كلمة حرة

برنامج حواري نصف شهري تفاعلي يتناول قضايا متنوعة من العالم والأحداث الآنية فيه، ويعرض لوجهات نظر عربية وأجنبية حول القضية موضوع النقاش في الحلقات، سياسية كانت أم اجتماعية. يقدّم البرنامج النائب البريطاني "جورج غالاوي" المعروف بآرائه الداعمة للقضية الفلسطينية خصوصاً والعرب عموماً. ويتمّ تصوير حلقاته بالكامل في العاصمة البريطانية لندن، وتتخلل حلقاته مداخلات من الشارع البريطاني.

اليمن

 

جورج غالاواي: إسمي "جورج غالاواي" وأنا أُقدِّم برنامج "كلِمة حرّة" على قناة "الميادين" التلفزيونية من هنا في (لندن). أقول كلماتي بحرّية سواء في البرلمان أم على التلفاز أو هنا في شوارع (لندن). "كلِمة حرّة" تعني حرية التعبير، وهذا ما أقوله. إذاً، "كلِمة حرّة" هي محادثة في اتجاهين، تابعونا على قناة "الميادين" التلفزيونية 

المحور الأول:

جورج غالاواي: أهلاّ بكم في برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" على قناة "الميادين" حيث نوافيكم من (لندن) بحديث عن (اليمن). في الواقع حديثنا الآن يشمل أيضاً (السعودية) و(إيران) والولايات المتّحدة وهي البؤر الأكثر سخونة حالياَ على خارِطة العالم. لدينا جمهور من الخُبراء المتميّزين، حتى أكثر تميزاً من العادة، وبعض من الهواة المتحمّسين أمثالي. عندما قمنا بإعداد هذا الموضوع لهذا البرنامج لم يكن العالم يتحدّث عن (اليمن). خمس سنوات تقريباً من الحرب المُستمرّة والمجاعات الجماعية وانتشار وباء شلل الأطفال والكوليرا وإغلاق المرافئ وموت الأطفال بعد أن هزلوا كالعصي ولا أحد في العالم يهتمّ على الأطلاق لهذا. في الواقع، بعض الأشخاص في العالم يجني أرباحاً خيالية من مجاعات أطفال (اليمن)، حافلات المدارِس تُقصَف، المدارِس تُقصف أيضاً، حفلات الأعراس تُقصَف، عرائِس يقتلن في حفل زفافهنّ، وحتّى في الجنائِز يودّع الناس ضحايا الهجوم الجوّي الأخير ليُهاجموا مُجدداً ما يؤدّي إلى ضحايا جدد كُثُر ولا أحد يكترث لهذا. مئة ألف يمني أو ربّما أكثر من ذلك بكثير في أفقر بلدٍ في العالم يعيشون بجوار أغنى دول العالم ويُهلكون في هذه الحرب التي طالت ربما إلى حوالى خمس سنوات ورغم ذلك لم يكترث أحد. لكن عند حدوث ضربة جوّية واحدة أو ضربة من طائِرة مُسيّرة أو ضربة صاروخ واحِد أصاب معمل تكرير للنفط في (السعودية) ولم يُقتّل في الضربة شخص واحد، أدّى هذا إلى دفع هذا الموضوع إلى قمّة جدول الأعمال العالمي. خمسة في المئة من إنتاج النفط العالمي تمّ تعطيله بسبب ضربةٍ واحدة تسببت في ارتفاعٍ كبير في الأسعار في شتّى أرجاء السوق العالمي، وفي إحدى المراحل ارتفع سعر النفط بنسبةٍ تعدّت العشرة في المئة وبوادر الفوضى بدأت تلوح في الاقتصاد العالمي. كان السؤال: من هو المُلام؟ وحالما تقررون من هو المُلام كيف سنشرح ذلك؟ كيف سنشرح أنّ (السعودية) التي أنفقت حرفياً مليارات الدولارات على الأسلِحة والدروع الصاروخية وعلى كلّ الأسلِحة التي كان من المُفتَرَض أن تجعلها منيعة، هوجمت ودُمِّرت بهذه السهولة بحسب المزاعم الأولية بطائِرات مُسيّرة. ألم تعمل الدروع الصاروخية؟ وإن لم تعمل فما الغاية من شرائِها؟ ما الغاية من إنفاق كلّ هذا المال على الدفاع عن نفسك إذا كنت في الواقع بلا دفاعات أمام الطائِرات المُسيّرة؟ حسناً، في اللحظات الأولى تقبَّل الناس أنّ المُتسبّب كان جماعة "أنصار الله"، وهُم المُقاومة في (اليمن) الذين بقوا صامدين طوال خمس سنوات أمام الهجمات السعودية والإماراتية والأميركية والبريطانية والإسرائيلية على دولة (اليمن) المسكينة وتمّ إعلامنا بالقصّة المعهودة وهي أنّ الحوثيين ما كان في إمكانهم التسبُّب في هذه الأضرار لولا الدعم الإيراني. بعدها وفي شكلٍ عجائِبيّ ومن بين أنقاض معمل تكرير النفط وجدوا جوازات السفر المعتادة. في هذه الحالة لم يكن جواز سفرٍ بالضبط لكن كُتِبَ عليه "صنع في (إيران)" وتفوح منه رائِحة الحلاوة، وُجِدت صورة لـ "آية الله" على قنبلة لم تنفجِر، لذا بدأ السعوديون بالقول أنّ هذا الهجوم لم يأتِ من الجنوب ولم يأتِ من (العراق) أيضاً بل أتى مباشرةً من (إيران) نفسها. لكن من الواضح أنّ هناك بعض المشاكل في هذه الرواية. إن كان المُتسبّب فيها ما يسمّونهم "الحوثيين" لأنّهم يريدون إعطاء هذا النوع صبغة طائِفيّة بين السنّة والشيعة، وإن كانوا الحوثيون حقاً من فعلوا هذا فتخيّلوا ماذا يُمكن أن تفعله (إيران). وإن كانت (إيران) هي من تسبّبت في هذه الصدمة حول العالم بهجوم طائِرةٍ مُسيَّرة واحدة فما الذي تستطيع فعله إن شهرَت جميع أسلِحتها؟ فجأةً بدأ الرئيس "ترامب" بالتهديد بأنّ أسلِحته "مُلقّمة ومُستعدّة للإطلاق" فهو يُحبّ تشابيه الغرب الأميركي هذه. "أسلحتنا ملقّمة وجاهزة للإطلاق"، إن كانت كذلك فعلاً فمن الأجدر بك أن تطلِق النار، لكنّك لن تُطلِق النار أليس كذلك؟ فكِّر في الأمر. إن أطلقت النار سيطلقون النار بالمثل، وإن استطاعوا فعل هذا في هجومٍ واحد فماذا عن عشرة آلاف هجوم؟ إذاً فقد لقّمت أسلِحتك واستعددت للإطلاق لكنّك لا تستطيع إطلاق النار، لذا في هذه الحالة عليك أن تتراجع. كيف تتراجع من تهديدٍ كهذا ضاعفت حدّته وسائِل الإعلام الأميركية كما رأينا في الأيام التي تلت الهجوم على مصنع تكرير النفط؟ إن كان اليمنيون هم السبب فلماذا لا يجدر بهم الرد؟ ما هذه الحرب التي يُسمَح فيها لطرفٍ واحد أن يقتُل الطرف الآخر فقط؟ يُمكنكم شنّ غارات جويّة غير محدودة على أشخاص ما داموا من دون دفاع؟ وإن ردّوا الضربة فهذا يكون نوعاً من جريمة؟ وإن ردّوا الضربة ولم يقتلوا شخصاً واحداً حتّى فهذا يُعتَبر جريمة أسوأ من قتل أطفال في حافلة مدرسية؟ أترون مقصدي من هذا الكلام؟ هلّ ترون التعقيدات العالمية الجيوسياسية في هذا الموضوع؟ يرونها في "البيت الأبيض" بالتأكيد. لذا، إن طرحت عليّ السؤال التالي الآن، هلّ ستهاجم الولايات المتحدة (إيران)؟ فسأضحك في وجهكّ، هذا لن يؤدّي إلى كارثة على المنطقة فحسب بل سيكون عبثياً للغاية. سيكون الخطأ الأكثر عبثية وسذاجة ارتكبته أي حكومة في أي وقت لأنني كنت أقول طوال هذه الأزمة: (إيران) لا تُشبِه (العراق) عام 2003، (إيران) ليست (غرناطة) أو جزيرة صغيرة ضعيفة تستطيعون إنزال جنودكم على شواطئِها بأُسلوب (هوليوود). (إيران) بلد تحوي ثمانين مليون نسمة مُعظمهم شباب ومُتّحدون على أمرٍ واحدٍ على الأقلّ، وهو أنّهم لن يسمحوا للأجانب بالهجوم على بلادهم، ومع وجود ملايين الأشخاص في بلادهم الذين لا يُرحّبون بالموت فحسب بل في الواقع يفتخرون إن ماتوا وهُم يحاربون الولايات المتّحدة الأميركية مُعتقدين ومؤمنين تماماً أنّ الجنّة تنتظر من يموت وهو يحارب الولايات المتحدة الأميركية، "الشيطان الأكبر". هذه ليست مشاكل (اليمن) الوحيدة، هناك عدد من المشاكل القديمة التي عادت لتقُضّ مضجع (اليمن)، المشكلة الرئيسية هي "الخلافة". فقد يسّرت السياسات العالمية للغرب بشكلٍ سهل عودة فكرة فصل (اليمن) إلى بلدين مجدداً إلى الطاولة. أنا أقول لكم أنني كبير في السن إلى درجة أنني زرت (اليمن) عندما كان بلدين. أحببت في الواقع شعب "جمهورية (اليمن) الديمقراطية الشعبية" وأنا أخبركم هذا بصراحة. لكن مضى أكثر من ثلاثين سنة منذ أن توحَّدت (اليمن) والآن هناك أشخاص يريدون تقسيمها من جديد لكنّهم ليسوا كالذين كانوا يُديرون "جمهورية (اليمن) الديمقراطية الشعبية". تودّ (السعودية) أن ترى (اليمن) مُقسّماً وأنا شخصياً ضدّ تقسيم البلدان لمن في إمكانكم فهم وجهة نظرهم. المنفذ البحري الذي سيكون بيد جمهورية (اليمن) الجنوبية وأهميّة هذا البحر وقُربه من الخليج كلّها أسباب تجعل الجهات الاستعمارية ووكلاؤها المحليون يودّون رؤية هذا الانقسام يتحقق. انقسام كهذا داخل المُقاومة نفسها بين أشخاص كانوا أعداء وبعدها أصبحوا أصدقاء ويتّجهون الآن إلى العداوة مُجدّداً. إن رميتم صخرة في بركة مياه فستُحدث موجة مدّ ستجرِف في النهاية وفي ذروتها كلّ شيء أمامها. لذا سنتحدث اليوم عن (اليمن) وعن أهميّة (اليمن) وأهميّة الصراع هناك بالنسبة إلى المنطقة والعالم بأكمله. سأُعطي الميكروفون لضيفتي الأولى، أهلاً بعودتكِ سيّدتي. قلتّ أنّ لدينا جمهوراً مميزاً وأنتِ واحدة من الأكثر تميُّزاً، من فضلك عرِّفي عن نفسكِ وقولي ما لديك

