العد العكسي

برنامج حصاد إخباري أسبوعي يستعرض أبرز القضايا التي أثيرت خلال الأسبوع ويستضيف كتّاب وباحثين وشخصيات سياسية للحوار بشأنها. يستعرض في الحلقة الواحدة أربعة ملفات تتمايز على المستويات التالية: السياسي، الاقتصادي،الاجتماعي، البيئي، الثقافي، الطبي...وتتنوع في جغرافيتها بين دول المنطقة والعالم.

22-11-2014

الضيوف: د. علي حيدر – وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية، علي أبو سكر - النّائب الأول لأمين عام جبهة العمل الإسلامي في الأردن، الدكتور عبد الخالق عبدالله - أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، جوزف حوّاط - رئيس جمعيّة "جاد" شبيبة ضدّ المخدرات

المحور الأول

الأمم المتحدة تطرح هدنة تدريجية في مدينة حلب، دمشق تبدي ارتياحها والائتلاف يقول إنه يرفض الحلول الجزئية...هل الطرح قابل للتطبيق؟
part 1.mp4

لينا زهر الدين: مواضيعُ وأحداثٌ عديدة شهدها هذا الأسبوع نتوقف عند  أبرزها، ونبدأ من سورية. اتصالات مكثفة وحراكٌ دبلوماسيٌ نشط يقوم به المبعوث الدولي إلى دمشق ستيفان دي مستورا في أكثر من دولة هذه الأيام. موسكو تتحدث عن سعيها الى تشكيل مجموعة دعم دولية لانجاح مساعي دي مستورا في الوقت الذي ما زالت فيه ردود الفعل على مبادرته الأخيرة بين أخذٍ وردّ. قيل أنّ دمشق أبدت ارتياحها لهدنة حلب كما سُمّيت، في حين رفضتها المعارضة. معنا في هذه الحلقة وزير المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر لكشف بعض ما يجري في كواليس الأروقة الدولية بشأن سورية.

محطتنا الثانية من الإمارات التي أعلنت ثلاثة وثمانين حزبًا ومنظمة على لائحة الإرهاب. القرار أثار الكثير من ردود الفعل الغاضبة من قبل الجمعيات والمنظمات والأحزاب المعنيّة، منها جبهة العمل الإسلامي في الأردن التي اعتبرت أنّ هذا القرار ظالمٌ ولا يسيء إلا لمن أصدره. سيكون معنا في هذه الحلقة أحد أعضاء الجبهة  للحديث أكثر عن قراءة إخوان الأردن للأسماء المدرجة على اللائحة.

ومحطتنا الأخيرة من مصطلحٍ بدأ استخدامه ينتشر في أوساط الشباب ومرتادي الشبكة العنكبوتية، المخدرات الرقمية. يقول البعض إن الأمر برمته مفتعل هدفه الكسب المادي والترويج لأنواع محدّدة من الموسيقى، والدليل على ذلك ملايين الدولارات التي جنتها مواقع إلكترونية محددة. ما حقيقة الأمر؟ ولماذا تمّ الحديث عن حالات وفاة بسبب هذا النوع من الموسيقى؟

أهلا بكم إلى العد العكسي.

ثلاثة أسابيع على مبادرة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي مستورا القاضية بتجميد القتال بدءًا من حلب، والجدل بشأنها ما زال مستمرًا.

يقول دي مستورا إنّ اللقاءات التي أجراها مع الرئيس السوري بشار الأسد كانت مفيدة، وقد أعطت القيادة السورية إشاراتٍ إيجابية حول المبادرة. لكن على المقلب الآخر، يقول ائتلاف المعارضة إنّ المبادرة تعطي النظام السوري نوعًا من استراحة المحارب، وفيها تراجعٌ كبير عن السقف الذي كان قد حدّده المبعوث السابق إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.

واضحٌ أنّ ثقة المعارضة السورية بالمبعوث الدولي معدومة أو تكاد وقد ذهب البعض إلى حد وصف المبادرة بالمؤامرة. في كلّ الأحوال مازال الكباش الدولي في مجلس الأمن قائمًا عكسته مواقف المندوبين السوري والسعودي بخصوص دعم الارهاب في سورية. في الوقت نفسه، بدت العاصمة الروسية كخلية نحل. اتصالات وتحركات ولقاءاتٌ بكل الأطراف، والكلام هنا عن سعي موسكو الى اطلاق مجموعة أصدقاءٍ لدعم دي مستورا ربما يمهد لاحقا لموسكو واحد بدلا من جنيف ثلاثة.

هل ينجح المبعوث الدولي ومعه موسكو في اجتراح حلّ ولو جزئي لما يجري في سورية؟

معنا للحديث عن هذا الموضوع الدكتور علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية. أهلا وسهلا بك معالي الوزير.

