خلف الجدار

البرنامج يطلّ على الداخل الإسرائيلي، ليسّلط الضوء على القضايا الداخلية الإسرائيلية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والاستراتيجية. المحرّك الأساسي لهذا البرنامج هو من خلال رصد تعامل الإعلام المرئي والمسموع مع أبرز قضايا الداخل المتعلقة بالإسرائيليين وكذلك الأمر بالفلسطينيين أصحاب الأرض.

12-12-2014

هل الاعتداء الاسرائيلي على سوريا ضرورة أمنية أم اعتبار انتخابي؟ وما هي تداعيات استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين على العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية؟وكيف تفاعل الناشطون مع خبر اغتيال زياد أبو عين أونلاين؟

المحور الأول

تطورات ومستجدات المشهد الانتخابي؛ الغارات الإسرائيلية على سوريا، الكنيست الإسرائيلية تحل نفسها والأحزاب الإسرائيلية تستعد للانتخابات
المحور الأول

لانـا مدوّر: مساء الخير وأهلاً بكُم إلى "خلف الجدار. بالتوازي مع حلّ "الكنيست" قامت "إسرائيل" بقصفِ "سوريا" وقتل وزيرٍ فلسطينيّ. بين التحضيرات للانتخابات الإسرائيليّة وقصف سلاحٍ لـ "حزب الله"، كما يقول الإسرائيليّون، في "سوريا" وصولاً إلى الضرب المتعمّد حتّى الموت للوزير "زياد أبو عين"، نجول الليلة في "خلف الجدار". أمّا البداية فتكون كالعادة مع بعض الأخبار:

Ÿ بدايةً، دعا مسؤولٌ رفيع في منظّمة "حظر انتشار السلاح الكيميائي" "إسرائيل" ودعا حلفاءها إلى الضغط عليها لتفكيك ترسانتها من  الأسلِحة الكيميائيّة، وبسبب الشتم والبصق والكلام العنصريّ استقال أكثر من مئة سائِق حافلة مواصلاتٍ فلسطيني في شركة "إيغيد" في "القدس" التي يُشكِّلّ الفلسطينيون نصف سائقيها

Ÿ عسكرياً، صادقت اللجنة الاستشاريّة للتعيينات في المناصب الرفيعة على تعيين الجنرال " غادي إيزنكوت" رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي على أنّ تقرّه الحكومة الأحد المُقبل

Ÿ لجنة تحكيم دوليّة أصدَرت قراراً يقضي بأن تدفع "إسرائيل" لـ "إيران" خمسين مليون دولار لقاء حقوق "إيران" المفقودة في شركة خطّ أنبوب "إيلات – أشكلون" لنقل النفط الخام إلى مصافي النفط

Ÿ وأخيراً، أظهر استطلاعٌ أعدّته جامعة "تلّ أبيب" أنّ ثلاثةً من بين كلّ خمسة إسرائيليين يؤيّدون تسويةً إقليميّة مع الفلسطينيين من أجلِ منعِ قيام دولةٍ ثنائيّة القوميّة

إذاً، هذه هي الأخبار في بداية حلقة "خلف الجدار" لهذه الليلة. الآن نذهب الى النقاش

      

المحور الأول: في العمق

لانـا مدوّر: إذاً ستذهب "إسرائيل" إلى انتخاباتٍ مبكّرة بعدما تأكّد هذا التوجّه في "الكنيست". اجتماعات، لقاءات، تحالفات تُنسج في هذا الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات في السابع عشر من آذار/ مارس سنتابعها بتفاصيلها وتداعياتها في هذا القسم الأوّل من "خلف الجدار" مع الدكتور "عبّاس إسماعيل" المتخصّص في الشؤون الإسرائيليّة، أهلاً بك دكتور "عبّاس"

د. عبّاس إسماعيل: أهلاً بكِ

لانـا مدوّر: والبداية تكون لتقريرٍ نقلته القناة الثانية الإسرائيليّة يتحدّث تحديداً عن التحالف الذي ظهر هذا الأُسبوع بين "حزب العمل" و"الحركة" في الانتخابات المقبلة، ما تمّ الإعلان عنه. نُشاهِد سوياً     

لانـا مدوّر:

تقرير التلفزيون الإسرائيلي – القناة الثانية:

المعلِّق الإسرائيلي: أهلاً بكم "حركة العمل". "إسحاق هرتسوغ" و"تسيبي ليفني" توصّلا إلى اتّفاق على منافسة مشتركة لحزبي "العمل" و"الحركة" في الانتخابات المُقبلة. استطلاعات الرأي المُشيدة نجحت في إقناع الطرفين بالتعاون، وقد سمعناهما يُعلنان الأمر على نحوٍ رسميّ. مراسلنا "عميت سيغل"، الاتّحاد بينهما كان متوقّعاً تقريباً لكنّك نجحت في مفاجأتنا بإعلانك الأوّل عن المداورة

عميت سيغل (المراسل السياسي في القناة الثانية) : صحيح، انّه تطوّر دراماتيكي في هذا الاتّحاد بين "ليفي" و "هرتسوغ". هي حصلت على 3 مقاعِد في "القائِمة الموحّدة"، هنا يُسمّونه بالمُعسكر الصهيوني ربّما بسبب تبدّل المركز الثاني. المركز السادس لـ "عمير بيرِتس" ويبقى مركزٌ لشخص واحد من اختيار "ليفني"، لكن المّذهل في الحقيقة هو المداورة. رئاسة الحكومة التي مستعِد "هرتسوغ" لمنحها لها، قال "أنا مستعِد للتخلّي عن الغرور (أو الذات)". لم نعتقد أنّ الأمر سيصِل إلى هذا الحدّ، إنّها عمليّة جذّابة ومُهمّة، لن تكون الأمور فقط "هرتسوغ" ضدّ "نتنياهو"، سيكون إذا صحّ القول، اثنين بسعر واحد  لكن توجد هنا مخاطِر أيضاً لأنّك إذا منحت في نهاية الأمر لرئيسة حزب مع ثلاثة مرشّحين الاتّفاق على رئاسة حكومة في نهاية ولايتها، ماذا سيطلب "أفيغدور ليبرمان" للمشاركة في حكومة كهذه؟ ماذا سيطلب " موشيه كحلون"؟ وماذا سيطلب "نتنياهو" بالطبع؟ هلّ سيكون هناك ثلاثة رؤساء حكومة في الولاية المقبلة؟ لا شكّ أنّها خطوة جذّابة ومثيرة، مليئة بالمخاطر

المعلِّق الإسرائيلي: لا شكّ أننا سنسمع انتقاداً من داخل "العمل" على هذه الخطوة. على أيّة حال حزب "كحلون" سينطلق أيضاً وأنت تكشِف لنا عن الكلِمة التي سنسمعها كثيراً في الأيام المقبلة