كيم شريف – مندوبة اليمن في الأُمم المتّحدة: مساء الخير سيّدي، يسرّني أن أكون هنا، من الرائِع أن أسمعك تتكلّم عن الوضع كما هو حقاً بصدق وصراحة وشجاعة. لو تكلّم كلّ سكّان القسم الغربي من الكرة الأرضية عن حقيقة هذا العدوان على (اليمن) كما فعلت أنت لما كان للمعاناة المُستمرّة حتّى اليوم أن تبقى. للأسف، كما قلت سابقاً، انتشر النفاق بشكلٍ كبير وأصبحت الأكاذيب حقيقة وتحوّلت الحقيقة إلى أكاذيب وهكذا، أصبح السيّئ جيداً وبالعكس وهذا في الواقع ما يقتل سكّان (اليمن) يومياً وبالمئات من خلال المجاعات والأمراض التي يُمكن تفاديها والهجمات الجوية ومن خلال الإرهاب وعمليّات القتل التي يموّلها النظام السعودي، إذاً هذا ما يحدُث. دعني أُعرِّف عن نفسي، أنا أؤدّي دورين اليوم، الأول هو دوري كمُحامية بريطانية تعرِف قوانين هذا البلد وقوانين المنصّة العالمية أيضاً، ودوري الآخر هو الممثلة الدائِمة لدولة (اليمن) المُنتَخبة في الأُمم المتحدة، وهي مُنتخِبة بالطبع لأنّ الاعتراف بحكومة (صنعاء) الشرعية لم يتم بعد لأسباب واضحة، لأنهم يريدون الادعاء أو الاستمرار في قول أكاذيبهم للعالم في أنّ حفنة من "الثوار الحوثيين" الذين علينا التخلُّص منهم حالاً يُثيرون الشغب وما شابه بينما الحقيقة هي، وأنا أُخبرك من معرِفتي الشخصية ومن خلال عملي، أنّ حكومة (صنعاء) تشمل ستة عشر عضواً من "حزب المؤتمر الشعبي العام" وهو حزب الرئيس السابق (صالِح)، ستة عشر عضواً وهُم الأغلبية. تحوي اثنا عشر عضواً من "أنصار الله" الذين يُعرفون باسم "الحوثيين"، تحوي أيضاً أربعة شيوعيين إثنان من القوميين وأحزاب كثيرة أُخرى نمَت خلال الفترة ما بين عام 2011 حتّى اليوم، ظهَرت أحزاب كثيرة في (اليمن). هناك حركة ديمقراطية نابضة تدعو إلى الحريّة والتحرّر من هيمنة الدول المُجاورة التي لا تعرِف ماهية الديمقراطية فعلاً، والتي لا تعرِف معنى الدستور أو الجمهورية. تتمتّع حكومة (صنعاء) بدعم ملايين اليمنيين الذين يحتشدون في شوارِع العاصمة، اليوم في الواقع يحتفلون بمرور خمس سنوات على ثورة (اليمن) المجيدة وسترى الملايين يتّجهون إلى شوارِع (صنعاء)، بعضهم قد يبيع منزله وممتلكاته لمُجرّد الوصول إلى هناك. مُعظم اليمنيين ومن بينهم سكّان المُقاطعات الجنوبية و(مأرِب) هم بالكامل نازحون من تلك المُقاطعات بسبب الانتشار الواسع للإرهاب، والآن سأبدأ في التحدث عن موضوع الخلافة. عائلتي تنحدر أصلاً من (حضرموت) ونعرِف الكثير من المظالِم. العديد من أفراد عائِلتي اضطروا إلى مُغادرة (اليمن) والتوجُّه إلى (أفريقيا) وحتّى هذا اليوم ليس لدينا وسيلة للتواصل مع البعض منهم، فقدنا الاتصال بهم. لذا أجل، لدينا مظالِم، وفي استغلال هذه المظالِم تلاعب التحالف السعودي بمشاعر سكّان الجنوب ليجعلوهم يصدقون بأنّ مُدنهم ستُصبح مستقلة وناجحة وغنية مثل (دبي) لكن بعد خمس سنوات ما الذي وجدناه؟ ثمانية عشر مركز احتجاز سرّي حيث يجري اغتصاب النساء والأطفال والرجال بالهرّاوات. ظهرت أدلّة عديدة عبر "رويترز" ومنظمة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وبلّغَ الجميع عن هذا ولكن لا أحد يريد التحدُّث عن الأمر لأنّه سرّي جداً. ثانياً، لدينا مجلس انتقالي جنوبي أصبحَ الآن يُمثِّل الحركة الانفصالية. دعني أُخبرك عن حقائق أساسية تتعلّق بهؤلاء الأشخاص؛ بالمناسبة أنا مع الحراك الجنوبي وهو البند الأصلي للحزب الانفصالي والعديد من القادة الجنوبيين للحزب الانفصالي أصبحوا الآن في (صنعاء) ويدعمون الحكومة ويُشكّلون جزءاً منها. نائِب وزير الرياضة في (صنعاء) هو انفصالي ومثله كثيرون وأنا أيضاً جزء من تلك المجموعة التي تريد التمسُّك بحقوقها. لدينا مظالمنا ولن ننسى ذلك لكن مَن تسبّب بهذه المظالِم؟ "علي محسن الأحمر" زعيم الإرهاب في (اليمن) الموجود الآن في (الرياض) وهو من حزب "الإصلاح"، أليس كذلك؟ وبدلاً من مناقشة الموضوع مع الشخص الذي تسبّب في المظالِم، لسوء الحظّ تمّ التلاعب بشعبنا في الجنوب حتّى الموت، حتّى الموت حرفياً. ثمانية عشر مركز اعتقال، اغتصابات ونهب وسرقات وكلّ هذه الأمور وأحداث إرهابية وتفجيرات انتحارية كلّ يوم بحيث أصبحت الحياة الإنسانية بلا معنى إلى درجة أنّه يُمكن سحب أي شخص إلى الشارِع وإطلاق النار عليه ببساطة ثم يقومون بتصويره ووضع الصورة على وسائِل التواصل الاجتماعي. الآن من هم الشبّان الجُدد في الحي؟ أدعوهم بهذا الإسم لأنهم كذلك بالفِعل، إنهم أشخاص يُشير معدّل أعمارِهم إلى أنّهم حتّى لا يعرِفون شيئاً عن حرب التسعينات التي تسبّبت في المظالِم. هؤلاء الشبان صغار في السنّ ولا يعرِفون فحوى تلك المظالِم، وأحد قادتهم هو رجل مشهور يُدعى "هاني بن بريك" وهو رجل مطلوب للحكومة الأميركية بتهمة الإرهاب منذ سنوات عديدة. لذا إذا سمحنا بهذا الانفصال الذي سأقول عنه أشياء كثيرة لأنّ هنالِك مُشكلات قانونية، إن سلّموا الجنوب بالقوة، وكما أخبرتك هم يفعلون كلّ شيء بالقوة ويكذبون على العالم، إن سلّموا الجنوب إلى هؤلاء الشبّان الجُدد الذين لا يعترِف بهم الانفصاليون الأصليّون فهذا يعني أنّ هذا الجزء المُهم استراتيجياً من العالم سيشتعِل لأن هؤلاء سلفيّون ووهّابيّون ولا يقبلون الرأي الآخر. "هاني بن بريك" هو إرهابي معروف ولا أفهم لماذا لم تعتقله (الولايات المتحدة)، بدلاً من ذلك تُرسل الولايات المتحدة الطائِرات المُسيّرة لقتل المدنيين في أماكن أُخرى بدلاً من الإمساك بالرجُل الذي يقف خلف كلّ هذا. إن أرادت (الولايات المتحدة) حقاً مُحاربة الإرهاب فهذا هو الرجل المطلوب

