مراد دلش - غسان بوعزّي

 

 وفا سرايا: مساء الخير وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام الى التونسية الرئاسية 2019 على شاشة الميادين.

بدأ العد العكسي للإنتخابات الرئاسية المبكرة في تونس، إذ انطلقت الحملة الانتخابية الإثنين للمرشحين ال26، وقد خصصت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات 1500 مراقب للإشراف على الحملة ومتابعة التزام المرشحين بالمعايير المنصوص عليها في القانون الإنتخابي.

رئيسة حزب الأمل المرشّحة سلمى اللومي تعهّدت مراجعة نظام الحكم من دون تغيير الدستور بكامله، بل تسهيل تطبيق بعض القوانين وتبسيطها.

مرشّح ائتلاف الجبهة حمّة الهمامي أعلن أنه في حال فوزه سيلغي اتّفاقية الشراكة مع الإتّحاد الأوروبي لأنها دمّرت التونسيين، متعهّداً باتّخاذ قراراتٍ تهمّ السيادة الوطنية.

 

       في التونسية الرئاسية لليوم نستضيف من تونس المكلّف بالشؤون القانونية في الحملة الانتخابية لسلمى اللومي السيد مراد دلش، أيضاً ينضم إلينا عضو المجلس المركزي لإئتلاف الجبهة وعضو الحملة الانتخابية لحمّة الهمامي الأستاذ غسان بوعزّى.

قبل أن نبدأ الحوار اسمحا لنا ضيفانا الكريمان أن نتعرف بهذا العرض عليكما أكثر.

 

 

تقرير

مراد دلش:

  • من مواليد تونس عام 1975 المكلّف بالشؤون القانونية في الحملة الإنتخابية للمرشّحة سلمى اللومي.
  • محامٍ وحائز على شهادة دكتوراه في القانون الخاص.
  • رئيس اللجنة القانونية لحزب نداء تونس في الأعوام الستّة الأخيرة.
  • مرشّح حزب الأمل للإنتخابات التشريعية عن دائرة فرنسا الثانية.

 

غسان بوعزّي:

  • من مواليد القصرين عام 1989.
  • عضو المجلس المركزي لائتلاف الجبهة.
  • انتُخب عضواً في المكتب التنسفيذي للإتّحاد العام لطلبة تونس عام 2013.
  • ثم رئيساً للاتحاد عام 2015.
  • انضم الى حزب التيار الشعبي وانتُخب في مكتبه السياسي عام 2018.
  • عضو ضمن فريق الحملة الانتخابية للمرشح حمّة الهمامي.

 

 

وفا سرايا: أهلاً بكما من جديد أستاذ دلش وأيضاً أستاذ بوعزّى، ولكن اسما لي أن أبدأ الحوار معك أستاد دلش، تحديداً بهذا المشهد الإنتخابي في الانتخابات الرئاسية هو مختلف تماماً عن لمشهد السابق، خصوصاً في ظل ما يسمى أنه أكثر تعقيداً لعدة أسباب أبرزها تشتت هذه الأحزاب التونسية التي كانت متماسكة منذ خمس سنوات، وأيضاً في الوقت نفسه عدد كبير من المرشّحين الذين يتنافسون على نفس القاعدة الانتخابية.

أبدأ من السيدة اللومي. قبل أشهر فقط وأيضاً على شاشة الميادين ضمن برنامج المشهدية خاص كانت، لم يكن الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي قد توفى وقالت أنها لن تترشح لهذه الانتخابات، ما هي الأسباب التي دفعتها للترشح وخلقت هذا الشعار "نصنع الأمل"؟

 

 

مراد دلش: مرحباً بكم وبكل المشاهدين. قبل الإجابة على سؤالك نحب أن نغتنم هذه الفرصة لتهنئة جميع التونسيين على المرحلة التي وصلنا لها أي الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، وفي مرحلة ثانية الانتخابات التشريعية، هذا نحب أن نأخذه من منطلق العرس الديمقراطي ونحب تهنئة التونسيين جميعاً على هذا العرس الذي نحن ندخل به بكل ثقة بالنفس.

بالنسبة لسؤالك فعلاً السيدة اللومي كانت تطرح في البداية بعد الأزمة التي عاشها نداء تونس، طرحت مبادرة في التجميع وهذ مبادرة تقوم على إيقاف نزيف الشقوق وتجميع كل الفرقاء على فكرة النداء التاريخي وهو الذي يجمع جميع الروافد أي الدستوريين، النقابيين، المستقلين، ويساريين، وكانت هذه الفكرة الأولى التي دخلت بها السيدة سلمى اللومي ولكن الأحداث التي شهدتها تونس وأهمها وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي صعّبت هذه المهمة وكانت بطلب مجموعة كبيرة من الروافد الذين كانوا متمسّكين بالعمل السياسي ولكن لم يكونوا موافقين على مواصلة هذا العراك والشقوق بين القيادات والتفّوا حول السيدة اللومي لبناء مشروع وليس مناسبة إنتخابية، نحن في حزب الأمل نصنع الأمل لمشروع يرتكز على قيادات شابة وبنفس الفكرة مختلف المواقف الموجودة، النقابيين، يساريين، دستوريين، ومستقلين.

 

 

وفا سرايا: ولكن هذه القواعد التي أشرت إليها أليست هي نفسها التي كانت من ضمن الحمامات في نداء تونس والتي أيضاً في فترة معينة كانت تسعى الى تجميع هذه القوى السيدة سلمى اللومي؟

 

 

مراد دلش: نعم أغلبية من القيادات في نداء تونس التحق بالسيدة سلمى اللومي، وكما قلت لك التحقوا بفكرة التجميع وفكرة عدم الخوض في معركة سياسية قانونية أصبح هناك نفور منها في الطبقة السياسية وخاصة على مستوى الناخبين والمناضلين، أصبحوا في انتظار مشروع حقيقي فكرة حقيقية والتي لم يقع التوصل اليها مدة أربع سنوات من الصراع الحاد بين القيادات العليا في نداء تونس، ولهذا التحق المناضلون بالسيدة سلمى اللومي ولم يكن الإلتحاق بدون فكرة لأنهم يعرفون السيدة اللومي كانت محايدة لآخر وقت ولم تدخل في هذه الصراعات، معروفة بنظافة اليد ونجاحها في كل المسؤوليات التي تولتها على مستوى الأعمال والوظائف السياسية، لذلك نحن حلمنا بهذا المشروع..