عميت سيغل: نعم، يجب البدء بالتعوّد على الاسم الجديد لحزب "كحلون" الذي يُسمّى "كولانو"، هذا هو اسم حزب "موشيه كحلون". يُذكّرنا "كحلون" كلّنا بما قاله "بنيامين نتنياهو" لوزير الإعلام الناجح في الولاية السابقة: "حزب "كولانو" يُحضّر، كما فهِمت، لبعث رسالة ما عن حزب إسرائيلي جماهيري ليس يمينياً إلى حدٍّ بعيد ولا يسارياً إلى حدٍّ بعيد، هو يُعنى بالمواضيع الاقتصاديّة وبالعدل الاجتماعي، ولنتعوّد جميعنا على اسم "كولانو" برئاسة "موشيه كحلون"

لانـا مدوّر: إذاً كما لاحظنا دكتور "عبّاس"، بدأت حماوة الانتخابات ربّما تظهر من الأسبوع الأوّل لحلّ "الكنيست". أي مباشرةً، عند إعلان الانتخابات بدأت الأمور تتحرّك بشكلٍ سريع

د. عبّاس إسماعيل: بالفعل. يبدو أنّ كلّ الأحزاب وكلّ رؤساء الأحزاب يُحاولون كسب الوقت ويعملون من أجل عدم تضييع أيّة فرصة أو أيّ وقت. هذا الأسبوع، رغم أنّه الأسبوع الأول الذي تلى حلّ "الكنيست" في "إسرائيل" وتقديم موعد الانتخابات، كان أسبوعاً حافلاً لجهة الحراك الحزبي. بمعنى، أنّ الأحزاب بدأت تُرتِّب أمورها الداخليّة من جهة، ومن جهة ثانية بدأت الأحزاب أيضاً تُحاول أن تبحث عن إمكانيّة نسج تحالفات مع أحزاب أُخرى لخوض هذه الانتخابات

لانـا مدوّر: تحالُف "ليفني – هرتسوغ" أي " العمل – هاتنوعا" ، هلّ كان باكراً الإعلان عنه؟ لماذا؟ ما الذي حرّك ودفع هذا التحالف بين هذين الحزبين؟

د. عبّاس إسماعيل: هناك صلات بين كلّ الأحزاب وكلّ حزب يحاول أن يُشكِل في أسرع وقت ممكن تحالفاً من أجل أن يضمن بأن أصبح لديه شريكاً، ويضمن بألا يذهب من يُمكن أن يتحالف معه ليتحالف مع طرفٍ آخر. كلّ هذه الأمور تهدف إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المقاعِد أيضاً لخوض هذه الانتخابات، ولكي يكون لهذا الحزب أو التكتّل أو التحالف الذي يحصل الحظّ في تشكيل الائتلاف الحكومي القادِم

لانـا مدوّر: وكيف اتّفق "ليفي" و "هرتسوغ"؟ كيف اتّفقا؟ هلّ كان هناك استطلاعات للرأي معيّنة حرّكت ربّما هذا التفاهُم؟ أو أنّ من مصلحة ربّما الحزبين أن يكون هناك تفاهُم بينهما؟

د. عبّاس إسماعيل: بطبيعة الحال، دائماً في أيّ تحالف بين جهتين كلّ جهة تعتبر أنّ لها مصلَحة في هذا التحالف، ولكن يُمكن القول أنّ كفّة المصلحة ما بين الطرفين غير متساوية. هذا التحالف غير متكافئ من حيث القوّة ولكنّه يمنح القوّة للاثنين معاً.  التحالف ما بين "حزب العمل" و"ليفني" تحديداً، كلّ واحد لديه اعتبارات. اعتبارات "حزب العمل" وزعيمه "هرتسوغ" هو أنّ لديه قناعة بأنّه إذا كان، أو لا يوجد لديه أيّ أمل لكي يُشكِل ائتلافاً حكومياً مُقبلاً، أو لكي يقوم رئيس الدولة أو الرئيس الإسرائيلي بتكليفه لتشكيل الائتلاف الحكومي إذا كان منفرداً. ليس لديه فرصة في هذا لأنّ كلّ استطلاعات الرأي تمنحه ما دون 16 مقعداً أو 15 مقعداً أو ما دون، لذلك وجد أنّه لا بدّ له أن يتحالف مع حزب آخر. حاول مع أكثر من طرف خاصّةً مع "لابيد" ووجد ضالّته في "ليفني". بهذا المعنى، حزب "العمل" يبحث عن مصلحته وزيادة مقاعده. "ليفني" في المقابل أيضاً تعتقد أيضاً بأنّها لو خاضت الانتخابات منفرِدة هناك مُخاطرة كبيرة ربّما لا تتجاوز نسبة الحسم، وبالتالي ربّما تخرُج من الحياة السياسيّة كلياً. والأهمّ من كلّ هذا الموضوع هو أنّ هناك عدداً كبيرً من الأحزاب بما فيها "حزب العمل"، "حزب الحركة"، " حزب لابيد" وغيره لديها الآن شعار واحِد وهدف واحِد هو إسقاط "بنيامين نتنياهو". لذلك هذا العُنصر أيضاً لعب دوراً في هذا الموضوع، ولكن إذا أردنا إجراء مقارنة بهذا الموضوع، طبعاً نتيجة بنود هذا التحالف الذي ينصّ على أنّه إذا شكّل هذا التحالف الائتلاف الحكومي أو الحكومة المقبلة ستكون هناك مُداورة بحيث أن يكون "هرتسوغ" رئيساً للحكومة في أوّل عامين وتكون "ليفني" رئيسة للحكومة في العامين التاليين

لانـا مدوّر: هذا هو الاتّفاق

د. عبّاس إسماعيل: نعم، إضافةً إلى منح "حزب الحركة" مقاعِد مضمونة على قائِمة "حزب العمل". بذلك تكون "ليفني" قد كسبت مقاعداً وكسبت دخولها إلى "الكنيست" ويكون "هرتسوغ" قد رفع أسهمه ليحظى بأكبر قدر من الأعضاء

لانـا مدوّر: لكن هذا الاتّفاق غير مرضى عنه كثيراً في صفوف "حزب العمل". بين قواعِد "حزب العمل" هناك امتعاض من هذا التحالف

د. عبّاس إسماعيل: الامتعاض في الدرجة الأولى من بعض أعضاء "الكنيست" الذين يعتقدون أنّ من شأن هذا التحالف أن يحول دون أن يكونوا في أماكِن واقعيّة في انتخابات "الكنيست" وبالتالي في أن يُنتخبوا. ولكن كلّ التقديرات تقول أنّ نهار الأحد سيصوِّت مؤتمر "حزب العمل" بالإيجاب وبالرضى على هذا التحالف، لماذا؟ لأنّ هذا التحالف في كلّ استطلاعات الرأي التي أجراها "حزب العمل" و"حزب الحركة" تُظهِر بأنّ تحالف "حزب العمل" مع "ليفني" سوف يمنح هذه القائِمة المشتركة ما يُقارِب 24 مقعداً، أي ما يفوق "الليكود" بمقعدين أو ثلاثة أو أربعة، حسب استطلاعات الرأي، وبالتالي هذا قد يجعل من هذه القائِمة أن تكون القائمة الأولى التي يمكن للرئيس الإسرائيلي أن يُكلّفها، ما لم تحصل تحالفات لدى جهات أُخرى

لانـا مدوّر: بين "الليكود" و"البيت اليهودي"

