهم جداً وبالتالي لا بد من وضع شروط واضحة وشروط تليق أيضاً بمنصب رئاسة الجمهورية؟

نبيل بافون: بدايةً علينا ألا ننسى وأننا في الفترة الثانية من النتقال الديمقراطي في تونس، تعلمون أن في فترات مثل هذه تكون المبادئ العامة والحريات العامة هي الأساس، اليوم نحب أن نؤكد أن حق الترشح في أي منصب من مناصب الدولة هو حق دستوري مكفول لكل تونسي وتونسية، بالفعل هذا نتج عنه أن يُرينا في الانتخابات الرئاسية عدد كبير من المترشحين وبمختلف أطيافهم، إن رأى الرأي العام أنه لا بدّ من التعديل وهذا الذي سمعناه في الفترات الأخيرة أنه لا بد من إضفاء نوع من الجدية والصرامة على تقديم الترشحات لخطة رئيس الجمهورية، هذا موضوع نتدارسه مع مجلس نواب الشعب القادم، وإن ارتأى أنه لا بد من تعديل شروط الترشح فالهيئة ستكون من بين مقترحاتها هذا التعديل وخصوصاً في باب التزكيات وننتظر من مجلس نواب الشعب أن يتفاعل معنا إن شاء الله في الفترة القادمة.

سميحة البوغانمي:  اليوم موضوع المال السياسي بدأ يطفو على السطح من جديد، وإتّهامات متبادلة لهذا الطرف أو ذاك بتلقي تمويلات خارجية، في ما يتعلق بالحملات الانتخابية وحتى يوم الإقتراع، وكنّا قد سجلنا هذا سابقاً في الانتخابات الماضية. هنا دور الهيئة كبير ومسؤولية أكبر في مراقبة تمويل الحملات الانتخابية، هل تم إعداد خطة أو كيف سيتم التعامل مع هذا الملف؟

نبيل بافون: بالفعل تعلمون أن مسألة المال هي واحدة من أخطر المسائل في الحملات الانتخابية ليس فقط في تونس لكن تقريباً في كل الديمقراطيات. نحن في الهيئة وعياً منّا بحساسية مسألة التمويل في الحملات الانتخابية وهذا كنّا نبّهنا له منذ سنة 2014 وأيضاً في الانتخابات البلدية قلنا أنه لا بد من تنظيم الحياة السياسية ككل، لا بد من تنظيم المال السياسي في تونس كيف يسير ويدور ويتنقل من مكان الى مكان. الهيئة وعياً منها بحساسية هذه المسألة كنّا أحدثنا لجنة ضمّت الهيئة العليا للإنتخابات مع محكمة المحاسبات مع وزارة المالية مع لجنة تحاليل مالية مع البنك المركزي مع الديوانة التونسية ومع هيذة مكافحة الفساد ومع الهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري، لرصد هذه التحويلات، كيفية تنقل المال، تقفّي آثار المال الأجنبي، هناك خطة لتقصّي المال الأجنبي إن وُجد مال أجنبي، ولكن أيضاً المال مجهول المصدر وتجاوز الأسقف المحددة للنفقات الانتخابية، عندنا تقريباً 1200  عون مراقب محلّف سيكونون منتشرون على كامل تراب الجمهورية، سيتولون رصد كل الإجتماعات والأنشطة الميدانية وتقييمها وتقديرها مالياً، وسيكون للهيئة دور رادع في هذه المسألة لا بد من تأطير مسألة المال في الحملات الانتخابية لأن الحقيقة المال قد يُضيع مبدأ تكافؤ الفرص، كلما كان المال لفائدة قائمة أو لفائدة مترشّح ويتجاوز الأسقف المنصوص عليها بالقانون سنحاول أن نتقفّى هذه المسألة لكن هذا لا يمنع من القول أن الإطار التشريعي العام في تونس يتطلب منا نظرة أوسع في المال السياسي ككل وتمويل الأحزاب وعلاقتها بالجمعيات في علاقة بالتحويلات المالية، هذه مسائل لا بد من أن نعمّق النظر فيها.

سميحة البوغانمي:  عدد الملاحظين الذين سيتم وضعهم لمراقبة مدى شفافية ونزاهة الإنتخابات؟

نبيل بافون: تعرفون أن الملاحظين يجب أن يكونوا محليين من تونس من الجمعيات الناشطة في المدة الانتخابية، أو دوليين عندنا اليوم تقريباً 7000 مطلب إعتماد للملاحظين ونتوقع أنه الى يوم الانتخابات قد يصلون الى عشرات الآلاف، هؤلاء ينتشرون في كامل تراب الجمهورية، في كامل مكاتب الإقتراع يتابعون معنا عملية قبول ترشحات، عملية التسجيل، عملية الحملة الانتخابية، ويوم الإقتراع تقاريرهم مفيدة جداً.

