ماجد بالحاج علي - عدنان بن ابراهيم

 

راميا الإبراهيم: مرحباً بكم مشاهدينا في التونسية. في الخارج تنطلق الانتخابات الرئاسية التونسية من مدينة سيدني الأسترالية والتي تستمر حتى الأحد المقبل الموقع المقرر للإنتخابات في داخل البلاد. وفي ما سيتوالى التونسيون المقيمون في الخارج على مراكز الإقتراع في الأيام المقبلة، سيستغل مرشّحو الرئاسة الساعات بل الدقائق الأخيرة من الحملات الانتخابية في الداخل لرفع حظوظهم في انتخاباتٍ يصعب التنبؤ بنتائجها.

أما مرشّح حزب قلب تونس نبيل القروي فقرر بعد فشل كل محاولات الإفراج عنه والسماح له بالتوجه للناخبين، قرر خوض إضرابٍ عن الطعام للمطالبة بممارسة ما وصفه بحقه في الإنتخاب.

وعلى مقربة من الموعد المنتظَر يتزايد الحديث عن مخالفات للمرشّحين، كلامٌ ترى فيه الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات الكثير من المبالغة لكنها تؤكّد في الوقت عينه أنه لن تتوانى عن إسقاط أي مرشّحٍ في حال كان مخالفاً.

 

       في التونسية اليوم معنا من العاصمة تونس عضو المكتب السياسي للإتّحاد الشعبي الجمهوري السيد عدنان بن إبراهيم. من تونس العاصمة أيضاً ينضم إلينا عضو المكتب السياسي لحزب البديل التونسي السيد ماجد بالحاج علي. أهلاً بكما، وقبل أن أبدأ النقاش في التونسية نتعرّف على ضيفينا في هذا التقرير.

 

 

تقرير

عدنان بن إبراهيم – الإتّحاد الشعبي الجمهوري:

-      من مواليد منطقة عميرة عام 1979.

-      حائز على دكتوراه في الطب وماجستير في الطب العائلي.

-      عضو في عدد من الجمعيات والمؤسسات الإنسانية والطبية.

-      عضو الهيئة الإدارية لنقابة أطباء القطاع الخاص منذ 2014.

-      ناشطٌ في المجتمع المدني.

-      عضو المكتب السياسي للإتّحاد الشعبوي الجمهوري منذ نيسان أبريل 2019.

 

ماجد بالحاج علي – حزب البديل:

-      من مواليد العاصمة تونس عام 1976.

-      حائز على الدراسات المعمّقة في قانون الأعمال.

-      محامٍ.

-      عضو سابق في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الجمهوري.

-      ناشط في المجتمع المدني.

-      عضو المكتب السياسي لحزب البديل.

 

 

راميا الإبراهيم: أهلاً بضيفينا من جديد، نذكّر فقط مشاهدينا أن السيد ماجد بالحاج علي حزب البديل التونسي مرشّحه للرئاسة السيد مهدي جمعة، والسيد عدنان بن إبراهيم مرشّحه للرئاسة السيد لطفي المرايحي.

سأبدأ من عندك سيد بن إبراهيم، في الحظوظ بالنسبة لمرشّحكم، البعض يقول أن في سباق الرئاسة السيد المرايحي يتمتع برصيد سياسي متواضع مقارنةً بباقي المرشّحين الذين خبرهم التونسيون إن كان على مستوى المعارضة أو ممارسة الحكم، مقارنةً مع السيد المرايحي. كيف تعلّقون على ذلك؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: العفو أخت راميا لم أستمع للسؤال جيداً.

 

 

راميا الإبراهيم: كيف تعلّقون على من يقول أنّ حظوظ مرشّحكم السيد لطفي المرايحي متواضعة بالنظر لباقي المرشّحين للرئاسة، بالنظر لرصيده السياسي؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: هو في حقيقة الأمر أخت راميا الانتخابات الرئاسية تختلف عن كل الانتخابات الأخرى، لأنّ في الانتخابات الرئاسية مواطن تونسي اقترح نفسه على الشعب التونسي والشعب التونسي له سديد النظر في الانتخابات، فلا يوجد هناك مترشّح داخل بامتيازات دون مرشّح آخر. فإننا نقول من يحدد من هو مرشّح أكثر من الآخر، بدليل أنه يوجد الآن مد جماهيري كبير يساند الدكتور محمد لطفي المرايحي فقط لا لشيء إلا أنه يطرح طرح غير السائد، يخرج عن السائد لأن خطابه يمس النخبة التونسية ويمسّ المواطن بالعموم، لذلك أظنّ أن حظوظ مرشّحنا هي على قدر المساواة مع بقية المرشّحين في الانتخابات الرئاسية إن لم نقل أن حظوظه استناداً الى بعض مواقع سبر الآراء بالعكس هو دائماً يتصدّرها.

 

 

راميا الإبراهيم: البعض يتحفظّ على مراكز سبر الآراء، لكن هل تذكر لنا بعضها وبأي مرتبة وضعوه لو سمحت؟ لطفاً بشكل سريع.

 

 

عدنان بن إبراهيم: بشكل سريع وبكل صراحة وتجرّد وموضوعية بإمكانكم أن تتثبتوا من ذلك لكن جميع مواقع سبر الآراء دون أن نسميها لأن ذلك ممنوع حالياً في قانون الإنتخاب الحالي، هو موجود تقريباً دائماً من ضمن الثلاثة الأوائل.

 

 

راميا الإبراهيم: علماً أن ما أفهمه أن ممنوع أن يصدر الآن سبر آراء ولكن يمكن ذكر اسم المراكز. والسيد ماجد يبتسم على هذه المعلومة، سيد ماجد انطلاقاً من هنا اسمح لي أن أسألك بأنّ السيد مهدي جمعة لا يرى لطفي المرايحي عذراً مرشّحاً منافساً له بل أكثر من ذلك، هو لا يرى أي من المرشّحين في أي مكان، لأنه يعتقد بأنه كما يقول في حوار على جريدة رأي اليوم الإلكترونية في 19 آب 2019 بأنه لو وجدت بين المترشّحين من له المؤهّلات اللازمة لتولي منصب الرئاسة لما كنت قدّمت ترشّحي، يعني لا السيد المرايحي ولا غيره يراه في إطار المرشحين، كيف يمكن تفسير ذلك؟

 

 