أبدأ معك مباشرة بالحديث عما سمي بمبادرة دي مستورا وأهمية هذه المبادرة. ما أهميتها وهل نستطيع القول إن الحكومة السورية وافقت عليها؟

 

علي حيدر: أولا لكِ ولمشاهدينا الكرام، تحيا سورية كما تعوّدت دائمًا. من دون شك ما جاء به دي مستورا حتى الآن قلت عنه سابقاً بأنه لا يرقى إلى مستوى المبادرة المتكاملة، هو مجموعة أفكار تحت عنوان هو تجميد المناطق، ومنها على سبيل المثال حلب كما طرحه.

هو في كلّ الأحوال أهمية ما طُرح بأنه تغييرٌ جذري في الموقف الدولي عما كان سابقا وأنا أعتبر أنّ السيد دي مستورا لا يتكلم عن هواه بل يتكلم باسم الأمم المتحدة فهو مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وبالتالي لا يأتي بمبادرة فردية وشخصية. و هذا التغير النوعي هو باتجاه الاقتناع الكلي بما قاله أو إعلان الاقتناع الكلي بما قاله السيد دي مستورا في زيارته الأولى، وخلال زيارته الثانية ومبادرته قبل الوصول إلى دمشق في الحديث عن أنّ الحلّ في سورية ليس حلا عسكريًا من دون شك، هو بالتوازي مع محاربة الإرهاب، هو حل بالتفصيل وليس بالجملة، وبالتالي ليس هناك من حل سياسي مطلق وإجمالي وكلي نستطيع أن نذهب به لحل الأزمة السورية.

هو تكلم في الزيارة الأولى عن قناعته وعن شعوره بأن هناك شيئًا يُبنى على ما أسميناه نحن في سورية المصالحات المحلية، هو أطلق عليها تسمية أخرى وأراد أن يعطيها معنى آخر، ولكن بالتفاصيل كنا نقول أنّ العنوان جيد ولكن يحتاج إلى التفاصيل. وبالتالي إذا قلنا ان هذا هو تحولٌ نوعي في الذهاب من الحلّ بالجملة إلى الحل بالتفصيل يكون هذا تكيّفٌ مع الواقع السوري وتكيّف مع السياسة السورية ومع الركائز السورية التي طرحها السيد رئيس الجمهورية في خطابه الأخير، خطاب القسم، عندما تكلم عن ثلاث ركائز، محاربة الإرهاب، المصالحات المحلية، الحوار الوطني.

 

لينا زهر الدين: حضرتك تسمّيه  تغييرا أو تكيّفا مع الواقع الحالي، البعض سمّى ما طرحه دي مستورا بأنه انقلاب أو تراجع على ما كان مطروحًا سابقا إن كان بالنسبة الى كوفي عنان المبعوث الدولي السابق أو إن كان بالنسبة الى الأخضر الإبراهيمي.

اسمح لي أن أذكر المشاهدين فقط بما طرحه الرجلان سابقاً. كوفي عنان مثلا طرح أربع نقاط أساسية، وقف القتال، إخلاء سبيل المعتقلين، محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب كما سمّاها، والبدء بمرحلة انتقالية ضمن ضمانات إقليمية ودولية. أما الأخضر الإبراهيمي فتكلم عن تفاوض طرفي النزاع لتشكيل جسم انتقالي بكامل الصلاحيات التنفيذية، واليوم دي مستورا يقترح تجميد القتال بدءًا من حلب.

هل يمكن بالفعل تسميته تراجعًا عن السقف الذي كان حُدّد سابقًا؟

 

علي حيدر: مبدئيا العنوان، نعم، يتضمن هذا التراجع، إن استكمل بمجموعة من المعطيات التالية التي أسميتها تفاصيل العنوان ومضمون العنوان، وهو ما قلنا عنه سابقا بأنه يجب ان يتضمّن الحديث عن قراري مجلس الأمن المعنيّين بالمسألة السورية، وبالتالي أولا يجب أن نقول بأنّ الواقع الموضوعي في سورية تغيّر كثيرًا بين فترة رئاسة كوفي عنان وبعدها الأخضر الإبراهيمي واليوم السيد دي مستورا، وبالتالي هذا التغيّر فرض على الخطاب الدولي وعبر المبعوث الدولي لسورية أن يتغيّر ويتكيّف مع الواقع السوري. طبعًا هو بالاتجاه العام، هو انقلاب على ما كان يُقال في البداية والجميع يعرف بأنّ محصلة توازن القوى الدولية كانت في بداية الأزمة السورية ترفع سقفًا عاليًا جدًا ولم يكن هناك من حديث عن ارهاب في سورية. اليوم المجتمع الدولي مجتمعًا، حتى الدول المعتدية على سورية بدأت تتكلم عن وجود إرهاب في سورية وذهبت أكثر من ذلك بأنّ بعض الدول اليوم تضطلع على طريقتها طبعًا بمهمة محاربة هذا الارهاب. وبالتالي المشهد السوري تغيّر بالكامل، اليوم هناك حديث عن وجود إرهاب والجميع يقول بأنه لا بدّ من محاربة هذا الارهاب، والجميع يقول بأن في الأولويات تغيرت الأولويات اليوم. الأولوية الأولى هي محاربة الارهاب وبالتالي لا بدّ من الحديث تحت عنوان محاربة الارهاب عن تحشيد كل القوى لمحاربة الارهاب وبالتالي سمعنا كلامًا.