جورج غالاواي: كانت (الولايات المتحدة) تدعم "القاعدة" و"داعش" في أماكن متعددة وكانت في الحقيقة بقصدِ أو من دون قصد الأب الروحي لـ "القاعدة" منذ البداية في (أفغانستان) في ثمانيّات القرن الماضي. لكن ليس عليكِ سوى النظر إلى (سوريا) لرؤية (الولايات المتحدة) وهي تمُدّ "القاعدة" و"داعش" بالأسلِحة والمال إضافةً إلى القتلة الإسلاميين المتشددين الآخرين، وهذا بالضبط ما تقولين أنّه يحدث في (اليمن)

كيم شريف: تماماً

جورج غالاواي: النقطة الأخيرة إذا سمحتِ

كيم شريف: النُقطة الأخيرة، لا يُمكن للانفصال أن يحدُث بالقوة، يجب أن يحدُث عبر مسارٍ قانوني والمسار القانوني ينص على إقامة استفتاء شعبي. لا يُمكننا إجراء الاستفتاء بينما تتعرّض الدولة اليمنية للقرصنة! يتم احتجاز ثلاث عشرة سفينة تحمل الطعام والوقود في شكلٍ غير شرعي من قِبل النظام السعودي. الناس يموتون وهُم يفعلون هذا عمداً لإجبار الناس على الخضوع للسعوديين وهو أمر لن يفعلوه. ما زال مطار (صنعاء) مُغلقاً وهذا ما يودي بأرواح الآلاف كلّ شهر، هذا مروّع! أصبحت (اليمن) عبارة عن مُعسكر اعتقال كبير وعلينا أن نقول هذا بصوتٍ عالٍ. أعلم أنّ الناس لا يريدون سماع هذه الكلمة لكن هذا ما نشهده يومياً ويجب فعل شيء ما حيال ذلك. إن لم نفعل شيئاً فأنا واثقة من أنّ حكومة (صنعاء) ستستمرّ في إرسال الطائِرات المُسيّرة إلى كلّ مكان وهذا ليس من مصلحة الجميع. لن يحدُث الانفصال في شكلٍ غير قانوني، يجب أن يحدُث عبر استفتاء. أنا من الجنوب وأنا أقول "لا" إلى أن نقيم الاستفتاء. دعوا شعبنا يختار، يجب أن نقيم عملية ديمقراطية