ماجد بالحاج علي: هو صلب الترشّح للإنتخابات الرئاسية أن الشخص يرى في نفسه من المؤهّلات ما لا يراه في غيره، لأسباب تكون موضوعية أو غير موضوعية. سيد مهدي جمعة عنده ماضي سياسي تقلّد منصب رئاسة الحكومة ومنصب وزاري، وهو على رأس حزب له حضور في كافة الدوائر الانتخابية، ويرى أنه، وورائه حزبه الذي فيه عدد من الكفاءات والوجوه السياسية، من الخبرة التي عاشها الشعب التونسي والتي مارسها الشعب التونسي ما يمكّنه من إخراج تونس من الأزمة التي هي فيها، وهو يرى أنّه أجدر من غيره في ذلك، مع العلم، تصحيحاً لكلامك، كل شخص عنده الحق أن يترشّح ويتناظر المتناظرون ..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن في الخلفية التي تفضّلت بها أستاذ ماجد هذا يضع السيد لطفي المرايحي في الخانة التي ترون بأنه لا يمتلك خبرة سياسية كما التي تسوقونها حول السيد مهدي جمعة، خصوصاً أنه جاء في رئاسة حكومة البعض يقول كانت تشكّل إنقاذ للبلاد، هكذا ترون الأمر في التنافس؟

 

 

ماجد بالحاج علي: تصحيحاً أستاذة راميا هو لم يقدمها كحكومة انقاذ.

 

 

راميا الإبراهيم: أنا قلت البعض.

 

 

ماجد بالحاج علي: هو قدّمها على أساس حكومة انقاذ لإرساء الانتخابات التشريعية أو الرئاسية الفارطة وهو ما نجحت به الحكومة. على كل حال ليس طرحنا تقييم السيد المرايحي الذي نحترمه لكن هو في رأينا ليس له تجربة في العمل الحكومي، هو ليست له تجربة في العمل الحكومي، لكن هذا لا يقلل إحترامنا، لكن اليوم الظرف الذي تعيش فيه تونس يجب أن يكون هناك على الأقلّ دراية بالملفات الاقتصادية والإجتماعية والأمنية الهامة والحارقة في الوقت نفسه.

 

 

راميا الإبراهيم: البعض يرى أن هناك مبالغة في إستخدام هذه النقطة بالنسبة للأستاذ مهدي جمعة أنه جاء في حكومة إنقاذ وأنّ كان عنده إمكانيات وما يتميّز به، يتم استخدامها بشكل مبالغ فيه ربّما.

اسمح لي أنقل هذه النقطة سيد عدنان بن إبراهيم عن السؤال كيف يفكّر السيد لطفي المرايحي خصوصاً عن هوية تونس بين العلمانية أو المحافظة الدينية، لأن هناك نوع من اللبس وأنا أبحث في فهم أو ما الذي يقدّمه السيد لطفي المرايحي في ما الذي يريده، لأن لديه مواقف نوعاً ما متناقضة إن جاز لي التعبير بين هوية تونس، لديه مقاربة في مكان ما عنده مشكلة مع العادات القادمة من الغرب، موضوع المساواة بالإرث، وفي وقت آخر يقول أنه من مدرسة الحبيب بورقيبة، فهناك نوع من التناقض، بأي صورة يرى تونس سيد المرايحي؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: لا بتاتاً أخت راميا لا يوجد هناك تناقض بالنسبة للشخص الذي يعرف جيداً كيف يحلل الخطاب السياسي عند الدكتور لطفي المرايحي، لا يوجد هناك أي تناقض. فمثلاً في موضوع المساواة في الإرث كان واضحاً وصريحاً وقال أنّ مبادرة تشريعية كهذه المبادرة ليس لها تداعيات سوى أن تقسّم المجتمع التونسي، فنحن لم نر نساء خرجت الى الميدان أو الى الشوارع بالآلاف تنادي بالمطالبة بالمساواة بالإرث، هذا من باب أول، ثم من باب ثاني عندنا أولويات أخرى مطروحة اليوم هي استحقاقات إجتماعية واقتصادية وسياسية التي المفروض أن نولي لها العناية القصوى. فبالنسبة للمساواة بالإرث نحن نقول الحداثة ليست بالقطع مع الموروث، عندنا موروث تراثي لكن عندما نطرح الموضوع ويكون ذي أولوية حين تشتغل في المجتمع المدني وتعمل على خلق هذا الزخم الكبير بين النساء أو الرجال ينادوا بالمساواة بالإرث وقتئذ لكل حادث حديث.

ثم بالنسبة لمدرسة البنت في عهد الزعيم المرحوم الحبيب بورقيبة نحن نرى كما يرى الجميع أن هذه مكتسبات الدولة التونسية أن مدرسة البنت هي التي جعلت البنت تتطوّر والمجتمع يتقدم شيئاً فشيئاً، ليس بمجموعة من الإسقاطات ولكن بنمط وديناميكية داخل المجتمع.

 

 

راميا الإبراهيم: لكن سيد الابراهيم الحبيب بورقيبة هو من ألغى تعدد الزوجات وفي مكان ما أيضاً أجاز الإفطار في شهر رمضان وإن ذلك بات عليه بعض الإشكالات بعد تدخل الزيتونة، ومجلة الأحوال المدنية في تونس وكان عليها إشكال، فما تقدّمها يُعتبَر فيه نوع من عدم الاتّساق. تسمح لنا قبل أن نطرح عليك هذه النقطة أن نُحيلها أيضاً لضيفنا السيد ماجد. في هذه النقطة تحديداً سيد ماجد كيف تعلّقون على هذا؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: فقط للتوضيح أخت راميا أنّ مجلة الأحوال الشخصية صحيح أنها سرّعت في العملية لكن ديناميكية المجتمع بحد ذاتها، مثلاً في مسألة تعدد الزوجات، نذكّر جيّداً أن في الأردن لم يكن هناك قوانين تمنع تعدد الزوجات، في لبنان لم يكن هناك قوانين تمنع تعدد الزواجات، في المغرب كذلك، لكن هذه الدول بفعل الديناميكية الموجودة وصلت الى نفس النتيجة دون قوانين، هذا هو الطرح الموجود عندنا.

 

 

ماجد بالحاج علي: اليوم ثمّة تناقض عند ضيفك الكريم، نحن نقول اليوم المكتسبات البورقيبية من ناحية ونقول من ناحية أخرى لا يجب أن نسن قوانين، يجب أن نتحمّل مسؤولياتنا في مواقفنا، إما نحن متحمّلون وعندنا نظرة للموروث البورقيبي الذي من أهمه الأحوال الشخصية وتدريس المرأة والصحة ..

 

 

عدنان بن إبراهيم: عندما تحدّثت عن المكتسبات البورقيبية تحدّثت عن مدرسة البنت.