 

 

وفا سرايا: على الرغم من هذا المشروع، لكن البعض يأخذ، اسمح لي هنالك أكثر من ستة متنافسين على هذه القواعد الانتخابية التي نشير إليها كنداء تونس وهذا يؤدي الى تشتت الأصوات، سأعود إليك الحديث عن حزب الأمل تحديداً على ماذا يتركز والى أي مدى هناك حظوظ؟ لأن في سبر الآراء حتى الآن السيدة اللومي ليس لديها الحظوظ الكبيرة للوصول حتى الى المرحلة الثانية للإنتخابات الرئاسية أو الدورة الثانية.

سأنتقل إليك سيد غسان بوعزّي، الوضع ليس أفضل بالنسبة للقوى اليسارية، كذلك هنالك تشتت، هذا المشهد المتشرذم بالنسبة للأحزاب التونسية السياسية ينسحب على معظم الأحزاب تحديداً في القوى اليسارية نتحدث عن السيد عبيد البريكي، أيضاً السيد الرحوي، وكذلك السيد حمّة الهمامي. الى أي مدى تشتت هذه الأصوات سينعكس سلباً على مرشّحكم؟

 

 

غسان بوعزّي: شكراً لك سيدتي وتحية لكل مشاهدي قناة الميادين، في البداية أود أن أستغلّ منبركم هذا للتوجّه بالتعازي للشعب التونسي في وفاة واستشهاد الشهيد نجيب الله الشارني الذي تم تشييع جنازته يوم أمس في الكاف، معزّين عائلته وأصدقائه، هو الذي سقط في مواجهة الإرهاب الظلامي.

في ما يخص تفاعلاً مع سؤالك، لا أعتقد أننا نرفض التجميع لمجرّد التجميع، على أي قاعدة يتم هذا التجميع؟ التجميع لا بدّ أن يتم على أرضية سياسية وبرنامجية ومبدئية موحّدة، إذا كان يمكن من الغد، ونحن قادرون أن نُجمَّع فقط لغاية التجميع ولكن هذه الوحدة ستكون وحدة ملغومة وستنفجر في أول صعود وفي أول محطة حقيقية تواجهها، نحن مشروعنا ومشروع الرفيق الهمامي مرشّح الإئتلاف الجبهة للرئاسية هو مشروع واضح، دقيق، متكامل، وشامل، على أرضية هذا المشروع نحن نعتقد هذا المشروع هو مشروع الجبهة الحقيقي وهو الذي استشهد من أجله شهداء الجبهة الشهيدين شكري بلعيد والشهيد محمد البراهمي والعجلاني و... هذا المشروع لم يتغيّر البتّة ولا يمكن أن نغيّره إلا إذا تغيّرت الظروف والمرحلة التاريخية التي نحن فيها.

ما الذي ممكن أن نغيّره في مشروع الجبهة؟ مشروع الجبهة الذي يتقدم به حمة الهمامي في الانتخابات الرئاسية قائم ..

 

 

وفا سرايا: اسمح لي ولكن هناك انتقادات على المشروع تحديداً، يقولون بأنّ هذا التيار أو قيادة الجبهة الشعبية ليس لديها اطّلاع بالواقع، لديها قصور بالنظر السياسي تحديداً في تقدير الموقف، لأنها دُعيَت في كل مرة للمشاركة في السلطة إن كان بالحكومات، وكان دائماً الرفض، هل هي تعارض فقط لتعارض؟ وعلى ماذا سوف ننتخب أشخاص يرفضون حتى أي شراكة مع الآخرين؟

 

 

غسان بوعزّي: هذا أحد أهم الأسلحة التي استُخدمَت لتشويه الجبهة، ولتشويه الرفيق الهمامي، ولكن في الحقيقة على ماذا سنقول نعم؟ هل المشاركة في الحكم هي من أجل مجرّد المشاركة في الحكم؟ الجبهة لا تريد الحكم لغاية الحكم ولا تريد الكراسي لغاية الكراسي، وكنّا نستطيع أن نأخذ وزير أو إثنين أو ثلاثة ولكن نحن سألناهم على أي قاعدة برنامج سنشارككم الحكم؟ في الحقيقة برنامجهم كان واضحاً ومتعارض مع برنامجنا، لو قلنا نعم ولو شاركنا في هذا الإئتلاف الحاكم على قاعدة برنامجه وخياراته السياسية والإقتصادية والإجتماعية ألم نكن سنكون شركاء في الجرائم التي ارتُكبَت في حق الشعب التونسي طيلة الفترة الماضية؟ ألم نكن سنكون شركاء في ما وصل إليه التدهور الاجتماعي في تونس؟ اليوم الوضع الاجتماعي في غاية الخطورة في تونس، اليوم الجهاز ..

 

 

وفا سرايا: من هم الشركاء؟ الآن ضيفنا المقابل السيد دلش هو مسؤول أو من ضمن الحملة الانتخابية للسيدة اللومي التي شغلت منصب وزيرة السياحة ومن ثمّ أيضاً مستشارة في ديوان قصر قرطاج، هل تتهمونها أيضاً؟ وإن كانت قد شكّلت حزب جديد ولكنها كانت ضمن هذه المنظمة التي أوصلت البلاد على ما هي عليه في تونس؟

 

 

غسان بوعزّي: بطبيعة الحال سيدتي الكريمة منظومة الحكم في تونس منذ سنوات قائمة على نفس الخيارات الاقتصادية ونفس الخيارات الاجتماعية ونفس التبعيّة في العلاقة بالسياسة الخارجية، لم نسمع صوتاً في ما يتعلق بالتفريط المتواصل للسيادة الوطنية في تونس، لم نسمع صوتاً حقيقياً في ما يتعلق بتغيير نمط التنمية في تونس، لم نسمع صوتاً يريد تغيير جذري في المسار الذي..