د. عبّاس إسماعيل: "الليكود" أو ما بين "ليبرمان" و"كحلون"، البورصة مفتوحة

لانـا مدوّر: بما أننا نتحدّث الآن عن "كحلون"، هناك منافس جديد على الساحة في هذه الانتخابات وسيكون حزب "كحلون" الذي أسماه "كولانو"

د. عبّاس إسماعيل: صحيح

لانـا مدوّر: أو "كلّنا" في اللغة العربيّة، ماذا عن هذا الحزب وما حظوظ "موشيه كحلون" الذي كان يحظى بشعبيّة كبيرة في "الليكود" لكي يخوض الانتخابات الآن؟ وهلّ صحيح أنّه سيكون هناك ربّما تحالف مع "إسرائيل بيتنا" و" أفيغدور ليبرمان "؟

د. عبّاس إسماعيل: طبعاً "كحلون" كان قد استقال من "حزب "الليكود" وهو الآن يخوض الانتخابات. استطلاعات الرأي تعطيه ما بين 10 إلى 12 مقعداً تقريباً وبالتالي هذا يُعتبَر الآن في هذه الحملة الانتخابيّة رقماً حاسماً أو إذا أردنا القول هو لاعِب حاسم في تشكيل الحكومة القادمة وتشكيل الائتلاف الحكومي لأنّه بالمناسبة، هذه الانتخابات إحدى مزاياها أنّه لا توجد فيها أحزاب كُبرى. اعتدنا في الانتخابات السابقة أن يكون هناك حزبان دائماً كبيران ومجموعة من الأحزاب المتوسّطة والصغيرة التي تدور في فلكها، الآن نحن أمام انتخابات حتّى الآن تبدو فيها كلّ الأحزاب متوسّطة بمعنى أنّ قوّة الأحزاب متقاربة إلى حدٍّ ما وبالتالي من شأن أيّ حزب أن يلعب دوراً حاسماً

لانـا مدوّر: صعود "كحلون" سيكون على حساب "لابيد" مثلاً؟

د. عبّاس إسماعيل: ليس بالضرورة. "كحلون" هو شرقي، هو من اليهود الشرقيين أولاً وبالتالي "لابيد" هو من اليهود الغربيين. غالبية ناخبي "لابيد" كانت من الغربيين ومن الطبقة الوسطى ومن الوسط في "إسرائيل" بينما "كحلون" القادم من "الليكود" أي من اليمين هو شرقي ويمثِل أكثر الشرائِح الفقيرة في "إسرائيل" لأنّ "كحلون" من الشخصيّات في "إسرائيل" التي كانت فقيرة ومُعدمة وعاش في حيّ يُسمّى "حي أولغا" المعروف في "إسرائيل" بأنّه حي فقر وتدرّج، وبالتالي وبهذا المعنى، الأصوات التي يُمكن أن يأخذها من "لابيد" محدودة جداً. القسم الأكبر الذي سوف يأخذه "كحلون" قد يكون من "الليكود" ومن ناخبي "شاس" أيضاً في الدرجة الأولى كونه هذا الخزّان من الناخبين الشرقيين واليمينيين

لانـا مدوّر: ماذا يعني تحالُف "فائِض الأصوات" دكتور "عبّاس"؟ عندما يُحكى أنّ هناك ربّما اتفاقاً بين "إسرائيل بيتنا" وحزب "موشيه كحلون" في أن يكون هناك تبادل لفائِض الأصوات. ماذا يعني هذا في القانون الانتخابي الإسرائيلي؟

د. عبّاس إسماعيل: نعم، إذا شاهدنا هذا الأسبوع توقيع اتفاقات "فائِض الأصوات" بين " حزب العمل- الحركة- مع ميريتس "  وبين "نتنياهو- الليكود والبيت اليهودي" وبين حزب كحلون" مع "ليبرمان"، فماذا يعني فائض الأصوات؟ فائض الأصوات يعني أنّ كسر الأصوات الذي يكون أدنى من النسبة المطلوبة لعضو "كنيست" واحد من الحزبين اللذين يتّفقان على فائض الأصوات، كسر الأصوات يُجيَّر إلى الطرف الذي لديه كسر أعلى بحيث أنّه في هذه الحال

لانـا مدوّر: تُجمع الأصوات ويفوزون بمقعد

د. عبّاس إسماعيل: تُجمع الأصوات وتُعطي مقعداً يأخذه الحزب الذي نال كسراً أعلى من الأصوات وهذا من أجل عدم تشتيت أو خسارة المزيد من الأصوات

لانـا مدوّر: في جولتنا أيضاً على الأحزاب، لا يُمكن أن نمُرّ على ما يحصل في "الليكود" لأنّه مهم جداً. في 31 ديسمبر/ كانون الأول تمّ تحديد موعد الانتخابات الداخليّة لـ "الليكود"  واختيار شخصيّات على لائحة الحزب، ما الإشكاليّة داخل الحزب الآن؟ "بنيامين نتنياهو" أم "جدعون ساعِر"؟ هلّ سيترشّح "جدعون ساعر" أم لا؟

د. عبّاس إسماعيل: حُسِم الأمر في "الليكود" أو قُضيَ الأمر الذي فيه تستفتيان في "الليكود" بمعنى أنّه كان هناك أمام "نتنياهو" تحدّ داخلي كبير، نجح "نتنياهو" في تجاوز هذا التحدّي من خلال التصويت الذي جرى في مركز "الليكود" بأغلبيّة 65 % من الأصوات ومرّر ما يريد، تقديم موعد الانتخابات

لانـا مدوّر: الذي هو بعكس صالِح "ساعر" وربّما لصالحه

د. عبّاس إسماعيل: نعم، ومنحه حقّ أن يُعيِّن عضوي "كنيست" في أماكن محصّنة وإجراء انتخابات، وبهذا المعنى نجح "نتنياهو" في "الليكود" في أن يتجاوز هذا التحدّي، وهذا هو أوّل تحدّ ينجح به، ولكن في المُقابِل يمُرّ "الليكود" في مجموعة من الأزمات أهمّها الآن الأزمة أو الخلاف أو انعدام الثقة بين "نتنياهو" و"يعالون" على خلفيّة خشية "يعالون" من أن يمنح "نتنياهو" وزارة الأمن في الحكومة المقبلة إلى رئيس "حزب البيت اليهودي"

لانـا مدوّر: " نفتالي بينت"

د. عبّاس إسماعيل: "نفتالي بينيت"، وأيضاً على خلفيّة أنّ حزب الليكود في هذه الانتخابات يفتقِد إلى الأسماء النجوم، كلّ الأسماء التاريخية الكبيرة في "حزب الليكود" خرجت من "الليكود" تقريباً

لانـا مدوّر: حتّى دكتور "عبّاس" الاستطلاعات تقول أنّ "ساعِر" لديه أفضليّة على "نتنياهو" بالتأييد

د. عبّاس إسماعيل: حتّى "ساعر" الآن بعد الذي حصل في "الليكود" منذ يومين حسم الأمر وقال: " لن أترشّح على رئاسة حزب "الليكود" وبالتالي خرجَ "ساعر" من المنافسة وكسِب "نتنياهو" الجولة داخل "الليكود" ولكن هذه تسبق جولة داخل "الليكود" ولا تعني في أيّة حال أنّه سيكسب الجولة نحو رئاسة الحكومة القادمة