 

 

ماجد بالحاج علي: نحن كان المطلوب منا حسب زميلي العزيز أن نبقى خمسين سنة حتى تندثر مسألة تعدد الزوجات، بورقيبة أخذ قرار لم يقسّم تونس، هو قرار سياسي والقرار السياسي مواصفاته الشجاعة. مع وضع اليوم المساواة بالميراث تقسّم المجتمع، هذه فزاعة من الفزاعات وهذه من الشخصيات التي تعمل اليوم في السياسة ولا تريد إغضاب أحد. اليوم الدستور التونسي أقرّ المساواة، واليوم موقف الحزب ..

 

 

راميا الإبراهيم: ما الذي تقصده بعدم إغضاب أحد؟

 

 

ماجد بالحاج علي: يعني اليوم نحن مع الإرث البورقيبي لكن نحن مع، يعني لا يوجد إنسجام في المواقف. في موضوع الإرث الدستور التونسي أقرّ المساواة، اليوم نطبّق الدستور أم لا؟ مع العلم أن المبادرة التشريعية أطلقها السيد المرحوم الباجي قايد السبسي ونحن كحزب البديل وكمهدي جمعة كان موقفه واضح، نحن نطبّق الدستور والدستور أقرّ المساواة في الإرث.

 

 

راميا الإبراهيم: يُفترَض في صلاحيات الرئيس أن يكون هو حامي الدستور، هذه في ما نرصده أيضاً في صلاحيات الرئيس، مع الإشارة لو سمحت بأنه يمكنكما أن تتداخلا على بعضكما البعض في إطار مناظرة، وأنا أنتقل إليك سيد عدنان للتعليق، ما أشار إليه السيد ماجد يجب أن تريد عليه، هناك محاولة لعدم إغضاب الجميع لأن البعض قال بأن السيد المرايحي من خلال هذه التصريحات أنه يخطب ود شريحة اجتماعية بعينها أو جمهور ينتخب حركة النهضة من خلال أنه يحاول المحافظة على هذا الجانب في خلفية دينية، كيف تعلّقون على ذلك وما ذهب إليه أيضاً السيد ماجد؟

 

 

عدنان بن إبراهيم:  الدكتور لطفي المرايحي في خطابه يعني عمره لم تكن عنده حسابات، لا يحسب أنّ يستعطف جمهور النهضة ولا جمهور اليسار ولا أي أحد، هذا ليس من منطلق خطابنا، خطابنا يقول أنّ رئيس الدولة من مقتضى الدستور يجب أن يكون رمز الوحدة الوطنية، فلماذا اليوم نطرح مبادرات تشريعية تقسّم المجتمع؟ وأقول جيداً تقسّم المجتمع وتحدث فيه شروخاً.

 

 

راميا الإبراهيم: المساواة تقسّم المجتمع؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: هل تعتقدين سيدتي الكريمة، عندما نطرح نحن مسألة المساواة في الإرث فإنّ هناك نخبة معيّنة من المجتمع التونسي وهي النخبة المستنيرة والمثقفة هي التي طرحت هذه المبادرة، لم يكن هناك تحرّكاً شعبياً جماهيرياً هو الذي نادى بهذه المساواة، فالنخبة المستنيرة هي التي طرحت هذا الطرح ولذلك فهناك الكثير من الرافضين في المجتمع التونسي لفكرة المساواة اليوم، لذلك طرح الموضوع أصلاً يُحدث بعض الشروخ.

 

 

ماجد بالحاج علي: أستاذة راميا الذي نفهمه من زميلي اليوم رئيس الجمهورية يقرر بحسب تحرّك الشارع، غدوة يتحرك الشارع تجاه أو غيره، نحن كرئيس جمهورية نتّبع تحرك الشارع، نظرة رئيس الجمهورية كما نراها هي نظرة إستشرافية، أو شيء قانون المساواة في الإرث نحن لا نطرحه نحن نفعّل الدستور، سيدي العزيز مرشّحكم السيد لطفي المرايحي مرشّح لرئاسة الجمهورية أوّل صلاحية هي حماية الدستور، الدستور التونسي نعم أم لا يُقرّ المساواة بين الرجل والمرأة، نحن نفعّل ما أتاه الدستور.

 

 

راميا الإبراهيم: سأبقى معك سيد ماجد لأن هناك نقطة أيضاً من تصريحات سيد المرايحي قال نحن متمسّكون بمشروع البورقيبية الجديدة التي أصبحت تتشادق بها جميع الأحزاب التونسية، وفي مكان ما هناك ما يُقدَّم في الساحة في نوع من التسابق، الإقتتال، الصراع لإرث بورقيبة أو البعض يسرق هذا الإرث والبناء عليه في مخاطبة أيضاً شريحة إجتماعية، وهذا أيضاً يُقدّم للسيد مهدي جمعة، كيف تردّون على ذلك؟

 

 

ماجد بالحاج علي: الإرث البورقيبي هو أساسي أرث العائلة الوسطية الديمقراطية التقدمية التي نحن منتمون لها، والإرث البورقيبي ليس لأحد بل هو إرث الشعب التونسي، بورقيبة هو أب الإستقلال التونسي، هو أب الدولة المدنية، هو أب الدولة الحديثة، أب المدرسة، اليوم أنا كشخص أو السيد مهدي جمعة أو السيد زميلي كلنا أبناء المدرسة البورقيبية، كلنا أبناء الجامعة البورقيبية، يعني ليس إرث لأحد بل لكل التونسيين، كفكر هو فكر للعائلة التقدمية الديمقراطية.

لكن في تعليق على ما ذكرتموه على لسان السيد لطفي المرايحي اليوم الإرث البورقيبي من ناحية نقول السيد لطفي المرايحي هو سليل الإرث البورقيبي، من ناحية أخرى نقول الجزائر والمغرب ولبنان ولم نقرّ قانون منع الزوجات فهو بطبيعته اندثر، اليوم يجب أن يكون ثمّة وضوح أكثر في المواقف.

 

 

راميا الإبراهيم: سنتقدم بنقطة لنتحدث أكثر لأن ما نُقل أيضاً عن السيد مهدي جمعة بأنه لا مستقبل للإسلام السياسي كما قال السيد مهدي جمعة، على أي أساس يتم تقديم ذلك؟ ما موقفه من النهضة؟ مع الإشارة الى أن هناك من تحدّث عن الرجل هو رجل توافق حركة النهضة حينما كان في حكومة علي العريّض وحينما كان أيضاً رئيساً للحكومة، بين قوسين سُمّيَت حكومة الإنقاذ، وهناك الكثير مما يُقال عن علاقة مصاهرة وما الى ذلك بين زوجة السيد مهدي جمعة وإن كان هناك نفي أيضاً، وقرابة مع أحد قياديي حركة النهضة. كيف يمكن فهم لا مستقبل للإسلام السياسي وهل المقصود هنا النهضة؟

 

 

ماجد بالحاج علي: أستاذة أرى أنني غير مجبور أن أجيب على الذي قيل. لا قرابة، القرابة المزعومة غير موجودة، زوجة السيد مهدي جمعة هي من عائلة رياضية ولا علاقة لها. السيد مهدي جمعة بتصريح السيد حسين العباسي أولاً كان وزير له حقيبة فنية في وزارة السيد علي العريّض، وكان مرشّح الرباعي الراعي للحوار لرئاسة الحكومة، وكان، وأنا أذكر التاريخ، الذي قام بحل روابط حماية الثورة بتحييد على الأقل، قام بأشواط بتحييد المساجد في تونس في تحييد الإدارة لإنتخابات، في الآخر هذه الانتخابات لم تفرز حركة النهضة ولكن أفرزت نداء تونس وأفرزت السيد الباجي قايد السبسي.