سميحة البوغانمي:  هذا ما كنت سأسألك عنه، وجود ملاحظين دوليين هل من شأنه أن يزيد من شفافية ونزاهة الانتخابات؟

نبيل بافون: بالفعل تعلمون أن الإنتقال الديمقراطي في تونس يحظى باهتمام عديد الجهات في كامل أنحاء العالم، وهذا الإنتقال هو التجربة في تونس لقدرتنا على إستيعاب الديمقراطية والمسار الديمقراطي، وتعلمون أيضاً أن الانتخابات هي أساس المسار الإنتخابي وبالتالي كل الملاحظين الذين يأتون الى تونس يدققون في سلامة العملية الانتخابية لأنها التعبير الحقيقي على إرادة الشعوب ويبدو أن تونس تسير في الإتّجاه الصحيح، وهذا ما نلاحظه من خلال ملاحظات الملاحظين الدوليين وحتى المحليين الذين كما قلت لكم تقاريرهم مفيدة جداً للهيئة وللرأي العام أيضاً.

سميحة البوغانمي:  نتحدث عن تواريخ المواعيد الانتخابية للدورة الثانية المحتملة بعد مصادقة البرلمان على تعديل القانون الإنتخابي، تقريباً متى سيكون الدور الثاني هذا إن وُجد دور ثاني؟

نبيل بافون: تعلمون الدور الأول سيكون في 15 سبتمبر، باقتضاب الآجال الذي رأيناه مع مجلس نواب الشعب ثمة إمكانية كبيرة أن يكون الدور الثاني إما نهار 13 أو نهار 20 أكتوبر، وهذا بالطبع في أحسن الحالات وبهذا الشكل نكون قادرين على إنتخاب رئيس للجمهورية في ظرف 90 يوم التي يفرضها علينا الدستور، وبهذا الشكل نكون متطابقين بشكل تام مع دستورنا، وهذا ما نتمناه.

سميحة البوغانمي:  فقط ملاحظة أستاذ نبيل، يوم 15 سبتمبر أيلول هو يوم الإقتراع للإنتخابات الرئاسية وهو نفس يوم إنطلاق الحملة الانتخابية للإنتخابات التشريعية، يعني هل لدى الهيئة الإمكانيات الكافية لمراقبة يوم الإقتراع وفي نفس الوقت مراقبة إنطلاق الحملات الانتخابية التشريعية؟

نبيل بافون: بالفعل، تعلمون أن صخرة الهيئة 1200 تقريباً عون لمراقبة الحملة الانتخابية، لكن أيضاً عندنا 4500 رئيس مركز إقتراع وهم أيضاً محلّفون على أداء مهمة الرقابة في محيط مراكز الإقتراع، يوم الإقتراع بالنسبة ل15 سبتمبر يكون أيضاً إنطلاق الحملة الإنتخابية بالنسبة للتشريعية سنحمي محيط مراكز الإقتراع من أي دعاية وأيضاً سنبرمج العمليات في وسائل الإعلام السمعي والبصري بشكل يكون يوم 15 سبتمبر لا يكون فيه دعاية واضحة للإنتخابات الرئاسية، فقط إنطلاق الدعاية للتشريعية، لا ننكر في الأخير أننا اليوم في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها ليست الأمور بالشكل الدقيق، كان من الممكن إيجاد حل حتي لا يكون يوم الإقتراع هو يوم إنطلاق حملة، لكن أمام الإكراه الدستوري الذي لدينا 90 يوم كنّا موجودين في هذا اليوم 15 سبتمبر يوم اقتراع ويوم إنطلاق الحملة للتشريعية، ستحاول الهيئة ضبط الأمور في ذلك اليوم، بالتوفيق لكل الناخبين والناخبات وبالتوفيق للمترشحين، الجميع ينتظر نتيجة هذه الانتخابات.

سميحة البوغانمي:  لو تعطينا أستاذ نبيل أهم إستعدادات الهيئة الانتخابية لهذا الإستحقاق الإنتخابي أين وصلت الإستعدادات؟

نبيل بافون: في الحقيقة الهيئة مستعدة والتحضيرات منذ مدة، مستعدون من حيث الموارد المالية، من حيث الموارد اللوجستية وأيضاً الموارد البشرية، تعلمون وأنّ انتخابات تونس لا تُجرى فقط داخل الجمهورية بل أيضاً في تقريباً 400 مكتب إقتراع خارج الوطن في قرابة 46 دولة، المواد هي في طريقها الآن الى البلدان الخارجية التي ستتم فيها عملية الإقتراع، بدأنا في إرسال الحقائب. بالنسبة للإستعدادات الأخرى تقريباً مخازن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات بصدد توزيع وإعداد الحقائب الخاصة بكل مكتب إقتراع، العملية على أشدّها نتمنى لها النجاح.

سميحة البوغانمي:  ونحن بدورنا كذلك نتمنى النجاح لتونس في هذا الإستحقاق الإنتخابي. أستاذ نبيل بافون رئيس الهيئة العليا المستقلة في تونس شكراً لك على كل هذه المعلومات.

الشكر الأكبر لكم أنت مشاهدينا الكرام، شكراً لكم على المتابعة والإهتمام والى اللقاء.