جورج غالاواي: حسناً سيّدي، تفضل، هذا السيّد هنا. تبدو تواقاً للرد

نصر محمد العيسائي – ناشط سياسي وإعلامي: أنا "نصر" وأنا من جنوب (اليمن). سأتحدث بالعربية لأنّ هذا أفضل لي. طبعاً الصراع في (اليمن) هو صراع بين الشمال والجنوب وليس صراع "الحوثيين" مع "الإصلاح" و"علي محسن الأحمر"، هؤلاء كلّهم أحزاب شمالية. "عبد ربّه منصور هادي" و"المجلس الانتقالي" من الجنوب. الصراع في حقيقته هو بين الشمال والجنوب والصراع لم يكُن بين أحزاب لكن الصراع يظهَر للعالم في هذا الشكل. الحقيقة أنّ "الحوثيين" في هذه اللحظة لهم تحالف مع تنظيم "القاعدة" وقبل يومين كان هناك تبادُل للأسرى بينهم وبين "القاعدة" في مُحافظة (البيضاء)، محافظة (البيضاء) التي يُسيطر عليها "الحوثيون" موجود فيها الآن تنظيم "القاعدة"، وكذلك "الإصلاح" و"علي محسن الأحمر"  متحالفان مع "أنصار الشريعة" و"داعش" وهم الآن متواجدون في (مأرِب)، هذه هي الحقيقة. بالنسبة للشيخ "هاني" هذا كلام غير صحيح ومُجرّد افتراءات. الحوثيون يتحالفون مع "القاعدة" الذين كان يقودهم "علي عبد الله صالِح". "علي عبد الله صالح" سلّم الملفّ للحوثيين والآن لم نسمع خلال خمس سنوات أن "القاعدة" قامت بأي تفجير أو أي عمليّة ضدّ الحوثيين، كلّ عملهُم في الجنوب، وكذلك "داعش" يقودهم "علي محسن الأحمر" وهو من الشمال وكلّ أعمال "داعش" متواجدة في الجنوب. الآن الحرب هي شمالية جنوبية، هذه هي حقيقة الأمر، ولا يصلُح أيّ حلّ في (اليمن) إلّا حلّ الدولتين لأنّ هذا الصلاح هو صلاح تاريخي. صحيح أنّ الجنوب كان دولة مُستقلة والشمال دولة مُستقلة وتمت اتفاقية الوِحدة في عام 1990، وحضرتك تحدثت عن "جمهورية (اليمن) الدمقراطية وأنت تعلم. الوِحدة استمرّت لثلاث سنوات وبعد ثلاث سنوات تم الإخلال بالاتفاقيّة بين الشمال والجنوب من قِبَل نظام (اليمن) الشمالي وتمّ احتلال الجنوب في عام 1994 بتحالف نظام (اليمن) الشمالي مع تنظيم "القاعدة" الذي جاؤوا بهم من (أفغانستان) ومن كلّ المناطق في العالم إلى الجنوب. بعد ذلك استمرّت المقاومة الجنوبية قبل أن يأتي التحالف العربي. المقاومة الجنوبية أوّل عمل عسكري لها كان في عام 1997 في حركة موج وحركة تقرير المصير، وبعدها في عام 2011 تمّ تحرير أربع مديريات من مُحافظة (لحج) وأربع مديريات من مُحافظة (أبيَن) وأربع مديريات من مُحافظة (ضالع) من قِبَل المُقاومة الجنوبية. المقاومة الجنوبية قاومت كلّ القوات الشمالية سواء "حوثي" "إصلاحي" تابع لـ "علي عبد الله صالِح" قاوموهم في شكلٍ مساوٍ. صحيح أنّ الحوثيين ربما لديهم مشروع طائِفي سلالي مدعوم من (إيران) وهذا ربما أعطى معنوية أكبر للمقاومة الجنوبية في مقاومتهم لكن الآن في هذه اللحظة نقاوِم قوات الإرهاب التابعة لـ "علي مُحسِن" في (شبوة) وفي (حضرموت) ونقاتلهم لأنّ شعب الجنوب يعتبرهم إرهابيين ويعتبرهم قوات احتلال الجنوب. نحن لا نتعامل كدولة واحدة، أنتم دولة وإذا كان "الحوثي" له قبول في الشمال فليتفق مع "الإصلاح" ومع "المؤتمر" ويكون لهم دولة، ليس عندنا مُشكلة مع الحوثيين. أهم شيء عندنا في الجنوب أن نحصل على استقلالنا ودولتنا وأن يفك الحوثيين ارتباطهم بـ (إيران) وعدم إقلاق جيرانهم، وكذلك محيطنا العربي وأمتنا العربية والإسلامية هي قبل كلّ شيء. من الجليّ أنّ هنالك قضيّتين مطروحتين أمامنا، الأُولى هي الحرب السعودية الإماراتية الأميركية البريطانية والإسرائيلية ضدّ (اليمن)، ضدّ كلّ (اليمن) وضدّ كلّ اليمنيين

جورج غالاواي: كما شاهدتُم للتوّ هناك مُشكلة قديمة لكنّها عادت، هلّ يجب أن يُقسَّم (اليمن)؟ وإن تمّ تقسيمه فمَن سيفعل ذلك؟ وعلى أيّ أساس؟ وماذا ستكون النتيجة الجيوسياسية إذا انقسم فعلاً؟ سنعود مع المزيد بعد الفاصل                     

المحور الثاني

جورج غالاواي: أنتم تشاهدون برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" على قناة "الميادين" حيث نوافيكم من (لندن) بنقاشٍ عن أحداث (اليمن) والمناطق المُجاورة. في وقتٍ سابق اصطحبنا كاميرا "كلمة حرّة" إلى شوارع (لندن) لاستطلاع آراء الناس، فلنُشاهِد 

المُحاور: الحرب في (اليمن) مُستمرّة منذ خمس سنوات، هلّ حقّقت السياسة الأميركية نجاحاً أم أنّها كانت فاشلة؟

شاب 1: تبدو فاشلة بالنسبة لي لأنّ الحرب ما زالت مُستمرّة، فهذه هي النتيجة الأسوأ

رجُل 1: كلّ ما يُمكنني أن أراه في وسائِل الإعلام هو أنّ العديد من الأطفال قتلوا، وإن كانت الحكومتان الأميركية والبريطانية تزوّدان (السعودية) بالأسلِحة فأعتقد أنّ عليهما إعادة التفكير في ذلك

شابة 1: في رأيي الشخصي، إن كانت الحرب ما زالت مُستمرّة فلا أعتقد أنّ هذا يُعتَبر نجاحاً.