 

 

راميا الإبراهيم: هل المقصود أنه لا مستقبل للإسلام السياسي حركة النهضة؟

 

 

ماجد بالحاج علي: لا مستقبل للإسلام السياسي ما دامت حركة النهضة تخلط الإسلام الدعوي بالسياسي، حركة النهضة اليوم لم تكن بالوضوح الذي عبّرت فيه عن توجّه مدني على الأقل في منظورنا نحن، اليوم نحن نطرح الحكم في إطار عائلتنا الجمهورية الديمقراطية على أساس أرضية برامج وليس على أساس محاصصة حزبية، موضوع التحالف مع النهضة جاوب عنه السيد مهدي جمعة..

 

 

راميا الإبراهيم: عُرض تحالف؟

 

 

ماجد بالحاج علي: في السياسة كل شيء يُعرَض.

 

 

راميا الإبراهيم: هذا في الكلام لكن في المضمون الخاص عُرض تحالف ما على السيد مهدي جمعة من حركة النهضة؟

 

 

ماجد بالحاج علي: عُرض تحالف من عدة.. من النهضة لا علم لي، نحن نتكلم عن إمكانية التحالف غير الواردة وفيها إجماع على مستوى الحزب وفيها وضوح على مستوى خطاب السيد مهدي جمعة.

 

 

راميا الإبراهيم: ما رأيكم بذلك سيد عدنان بن إبراهيم؟ موضوع الإسلام السياسي وموضوع حركة النهضة تحديداً، ما موقفكم ورؤيتكم حول ما تقدّمه الحركة والى أي حد وارد التحالف معها؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: أختي الكريمة الإسلام السياسي في تعريفه فيه مفهومين، ثمة الإسلام السياسي الذي اندرج في المنظومة يعني حركة النهضة حالياً تدّعي أنها مدنية ودخلت في المنظومة وتمارس اليوم السياسة على أساس أنها حركة مدنية وليست دعوية، وهي مُرحَّب بها في الساحة السياسية ونحن لا أسلوب إقصائي عندنا لأننا كلنا أولاد تونس وفي تونس كلنا في عائلاتنا الا يوجد أحد في عائلته المقرّبة أو الواسعة عضواً في النهضة أو على الأقل متعاطف معها.

 

 

راميا الإبراهيم: بدليل إنتشارها، لا؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: نعم، بدليل انتشارها، لكن ثمة الحركات الإسلامية الأخرى التي هي خارج المنظومة أو ما نسميها خارج الsystem، هذه حركات إسلامية مرفوضة رفضاً باتاً. بخصوص حركة النهضة سيدتي دعيني أذكّرك أنّ النهضة كانت منذ 2011 في كل الإئتلافات الحكومية من 2011 الى هذا اليوم وهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الوضع الكارثي التي آلت إليه البلاد التونسية اليوم كوضع سياسي متردي، كوضع اقتصادي، كوضع إجتماعي، فأستبعد إستبعاداً كلياً إمكانية التحالف مع النهضة، أظنّ أن النهضة حان الوقت الآن أن تكون في صفوف المعارضة وتأخذ بعض الخطوات الى الوراء لتراقب المشهد السياسي.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد بن إبراهيم هناك صورة عن السيد المرايحي في السابع من أيلول 2019 يقول فيها بأن الحياة في تونس السياسية ما بعد الثورة أُفسدَت، تم إفسادها منذ البداية رغم المنعرج الإيجابي الذي شهدته سنة 2011، وذلك لغياب ضوابط للإعلام المنحاز وتفشي المال الفاسد الشيء الذي جعل منها حكراً على من له الإمكانيات من المسنودين بالماديات ورجال الأعمال. هذا فقط ينسحب على حركة النهضة أو كل من حكم ما بعد 2011 وهذا ينسحب في مكان ما على السيد مهدي جمعة كوزير للصناعة في حكومة علي العريّض ورئيس حكومة في ما بعد في نهاية 2013 بداية 2014؟ بشكل صريح.

 

 

عدنان بن إبراهيم: أختي الكريمة هذا كلام منطقي ومعقول جداً، لأننا لاحظنا بعد الثورة ثمّة إلتفاف حول الثورة من بعض اللوبيات وبعض الشخصيات النافذة التي تتحكم بسلطة الدولة أي سلطة المجموعة العامة، وهذه اللوبيات معروفة بأنها متواطئة وبتغطية من أحزاب سياسية التي تمويلها سراب، سواء من الخارج أو من الداخل، فنحن دخلنا في ما يُسمى بدائرة سوداء سلبية، عندك لوبيات ..

 

 

راميا الإبراهيم: أنا أسأل سؤال واضح، معنا من يمثّل مرشّح للرئاسة وكان رئيساً للحكومة، هذا ينسحب أيضاً على فترة مهدي جمعة؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: طبيعي جداً، لأنه نتذكّر أن السيد مهدي جمعة عندما كان وزيراً للصناعة ثمّ وزيراً للحكومة نتذكّر جيداً أنه أمضى على عقود لعائلته الكريمة، أخاه من الناس المقرّبين لإستغلال ... واستخراج المعادن وهذا موجود في الرائد الرسمي لأبريل 2013 عدده 33 وموجود عندي على الهاتف إذا أحببتِ أظهرها لك. السيد مهدي جمعة نفس الشيء، تسبب لنا بأزمة دبلوماسية عندما منع أكثر من 250 شخصية للدخول الى تونس، وهذا في خدمة أجندات خارجية ألا وهي الإمارات، السيد مهدي جمعة معروف أنه يخدم أجندات إماراتية، السيد مهدي جمعة تلفّ حوله، نتذكّر جيداً أن أخ السيد مهدي جمعة محكوم عليه بالسجن وفي قضايا فساد بمئات المليارات. فلا يمكنك اليوم أن تطرح موضوع الفساد وأنت في الأصل كنتَ وراء العديد من ملفات الفساد.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد ماجد تعليقك.