لانـا مدوّر: أيضاً هناك أمرٌ مهم ولا أدري إن تبقّى لدينا الكثير من الوقت في هذا المحور للحديث عن مسألة الانتخابات، ولكن هناك "حزب شاس" أيضاً. وربّما المُشكلة بين الأقطاب في "شاس" قد تدفع بـ  "إيلي يشاي" إلى الخروج وتشكيل حزب آخر

د. عبّاس إسماعيل: بالفعل، الاحتمالات كبيرة جداً أن يُعلِن "إيلي يشاي" انسحابه من حزب "شاس" وانشقاقه عن الحزب. هناك لقاء بينه وبين "أرييه درعي" يوم الأحد، رئيس الحزب من أجل حسم هذا الموضوع، ربّما يحصل انشقاق قبل ذلك لأنّ "إيلي يشاي" يقوم بحركة حثيثة. هناك ثلاثة خيارات طُرِحَت أمام "يشاي"، إمّا أن يُشكِّل حزباً لوحده وهذا خيار ضعيف، وإمّا أن يشكل حزباً بالتحالف مع "أوري أريئيل" وزير الإسكان الذي قد ينشقّ عن حزب "البيت اليهودي" أيضاً، وهناك احتمال ثالث وهو أن ينضمّ "إيلي يشاي" إلى اليهود "الحريديم" الغربيين إلى "يهدوت هاتورا" لأنّ اليوم كان لديه لقاء مع زعيمهم وبالتالي هذا قد يؤثِر كثيراً على حركة "شاس" وعلى ما تبقّى منها

لانـا مدوّر: لدينا مفاجآت كثيرة في الانتخابات في كلّ الأحوال

د. عبّاس إسماعيل: وسوف نرى المزيد

لانـا مدوّر: طبعاً، لا يزال لدينا الوقت حتّى شهر مارس/ آذار. في كلّ الأحوال سنترُك هذا الموضوع وننتقل إلى موضوعٍ آخر برز في هذا الأُسبوع. هناك سؤال طُرِحَ كثيراً في "إسرائيل"، هلّ بدأ "بنيامين نتنياهو" حملته الانتخابيّة بمهاجمة "دمشق"؟ هذا السؤال تحديداً كان قد أتى على لسان أحد نواّب "حركة ميريتس" في "الكنيست" وقد يُلخِّص لنا المشهد الكامل عشيّة استهداف سلاح الجوّ الإسرائيلي ما قيل أنّه أسلِحة لـ "حزب الله" في "سوريا". ففي ظلّ عدم توضيح رسمي إسرائيلي عن الاعتداء الذي نُفِّذ، سرت تحليلات وتقارير بغزارة في "إسرائيل". والآن سنتطرّق إلى بعض هذه التحليلات وكيف نظر الرأي العام والإعلام الإسرائيلي إلى هذا الأمر. ولكن بدايةً، نُشاهِد كيف تناول التلفزيون، تحديداً القناة العاشرة الإسرائيليّة، هذا الخبر

التلفزيون الإسرائيلي – القناة العاشرة:

المعلِّقة الإسرائيليّة: عشيّة الحلّ المتوقّع لـ "الكنيست"، أفادت التلفزة السوريّة عن شنّ طائرات حربيّة إسرائيليّة غاراتٍ في "سوريا"، والأهداف هي قواعد لجيش "الأسد" في ضواحي "دمشق" وعلى الحدود مع "لبنان". شهود عيان تحدّثوا عن سحابة دخان كبيرة في المنطقة وعن تحليق مُكثّف لسلاح الجوّ الإسرائيلي. محلّلنا السياسي "ألون بن دافيد" معنا في الاستديو؛ ما الذي نعلمه عن أهداف هذا الهجوم؟

 ألون بن دافيد (محلّل الشؤون السياسيّة): الغارة نُفِّذت آخر أوقات النهار، بعد الساعة الخامسة بقليل، فيما "إسرائيل" الرسميّة كعادتها تلتزم الصمت. السوريّون يتحدّثون عن مُهاجمة 10 أهداف بعضها على أطراف المطار الدولي في "دمشق" وبعضها أكثر باتّجاه الحدود اللبنانيّة، في منطقة "الديماس". كلّ هذه المواقع احتوَت على شحنات أسلِحة كانت مُخصّصة لـ "حزب الله". في الحقيقة، "إسرائيل" تواصل سياستها المنهجيّة التي بموجبها هناك خطّ أحمر على نقل أيّ سلاح يُعتَبَر "مخلاًّ بالتوازن" لـ "حزب الله". لغاية اليوم، ما يقارِب من 8 هجمات منسوبة لـ "إسرائيل" في "سوريا". "إسرائيل" عملت ضدّ صواريخ متطوّرة مُضادّة للطائِرات وضدّ صواريخ أرض – أرض دقيقة، "فاتح 110"، التي بالمناسبة تفاخَرَ الإيرانيون في الشهر الماضي أنّهم يمرّرونها لـ "حزب الله"، وصواريخ روسيّة بر- بحر من نوع "ياخونت". شاهدتُ في بعض التقارير أنّ "إسرائيل" هاجمت صواريخ "أس 300" روسيّة في "سوريا"، لكن ليس هناك صواريخ "أس 300" روسيّة في "سوريا" وليست هي التي هوجِمَت فعلاً. في كلّ الأحوال، أعتقد أنّ محاولة ربط الأمر بموعد الانتخابات هي غير جديّة. كذلك قالت لنا مصادر أمنيّة هذا المساء أنّ الجيش الإسرائيلي لا يُهاجِم في "سوريا" بناءً لاعتبارات انتخابيّة. إنّها عمليّة مستمرّة من تعقُّب هذه الشُحنات وتحديد الأهداف وفحصها، هذا ليس أمراً يُرتجل في يوم

المعلِّقة الإسرائيليّة: نعم، هذا في ما خصّ الأهداف، ماذا عن إمكانيّة الردّ؟ هلّ التقدير هو كما في الماضي، أنّ "سوريا" لن ترُدّ؟

ألون بن دافيد: نعم، وفقاً للتجارب. ومن جهة أُخرى لا أحد يستطيع أن يضمن لنا أنّ هذا ما سيحصل. رأينا في الماضي ردّاً "سورياً" محدوداً على شاكلة صواريخ على "حرمون"، على شاكلة اعتداءات على طول الحدود، وهذا يُمكِن أن يحصل. "حزب الله" من ناحيته رسم في العام الأخير سياسة جديدة حيثُ ردّ بعد الهجوم الأخير في شباط/ فبراير في "جنتا" ضمن الأراضي اللبنانيّة، الذي نُسِبَ لـ "إسرائيل" ووقعت فيه إصابات لـ "حزب الله"، حينها ردّ "حزب الله" في "هار دوف ( شبعا)؛ هذه الليلة هي من دون شكّ متوتّرة في القطاع اللبناني وفي القطاع السوري على حدٍ سواء

لانـا مدوّر: دكتور "عبّاس"، قبل أن نتحدّث عن التداعيات، السؤال الأبرز وأكثر التحليلات دارت على أنّ هذا الاعتداء على "سوريا" سيُستخدّم في الحملة الانتخابيّة لرئيس الوزراء

د. عبّاس إسماعيل: نعم

لانـا مدوّر: هذا هو الجوّ العام! هكذا قُرأ المشهد في "إسرائيل! لم تكن هناك قراءات أُخرى ربّما لهذا الاعتداء، عن أنّه درء لمخاطِر، أو كما قال "بنيامين نتنياهو" عن أنّه وضَع الخطوط الحُمر وهذا ربّما تدارُك لاجتياز خطوط حُمر ما!   