شابة 2: أعتقد أنّ السياسة كانت فاشلة ويجب تحسينها بسبب القتال والدمار، لن أقول إنّها فاشلة في شكلٍ كامل لكنّها بالتأكيد لا تُعدّ ناجحة بالنسبة إلى شعبيّ (اليمن) و(أميركا)

شابة 3: بديهتي تقول لا بسبب مَن يتسلّم زمام السيطرة حالياً وبسبب السياسة الخارجية الأميركية العامة حالياً في الولايات المتحدة

المُحاور: لماذا تعتقد أنّ الحلفاء مثل (أميركا) و(إسرائيل) و(السعودية) و(الإمارات) يحاربون الآن بعضهم بعضاً في جنوب (اليمن)؟

شاب 1: لا أعرِف الكثير في هذا الشأن، أعتقد أنّهم يتحاربون من أجل السيطرة على المنطقة كطرق التجارة والوصول إلى المرافئ في المنطقة، هذه تكهناتي

رجُل 1: أظن أنّهم يتحاربون من أجل النفط أساساً، هذا هو الموضوع الأهمّ

شابة 1: لا أعرِف إن كانت سياسة "فرِّق تسُد" أم هي تكتيك تنفّذه جهة خارجية تدفعهم إلى الحرب

شابة 2: أعتقد بوجود دول عديدة وجوانب متعدّدة بدأت تتحارب في ما بينها وأعتقد أنّ عليهم تقدير الهدف الذي يريده الشعب اليمني وطرح إمكانية تطبيقه لدفع البلاد في اتجاهٍ إيجابي ليضمنوا أنّ الحكومة شرعية ويُمكن للشعب الاعتماد عليها لضمان سلامة الشعب

شابة 3: هذه الحرب في مُعظمها تهدُف إلى السيطرة على المنطقة ولا بدّ من أنّ هناك منفعة ماديّة للطرف الفائِز

رجُل 1: أعتقد أنّ الوضع مع (إيران) سيتأزّم أكثر بكلّ تأكيد لأنّ الوضع خطير للشرق الأوسط وللدول المُجاورة ولـ (بريطانيا) في نظر الجميع. أعتقد أنّ الوضع الحالي خطير للغاية

جورج غالاواي: هذا كان الرأي العام في شوارع (لندن)، لنُتابع نقاشنا هنا في الاستديو، تفضل سيّدي

مصطفى خالد – عضو مؤتمر الحوار الوطني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جورج غالاواي: وعليكم السلام

مصطفى خالد: الحقيقة سيّدي أنّ الصراع الموجود في (اليمن) هي حرب وكالة، فكلّ الأطراف المتصارِعة هو توابِع للدول، والحلّ هو في إطلاق عمليّة سلام لا تستثني أحداً تحت إشراف الأُمم المتحدة. (اليمن) لا يحتاج إلى دولة مدنية سنيّة أو شيعية، (اليمن) يحتاج إلى دولة مدنيّة تحتضن الجميع وعند إطلاق هذه العملية، عملية السلام، يتم بموجبها تشكيل حكومة مدنية ذات مُشاركة شاملة وفترة انتقالية لفترة محدّدة يتم فيها تحقيق العدالة الانتقالية ثمّ عملية ديمقراطية في الصناديق تكون هي الحَكَم. في غير هذا الحلّ سنظلّ ندور في حلقة مُفرَغة لأنّه في ظلّ الاستقطاب الحاد من الإقليم، من دول الإقليم (إيران) و(السعودية) و(الإمارات) و(قطر) و(عُمان) بالإضافة إلى الولايات المتحدة و(روسيا)، كلّهم يتصارعون داخل (اليمن) وكلّهم يطمعون في ثروات (اليمن) وموقعه الاستراتيجي. اليمنيون لا يُمانعون أن تُحقِّق هذه الدول مصالِحها المُشتركة مع (اليمن) ولكن يكون ذلك في المجال الاقتصادي والتنافسي. إنّهم يتصارعون في بلادنا وبدماء أبنائنا، إنّهم يدمّرون بلادنا ويُدمّرون ثرواتنا ويُدمّرون حتّى المواقع التاريخية والحضارية لبلدنا. نحتاج إلى دعم المُجتمع الدولي في تحقيق السلام والتنمية في هذا البلد المُهمّ. لا أطيل عليكم لأنني في هذه الكلمات الموجزة أكيد أن الفِكرة وصلت إلى سعادتكم

جورج غالاواي: شكراً لك. السيدة في الصفّ الأوسط

صفاء الشامي – ناشطة يمنية: مرحباً، إسمي "صفاء" وأعيش في (بريطانيا) منذ أربع سنوات. أحد الأمثلة هو عدم قدرتي على العودة إلى بلادي بسبب إغلاق مطار (صنعاء) وهذه إحدى أهم القضايا الإنسانية التي يُعاني منها كلّ اليمنيين، فهناك آلاف اليمنيين عالقون خارِج (اليمن) وآلاف المُصابين داخل (اليمن) لا يستطيعون السفر لتلقّي العلاج لأنّ قوات التحالف بقيادة (السعودية) قصفت ودمّرت مُعظم البُنى التحتية في (اليمن) كما تعلمون. تمّ قصف المدارِس والمُستشفيات في كلّ مكان. إذاً، تنُصّ حقوق الإنسان على أنه من غير المسموح منع مواطن ما من الانتقال من مكان إلى آخر. إذا هذه إحدى أهم القضايا التي يجب نقاشها ويجب رفع الحظر عن مطار (صنعاء) في أسرع وقتٍ ممكن. لقد قلت في بداية نقاشك إنّ (الولايات المتحدة) ستضرِب (إيران)، هذا بالتأكيد لن يحدُث لأنها ستضرب (اليمن)، إذاً كلّهم اتفقوا على ضرب (اليمن)

جورج غالاواي: كيف سيفعلون ذلك إن قالوا إنّ الهجوم على (السعودية) أتى من (إيران)؟ إذاً إن هاجمتهم (إيران) يُهاجمون (اليمن)؟

صفاء الشامي: اليمنيون يطرحون الأسلِحة نفسها، ما دام اليمنيون يُدافعون عن أنفسهم كما هو حقّهم الشرعي فلماذا يُهاجمون (اليمن) وليس (إيران)؟ إذاً، هذا هو سؤالي

جورج غالاواي: إنه سؤال جيِّد جداً

صفاء الشامي: لماذا المُجتمع الدولي يُنافق؟

جورج غالاواي: هذا ليس مفاجئاً

صفاء الشامي: أجل، إذاً هذا هو السؤال الذي يطرحه كلّ اليمنيين

جورج غالاواي: بالطبع، شكراً جزيلاً لكِ. السيّد في الوسط

سهل علي – معلِّق سياسي واجتماعي: شكراً "جورج". إسمي "سهل علي" وأنا مُعلِّق سياسي واجتماعي في قضايا عديدة في الشرق الأوسط شرق (أفريقيا). أريد أن أقول إنّ الصراع دخل الآن في مرحلة جديدة تقودها عمليّات التفجير بطائِرات مُسيّرة التي أعتقد ستغيِّر ليس فقط في طريقة حلّ الناس لخلافاتهم في هذه المنطقة بل وفي أجزاء عديدة من العالم. لقد شاهدنا المتمرّدين الحوثيين يعتمدون بانتظام على هذه الطائِرات المُسيّرة ورأينا طائِرات مُسيّرة تُهاجم منشآت نفطية في (السعودية) يومي الرابع عشر من مايو/أيار والسابع عشر من أُغسطس/ آب في هذه السنة وحدها وكان الهجوم الأكثر تأثيراً هجوم يوم الرابع عشر من أُغسطس/ آب. السؤال المطروح هو: على الرغم من استثمار(السعودية) الواسع في بناء جيشها وشراء الكثير من الأسلِحة من أقوى الدول في العالم إلّا أنّ أقمارها الصناعية المتفوّقة فشلت في كشف عشر طائِرات مُسيّرة كانت تُحلِّق بلا رقيب ولا حسيب فوق (السعودية) وقد وصلت إلى أهدافها بعد تحليقها مسافة وصلت إلى 1،200 كيلومتر فأصابت المنشأتين النفطيّتين وألحقت الضرر بحماية (السعودية) لنفطها. هذا يدلّ على أنّ الأسلِحة التي اشترتها أصبحت غير مُجدية وغير فعّالة ويدل أيضاً على أنّ الصواريخ المُضادة للصواريخ التي اشترتها (السعودية)