 

 

وفا سرايا: مهم جداً هذا الكلام، سأنقله الى السيد دلش، لنسمع رأي السيد دلش لأنك تقول أنّ أيضاً المرشّحة السيدة اللومي كانت من ضمن هذه المنظومة، ما رأيك بذلك سيد دلش؟ وخصوصاً أنها تقلّدت منذ 2014 مناصب عديدة منها منصب وزيرة السياحة ومن ثمّ انتقلت الى المستشارة في قصر الرئاسة، ولذلك نسألة، أيضاً كان لديها تجربة ولم تقدّم ما هو جديد أو ما يلامس المواطن التونسي ليتم إنتخابها. ما رأيك بهذا الموقف؟

 

 

مراد دلش: غير موافق، وهذا الموقف مجالب للصواب، للتذكير أن السيدة اللومي تقلّدت منصب وزيرة السياحة في ظرف صعب وصعب جداً، في هذه الفترة عرفت تونس أشد الشبكات الإرهابية، وكان لها في الموسمين مهمة إعادة الثقة في القطاع السياحي، أزمة مالية كبيرة بالنسبة للقطاع، أزمة ثقة، السيدة اللومي استطاعت بفضل العمل الذي قامت به والعمل الميداني والأعمال الدبلوماسية بالنسبة للشركاء في الميدان السياحي، ونحن اليوم نقطف ثمرة هذا العمل، واليوم تراجعت السياحة بسبب الوزير الحالي ولكن ثمّة عمل كان هام جداً لأن هذه المنظومة وهذا القطاع السياسي يقف ويعاود الوقوف لأنه قطاع حيوي.

نريد الإضافة أن السيدة اللومي ..

 

 

وفا سرايا: أتحدّث سياسياً أستاذ دلش، هي كانت جزء من نداء تونس، ما هي الإضافات التي قدّمتها؟ هل هذا البرنامج الذي تقدّمه الآن؟ ليس ببرنامج جديد يمكن القول، ولذلك يسأل المواطن التونسي لماذا يمكن أن أنتخب سيدة أعمال صحيح لديها ربّما إنجازات كما ذكرت إن كان في مجال قطاع الأعمال والمال وكذلك وصولاً الى ظهورها السياسي عام 2014 في حكومة الحبيب الصيد ومن ثمّ في حكومة السيد الشاهد.

 

 

مراد دلش: أنا لم أجب على السؤال ماذا فعلت السيدة اللومي في نظام الحكم من سنة 2014، وضيفكم قال هي من نفس المنظومة، نقول لا، يمكن أن الحكومة كانت لها بعض المشاكل والأزمات ولكن نحن نحكم على الشخص، اليوم في فريق حملة السيدة اللومي نقول لك أن السيدة اللومي حققت نجاحات في وزارة السياحة وعند توليها ديوان الرئاسة حققت أيضاً نجاحات ومن أهمها نجاح القمة العربية بشهادة كل المراقبين والسياسيين.

 

 

وفا سرايا: يعني يختلف المشروع عند اللومي عن باقي البرامج الانتخابية، ما يسمى المرشّحين الحداثيين تحديداً أتحدث عن أكثر من ستة مرشحين انفصلوا من عباءة نداء تونس، ما الذي يختلف؟

 

 

مراد دلش: يختلف، الإختلاف واضح وصارخ، نحن اليوم في دولة عربية نقدّم مترشّحة امرأة، هذا رمز، لأنه حتى اليوم نحن نقوم بالحملة هناك بعض المنافسين الذين يشككون في مقدرة المرأة على قيادة دولة، نحن هذا المشروع مشروع حداثي، نحن اليوم قدّمنا للشعب التونسي فكرة ما سوف تقدّمه امرأة تونسية في أعلى هرم الدولة، وهذا يحسَب على تونس والشعب التونسي.

أمر آخر، إن السيدة اللومي كانت جامعة، كانت رمز للتوفيق بين ..

 

 

وفا سرايا: ولكن سيد دلش يُقال أنه حتى المشروع إن كان بالنسبة للسيد يوسف الشاهد أو رئيس حزب المشروع محسن مرزوق، ولا أدري ما هو موقفكم أيضاً تحديداً من السيد مرزوق، وسعيد العايدي وكذلك السيدة اللومي، عبدالكريم الزبيدي مرشّح نداء تونس، كل هذه الشخصيات، وكذلك السيد ناجي جلول، بأنها تقدّم نفس الأفكار، نفس النهج، وهنا السؤال الذي يُطرَح. اسمح لي بما ذكرت أذهب للدكتور بوعزّي، ما هو موقفكم مما طرحه السيد دلش، هل تتخوفون من إعادة هذه المنظومة تحديداً ولذلك تطرحون نفس المبادئ وما تتمسكون به، بالثبات كما قلتم كقوى يسارية وتحديداً المرشّح حمة الهمامي؟ وتستفيدون من هذا التشتت من ضمن هذه القاعدة الانتخابية التي يتنافس عليها أكثر من ستة مترشحين؟

 

 