 

 

ماجد بالحاج علي: سيدي العزيز أولاً أرى توصيفكم بالوضع السياسي منحط، تعدّى التوصيف ودخلتم في الإنحطاط ...

 

 

عدنان بن إبراهيم: لنبقَ في الإحترام، حقائق موثّقة والرجاء ..

 

 

راميا الابراهيم: نقطة نظام .. مع التحفظ لأي كلمة أو مصطلح ... لكم حق الإحترام، ... مع التحفظ عليها في أي سياق يُسيء لك سيد ماجد أو يسيء للسيد عدنان مع ما يتحفظ عنه في السياسة ولك كل إحترام وإعتذار إذا تم تمرير هذه الكلمة، إعتذار مني أنا، ..

 

 

ماجد بالحاج علي: أستاذة راميا من فضلك اليوم عندك ضيف يقول كلام فيسبوكي، هذا الكلام مردود عليه، يتّهم مرشّح رئاسة الجمهورية بالفساد بدون أي دليل ومن ناحية أخرى يكلّمني عن إنحطاط العمل السياسي في تونس، أظنّ أنا كنت في موضع احترام لكن ما قاله ضيفك ليس في موضوع احترام.

 

 

راميا الإبراهيم: نسحبه سحباً كاملاً إذا أخذتَه في إطار الشخصي.

 

 

ماجد بالحاج علي: أستاذة راميا ضيفك أو الأستاذ لطفي المرايحي كان عنده معطيات فساد وهم يعملون في الشأن السياسي، يقدّمونها للقضاء، لن أتدخل ..

 

 

عدنان بن إبراهيم: موجود سيدة راميا، أنا لا أ تكلم كلام فيسبوكي بل الدليل موجود وأنا موجود في استديو الميادين وعندي الرائد الرسمي أبريل 2013 عدد 33.

 

 

راميا الإبراهيم: ما يتم الحديث عنه هو إدانة المحكمة التونسية رجل أعمال لطفي جمعة شقيق رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة في قضية موضوع إستثمار صلاحيات رئاسة الحكومة في تمرير بعض الصفقات والإستثمارات، هذا ما تم ترويجه، هناك بعض الإتّهامات لها علاقة أيضاً في وقت رئاسة حكومته على موضوع تونس والصحافيين التونسيين وكان هناك اتّهام أيضاً من السفير التونسي السابق في ليبيا حول ذات الأمر تحديداً اسم السفير التونسي رضا بوكادي، هذا ما وجّهه بالإتّهام عام 2015 وقال في حوار مع المتوسط بأن هناك اتّهامات لكل من مهدي جمعة وغازي جريبي في 11فبراير 2015 بأنه كان بالإمكان إستعادة الصحافيين وتحدّث عن أمور أخرى في ذات الإطار حول موضوع اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي. هذا ما يتم تقديمه في الإتّهام السياسي، لديك الحق سيد ماجد في الإجابة حتى نوضّح للمشاهدين عن ماذا يتم الحديث.

 

 

ماجد بالحاج علي: أولاً نبدأ من الآخر في موضوع الإغتيالين، الإغتيالان كانا السبب الذي دفع حكومة النهضة للإستقالة، وبرعاية رباعي الحوار ووصول السيد مهدي جمعة في رئاسة الحكومة لا أرى التداخل بين هذين الموضوعين.

السفير يقول ما يريد ثمّة هناك تواريخ.

السيد  الذي تكلّم عن موضوع الصحافيين، اليوم هذا الموضوع كان مُتابَع من وزارة الخارجية ومن رئاسة الحكومة على مدى خمس سنوات وأنتم أدرى بالوضع الليبي وتداخلات الوضع الليبي، نتصور رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية قامت بمجهودها.

في موضوع أخ السيد مهدي جمعة وأنا لا أريد أن أتكلم في مكانه، هو أخوه، هذه قضية من قبل 2011 والسيد لطفي جمعة عنده محاميه، وقتذاك السيد مهدي جمعة لم يكن في تونس والقضية قُضي فيها ببراءة السيد لطفي جمعة رغم أننا لسنا ناطقين رسميين بأخ السيد مهدي جمعة ...

اليوم نطرح طرح سياسي واقتصادي واجتماعي نلقى الشتائم والملفات غير الموجودة، من غير المعقول.

 

 

راميا الإبراهيم: لنتجاوز هذه النقطة، هناك نقطة قبل الذهاب الى فاصل سيد عدنان لأن الآن أيضاً ما يتم تقديمه عن السيد المرايحي بأن الرجل كان مهادناً ما قبل الثورة، لم يكن معارضاً، هادن، لم يواجه، لم يقاوم حينما كان نظام بن علي، كيف تعلّقون على هذه النقطة بشكل سريع لأن البعض يقول كيف سيستطيع أن يواجه تحديات في تونس عندما لم يستطع أن يواجه قبل الثورة كما واجه الآخرون؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: الدكتور لطفي المرايحي لم يدّع في عمره أنه كان نضالي أو معارض ما قبل الثورة، بل كان معارضاً على طريقته الثقافية لأنه أسس العديد من الجمعيات وكان ينشر في المهرجانات، وكتب كتاب ثورجي تمت طباعته ونشره في لبنان اسمه الفرد الغائب في مشروع التحديث والذي ينتقد فيه السياسات التونسية عام 2004، بالتالي لا يدّعي الثورية والنضال السياسي لكن عندما فُتح المجال بعد الثورة في 2011 دخل المجال السياسي مؤمناً أنه يستطيع تقديم الأفضل لبلاده.

 

 

راميا الإبراهيم: سنذهب لفاصل ومن ثمّ سنواصل هذا الحوار الشيّق جداً سأشكركما عليه قبل الفاصل وبعد الفاصل لأنه يقدّم أيضاً نموذجاً عن حرية التعبير في تونس التي يُشهَد لها ما بعد الثورة.

سيد ماجد بالحاج علي لطفاً تبقى معنا، سيد عدنان بن إبراهيم لطفاً أيضاً تبقى معنا، ومشاهدينا فاصل قصير ونواصل التونسية تفضلوا رجاءً بالبقاء معنا.

 

 

فاصل

 

 

راميا الإبراهيم: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في التونسية، مرحباً من جديد بالسيد ماجد بالحاج علي عضو المكتب السياسي لحزب البديل التونسي مرشّحه السيد مهدي جمعة لرئاسة الجمهورية. السيد عدنان بن إبراهيم عضو المكتب السياسي للإتّحاد الشعبي الجمهوري مرشّحه السيد لطفي المرايحي، أهلاً بكما من جديد.