جورج غالاواي: تقصد صواريخ الـ "باتريوت"

سهل علي: صحيح، باتت أيضاً عديمة الجدوى. هذا النزاع يُذكّرني بأنّهم اعتمدوا على القوى العُظمى مثل الولايات المتحدة والأسلِحة التي أرسلوها لكم لكن الآن أدركتم أنّ هذا لا يكفي لحمايتكم وأنّكم مكشوفون تماماً لخطر "الحوثيين" اللانهائي، ورغبتكم في إنهاء هذا النزاع تبخّرت لأننا شهِدنا دخوله في السنة الخامسة و"الحوثيون" في رأيي يكتسبون الزخم نفسياً وعسكرياً حالياً. إذاً، ما هو الأفضل؟ إن أدخلتني في نزاع على حلبة مع "مايك تايسون" لن يكون الحديث عن احتمال الفوز بل سنتحدث عن الموت العنيف للرجل الصومالي النحيل لأن الفرق شاسع بيني وبين من أُقاتله. السعوديون والإماراتيون بدأوا يتحسّسون خطورة الوضع وأنا لا شكّ عندي في أنهم يبحثون عن مخرَج

جورج غالاواي: شكراً لك

سهل علي: (الإمارات) بدأت بالفِعل في سحب قواتها المؤلفة من خمسة آلاف مقاتل من (اليمن) و(السعودية) أدخلت قوّاتها إلى (مأرِب). الحلّ الوحيد هو الاتفاق على وقف إطلاق النار وترك الأمر لليمنيين ليقرّروا مستقبلهم بأنفُسهم. أعتقد أنّ فكرة تقسيم (اليمن) وإعادة رسم الخريطة غير عادلة وعبثية لأن (اليمن) تتوحّد وكانت في طور النموّ من دون هذا التدخُّل الذي بدأته (السعودية) بدعمٍ من (الإمارات) وغيرها من الدول الطامعة بالمال والمكاسب، هذا التدخل يفشل الآن وآمل بالفِعل أن يتّفقوا على طريقة لوقف هذا النزاع في أسرع وقتٍ ممكن

جورج غالاواي: دعونا نسمع رأي خبير الأمن والاستخبارات "تشارلز شو بريدج". "تشارلز" لن أطلب منك تغيير متاهة السياسة الداخلية اليمنية لنا لأنّ الوقت لا يكفي. لكن ما رأيك في الوضع العسكري والجيو سياسي الآن في أعقاب الهجوم على حقول النفط السعوديّة؟

تشارلز شو بريدج - خبير الأمن والاستخبارات: نعم "جورج". سمِعنا الكثير عن السياسات الداخليّة من بعض النواحي وبالطبع هناك الكثير منها. وفي شكلٍ عام يختلف الناس وهذا مُشجِّع بالطبع. حقيقة وجود خلاف سياسي داخلي يُمكن حلّه في سياق السياسة الداخليّة اليمنيّة. لكن بالطبع، لكي يحدُث هذا يجب إنهاء الحرب، يجب أن تنتهي الحرب والحصار لإعادة بعض الاستقرار كي تُحلّ ربما السياسة في طريقة حضاريّة. كذلك سمِعنا تعليقات دقيقة للغاية في أنّ المُحرِّك الرئيسي للوضع في (اليمن) فاقم الوضع كما حدث في (أوكرانيا) و(سوريا) و(ليبيا) وغيرها وهو وجود تلك الانقسامات الداخليّة التي يتمّ استغلالها بوحشية وفي شكلٍ غير محدود من قوى خارجيّة وقد رأينا هذا بكلّ تأكيد في (اليمن) وتمّ كشف هذا الآن وبات معروفاً ومنتشراً حتّى على وسائِل الإعلام الغربية التي بعد سنوات عديدة من تجاهُل هذه الحوادث إذا حدثت ضدّ المدنيين اليمنيين بقيادة (السعودية) حليفة الولايات المتحدة و(بريطانيا) وخاصةً الضربات الجوية التي تستخدم بالطبع معدات وأسلِحة بريطانية وأميركية وما إلى هنالك. كلّ هذا لا يغطّيه الإعلام الأميركي والبريطاني، أمّا الآن فلا مفرّ من كشفه والإعلان عنه. لذا، هناك ضغط خارجي حتّى لإنهاء الحرب لأنها تسببّت بالإحراج للحكومتين الأميركية والبريطانية وأعتقد أنّ "ترامب" تحديداً تحدّث عن ذلك. "ترامب" بغريزته ورغبته الدائِمة بالطبع لبيع أسلِحة بمليارات الدولارات كما فعلت حكومة "أوباما" من قبل مع (السعودية)، لكن استخدام الأسلِحة في هذه الطريقة بات يُشكِّلُ إحراجاً بارزاً وجعل تزويدهم بهذه الأسلِحة أكثر صعوبة في المُستقبل، بالطبع هم يرغبون في تذليل هذه الصعوبات. تحدث زميلي هنا عن نُقطة جيدة وهي استخدام الطائِرات المُسيّرة وأوضح في طريقة ممتازة عن الطريقة التي تجري فيها تسوية الأمور في هذه النزاعات خاصةً ما كان يُسمّى سابقاً بنزاعات محدودة المُستوى، بعبارةٍ أُخرى حملات هائِلة بين المتقاتلين يمكن أن تماشي مستويات استراتيجية في استخدام الطائِرات المُسيّرة وصواريخ "كروز" وهي في اعتقادي الأسلِحة التي أثبتت التحقيقات أنّها استُخدِمت في هذا الهجوم. كما يجدُر الذكر أنّ هناك نقاشاً واسعاً حالياً حول كون الهجمات انطلقت من (اليمن) نفسها ولدينا حوادث سابقة لهذا، لدينا هجمات متعدّدة استُخدِمت فيها الطائِرات المُسيّرة