غسان بوعزّي: الحقيقة نحن ننتمي الى مشروع كما قلت لك، والتمايز الحقيقي أن حمة الهمامي الوحيد ضمن المترشّحين الجديين اليوم في تونس الذي يحمل مشروع واضح ومتمايز عن بقية المشاريع الأخرى. حمة الهمامي يطرح مشروع السيادة الوطنية لتونس، تأمين الثروات الوطنية في تونس والتدقيق فيها واطّلاع الشعب على حقيقتها، وتوظيفها في خدمة البلاد. حمة الهمامي يطرح موضوع المديونية وإيقاف التداين الفوضوي الذي وقعت به تونس والذي جعلنا اليوم تقريباً في شبه تبعية لصندوق النقد الدولي، حمة الهمامي الذي يطرح في مسألة السيادة الوطنية  إلغاء كل الإتّفاقيات المضرّة بتونس ومراجعة كل الإتّفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف التي يمكن أن نصفها أنها غير متكافئة، والإيقاف الفوري للتفاوض حول اتّفاقية الأليكا، إذاً هذه مسائل جوهرية في مشروع الهمامي. أكثر من ذلك، الغاء تلك الإتّفاقية التي تمت في السنوات الفارطة والتي بموجبها تصبح تونس شريك استراتيجي من خارج الناتو للولايات المتّحدة الأميركية، نتحدث في السياسة الخارجية عن إعادة تموقع تونس ضمن خارطة العلاقات الدولية، نتحدث عن عدالة اجتماعية حقيقية، نتحدث عن أمن قومي بمفهومه الشامل، بمفهوم الأمن الغذائي، الأمن الطاقي. هذه مسائل جوهرية في مشروع حمة الهمامي، وهذا المشروع يختلف جوهرياً عن بقية المشاريع، نحن لا نتحدث عن مسائل شكلية، نحن نتحدث عن .. إذا كان ضيفك يريد الحديث عن الأشخاص نحن حمة الهمامي لا يزايد عليه أحد في مسألة الدفاع عن حقوق المرأة في تونس، وهذا موجود في برنامجه تكريس حقوق الحريات وعلى رأسها المساواة التامة والفعلية بين الرجل والمرأة، ولكن القضية ليست قضية رجل أو مرأة، شتان بين من أمضى عمره يناضل التطبيع مع العدو الصهيوني ومن يذهب الى كيان العدو الغاصب بحجة وأنّ هذا ضد .. في إطار مصالحة مع الدول العربية مع إسرائيل.

 

 

وفا سرايا: تفضل أستاذ دلش. نحن نقدّر كثيراً وجود المرأة ولكن من يناضل بالفعل، حتى تحدّث عن إعادة تموضع تونس بتحالفاتها وشكلها وحتى علاقاتها وصورته الخارجية.

 

 

مراد دلش: نحن لا نتحدث عن حقوق المرأة، حقوق المرأة هناك تاريخ، حزب الأمل هو امتداد لهذه الحركة الوطنية من بورقيبية نهايةً الى مسار المرحوم السيد الباجي قايد السبسي، تجاوزنا مرحلة حقوق المرأة وهي مدسترة وموجودة في الدستور وليس هناك اليوم المترشّح الذي سيدافع أو سيحقق حقوق المرأة ليس إضافة، حقوق المرأة مدسترة ومقدّسة، اليوم نحكي عن وصول امرأة ذات كفاءة الى رئاسة الجمهورية، وهذا هو مشروع حقيقي، أنا لم أتحدث عن أشخاص، أتحدث عن هذه الرمزية. المرأة التونسية المناضلة بخصالها، ومن هذه المرأة هناك رمز يتمثّل ويتجسد في السيدة اللومي.

 

 

وفا سرايا: أستاذ دلش مع احترامنا وتقديرنا لصورة المرأة ورمزية أن تصل الى قصر قرطاج، ولكن ما الذي ستقدّمه من مشروع يختلف عن باقي المرشّحين الذين ذكرتهم لك وأيضاً ما يذكره السيد بوعزّي؟

 

 

مراد دلش: يختلف سيدتي، يختلف لأنّ مشروع السيدة اللومي هو مشروع واقعي بعيد كل البعد عن الشعبوية، وهي تقدّم مشروع وبرنامج ضمن صلاحياتها..

 

 

وفا سرايا: مشروع السيد حمة شعبوي؟

 

 

مراد دلش: كل ما يقع الحديث عليها اليوم في الحملة الانتخابية أكثر من 80% منه لن يستطيع رئيس جمهورية بالصلاحيات في الدستور..

 

 

وفا سرايا: مشروع السيد حمة وباقي الأسماء شعبوية؟

 

 

مراد دلش: في البعض منها عندما نتحدث عن إعادة العلاقات الاقتصادية والأسعار وكل ما هو يعتمد على السلطة التنفيذية بالطبيعة هو من الشعبوية لأنّ الذي يطّلع على الدستور يعرف أن هذه القرارات ستكون من صلاحيات السلطة التنفيذية والبرلمان، يعني قانون المالية يقع التصويت عليه ليس من طرف رئيس الجمهورية فهو يقع التصويت علي الميزانية وقانون المالية بأغلبية في مجلس النواب، وكل ما يتعلق بالأسعا والضرائب وبهذه السياسات هي من صلاحيات البرلمان، فكيف لرئيس جمهورية ليست له أغلبية أن يحقق للشعب كل الوعود..

 

 

وفا سرايا: لذلك تطالبون في تعديل الدستور؟

 

 

مراد دلش: هذا قرار، وهذا برنامج حقيقي واقعي، السيدة اللومي إذا أخذت ..

 

 

وفا سرايا: فقط لنأخذ موقف السيد بوعزّي من البرامج الشعبوية التي أشار إليها، يتحدث أن صلاحيات هي صلاحيات البرلمان وليست صلاحيات رئيس الجمهورية، ولذلك تبقى شعار بالنسبة للمرشّحين المتنافسين.

 

 

مراد دلش: رجاءً لا نتحدث عن مفهوم الأمن القومي ونُدخل كل البرامج في الأمن القومي.

 

 

وفا سرايا: ما رأيك سيد بوعزّي؟

 

 

غسان بوعزّي: الحقيقة أولاً أنا لم أتحدث أبداً عن أسعار وضرائب على الاإطلاق، ثانياً يبدو أن ضيفك غير ملمّ بمفهوم الأمن القومي الشامل، رئيس الجمهورية وهو يشرف على مجلس الزمن القومي والمسؤول عن الأمن القومي التونسي، ليس من الجانب الأمني المباشر أي من جانب قوات حمل السلاح ومسألة الزمن بشكلها الضيق، الأمن القومي يا سيدتي نتحدّث عن أمن غذائي، وأمن .. الأمن الشامل.