د. عبّاس إسماعيل: في الحقيقة، توقيت العدوان على "سوريا" هو الذي أثار علامات الاستفهام والأسئلة

لانـا مدوّر: عشيّة حلّ "الكنيست"

د. عبّاس إسماعيل: نعم، حول البُعد الانتخابي لهذا العدوان. بمعنى هلّ أنّ العدوان على "سوريا" انطلق من غايات انتخابيّة أو يخدُم غايات انتخابيّة؟ هذا كان النقاش، وبالتالي البعض اعتبَر كذلِك، بعض أعضاء "الكنيست" اعتبروا كذلك، وبعض المحلّلين والمراقبين اعتبروا أيضاً أنّه لا يُمكِن بأيّة حال من الأحوال فصل العامل الانتخابي عن هذا العدوان، والبعض وخاصّة مصادر سياسيّة وأيضاً بعض الخبراء وبعض الوزراء اعتبروا بأنّ هذا التفسير، وصفوه بأنّه تفسيرٌ سخيف وغير مقبول

لانـا مدوّر: المحللون العسكريون ربّما أكثر

د. عبّاس إسماعيل: حتّى المصادر السياسيّة وبعض الوزراء. ولكن بالنقاش، إذا أردنا أن نضيء على هذه النقطة لا بدّ من الإشارة إلى كيف يُتَّخذ القرار في "إسرائيل" في هذه الحال. نحن أمام مرحلتين، أمام مرحلة

لانـا مدوّر: هو قرار سياسي أم عسكري؟

د. عبّاس إسماعيل: نحن أمام مرحلتين، مرحلة عسكريّة ومرحلة سياسيّة. بطبيعة الحال، المرحلة العسكريّة هي التي تُحضّر الأهداف، تجمع المعلومات، تُجمَع المُعطيات. عندما تجتمع القيادة الإسرائيليّة أو قيادة الجيش الإسرائيلي وترى أنّ هناك تهديداً لا بدّ من إحباطه يستوفي الشروط التي تحدّدها "إسرائيل" في هذه الحال، ترفع الأمر إلى وزير الأمن الإسرائيلي. وزير الأمن الإسرائيلي إمّا يرفض الموضوع كليّاً وإما يوافق عليه وبالتالي هو يرفعه إلى رئيس الحكومة. رئيس الحكومة أيضاً ينظر في الموضوع، إمّا أن يرفضه كليّاً من الأساس وإمّا أن يوافق عليه وبالتالي في هذه الحال إمّا أن يوافق عليه من خلال مشاورات مُقلّصة مع وزير الأمن والجيش، وإمّا، إذا كان على قدرٍ كبير من الخطورة، أن يجمع المجلِس الوزاري المُصغّر ليأخذ قراراً. أنا أردت أن أذكر هذه المراحل لكي أقول أنّه في النهاية القرار هو قرار سياسي وبالتالي عندما يأخذ المسؤول السياسي القرار، من الصعب جداً ومن شبه المستحيل الافتراض بأنّ هذا المسؤول السياسي منزّه عن الغايات، منزّه عن الاعتبارات الشخصيّة، منزّه عن الاعتبارات السياسيّة، خاصّةً إذا كنّا نتحدّث عن "بنيامين نتنياهو" وبالتالي، حتّى لو كان قرار العدوان منطلِق من غايات عسكريّة، حتّى لو كان الأمر كذلك في النهاية

لانـا مدوّر: القرار سياسي، والتوقيت

د. عبّاس إسماعيل:  القرار سياسي لأنّه ربّما تكون هناك حالات أُخرى رُفِعَت ورُفِضَت. لذلك أنا أقول، التوظيف السياسي هو طبيعي وبديهي وبالتالي يمكن الجزم بأنّه نعم، "بنيامين نتنياهو" بشخصيّته، في هذا التوقيت في الظروف التي كانت موجودة، العامل الانتخابي كان حاضراً خاصّةً وأنّه بحاجة إلى الأجندة الأمنيّة كي تخدمه، أضِف إلى ذلك تقديرات أن هذا العدوان نتيجة اعتبارات عديدة قد لا يكون هناك ردّ قوي جداً عليه وبالتالي يعتقد "نتنياهو" في هذه الحال بأنّه قد يربح من دون ثمن

لانـا مدوّر: كيف يُفسَّر عدم التبنّي الرسمي، أو عدم الإعلان الرسمي، أو هذا التلميح الذي جاء على لسان "نتنياهو" و "يعالون"؟ ما هي دلالة هذا الصمت؟

د. عبّاس إسماعيل: المسؤولون الإسرائيليون، رئيس الوزراء، الحكومة ووزير الأمن قالوا كلّ ما يدلّ على أنّهم هم من نفّذوا هذا العدوان سوى أن يعترفوا به. السياسة الإسرائيليّة المُتّبعة في هذه الحالات هي عدم الاعتراف وعدم النفي، عدم التبنّي وعدم النفي. وهذه السياسة يعتقد الإسرائيليّون أنّها تخدمهم من جهة أنّها تُفهِم الطرف الآخر الذي تعرّض للعدوان بأنّ "إسرائيل" هي من شنّت العدوان، ومن جهة ثانية هي لا تتبنّى هذا العدوان وبهذا المعنى تسحب من الطرف الآخر الذريعة أو الحُجّة التي يُمكِن الاعتماد عليها لمهاجمة "إسرائيل"، لأنّه في حال ردّ على "إسرائيل" قد يُقال له "إسرائيل" ليست هي من هاجمت وهلّ لديك الأدلّة؟ إلى ما هنالك. ولكن في الوقائِع، يُمكِن القول أنّ كلّ المؤشّرات، حتّى تلك الموجودة في "إسرائيل" تدلّ بشكلٍ واضِح وصريح على أنّ "إسرائيل" هي من نفّذت هذا العدوان. حتّى قبل حصول العدوان عصر الأحد، في جلسة الحكومة الإسرائيليّة ألمح "بنيامين نتنياهو" إلى هذا الموضوع. ثمّ كان يجب أن يلقي كلمة مُباشرة في مؤتمر "سابان"، ألغاها واستعاض عنها بكلمة مسجّلة

لانـا مدوّر: صحيح

د. عبّاس إسماعيل: ولاحقاً عاد "يوفال شتاينس " وزير الشؤون الاستخباريّة وكذلك "نتنياهو" وكذلك "يعالون" وغيرهم لكي يتحدّثوا عن الخطوط الحمراء الإسرائيليّة وعن أن هذا العدوان يندرِج ضمن هذه الخطوط الحمراء الإسرائيليّة، ويكفي أن نستمع إلى الخبراء والمحلّلين والمراقبين وما ورد في الإعلام الإسرائيلي لكي نخرُج بنتيجة يقينيّة بأنّ "إسرائيل" هي من شنّت العدوان