نعطي إضاءة أيضاً في ما يقدّمه كلا المرشّحين من برامج، برنامج مقابل برنامج، سيد المرايحي يقول أنه حريص على تطبيق القانون دون تمييز وعلى محاسبة الذين نهبوا أموال تونس وثرواتها. سيد مهدي جمعة يقول أنه سيعمل على إعادة هيبة تونس وكرامة مواطنيها وسيتصدى لأعداء تونس في الداخل والخارج، انطلاقاً من هنا سنتحدث عن الموضوع الاقتصادي وسأبدأ معك سيد ماجد بالحاج علي خصوصاً أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والإجتماعية طلب من المترشّحين للرئاسة بتوضيح موقفهم من اتّفاقية التبادل الحر الشامل والمعمّق الأليكا التي تتفاوض بشأنها تونس مع الإتّحاد الأوروبي، كيف يمكن لك أن تنقل لنا رؤية السيد مهدي جمعة حول هذا الموضوع؟

 

 

ماجد بالحاج علي: في موضوع الأليكا طرح السيد مهدي جمعة طرح واضح، اليوم نعتبر أن تفاوض تونس في هذا الموضوع الحساس مع شريك إستراتيجي لم يكن بالطريقة المثلى، الايوم الأليكا يمكن تغيير بعض البنود التي تضرّ بالمصالح التونسية، ويمكن إشتراط تمويلات لإعادة تأهيل الاقتصاد التونسي ليتمكن من مزاحمة الإقتصادات الأخرى، مع العلم ولسوء الحظ، وهذا اليوم لم يتكلموا به، اليوم المؤسسات الاقتصادية التونسية التي عندها قابلية تنافسية عالية وباعتبار الضغط الإداري ونقص في التأهيل ونقص في الإستثمار والتمويلات البنكية، تفقد في منافستها. اليوم نظرتنا لموضوع التبادل، التبادل نعم، مصلحة تونس هي الأولى، وحسن التفاوض في هذا الموضوع وإعطاءها الأهمية على مستوى رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية باعتبار أنّ الشأن الاقتصادي مهم والمؤسسات التونسية مهددة، واليوم يجد دفعة لدفع التشغيل في تونس.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد عدنان بن إبراهيم ما قرأته للسيد لطفي المرايحي بأنه يقدّم مبدأ الحمائية قطاعية ذكية في طرحه في إنقاذ الاقتصاد التونسي، هل لك أن تشرح لنا ذلك؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: تعقيباً على الأخ ماجد هي اتّفاقية الأليكا أو اتّفاقية تبادل الشامل والمعمّق، هي تأتي في إطار إستكمال للإتّفاقية التي عُقدَت سنة 1995 ونذكّر تداعياتها علي الاقتصاد التونسي وعلى المؤسسات الصناعية الصغرى التي تقريباً 50% منها أُغلقَت وتقرياً 1400 موطن شغل فقدناها. اليوم المنظّمة العالمية للتجارة قالت وبصريح العبارة أن التفاوض سيُؤجّل الى 2030، لكن رأينا أن الحكومة التونسية تصر على التفاوض، فسؤالي للإقتصاديين في تونس هل أن تونس حالياً قادرة على التنافس ضد إقتصادات قوية وقوية جداً ل27 دول أوروبية؟ هذا لا يجوز..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن الحمائية القطاعية الذكية البعض رأى فيها أنها تُحدث نوع من التقوقع وهجرة المستثمرين أيضاً.

 

 

عدنان بن إبراهيم: لا أختي الكريمة، سأفسّر لك واعطني مجالاً. نحن نقترح حمائية قطاعية بمعنى أن تشمل بعض القطاعات ليست من جلّ القطاعات، يعني ما هي القطاعات التي تشملها؟ القطاعات التي عندنا خبرة في التصنيع فيها، القطاعات التي تشغّل يد عاملة، القطاعات التي عليها طلب كبير في السوق التونسية والسوق المحلية، والقطاعات التي لا تتطلّب تكنولوجيات كبيرة لأنّه بكل صراحة ليس عندنا تكنولوجيات كبيرة. عندما نأتي الى هذه القطاعات نحميها بمعنى أننا نوقف الإستيراد المجحف الذي ينافس منتوجات هذه القطاعات، فعندما نحميها نعطيها قدرج تنافسية كبيرة، تشغّل ..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن هذا ألا يعني خسارة مستثمرين وآلاف التونسيين من مواطن الشغل أو فرص العمل إنطلاقاً من ذلك، على ما يُقدَّم حتى في تقييم مثل هكذا طرح؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: عندما نقول حمائية قطاعية، عندما نتحدث مثلاً عن الصين أو تركيا نحن ماذا نصدّر للصين أو تركيا؟ لا شيء، فلماذا لا أغلق الأسواق على الصين وتركيا؟ نحن فقط نستورد من هذه البلدان ونستورد بالعملة الصعبة، في حين لا نصدّر لها أي شيء، فنحن في ميزان التعامل بين تركيا والصين نحن خاسرون دائماً لأن أموالنا تتبخر وتذهب الى الصين وتركيا. لكن هنالك اتّفاقيات مع الإتّحاد الأوروبي ومع دول أخرى لا نستطيع تجاوزها لذلك نقترح ما نسميه بالأداء على القيمة المضافة الاجتماعية، هذا الأداء سيُوظَّف على المنتوج التونسي وعلى المنتوج المستورَد، هي طريقة ذكية للإلتفاف حول القدرة التنافسية للمؤسسة التونسية. نحن عندما نوظّف الأداء على القيمة المضافة على الإثنين أي المنتوج المستورد والمنتوج التونسي، ونقلّص من كلفة إنتاج المؤسسة التونسية بتقليص كلفة الدفع في الصناديق الاجتماعية. فيبقى هذا كلفته عالية، والتونسي بطبيعته يشتري من المنتوج الأقل ..

 

 

راميا الإبراهيم: فضل سيد ماجد.

 

 

ماجد بالحاج علي: سيدتي يظهر لي زميلي العزيز أنه لا يعرف الإتّفاقيات الموقَّع عليها من تونس، ويُظهر لي، أنا لم أفهم الطرح ولا الأداء على القيمة المضافة الاجتماعية، وكيف بتسليطها على التونسي وعلى الأجنبي نحسّن من القدرة التنافسية، مع العلم أن ثمّة توظيفات أدائية على السلع الأجنبية في حالات عدة أكثر من المنتجات التونسية. اليوم السياسة الحمائية انتهى زمانها، اليوم لا نتكلم عن سياسة حمائية، ثمة آليات في الإتّفاقيات الدولية الاقتصادية تمكّن دولة لمدة معيّنة أن تعلّق بنداً أو بعض البنود لحماية قطاع أو بعض القطاعات، هذا ممكن. اليوم لا يمكن أن نختفي ...