ثانياً، بطبيعة الحال الواقعية، من لا يقدر أن يطرح مساءل جوهرية تمس الشعب التونسي يقطع جذرياً مع منوال ومسار وخيارات ذهبت فيها الدولة التونسية منذ عقود وهي تسير في نهجها، بطبيعة الحال سيرى الأمن من زاوية غير واقعية. كما قال الرفيق حمة الهمامي، تونس كبيرة وشعبها كبير وعظيم وتاريخها عظيم ولكن حكامها صغار. حمة الهمامي لا يرى نفسه صغيراً بمثل ما يرى الآخرون أنفسهم صغارا، أمام هذه التحديات هل مراجعة الديون وإلغاءها مسألة غير واقعية؟ ألم تفعلها الدول ؟ هل أصبح من المحرّم..

 

 

مراد دلش: لن أسمح بهذا الخطاب، الحبيب بورقيبة لن يكون ولم يكن أبداً صغيراً، ومن بعده المرحوم الباجي قايد السبسي لم يكن صغيراً. احترموا سيادة الجمهورية التونسية.

 

 

وفا سرايا: سيد دلش هل مسألة الأمن القومي مسألة بسيطة بالنسبة لكم؟

 

 

مراد دلش: نعتذر للشعب التونسي من هذا الخدش بكرامته باعتبار أن ضيفكم اعتبر حكام تونس صغار، وأنا الحبيب بورقيبة بالنسبة لي هو رمز بنى الدولة ولا يمكن نعته بالصغير.

 

 

وفا سرايا: هو يتحدث عن ثماني سنوات ما بعد الثورة سيد دلش أليس كذلك سيد بوعزي؟

 

 

مراد دلش: والباجي قايد السبسي ليس صغيراً أيضاً.

 

 

غسان بوعزّي: سيدي أنا لم أتحدث عن حنا بعل ربّما ولم أتحدث عن خير الدين التونس يولا حكام تونس في التاريخ، لماذا اخترتَ الباجي قايد السبسي والحبيب بورقيبة؟ واضح المعنى الذي كنت أتحدث به وإذا كنت تريد تحوير المسألة الى اتّجاه آخر فيمكن لك أن تفعل ذلك ولكن يجب أن تعتذروا أنتم للشعب التونسي، أنا لم أتحدث عن حكام تونس في المطلق وعبر التاريخ، أنت تعرف من أقصد، أقصد حكام تونس اليوم..

 

 

وفا سرايا: سيد دلش أشار بوعزّي الى نقطة، الأمن القومي بالنسبة له نقطة مهمة جداً، سيد بوعزّي اسمح لي، النقطة التي أثرتها حول برنامج السيد حمة الهمامي الأمن القومي هل هي، أعود وأكرر السؤال عليك سيد دلش، هل هي مسألة غير مهمة بالنسبة للرئيس المقبل؟

 

 

مراد دلش: أنا سألت سؤالاً نابع من متابعتي للحملة، وكل مترشّح يريد أن يوسّع صلاحيته ويقدّم وعود التي نعرف نحن اليوم أنها لن تتحقق، يتدخل ويقول أن صلاحيات الرئيس هي واسعة فانظروا الي مسألة الأمن القومي، فيها صحة وفيها الأمن وفيها السياحة وقنوات توزيع المياه. أنا قلت اعطني حاجة واقعية، كيف تؤثّر على مشاكل الشعب التونسي عن طريق الأمن القومي؟ الدستور يمنح..

 

 

وفا سرايا: اليوم في تصريح للسيد حمة الهمامي يقول بأنه سيلغي اتّفاقية الشراكة مع الإتّحاد الأوروبي، هذا ألا ينعكس على الأمن التونسي؟

 

 

مراد دلش: لا يمنكه ذلك.

 

 

وفا سرايا: ما رأيك أستاذ بوعزي؟ لا يمكن حتى لو وصل الى قصر قرطاج السيد حمة الهمامي أن يلغي صلاحيات الرئيس والإتّفاقية مع الاتّحاد الأوروبي؟

 

 

مراد دلش: اسألوه كيف تقع المصادقة أو الغاء الإتّفاقيات الدولية في الدستور التونسي؟

 

 

غسان بوعزّي: في الحقيقة المترشّح للرئاسة يحمل ..

 

 

مراد دلش: اللهم المرشّح يريد أن يعلن حرب، هذه الصلاحية عند رئيس الجمهورية..

 

 

غسان بوعزّي: أنت ترى الأمر من ذلك المنظور وهذا من حقك، أنت لا تستطيع حتى أن تفكر في مثل هذه الأمور، مجرد الشعب التونسي.. الحقيقة أنه تمت اتّفاقيات ضد الدستور التونسي..

 

 

مراد دلش: وليس قطع العلاقات.

 

 

غسان بوعزّي: لم أقل هذا.. أنا لم أقل أبداً قطع العلقاات مع العالم هذا حديث فارق يتحدثون به، هم لا يستطيعون حتى التفكير في مراجعة الاتّفاقيات التي هي ضد الدستور والتي تمس سيادة تونس.

 

 

وفا سرايا: لماذا برأيك؟

 

 

غسان بوعزّي: لأنهم في مشروع آخر، في نسق آخر، في سياق وخيارات أخرى.

 

 

وفا سرايا: سوف أتركك توضح هذه النقطة حول المشروع الآخر الذي تتحدث عنه، وأيضاً أستاذ دلش هنالك مواقف مهمة للمرشّة السيدة اللومي تحدث عن تغيير في نظام الحكم، الصلاحيات بالنسبة للرئيس خصوصاً أنه يتحدث بأن أكثر القرارات مهمة التي تحدد مسار ومستقبل البلاد هي منوطة بالسلطة التشريعية، وهنا سوف أعود إليكما بطبيعة الحال لاستكمال هذا النقاش الشيّق أستاذ بوعزّي وأيضاً السيد دلش، ولكن اسمحوا لنا أن نذهب الى فاصل قصير مشاهدينا الكرام وبعده نعود لمتابعة التونسية الرئاسية 2019.