جورج غالاواي: نعم، مسافاتها أكبر لكن المبدأ ذاته

تشارلز شو بريدج: نعم، وهناك استخدام لطائِرات ذات مدى أبعد لدى الحوثيين ولكن أيضاً هناك احتمال أنّها انطلقت من قوات داعِمة في (العراق) والخيار الآخر الذي تنشره (أميركا) أنّها انطلقت من (إيران) لكن مجدداً من دون وجود أي دليل واضح حتّى الآن. لكن هناك دليل مهم لم يتمّ ذكره تحدث عنه "الحوثيون" في بيانهم الأصلي يقترِح أنّ بعض هذه الطائِرات انطلق من الأراضي السعودية نفسها بعد الأخذ في عين الاعتبار وجود قوات في (السعودية) سياسية وعسكرية إلى حدٍّ ما تُعارِض النظام هناك خاصةً بالطبع في المقاطعات الشرقية. إذاً، يبدو أنّ هذه الهجمات على حقل النفط هذا في الواقع تدلّ على تصعيد قد يكون نُقطة جيدة لإنهاء الصراع بالكامل لأن الهجمات رفعت مُستوى النزاع وجعلت استمراره يُهدّد المصالِح الاقتصادية الغربية لاسيّما بالطبع النفط. حتى لو قال "ترامب" أنّه لا يهتمّ بأمر (السعودية) لكن هذا بالكامل غير صحيح، في الوقت الحالي على الأقل. إذاً، إن تعرَّض نظام توزيع الاقتصاد العالمي للتهديد وأيضاً إن كان هناك تهديد مماثل ربما ليس بطائِرات مُسيّرة بل بصواريخ "كروز" موجّهة ضدّ (الإمارات) كما أعلن الحوثيون عنه كاحتمال خطوة تالية، هذا سيدفع (السعودية) و(الإمارات) إلى أن تكبحا جماحيهما لإعادة النظر لأننا نُلاحظ الانقسام بين (الإمارات) و(السعودية) الذي بات يتعذَّر إخفاؤه بعد رغبة (الإمارات) الواضحة في الانسحاب. بالطبع هم يُشجّعون قوى مُختلفة لشنّ حربٍ بالوكالة ويرغبون أيضاً في السيطرة على ثروات الجنوب وأيضاً على (عدن) و(صنعاء) لأهميتهما الاستراتيجية. هذا أمر مفهوم ومتوافق عليه مع ما رأيناه في العقد الماضي على الأقلّ في شأن التدخل السعودي الإماراتي القطري في الشؤون الداخلية للدول العربية الأُخرى في الشرق الأوسط وشمال (أفريقيا). إذاً، كلّ هذا يُثبِت وجود نُقطة تحوُّل وقد رأينا مؤخراً تبعات الهجوم ورأينا عرض "الحوثيين" لإنهاء هذه الهجمات بشرط إنهاء الحرب. بالطبع سيكون من المثير رؤية ردّ فعل (السعودية) إن اعتبرنا أنّ طبيعة الضغط من الغرب أصبحت تختلف الآن بسبب التهديد الجليّ لسلامة اقتصادهم وهناك احتمال أقوى من ذي قبل أنّ في اللحظة التي يتصاعد فيها الوضع قد يُثبِت هذا التصعيد في حدّ ذاته، قد يُثبِت، أنّه استراتيجية فعالة من "الحوثيين" لإنهاء الصراع بحيث يكون لهذه التطوّرات السياسية التي تحدّثنا عنها تأثير داخلي واضح

جورج غالاواي: إذاً الدلائِل الواضحة هي أنّه لا يوجد عاقل يشترى صواريخ "باتريوت"

تشارلز شو بريدج: دعني أتحدّث، هذه نُقطة جيدة جداً. المشكلة هنا، وسأعود إلى كلام زميلي، أن صواريخ "باتريوت" مُصمَّمة لصدّ صواريخ بالستية مثل صواريخ "سكود" التي استخدمها "الحوثيون" بنجاح في اتجاه (السعودية) لبعض الوقت. صواريخ "سكود" بالطبع لم تأتِ من (إيران) كما يزعم الغرب، بل أتت من بقايا الجيش اليمني الذي يدعم "الحوثيين" أو كان متحالفاً معهم. هناك مجموعات كبيرة من الجيش تُعارِض الحكومة وبالتالي تعارِض (السعودية) وهذا ما نفعله جميعاً لو كانت بلادنا تتعرّض لهجوم. إذاً، صواريخ "باتريوت" فعّالة جزئياً وليس بالكامل في وجه الصواريخ البالستية مثل "سكود" التي استخدمها "الحوثيون" حتّى الآن لكنّها عديمة النفع بالمُطلق في وجه الطائِرات المُسيّرة البسيطةُ التقنية والتكلفة والكثيرة العدد، وهذا كما أشار زميلي ما عادل الكفّة

جورج غالاواي: غيَّر هذا قواعِد اللعبة. لكن العامل الآخر المُغيِّر للقواعِد كما آمل أن أكون أوضحت في مُلاحظاتي الافتتاحية، لا يُمكن للولايات المتحدة مُهاجمة (إيران)، وبالتالي أيّ شيء قد يجرّهم إلى مواجهة مباشرة مع (إيران) سيكون ضدّ مصالِحهم. لنفترِض حدوث ثلاث هجمات مُسيّرة أُخرى أو ضرب ثلاث منشآت نفطية أُخرى، هذا سيزيد الضغط كثيراً على الولايات المتحدة للهجوم على (إيران) لكنّها لا تستطيع ذلك لأنّها ستخسر

تشارلز شو بريدج: ستخسر لأنها لا تملِك الجرأة ولأن هذا ليس من مصلحتها ولا من مصلحة الشعب الأميركي لأنّ النتائِج بلا شكّ لن تُشبِه ما تُحاول بعض الأبواق في الإعلام الأميركي والأمني ترويجه، من كونها سلسلة ضربات عقابيّة قصيرة ومحدودة

 جورج غالاواي: لا، لأنّ "ظريف" قال إنّهم سيشنّون حرباً إن تعرّضوا لهجوم

تشارلز شو بريدج: وقد أثبت التاريخ أنّ أقواله فعليّة وصحيحة غالباً. إن هاجمت (إيران) فستدخُل في نزاعٍ طويل الأمد. ما من شكّ في أنّه في حال اجتياح (الولايات المتحدة) لـ (إيران) ستكون العواقب كارثيّة من ناحية الدماء والمال

جورج غالاواي: ستكون الخسائِر مُعادِلة للحرب العالمية الثانية

تشارلز شو بريدج: وستهزّ استقرار المنطقة بأسرِها وتُسبب ضرراً هائِلاً للاقتصاد العالمي بسبب تأثيرها على أسعار النفط. (الولايات المتحدة) لا تُريد هذا، لذا خياراتها محدودة على الرغم من حقيقة أنّ الأبواق الإعلامية قد غادرت، مثل "بولتون"، ولكن حتّى "بومبيو" يعي الآن كما تعي دول أُخرى في المنطقة، بالطبع أولاها (السعودية). (السعودية) لا تريد حرباً شاملة بالطبع لكن هناك دولاً أخرى مثل (إسرائيل)، وهي ذات سلطة عالية في اللوبي في (واشنطن)، وهُم يريدون معاقبة عدوّهم الرئيسي الذي يرونه في (إيران)

جورج غالاواي: مراجعة هائِلة، لنسمع السيّد الجالِس بقربك

شارام مالك - خبير أمني إلكتروني: إسمي "شارام مالِك" وأنا خبير الأمن الإلكتروني وطالب تاريخ

جورج غالاواي: وظِّفوا هذا الرجل الذي نحتاج إليه، خبير أمني إلكتروني

شارام مالك: كوني أعمل في التكنولوجيا منذ خمسة عشر عاماً هناك أمر واحد أرغب في قوله بصراحة. "الحوثيون" لا يملكون التكنولوجيا ولا المعلومات الكافية لقطع 1,200 كيلومتر في الأراضي السعودية وقصفها. لقد قرأت بالتفصيل