لانـا مدوّر: سؤال أخير في أقلّ من 30 ثانية. هلّ كسِب فعلاً "بنيامين نتنياهو" من خلال هذا الاعتداء؟ أي عملياً على الساحة الإسرائيليّة هذا الأمر كيف يُكسِب "نتنياهو" سياسياً؟

د. عبّاس إسماعيل: بالنسبة الى الإسرائيليين، الرأي العام الإسرائيلي ممكن أن يرى بأنّ "نتنياهو" يُقدِّم نفسه بأنّه رئيس حكومة قوي، بألا يُساوم على أمن "إسرائيل"، بأنّه مستعِد لمواجهة التهديدات، وبأنّه يتّخِذ القرار. وبالنسبة الى الجمهور الإسرائيلي، طالما أنّه لم يدفع ثمناً من الممكن أنّ هذا الموضوع قد يُكسِب "بنيامين نتنياهو" نقاطاً. ولكن هذه النقاط، لا يزال أمامنا ما يُقارِب تسعين يوماً تقريباً، ما بين تسعين إلى مئة يوم، من أجل الانتخابات وحتّى هذه النقاط قد تتبخر من هنا حتّى إجراء الانتخابات ما لم يعمل "بنيامين نتنياهو" على مُراكمة نُقاط أُخرى سواءً في الموضوع الأمني أو في الموضوع السياسي أو الاقتصادي

لانـا مدوّر: شكراً دكتور "عبّاس إسماعيل" المتخصص في الشؤون الإسرائيليّة على كلّ هذه المعلومات في المحور الأوّل من "خلف الجدار". مشاهدينا نتوقّف الآن مع فاصل قصير بعده نعود لنتابع برنامجنا، إبقوا معنا 


المحور الثاني

عن استشهاد الوزير زياد أبو عين على يد جيش الاحتلال الاسرائيلي في مسيرة سلميّة في بلدة ترمسعيا
المحور الثاني

لانـا مدوّر: "زياد أبو عين"، الوزير الفلسطيني الشجاع يُقتلُ على يد جنديّ إسرائيلي. ليس خبراً من السهل القفز فوقه مع ما يُمثّله هذا الرجل بالنسبة للنضال الفلسطيني، وأيضاً للطريقة التي قُتِلَ بها. "إسرائيل" حاولت القول أنّه مات جرّاء ذبحةٍ قلبيّة لتأتي نتائج الفحوص الطبيّة مُخالفة لما تمنّته وأشاعته. السلطة الفلسطينيّة قرّرت إثر الحادِث قطع التنسيق الأمني مع "إسرائيل". هلّ هذا الأمر جدّي وهلّ هذا يعني انتفاضة ثالثة؟ عن هذا الموضوع نتحدّث الآن مع الوزير "شوقي العيسة" وهو وزير الشؤون الاجتماعيّة والزراعة، ينضمّ إلينا من "بيت لحم"، أهلاً بك

شوقي العيسة: مساء الخير

لانـا مدوّر: وقبل أن نناقِش نتوقّف مع تقرير أعدّته زميلتنا "منال إسماعيل"           

منال إسماعيل: نفَت "إسرائيل" مسؤوليّتها عن استشهاد الوزير "زياد أبو عين" وتمسّكت بالرواية التي تدّعي أنّه توفيَ نتيجة عارِضٍ صحّي. هذا النفي لم يمنعها من العمل على احتواء تداعيات استشهاد "أبو عين" على خطّين، سياسيّ وعسكريّ. على الخطّ السياسي، عمِلَت "إسرائيل" على احتواء أيّ ردِّ فعلٍ فلسطينيّ من جهة والاستعداد لهذا الردّ من جهةٍ ثانية. رئيس الحكومة الإسرائيليّ "بنيامين نتنياهو" الذي أجرى مشاوراتٍ أمنيّة أشار إلى الحاجةِ لتهدئة الأرض والعمل بمسؤوليّة. وهو لهذه الغاية بعث برسالة عبر موفده الشّخصيّ

لانـا مدوّر: إذاً، نعتذر لهذا الانقطاع في تقرير زميلتنا "منال إسماعيل". أعود إليك أُستاذ "شوقي العيسة"، وزير الشؤون الاجتماعيّة والزراعة الفلسطيني. كيف تقرأون أنتُم ردّة الفِعل الإسرائيليّة؟ عندما يقول "بنيامين نتنياهو"، التهدئة، ويبعث بمبعوثين ويُحاول تهدئة السلطة الفلسطينيّة. هذا ما هي دلالته؟ كيف نفسّره؟

شوقي العيسة: عمليّة اغتيال المناضل "زياد أبو عين" جاءت بعد سلسلة من الجرائِم والتصعيد من قِبَل "إسرائيل"، وبالتأكيد عمليّة الاغتيال هذه مفصليّة ولن تكون من دون ردّ حاسِم، وبعد الاغتيال لن يكون مثل ما قبل الاغتيال. القيادة الفلسطينيّة منذ فترة تُبلوِر برنامجاً سياسياً مُتكامِلاً للردّ على "إسرائيل"، وجاءت هذه العمليّة من قِبَل "إسرائيل" لتُسرِّع الأمور. تحاول "إسرائيل" الآن امتصاص النقمة الدوليّة وليس فقط الفلسطينيّة، وكعادتها تُحاول أن تُناوِر وتدّعي بمُختَلف الادّعاءات، ولكن طبعاً الجريمة كانت على الهواء مُباشرةً ولا يُمكِن إنكارها، والتشريح والتقارير الطبيّة أثبتت أنّ القتل جاء نتيجةً للاعتداء الذي تمّ على الأخ "زياد أبو عين"، ومُباشرةً بعد الجريمة كانت هناك اجتماعات لقيادة منظّمة التحرير لتحديد الموقِف، وهذا ما سيُعلَن يوم الأحد. ولكن، أستطيع القول أنّه أصبح واضحاً لدينا أنّ معالِم المرحلة المقبلة تتبلور كلّ لحظة وتُصبِح أوضح من اللحظة التي سبقتها. والآن نحن نعتقِد أنّ عنوان المرحلة يتمثّل في عدّة محاوِر أوّلها أنّ المقاومة الشعبيّة الفلسطينيّة الواسعة هي الملعب الذي نحقّق فيه النتائِج والنجاحات. في الانتفاضة الأولى كان ذلك واضحاً، والآن بتوسّع الانتفاضة الشعبيّة ومقاومة الاستيطان يتوضّح كلّ يوم أكثر. وهذه المرحلة كان عنوانها الأخ المناضل "زياد"، بأننا في هذا الملعب نحقِّق النتائِج ونتصدّى لمخطّطات الاستيطان الإسرائيلية. العنوان الآخر هو أن المفاوضات 

لانـا مدوّر: بما أنّك تتحدّث.. تفضّل، تفضّل. هذا أمرٌ مهم، المفاوضات ماذا سيحُلّ بها؟ 