 

 

فاصل

 

 

وفا سرايا: أهلاً بكم من جديد الى التونسية الرئاسية والتي نرحّب بها من جديد بضيفينا الأستاذ مراد دلش وغسان بو عزّي، أهلاً بكما من جديد.

أستاذ بو عزّي تحديداً ونحن نشير قبل الفاصل الى هذه المشاريع، ولكن يؤخَذ عليكم أيضاً بالمشروع لديكم ليس هنالك من تسويق جديد أو تلوين بلغة الخطاب بالجبهة، حتى يُقال أنكم تقصون الأطراف الأخرى، إذا ما وصل الى قصر قرطاح السيد حمة الهمامي من السيناريوهات المطروحة، هناك حالة من تعطّل المؤسسات في البلاد، نظراً الى أن كل رئاسة سوف تكون على حدة وليس هنالك تواصل، ما هو موقفكم من ذلك أو تعليقكم على ذلك؟

 

 

غسان بوعزّي: تعليقنا في حالة وصول همة الهمامي للرئاسة سيتم تعطل الدول؟ لم أفهم.

 

 

وفا سرايا: يعني هنالك اتّهامات لكم بعدم التتلوين وعدم التجديد بلغ\ الخطاب لدى الجبهة وتحديداً يُقال إذا ما وصل السيد حمة الهمامي لأنه يرفض التعاون تحديداً مع حركة النهضة رفض تام بالتعاون معها، إذا ما وصل الى كرسي الرئاسة قد يصل الأكثرية البرلمانية يمكن أن تكون مثلاً لكتلة النهضة وهناك بالتالي تعطيل للمؤسسات في البلاد وهذا من السيناريو المطروح، هل هذا وارد بالنسبة لكم وما هو تعليقكم على ذلك، كيف تديرون الأمور إذا ما وصل مرشّحكم؟

 

 

غسان بوعزّي: لا، هذا غير وارد بالمرّة لأن حمة الهمامي إنسان مسؤول، وفي رئاسة الجمهورية هنا نتحدث عن مؤسسة وبكل تأكيد كل تعامل وكل تعاطي في إطار الدولة سيكون ضمن القانون والدستور التونسي، إذاً هنا نتحدث عن مؤسسة وليس عن شخص، وأكثر من ذلك نتحدث عن شخص مسؤول في مؤسسة دستورية ومؤسسة من مؤسسات الدولة أي مؤسسة رئاسة الجمهورية، بطبيعة الحال إذا كان سيقع خلاف بين توجهات حكومة مغايرة بتوجّهاتها عن توجهات حمة الهماماي هذا وارد بكل تأكيد ولكن في التعاطي الإجرائي والترتيبي وضمن إطار الدولة هذا سيكون وفق القانون ووفق الدستور وحمة الهمامي إنسان مسؤول طيلة تاريخه..

 

 

وفا سرايا: أنتم مع تعديل دستور أستاذ عزّي؟

 

 

غسان بوعزّي: نحن مع تعديل منظومة الحكم وليس شكل نظام الحكم، نحن مع تعديل وتغيير الخيارات التي تسير بها تونس منذ عقود، الخيارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ونحن لا نطلب المستحيل، نحن في المشروع الذي يحمل رايته الهمامي في الرئاسية لا نطلب المستحيل، نطلب تدقيق في الديون، نطلب إلغاء الكريهة منها، نطلب مراجعة الإتّفاقيات المضرّة بتونس، من يستطيع أن يرفض مثل هذا المطلب؟ نطلب إعادة تموقع لتونس ضمن الخارطة الدولية، نريد القطع مع حالة التبعية للغرب ولأوروبا، نريد الإنفتاح على قوى إقتصادية أخرى صاعدة، البعض يتحدث عن دبلوماسية اقتصادية، الحقيقة ما يقصدونه هو دبلوماسية التوسل والتسوّل، لأن الدبلوماسية الاقتصادية الحقيقية هي عبر الإنفتاح على قوي أخرى صاعدة منها دول البريكس مثلاً وغير ذلك. نتحدث عن استكمال إرساء المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية التي الى اليوم لم يقع إرساءها لأن أطراف الحكم وأجنحة الحكم لامتصارعة تريد أن تذهب بها على أساس المحاصصة.

 

 

وفا سرايا: كان هناك انتقاد حتى للسيد حمة الهمامي لما تطرّق إليه في المحكمة الدستورية سيّد يوسف الشاهد، ولكن هذه النقاط التي ذكرتَها أستاذ بوعزّي في ما يتعلق كما قلت لا نريد سياسة التوسل والتسوّل، أستاذ دلش، هذه أيضاً تندرج من ضمن سياسة عامة بحاجة لها كل مواطن تونسي، هذه الشعارات التي تُطلَق، هذه البرامج الى أي مدى بالنسبة لكم قابلة للتطبيق وهل هي تتوافقون مع البرنامج أو النقاط التي طرحها السيد بوعزّي بالنسبة للسيدة اللومي؟

 

 

مراد دلش: شكراً. بالنسبة لبرنامج السيدة اللومي هو يعتمد على حقيقة واقع الشعب، اليوم عندنا مشكلة حقيقية في تونس هي الاستقرار السياسي، وعندما نتحدث في حزب الأمل عن الاستقرار السياسي نتقدّم باقتراح هو تعديل نظام الحكم بتديل صلاحيات رئيس الجمهورية.

 

 

وفا سرايا: هل أساس هذا الاستقرار تعديل الصلاحيات؟

 

 

مراد دلش: نعم سيدتي، لأنّ انتخاب الرئيس بكون مباشر، وعندما الشعب يختار رئيسه فهو لن يتمكن من تنفيذ برنامج حقيقي إقتصادي إجتماعي، لأنه سيكون مرتبط، أولاً أن تكون له أغلبية في مجلس نواب الشعب، أو أن تكون له معارضة وبهذا سيكون تعطيل. نحن لا يتعلق الأمر بنظام الحكم فقط، نحن نتعرض للمنظومة، القانون الإنتخابي تعرفون اليوم هناك تشتت في مختلف العائلات السياسية..