 

 

عدنان بن إبراهيم: أقوى الإقتصادات في العالم الآن تتبع سياسة حمائية لأنها استشرفت أنه انتهى زمن العولمة.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد ماجد تفضل.

 

 

ماجد بالحاج علي: اليوم الإختفاء وراء السياسة الحمائية، رغم أننا متأكّدون أن ثمّة بعض الشروط التعليقية في بعض المعاهدات مع بعض الدول، لكن الإختفاء وراء السياسة الحمائية لا يحل الإشكال، اليوم الطاقة، السوق التونسية غير قابلة، باعتبارها سوق ضعيفة، غير قابلة لاستقبال السلع التونسية، نحن نطالب أن نغزو أسواق أخرى وليس نغلق أسواق، المطلوب هو إعادة تأهيل الاقتصاد التونسي، إعادة تأهيل المؤسسات بالإتّفاق مع شركاءنا الإقتصاديين، إعادة تأهيل على المستوى التكنولوجي.

 

 

راميا الإبراهيم: اسمح لي أن أبقى معك ولكن هذه نقطة أيضاً تُصوَّب بشكل سلبي على السيد مهدي جمعة اتّكاءً على عندما كان وزيراً للصناعة في حكومة السيد علي العريّض، بأنه أيدّ مجموعة إصلاحات لا تلقى الشعبية في تونس على غرار أسعار المحروقات في عام 2014 وأيضاً السعي، وهنا فيه جانب مما تقوله، الى جانب مستثمرين أجانب لتحريك الاقتصاد التونسي وفي مكان ما بقيت نسب البطالة مرتفعة. هذا ما يُعاب عليه في الذهاب بهذا الإتّجاه. بشكل سريع لطفاً.

 

 

ماجد بالحاج علي: الذي يُعاب عليه في المدة .. البطالة تقلصت ليس كثيراً باعتبار المدة قصيرة، كانت من أهم الإجراءات إحداث القانون على الطاقات المتجددة من هنا لعامين يم تدشين محطات جديدة يفض المشكل الطاقي في تونس الذي هو معضلة إقتصادية، الطرح على مستوى صندوق الدعم  الذي نعتبره غير عادل باعتبار أنه لا يفرّق ما بين المحتاج وغير المحتاج ..

 

 

عدنان بن إبراهيم: من سيستثمر في الطاقات المتجددة؟

 

 

ماجد بالحاج علي: الميدان مفتوح للتونسيين وللأجانب ...

 

 

عدنان بن إبراهيم: ... سُئل السيد مهدي جمعة من سيلتهم عكعكة الطاقات المتجددة في تونس فقال إن الكعكة للجميع، بالحرف الواحد.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد ماجد تفضل بدقيقة لطفاً لأنتقل الى موضوع السياسة الخارجية، تفضل.

 

 

ماجد بالحاج علي: الموضوع الطاقي اليوم تونس مؤهّلة أن تكون سوق منفتح على الأسوق الأخرى لغزو الأسواق الإفريقية لإعادة إسترجاع اعتبارها في الأسواق الأوروبية ولفتح إقتصادات أخرى، اليوم تونس عندها مؤهّلات لتكون إقتصاد غازي للإقتصادات وليس اتقصاد حمائي وفي إطار شعبوية وفي إطار ضعف لأقلّ مفاهيم الاقتصاد والعلاقات الدولية في المضوع الاقتصادي، اليوم تونس كالبلدان الأخرى ليست وحيدة، عندنا معاهدات ..

 

 

عدنان بن إبراهيم: اليوم أختي العزيزة هذه من العنتريات أن نقول أن المؤسسة التونسية قادرة على غزو الأسواق العالمية حين تكون هي ليس عندها حتى قدرة المنافسة في الأسواق المحلية..

 

 

راميا الإبراهيم: هذه الرؤية وضحت بالنسبة لك سيد عدنان، ووضحت أيضاً النقطة التي قدّمها السيد ماجد، والأمر عند التونسيين عندما يرون كلا المقاربتين ليختاروا بأي من الطرحين ممكن ..

السيد لطفي المرايحي يقول الحياد أساس العلاقات الخارجية وهذا قد يُسجَّل كنقطة سلبية بمعنى أنه لا يريد مجدداً كما يقول السيد ماجد أن يُغضب أحداً وهذا لا يُوصَّف على أنه سياسة خارجية. لو توضّح لنا هذا الأمر.

 

 

عدنان بن إبراهيم: بالنسبة للعلاقات الخارجية والدبلوماسية ثمة ثلاثة معايير تحدد مدى قوتك دبلوماسياً خارج حدود الوطن، بمعنى أنه يجب أن تكون عندك قوة عسكرية، قوة إقتصادية، وإرادة سياسية دبلوماسية، فالسؤال الذي يُطرَح علي التونسيين اليوم هل نحن لدينا هذه المعايين الثلاثة لنذهب الى دبلوماسيات خارجية عنترية؟ يعني عندما نقول الحياد ماذا يعني؟ نحن تهمنا مصلحة تونس، مؤكّد أنه يكون حياد إيجابي، نحن لسنا في حالة صدام مع أشقاءنا العرب أو مع حيراننا ليبيا أو الجزائر، لكن عندما نقول حياد هو الحياد الذي يخدم مصالحنا ولا نتدخل في شؤون الغير كي لا يتدخل الغير في شؤوننا، لكن لا يمنع أن نطرح مبادرات للوضع في ليبيا مثلاً، مبادرات للوضع في اليمن، نحاول إعادة العلاقات والقنوات الدبلوماسية مع سوريا، هذا شيء مفروغ منه وطبيعي جداً، عندما نقول حياد فهو حياد إيجابي أختي الكريمة.

 

 

راميا الإبراهيم: أريد أن أسألك هنا سيد ماجد حول رؤية السياسة الخارجية، البعض يتحفّظ على حركة بعض السفراء ولقاء بعض المرشّحين من بينهم السفير الفرنسي كيف تعلقون على ذلك؟ وكيف يمكن لك أن تشرح لنا ما الذي يدفع السيد مهدي جمعة لقاء السفير السعودي والبعض أيضاً أشار علامة إستفهام على ذلك بالنظر الى أن اللقاء حدث في 22 آب من هذا العام.

 

 

ماجد بالحاج علي: عديد السفراء اتّصلوا في عديد المرشّحين للتداول في الشأن الدولي والشأن الإقليمي منهم السفير الفرنس يوالسفير الألماني والسفير الإيطالي والسفير الأميركي، رغيرهم من السفراء ومنهم السفير السعودي، ومن طلب اللقاء بحسب إمكانيات وقت السيد مهدي جمعة كان له لقاء معهم، مع العلم أن السيد مهدي جمعة من قبل دخوله الى الحكومة عنده لقاءات دبلوماسية متطورة مع العديد من الدول الأوروبي، الصين الآسيوية، وعديد من الدول العربية خاصة المغرب والسعودية وغيرها من الدول، لا نرى التوقيت هو أجندة، حين يُطلب لقاء من سفير دولة عربية شقيقة ..