جورج غالاواي: كيف إذا تمكّنوا من مُهاجمة عدة قواعِد جوّية؟

شارام مالك: العديد من هذه الهجمات كان محدوداً. عليك أن تتذكّر أنّه للتحكُّم في طائِرة مُسيّرة لمسافة 1،200 كيلومتر تحتاج إلى التكنولوجيا وإمكانية الوصول إلى قمرٍ صناعي وهُم لا يملكون كلّ هذا. النُقطة الثالثة أنّهم يستخدمون نظام دفاعٍ جوّي مُحدّد الأهداف. تحتاج إلى تكنولوجيا متقدِّمة للوصول إلى هذا الحدّ وهو ما لا يملكه "الحوثيّون" ولا (إيران)، لنكُن واضحين تماماً

جورج غالاواي: وأين يصل بنا هذا؟

شارام مالك: هذه نُقطة مهمة. قبل أربعة أشهُر، مصادر استخبارية في (باكستان) حذّرت (السعودية) من حدوث عملية وشيكة تُسمّى "بلاك سوان" لتُطلِق نزاعاً بين السعودية و(إيران)، تمّ تحذير البلدين من اقتراب حدوث عمليّة "بلاك سوان"

جورج غالاواي: "بلاك سوان" تقصد بها قوّة مُرتزقة؟

شارام مالك: كان هناك شيء على وشك الحدوث، حدثٌ سيغيِّر في سياسة البلدين حالاً. تمّ تحذير البلدين قبل أربعة أشهُر ونُشِرَ الأمر في التلفاز وكلّنا علِمنا به وكنّا ننتظر حدوثه فقط. هناك أسباب استراتيجية لاستخدام صواريخ "كروز" وهذه نُقطة أُخرى لأنّ هناك خمس دول في العالم تمتلِك صواريخ "كروز" و(إيران) ليست من بينها

جورج غالاواي: إنها صواريخ من نوع "كروز"، كلمة "كروز" مكتوبة عليها

شارام مالك: المقصود أنّك في حاجة إلى تكنولوجيا متقدِّمة لتجاوز الدفاعات الجويّة، هلّ تمتلِك (إيران) هذه التكنولوجيا المتقدِّمة؟

جورج غالاواي: لستُ واثقاً من هذا

شارام مالك: يجب أن تمتلكها لتصِل إلى هذا العُمق في الأراضي السعودية. السؤال التالي هو، مَن يستفيد من حدوث النزاع؟

جورج غالاواي: يكاد الوقت ينفذ منّا، لديك تقدير عال لقدرات الدفاع السعوديّة أكثر منّي وتقدير أقل منّي لقدرات الهجوم الحوثية

شارام مالك: لا لا، لست كذلك، أُقدِّر ما فعله "الحوثيون" خلال السنوات الخمس المنصرمة للدفاع عن أنفسهم

جورج غالاواي: مَن قال أنّ (السعودية) نائِمة؟ أو أنّ معداتها لا تعمل؟

شارام مالك: المغزى الذي أُريد أن أقوله، هناك أيضاً المسألة الاستراتيجية التي تفوتنا على الرغم من وجود الطائِرات المُسيّرة على سبيل المثال، أليس كذلك؟ رغم وجود كلّ تلك التكنولوجيا من هو المُستفيد؟ هذا هو السؤال الأهم. (السعودية) و(إيران) لن تستفيدا من حصول نزاع، من يستفيد منه على المدى البعيد؟ هذا هو السؤال الواجب طرحه

جورج غالاواي: وما هو جوابك؟

شارام مالك: جوابي هو أنّ (إسرائيل) هي المُستفيد الأكبر من حدوث نزاع بين (السعودية) و(إيران). أُنظُر إلى نتائِج الانتخابات ومَن سيكون رئيس الوزراء المقبل في نهاية المطاف وما الذي قاله حول ضمّ أجزاء كبيرة من (غور الأُردن) و(الضفّة الغربية) وبسط السيادة الإسرائيلية على تلك المناطق، كما يجب أن ننظُر إلى عامل آخر

جورج غالاواي: لكن ليس لدينا الوقت لهذا. أريد أن تتحدث هذه السيدة وستكون هي الأخيرة ما لم تختصر

سيانا الشافعي – ناشطة إنسانية: شكراً. أنا الدكتورة "سيانا الشافعي" وقد أصبحت مؤخراً ناشِطة إنسانية وأنا في عقدي الخامس كإشارة إلى كلامك عن العُمر. رغم أننا عشنا في أمان كامل في الغرب لحُسن الحظّ لكنني لم أولد هنا بل في (سيريلانكا) وأصولي تعود إلى (اليمن)، لهذا أنا مهتمّة بسلامة الناس هناك. هناك أمر واحد أرغب في قوله وهو على الأقل هذه المُلاحظة التي تطرَّق إليها الجميع وهي جُبن القادة وحربهم بالوكالة حين يقتلون الناس من بعيد من دون التورُّط، فقط ينهون الحياة بضغطة زر.  هذا تبخيس لمعنى الحياة وليس فيه أية شجاعة بالمُطلق. أعني كيف ستصف كتب التاريخ قادتنا هؤلاء؟ نحن نعرِف رأينا بقادتنا الحاليين وهم لسوا أبطالاً. إذاً حياة البشر لا تعني للقادة شيئاً وهُم لا يلعبون بشرعيّة. أعني كانت هناك قواعِد للحروب في ما سبق ولم يعُد أحد يلتزِم بها حالياً. إذاً أرى في عملي الحالي ضحايا في كلّ مكان، من (سوريا) و(العراق) و(اليمن)، في الواقع ليسوا كثيرين من (اليمن) لأنّ الناس مُحتجزون هناك. كيف تقسِّمُ بلداً معيناً ولأيّة غاية؟ أعتقد أنّ مهاراتك مُدهِشة سيدي كخبير أمن إلكتروني وأنا سعيدة في الحقيقة لأنك تطرح سؤالاً حول من هو المستفيد وأظن أنّ هذا هو الأمر المرجعي في رأيي

جورج غالاواي: أخيراً، الدكتور "تيوري"

مُصطفى تيوري – ناشط سياسي: مما سمعته اليوم أعتقد أننا جميعاً نعرِف من المسؤول جزئياً عن الفوضى الجارية اليوم في (اليمن) خاصةً الموجودين في الغرب، في (أوروبا) وفي (الولايات المتحدة) لكنني واثق من أننا في العام القادم سنرى الأمر ذاته وستكون هناك حرب جديدة وسنطرح الأسئِلة ذاتها. سبب ذلك في رأيي أننا جميعاً مسؤولون بسبب تصرفاتنا، ما يعني أننا لا نُعلِن ولا نُدين ما تفعله (الولايات المتحدة) و(بريطانيا) و(فرنسا) عند ارتكابهم جرائِم حرب تجاه الآخرين وهذا أمر مُحزِن للغاية

جورج غالاواي: يجب أن نُنهي الحلقة وهذا مؤسِف لأنّ في إمكاننا مُناقشة هذه القضيّة لوقتٍ أطول بكثير. كنت معكم أنا "جورج غالاواي" وأنتم جمهور مذهل. شكراً جزيلاً لمتابعتنا