 

 

وفا سرايا: أي تتفقان سيّد بوعزّي وسيد دلش على تعديل منظومة الحكم، صحيح؟

 

 

مراد دلش: هذا برنامج السيدة اللومي.

 

 

وفا سرايا: ما هو المفهوم لديك سيد بوعزّي؟ يبدو أن لديك مقاربة أخرى، السيد دلش يقول هذا أساس البرنامج الإنتخابيي للسيدة اللومي، ما هو لديكم سيد بوعزّي الشكل الذي ترونه بتغيير هذه المنظومة؟

 

 

غسان بوعزّي: بطبيعة الحال عندما قلت منظومة الحكم نتحدث عن منظومة الخيارات الاقتصادية والإجتماعية والسياسية، نتحدّث عن طبيعة الدولة التونسية، لا أتحدث عن شكل نظام الحكم، لا أتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية، يمكن أن تكون هناك في الشكل..

 

 

مراد دلش: كيف ستقدّمون حلولاً للشعب التونسي؟ غداً هناك تشتت في البرلمان، ماذا سيفعل رئيس الجمهورية؟

 

 

غسان بوعزّي: اليوم في تونس الناس، لماذا لا تنظرون الى تطبيق بعض البنود في الدستور وفي نظام الحكم الحالي التي تخدم الشعب حقيقةً؟ لماذا لا تنظرون الى حق الشغل، حق الصحة، حق التشغيل، لنذهب نحو، مصلحة الشعب تكفي أن تطبّقوا النود الموجودة في الدستور والتي تهمّ الشعب التونسي مباشرةً، الشعب التونسي لا يهمه صلاحيات رئيس الجمهورية ولا صلاحيات رئيس الحكومة، لا يهمه شكل الحكم رئاسي أو برلماني أو شبه رئاسي أو شبه برلماني، الشعب التونسي اليومي تعرّض لمظلمة حقيقية من فساد، من سرقة ونهب، من نسبة البطالة التي تسير بازدياد، القرار الوطني التونسي سيدتي .. الشعب التونسي رأى بأم العين كيف أن الصهاينة يحيّون جيش الاحتلال في تونس علي أرض تونس، هذا ما يهمّ، الكرامة الوطنية للشعب التونسي، المعيشة الكريمة للشعب التونسي، السيادة الوطنية لتونس وشعبها..

 

 

وفا سرايا: هذه النقاط التي أثارها السيد بوعزّي، السيادة الوطنية أمر ثانوي بالنسبة لك؟ البطالة التي يعاني منها الشباب التونسي والوضع الاقتصادي برغم تراجع نسبة التضخم ولكن لا تزال هناك أرقام مخيفة، الوضع لا يزال حتى باعتراف السيدة اللومي بأنه صعب للغاية.

 

 

مراد دلش: هذا الإختلاف بين المرشّحة السيدة سلمى اللومي وبقية المترشّحين، هذا الخلاف، لأن الكل يقوم بتشخيص، هذا تشخيص، لكن لا بدّ من حلول، لا بدّ من نظرة شاملة للمترشّح ولرئيس الجمهورية ونقولها رئيسة الجمهورة أن تقدّم حلول، التشخيص صباحاً ومساءً الناس تقول هذا النظام اليوم فيه كثير من الإخلالات وسيكبّل من التجاذبات السياسية، وبالتوافقات، الحكم اليوم في تونس يلزمه تعديل، نحافظ علي الديمقراطية والنظام الجمهوري، لكن نعدّل من أجل تحقيق الاستقرار السياسي، لا بدّ من الحصول ...

 

 

وفا سرايا: كيف ستتعاطون مع ملف الإغتيالات؟ أيضاً تطرّق الى تحديدا ما قام به وزير السياحة الحالي دخول إسرائيليين والهتاف للجيش المحتل الإسرائيلي والصهيونية، أنتم كيف ستتعاطون مع هذه الملفات؟ وأيضاً نفس السؤال سأطرحه عليك سيد بوعزّي.

 

 

مراد دلش: بالنسبة لنا ليس ثمّة نقاش في السيادة الوطنية، نحن مدرسة ركيزة من ركائزها السيادة الوطنية والقرار السيادي للجهورية التونسية، التعامل في القضايا يبقى ونحن في برنامج حزبنا ومرشّحتنا سلمى اللومي هي بين منظومة..

 

 

وفا سرايا: يعني ملفّ الإغتيالات كيف ستتعاطون معه خصوصاً أنه دائماً يشكك بإستقلالية القضاء، حتى الاقرارات التي يأخذها الى أي مدى قدرة تنفيذها؟ خصوصاً أنه يتم الإتّهام للجهاز السري لحركة النهضة، أنتم كيف ستتعاطون مع هذا الملف تحديداً؟

 

 

مراد دلش: مع تدعيم النظام واستقلالية القضاء وتمكينه من إستقلالية حقيقية وتامة عن الجهاز التتفيذي، وهذه مهمة رئيس الجمهورية في تحقيق الإستقلالية المثلى، أقصى درجة من الإستقلالية للقضاء ليكون حراً وللفصل في هذه النزاعات وهذه القضايا التي عندها بُعد سياسي بكل إستقلالية ويُدان ما يجب أن يُدان مهما كان موقعه السياسي، ونحن ليس عندنا حتى حليف في مستوى الإغتيالات السياسية أو العنف ضد الشعب التونسي أو دهس الكرامة أو السيادة التونسية، لكن  نحن اليوم واقعيين، اليوم نطبّق الحل إلا بالقضاء، ونحن مشروعنا يجب دعم الإستقلالية للقضاء..