 

 

راميا الإبراهيم: تعرف سيدي السعودية الآن هناك لعبة محاور ودخول حرب على اليمن وملفات ساخنة من بينها سوريا، لذلك لقاءه سيُثير علامات استفهام وأنت أخبر بذلك سيد ماجد.

 

 

ماجد بالحاج علي: كافة الدول هي في محاور سياسية واقتصادية، اليوم موضوعنا السفير السعودي قابل عديد من الشخصيات كبقية السفراء، وهذا لا علاقة له هذه المحاور، نحن علاقتنا طيبة مع كل الناس، نحن اليوم طرحنا تفعيل الدبلوماسية في اتّجاه أكثر إقتصادي، فيه تشريك أكثر للجالية التونسية والإعتماد على الجالية التونسية كسفير خارق للعادة خصوصاً في تونس عندنا عديد من الناجحين وعديد من المسؤولين في عدة بلاد، لكن هذا لا علاقة له بالسفير السعودي أو غيره من السفراء.

 

 

راميا الإبراهيم: ما رأيك بذلك سيد بن إبراهيم وكيف سيكون تقييم العلاقة مع سوريا؟ بشكل سريع لأن الوقت شارف على الإنتهاء بشكل كامل.

 

 

عدنان بن إبراهيم: نحن في الإتّحاد الشعبي الجمهوري الدكتور محمد لطفي المرايحي من أول الأولويات عندنا إن شاء الله في السباق الى قرطاج والوصول الى الرئاسية هو إعادة القنوات الدبلوماسية وإعادة السفارة التونسية في سوريا لحل مشاكل التونسيين الموجودين هناك ولأن تربطنا علاقات قوية وقوية جداً في سوريا وإغلاق القنوات الدبلوماسية كانت غلطة فادحة في عهد السيد المرزوقي. لكن نحب أن نذكّر السيد ماجد أنه في لقاء رؤساء الأحزاب بالسفراء، السعودية أو فرنسا، هذا يعني في حد ذاته، تعرف ثمة أقطاب موجودة، القطب التركي القطري، القطب الإمراتي السعودي، فهذا يخلق مشكلة دبلوماسية خاصةً بُعيد الانتخابات الرئاسية.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد ماجد لك التعليق بثلاثين ثانية، وهل تونس ستكون في لعبة محاور؟ كيف ستتعامل مع سوريا؟

 

 

ماجد بالحاج علي: أولاً سيدتي نحن ليس لنا محاور، نحن مرشّحين أنفسنا، السيد مهدي جمعة، لرئاسة جمهورية تونس، قوائمنا للبرلمان التونسي، موضوعنا تونسي تونسي هذا لا يمنع علاقاتنا مع كل الأطراف المتعاملة مع تونس. في موضوع سوريا السيد مهدي جمعة حين كان رئيس الحكومة أعاد التنسيق الأمني والمكتب الأمني مع سوريا، يعني هذه ليست شعارات، لسوء الحظ توقّف هذا المشوار، نحن بطبيعة الحال ما بدأه السيد مهدي جمعة سيُنهيه السيد مهدي جمعة وهو فتح السفارة، الأشواط التي قدّمناها مع النظام السوري في ثمانية أشهر لم يقدّمها غيرنا في سنوات، مرتكبو القطيعة مع النظام السوري هي خطأ ويجب إرجاع الأمور الى مجاريها.

 

 

راميا الإبراهيم: نشير الى أن المكتب الذي فُتج بعد قطع العلاقات مع تونس فتح فعلاً رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة، هذا في المعلومة.

في ختام هذه الحلقة من كلا الطرفين أود أن أسمع لماذا يُفترَض أن يكون مرشّحه هو رئيس للجمهورية؟ سيد عدنان بن إبراهيم، لطفي المرايحي سيد قرطاج لماذا؟

 

 

عدنان بن إبراهيم: أولاً لأنه ينادي بعلوية القانون، لأن القانون يجب أن يطبَّق على القوي قبل الضعيف، على الغني قبل الفقير، وهذه ليست شعارات، لأن ترميم منظومة القيم في تونس تدهورت جداً، لم يعد نعطي قيمة للكفاءة والجهد، للمعرفة، للعلم، للإبداع، للثقافة، هذا كله يجب أن يترمم. لأنه يتبع سياسة حمائية التي يجب أن تُطبَّق الآن، ولأنه يطالب بتأميم ثرواتنا ليس على غرار بعض المرشّحين الذين بيل أيام من مغادرتهم للقصبة عادوا وصححوا في اتّفاقيات و...

 

 

راميا الإبراهيم: سيد ماجد كيف تقول للتونسيين أن ينتخبوا مهدي جمعة رئيساً لتونس؟

 

 

ماجد بالحاج علي: سيدتي سيد مهدي جمعة له أولاً من الخبرة، خبره الشعب التونسي لمدة ثمانية أشهر، مهدي جمعة له من النظرة، من التوجه، من التصوّر، من الشجاعة في اتّخاذ القرارات وهذا ما أثبته حتى مواقفه اليوم تثبت، السيد مهدي جمعة متشبّع لمفهوم الدولة. الشعارات الشعبوية في إطار ما هو مستحيل ونعرفه مستحيل، اليوم التونسي لا يمكن أن ينساق في إطار شعارات جوفاء، المسؤولية هي مسؤولية الشعب التونسي، اليوم العمل لرذيس الجمهورية يكون مع الشعب في هذه السنوات الخمس الآتية في إنقاذ البلاد، المسؤولية كما قالها السيد مهدي، مسؤولية الشعب دقيقة للإنتخاب لكن تبعات المسؤولية هي خمس سنوات، يعني هذه الدقة لها أهميتها لأن تبعاتها خمس سنوات من الحكم.

 

 

راميا الإبراهيم: شكراً جزيلاً لك سيد ماجد بالحاج علي عضو المكتب السياسي لحزب البديل التونسي، مرشّحكم مهدي جمعة، بالتوفيق.

سيد عدنان بن إبراهيم عضو المكتب السياسي لاتّحاد المشّحكم السيد لطفي المرايحي، بالتوفيق أيضاً. شكراً جزيلاً لأنكما قدّمتما لنا هذه الحلقة الشيّقة التي تعبّر عن تونس ما بعد الثورة في حريتها، في تعبيرها وفي ديمقراطيتها على طريق ترسيخها ما بعد الثورة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، شكراً جزيلاً مجدداً لكما، ولكم مشاهدينا، الى اللقاء.