شوقي العيسة: نعم، العنوان الثاني هو أنّ المفاوضات العقيمة كما تريدها "إسرائيل" لا يُمكن العودة اليها، أي أصبحت من الماضي. فنحن على قناعة أنّ "إسرائيل" بكلّ اتجاهاتها لا تريد الوصول إلى السلام، وكلّ ما تريده هو إدارة صراع للاستمرار في تحقيق أهدافها، والعنوان الثالث الذي الآن نقوله بوضوح أنّ أميركا

لانـا مدوّر: لكن هناك مقترح فرنسي، عفواً أستاذ "شوقي" اسمح لي. هناك مُقتَرَح فرنسي بتمديد المفاوضات لسنتين وسيكون هناك لقاء بين "كيري" و"بنيامين نتنياهو" الاثنين في "روما". أنتم ما موقفكم من هذا الأمر؟         

شوقي العيسة: سأُوضِّح ذلك، أردت القول أنّ العنوان الثالث هو القناعة لدينا بأنّ "أميركا" لا تمثّل الراعي لأية عمليّة سلام، لا يمكن لها أن تواصل القيام بهذا الدور. والعنوان الرابع الذي سأُجيب خلاله على السؤال، أنّ البعد الدولي والمحاكم الدوليّة والعمل الدولي هو الذي يفيدنا اكثر، ومن هنا جاء المشروع الفرنسي في محاولة للالتفاف على المشروع الفلسطيني العربي. نحن منذ فترة نبلور نصّاً نريد من مجلس الأمن إقراره بقرار وفي حال فشله سنتوجّه مُباشرةً إلى محكمة الجنايات الدوليّة وغيرها من المؤسسات الدوليّة، يحاولون من خلال المشروع الفرنسي الالتفاف على النصّ الفلسطيني. تعاملنا مع المشروع الفرنسي من منطلق مدى اقترابه من المشروع الفلسطيني للقرار لكن الآن وبعد جريمة اغتيال الأخ "زياد أبو عين" أعتقد أنّ هذا الحوار حول إعادة صياغة المشروع الفرنسي قد انتهى وأعتقد أننا سنقرّر، القيادة الفلسطينيّة ستقرر يوم الأحد التوجّه بالمشروع الفلسطيني إلى مجلس الأمن في أقرب وقتٍ ممكن، ربّما يوم الاثنين أو الثلاثاء

لانـا مدوّر: هذا موقف مهمّ جداً في الواقع، ولكن أيضاً موقف السُلطة يُطرَح في مسألة وقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل". يقال بأنّ هذا الأمر لن يُبَتّ أو لن يتمّ تفعيله بشكلٍ عمليّ أولاً لأنّه يعني انتفاضة ثالثة في حال توقّف التنسيق بين الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة والإسرائيليّة، ثانياً لأنّ الرئيس "محمود عبّاس" يعوِّل على أنّ الولايات المتّحدة ستدعم وصول "فلسطين" أو قرار طرح دولة "فلسطين" في الأمم المتّحدة. هلّ هذا صحيح؟ هلّ القرار الأميركي يُمكِن أن يُفرمِل أيّ توجّه لقطع التنسيق الأمني من قِبَل الرئيس "محمود عبّاس"؟

شوقي العيسة: بدايةً، عندما نقول أنّ هناك قناعة لدى القيادة الفلسطينيّة بأنّ المفاوضات لم تعُد خياراً وتريدها "إسرائيل" فقط للاستمرار في مخطّطاتها، هذا يعني أنّ كلّ ما له علاقة بعمليّة المفاوضات يدخل في هذا الإطار، أي أنّ كلّ الاتّفاقيات مع إسرائيل سيُعاد النظر فيها، ومن دون مفاوضات عملياً لن يكون هناك لا تنسيق أمني ولا اتّفاقيات فرعيّة وهامشيّة. بالتالي هذا هو عنوان أو جزئيّة في عنوان المفاوضات، وبما أنّ المفاوضات انتهت فبالتالي يجب إعادة النظر في كلّ ما نتج منها وكلّ الاتّفاقيات التي أصبحت عملياً حبراً على ورق و"إسرائيل" لا تلتزم بها وبالتالي لا يُمكن الطلب من الجانب الفلسطيني الالتزام بها. محاولات الولايات المتّحدة الدائِمة أصبحت واضحةً أنّها فقط لإدارة الصراع، ولذلك قلنا أنّ "أميركا" لم تعُد مطروحة كراع لأيّة عمليّة سلام لأنّها أثبتت أنّها لا تستطيع ذلك، فهي في الخندق الإسرائيلي دائماً. في ما يتعلّق بالانتفاضة فعملياً شعبنا لم يتوقّف يوماً عن المقاومة، منذ الاحتلال وحتّى الآن. هذه المقاومة تأخذ أشكالاً عديدة وأحياناً تُسمّى انتفاضة واسِعة وأحياناً تُسمّى مقاومة شعبيّة ومسيرات، وأحياناً هبّات جماهيريّة. نحن منذ عام 1987 مروراً بانتفاضة النفط في العام 1996 وعام 2000 و2001 وما تبِعها. ولكن رغم كلّ هذه المحطّات، ومنذ عام 1967 حتّى الآن، نحن في انتفاضة ومقاومة مستمرّة. المهمّ أنّ نجرّ العدو إلى الملعب الذي نحقّق فيه إنجازات وليس أن يجرّنا هو إلى ملعبه. بالتالي، نحن مقبلون على اتّساع في المقاومة الشعبيّة، واغتيال الأخ "زياد" كان نتيجةً لوعي "إسرائيل" وفهمها لمدى خطورة هذه المقاومة وهذا الشكل من العمل على الأهداف الصهيونيّة

لانـا مدوّر: ولكن أستاذ "شوقي"، ألا تعتبرون، عندما تقول الولايات المتّحدة أنّها ستعترِف بدولة "فلسطين" في الأُمم المتّحدة، ألا يُعتَبر هذا مكسباً لـ "السلطة الفلسطينيّة" إذا ما اشترطت بألا يكون هناك قطع للتنسيق الأمني وألا يكون هناك تصعيد في وجه "إسرائيل"؟ بمعنى هناك هدف استراتيجي ستحقّقه السُلطة إذا ما قرّرت الولايات المتّحدة الاعتراف بكم أو تأييدكم أو عدم المعارضة على الأقل في الأُمم المتّحدة، عدم مُعارضة قرار كهذا