 

 

وفا سرايا: جيد، المهم أنكم تركّزون على الواقعية وعدم إطلاق كما يُقال الكثير من الأحلام والوعود للشعب التونسي. ما رأيك بذلك سيد بوعزّي؟ لأنه يُقال أيضاً ببرامج الجبهة الشعبية تحديداً هنالك الكثير من الوعود ولكن ما هي قدرة التطبيق الواقعية التي أشار إليها سيد دلش؟

 

 

غسان بوعزّي: الواقعية التي تحدّث عنها كثيرين ليست واقعية مرتبطة بإمكانية التطبيق والإنفاذ، هي واقعية مرتبطة بمجرّد طرح الهدف السياسي والمطلب. أنت ربّما قلتِ حلم، هو نعم يمكن أن يكون حلم، السياسي يحلم والشعب من حقه أن يحلم، ولكن أنا أؤكّد لك هذه ليست أحلام، هي أشياء ممكنة فعلتها دول ودول تعيش بكرامتها اليوم.

لكن نحب أن نؤكّد لك في مسألة أخرى في ما يتعلق في موضوع الجهاز السري والإغتيالات والتسفير، وهذه الثلاثة ملفات مرتبطة ببعضها البعض بشكل جدلي، الحقيقة هناك غياب للإرادة السياسية لكشف وفتح هذه الملفات، وقد استُقدمَت هذه الملفات على بعض المحطات..

 

 

وفا سرايا: ولكن يقول أستاذ دلش سوف يعملون على إستقلالية القضاء ألا تثقون بذلك؟

 

 

غسان بوعزّي: عندما تتوفر إرادة سياسية من حيث المبدأ لدى أي سلطة سياسية من أجل كشف حقيقة ما ثمّ ينظر فيها القضاء من أجل كشف الحقيقة برمّتها، ولكن هذا يفترض مسائل أخرى، يفترض إصلاح إدارة، يفترض إصلاح منظومة الأمن، يفترض إصلاح المؤسسة لاقضائية، نعم لنقلها، اليوم نحن لا نشكك في نزاهة القضاة لكن نحن نريد إصلاح المؤسسة القضائية وهذا المطلب هو أيضاً مطلب القضاة بعينهم، لأنه بدون إصلاح المؤسسة القضائية نحن نتحدث عن عقود سيدتي من إستغلال السلطة التنفيذية في تونس للقضاء التونسي، ليست مهمة سهلة تحقيق إستقلالية القضاء، بالتالي يجب المرور بالضرورة عبر إصلاح إداري وإصلاح منظومة القضاء وهذا كما قلت مطلب القضاة.

أعود الى موضوع التسفير والإغتيالات، طبعاً هذا على رأس أولويات مترشّحنا حمة الهمامي، وعلى رأس أولويات الجبهة، نحن نعتبر أن هذا الموضوع من صميم الأمن القومي التونسي لأنه لا يمكن أن يكون في تونس أمن وأمن موازي، لا يمكن أن يكون في تونس جهاز سري لتنظيم أو حزب يدّعي المدنية، لا يمكن أن يكون في تونس أن يمرّ بدون حساب وبدون .. نحن نريد الحقيقة كي لا تتكرر.

 

 

وفا سرايا: لم يتبقَ لي سوى دقيقتين من وقت البرنامج. بسؤال لك سيد دلش وأيضاً أعود إليك سيد بوعزّي، برأيك ما هي العوامل والدوافع التي ستدفع الناخب التونسي لإنتخاب مرشّحتكم السيدة سلمى اللومي، ما الذي تمتلكه من قدرات لا يمتلكها باقي المرشحين؟

 

 

مراد دلش: السيدة اللومي تخاطب الشعب التونسي بصدق وهي تحمل مشروع واقعي يمكن تحقيقه في الأيام الأولى من توليها مهمة رئاسة الجمهورية التونسية، فهي تحمل ليس وعود بل هي قادرة على صنع الأمل، ستصنع الأمل بإذن الله مع كل التونسيين لأنها من قوتها أيضاً أنها تجمع ولا تفرّق، وهذه خاصّية مهمة بالنسبة لرئيس الجمهورية. إذاً فإنّ خصال السيدة سلمى اللومي كامرأة تونسية ناجحة عندها قدرة على التسيير، عندها قدرة لإستماع المواطنين..

 

 

وفا سرايا: تعوّلون كثيراً على هذه الرمزية باستلام الامرأة التونسية تحديداً هكذا منصب والوصول على قصر قرطاج. عفواً أعود إليك سيد بوعزّي، أيضاً بنصف دقيقة ما الذي يمتلكه السيد حمة الهمامي ليذهب الناخب التونسي وينتخبه؟

 

 

غسان بوعزّي: حمّة أولاً قبل كل شيء يمتلك المسؤولية والصدق الذي أثبته للشعب طيلة مسيرته النضالية الطويلة، حمة يمتلك مشروع يفخر فيه وثابت فيه بانحيازه لطبقات فئات الشعب الكادحة والفقيرة، والتي أغلبية الشعب حتى من الطبقة الوسطى، وحمة الهمامي ليس رهينة مصالح مجموعات ضيّقة وفئات قليلة تخدم مصالحها على حساب الشعب التونسي. حمّة الهمامي يريد القطع نهائياً، يقدّم بديل حقيقي للشعب التونسي يتحقق فيه الكرامة الوطنية والعيش الكريم للناس وتكون فيه تونس حقيقةً قوية ومزدهرة ومشعّة.

 

 

وفا سرايا: شكراً جزيلاً لك أستاذ غسان بوعزّي عضو المجلس المركزي لائتلاف الجبهة وعضو الحملة الانتخابية للسيد حمة الهمامي كنتَ معنا من تونس.

وأيضاً الشكر موصول لك السيد مراد دلش المكلّف بالشؤون القانونية في الحملة الانتخابية للسيدة سلمى اللومي. شكراً جزيلاً لكما.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الأكارم على طيب المتابعة لهذه الحلقة من الرئاسية التونسية 2019، في أمان الله.