 شوقي العيسة: أولاً، حقّنا في الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة غير مرتبط سواء بالتنسيق الأمني أو بالمفاوضات مع "إسرائيل" أو غير ذلك. هذا حقّ وهناك قرارات من الأُمم المتّحدة ابتداءً من عام 1947 وسابقاً بقرار الانتداب على "فلسطين"، وكانوا يعنون كما يدّعون بأنّ الانتداب إلى حين تمكّن الشعب الفلسطيني من القيام بدولته مثلما فعلوا في دول أُخرى، ثمّ قرار عام 1947، ثمّ قرار الأُمم المتّحدة الأخير بالاعتراف بـ "فلسطين" كدولة غير عضو، وموجة الاعترافات من الدول ومن البرلمانات الأوروبيّة الغربيّة الحليفة للولايات المتّحدة و"إسرائيل". هذا كلّه استحقاق وحقّ لنا وليس منّةً من أحد، وإذا أرادت الولايات المتّحدة أن تكون منسجمة مع شعوب العالم كافّة وأن تبتعِد عن مناصرة مجرمي الحرب، فهذا واجب قانوني وليس منّة منهم وغير مشروط، وبالتالي من يريد أن يعترِف بنا وبحقّنا لا يُمكِن أن نقبل بأن يضع علينا شروطاً لهذا الاعتراف. في كلّ الأحوال، حتّى الآن، الولايات المتّحدة لم تُقدِّم مُقتَرَحاً متكاملاً بهذا الخصوص وبالتالي، ما يُقال ربّما تكون مناورات لمنعنا من التوجّه الى مجلِس الأمن ومحكمة الجنايات الدوليّة والمنظّمات الدوليّة المُختلِفة

لانـا مدوّر: حسناً، الأحد اجتماع القيادة الفلسطينيّة، ما هي القرارات التي ستصدُر؟ هلّ سيتوقّف التنسيق الأمني نهائياً؟ هلّ سيُبتّ بهذا الأمر نهار الأحد؟ ماذا ستفعلون؟

شوقي العيسة: كما قلت، نحن نتحدّث عن مرحلة سياسيّة متكاملة وعن برنامج متكامل يبتدأ بالإعلان بأنّ المفاوضات في الشكل السابِق لا يُمكن العودة اليها وعلينا التوجّه مُباشرةً إلى مجلِس الأمن للحصول على قرار بوضع سقف زمني قصير لإنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينيّة كدولة كاملة العضويّة في كلّ المحافِل الدوليّة، وفي حال عدم استطاعة مجلِس الأمن، نتيجة للهيمنة الأميركيّة والفيتو، من القيام بذلك سيكون من حقّنا التوجّه الى العضويّة في المحكمة الجنائيّة الدوليّة مُباشرةً وفي مختلف المنظّمات الدوليّة وسنبدأ بالعمل بعيداً عن كلّ التهديدات أو رغم كلّ التهديدات كدولة فلسطينيّة متحلّلة من كلّ الالتزامات السابقة باتّفاقيّات تفيِّد صلاحيّات الدولة وتقيِّد سيادتها على أرضها، وستكون المقاومة الشعبيّة الواسعة هي عنوان التحرُّك الفلسطيني لتحقيق أهدافنا بالسيطرة الفعليّة على الأرض وإعلان السيادة الفلسطينيّة

لانـا مدوّر: نعم، شكراً لك معالي الوزير

شوقي العيسة: طبعاً، التنسيق الأمني في هذا السياق هو جزئيّة تختفي عند اختفاء المفاوضات

لانـا مدوّر: شكراً لك سيّد شوقي "العيسة". إذاً وزير الشؤون الاجتماعيّة والزراعة الفلسطيني كان معنا من "بيت لحم" شكراً على انضمامك الينا في "خلف الجدار"       


المحور الثالث

فلسطين اونلاين
المحور الثالث

لانـا مدوّر: إذاً، نتابع في قضيّة استشهاد "زياد أبو عين"، الوزير الفلسطيني. مواقع التواصل الاجتماعي كانت مليئة بالأخبار عنه وبكلّ ما كُتِبَ في هذا الإطار. على موقع "تويتر" كان هناك الكثير من التعليقات، الناشطون سارعوا إلى ابتكار Hash Tags  مخصّصة له، حتّى كان هناك على "الفيس بوك" أيضاً تكريم له، صُوَر، وحتّى كان هناك أشعار ورسائِل تضامن من كلّ العالم مع الشعب الفلسطيني عقِبَ هذه الجريمة. Hash Tag مثلاً "زياد أبو عين" تصدّر لائحة الوسمات الإسرائيليّة، تصوّروا أنّ الوسمات الإسرائيليّة كانت الـ most trending الأكثر منحىً وميلاً على موقع "تويتر"، هذا بالنسبة الى ـ "تويتر". إذاً هذا هو Hash Tag (وسم) "زياد أبو عين" كما برز على موقع "تويتر". كان هناك تعليقات باللغات الأجنبيّة على هذه الجريمة تعبيراً للناس عن مشاعِرهم وعن حزنهم لهذا المُصاب. أيضاً كانت هناك تعليقات بالعربيّة، Hash Tag برز أيضاً في هذه الفترة، "الشهيد الوزير "زياد أبو عين" وتعليقات من الناس. هذا أكثر Hash Tagبرز في هذه المرحلة، "الشهيد الوزير "زياد أبو عين". طبعاً كان تعبيراً عن مشاعر الحزن الجماعيّة للفلسطينيين ولكلّ العرب. على موقع "الفيس بوك" أيضاً كان هناك تعليقات من قِبَل المشاركين، من قِبَل مستخدمي "الفيس بوك" وكان هناك كاريكاتور وصُوَر كما قلت للشهيد في السابق وحتّى كانت هناك دعوات للسلطة الفلسطينيّة بأنّ تتخِذ إجراءات كثيرة لوقف مثلاً التنسيق الأمني مع "إسرائيل" . هذا أيضاً بالنسبة الـى "تويتر" Hash Tag "زياد أبو عين". إذاً هذا بالنسبة الى مواقِع التواصل الاجتماعي، الآن سنُشاهِد، أتمنّى أن أعود إلى هذا الفيديو، Okay، هذا هو الفيديو وهو في الواقع فيديو للشهيد "أبو عين" وانتشر بسرعة فائِقة على مواقِع التواصل وخصوصاً على "الفيس بوك" وهو تحديداً الكلمات الأخيرة التي قالها الوزير "أبو عين" والتي انتشرت عبر تلفزيون "فلسطين" الرسمي. نستمِع سوياً إلى هذه الكلمات التي قالها فبيل استشهاده بلحظات. كنت أتمنّى أن نستمِع إلى الصوت ولكنّه لا يُساعدنا. في كلّ الأحوال، هذا الفيديو هو الفيديو الأخير له قبيل استشهاده، كيف كان يتحدّى الإسرائيليين. نُشاهِد كم كانت المسافة قريبة من الجندي الإسرائيلي وطبعاً هذا يؤكِد ما أثبته في ما بعد تشريح الجثّة بأنّه قد تعرّض للضرب والأذيّة في خلال هذه التظاهرة ، وهذه ً مشاهِد أُخرى طبعا للجثّة ولما حدث في ما بعد. في كلّ الأحوال، المُصاب كان أليماً ويُتوقَّع أن يكون الإجراء أو ما سيحدث بعد هذه الجريمة المُستنكرة، أن تكون الإجراءات بقدر الشخصيّة أو بحجم الشخصيّة التي استشهِدَت والتي تميّزت بنضالها للقضيّة الفلسطينيّة. إذاً مرّت أمامكم على الشاشة صفحات "خلف الجدار" التي بإمكاننا أن نتشارك فيها سوياً في التعليقات وأيضاً في الاقتراحات للبرنامج. إلى هنا تنتهي حلقة "خلف الجدار" لهذه الليلة، أشكر لكم المُتابعة مُشاهدينا ونلتقي بإذن الله الأُسبوع المقبل. إلى اللقاء