 

لينا زهر الدين: بعد أن كانت الأولوية طبعًا بالنسبة للمجتمع الدولي إسقاط النظام، هل طرح بشكل أو بآخر، بشكل علني أو ربما مبطن من قبل دي مستورا مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد؟

 

علي حيدر: أظنّ هذه المسألة منذ زمن بعيد أصبحت وراءنا كما نقول في السياسة، لم يعد أحد يطرح هذا في الكواليس وفي اللقاءات الدبلوماسية والدولية والجهود الدبلوماسية التي تُبحَث مع سورية الدولة والدول الصديقة، وحتى الدول المعتدية على سورية اليوم لم تعد ترفع شعار مصير السيد رئيس الجمهورية، لأنّ هذا قاله الشعب السوري منذ زمن بأنّ مصير القيادة السورية وبنية التغيير وآليات التغيير يقررها الشعب السوري. وبالتالي نحن اليوم نتحدث عن محاربة الارهاب وآليات تكوين قوى وتحشيد قوى في مواجهة ومحاربة الإرهاب، وليس في الحديث عن حل سياسي يتضمّن آليات هذا التغيير والحل ومضامين الحل يتداخل فيها المجتمع الدولي. سورية لم تسمح للمجتمع الدولي وأنا اتكلم عن مجتمع دولي مجازًا لأنّ المجتمع الدولي، أنا أقصد هنا الدول المعتدية على سورية، لأن المجتمع الدولي يضمّ دولا صديقة لسورية بالأساس هي رفضت كل هذه المقولات ولم تعمل لها، بالعكس كانت هي صديقة للشعب السوري عندما استخدمت الفيتو أكثر من مرّة في مجلس الأمن وعندما قدّمت للشعب السوري كلّ مبرّرات ومقوّمات صموده في مواجهة العدوان على سورية.

 

لينا زهر الدين: هل أفهم منكم معالي الوزير أنّ دمشق موافقة رسميًا أو مبدئيًا على الأقل على طرح دي مستورا؟

 

علي حيدر: سورية قالت بلسان السيد رئيس الجمهورية وهو أعلى سلطة معنية بهذه المسألة وقيادة سياسية في سورية أنّ المبادرة تستحق الدراسة. وبالتالي الكلام واضح وصريح، تستحق الدراسة أي أنّ فيها عنوانًا إيجابيًا وهدفًا ساميًا وهو تأمين الأمن والأمان لمنطقة من المناطق السورية، لكل سورية طبعا العنوان ولكن نستطيع أن نتكلم عن منطقة اختبار وتجربة، وهذا هو في الأساس مشروع الدولة السورية ومشروع القيادة السياسية السورية، وبالتالي نعم، هو عنوان يستحق الدراسة ولكن ليست هناك موافقة نهائية بما أعلِن حتى الآن لأنّ ذلك يحتاج في الأساس إلى أسباب نجاح المبادرة أو العنوان. أسباب النجاح ليست متعلقة بالقيادة السورية ولا بسورية ولا بالداخل السوري ولا بالمجموعات المقاتلة على الأرض السورية. النجاح متعلق بضمان موافقة الدول المعتدية على سورية على المبادرة، أي الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، تركيا، قطر، السعودية هذه الدول عليها هي اليوم الكرة في ملعبها أن تقول نحن مع هذه المبادرة، مع وقف العنف في سورية، مع محاربة الارهاب بشكل حقيقي وفعلي ومن خلال وقف الضخ الإعلامي والسياسي.

 

لينا زهر الدين: تعتبرون أنّ هذه الدول معتدية الآن على سورية، أي ما يجري في سورية من قبل هذه الدول الآن عسكريًا وميدانيًا هو اعتداء؟

 

علي حيدر: الاعتداء بدأ منذ البداية حتى بالحقن السياسي والتدخل في شؤون سورية الداخلية سياسيًا وإعلاميًا عندما تدخلت في بنية التغيير كما قلت وآليات التغيير المفترضة والتي أرادت فرضها على القيادة السورية. اليوم الجميع يعرف بأنّ هذه الدول أعلنت صراحة بلسان قادتها بأنها تقدّم الدعم العسكري والمالي والتدريب وتعلن بأنّ من خططها المستقبلية تدريب أعداد من المقاتلين خارج سورية للتدخل في سورية لاحقًا في ما يحصل على الأرض السورية. وبالتالي هي دول معتدية، ليس بقرارنا ولكن من لسان حال من يقول ذلك من قادة هذه الدول.

 

لينا زهر الدين: أنا قبل أن انهي مسألة دي مستورا وما طرحه، بحسب صحيفة الحياة اللندنية معالي الوزير، تسمّي ما طرح بأنه خطة تتضمن خطوات ضمن برنامج زمني في حدود سنتين، يبدأ باتفاقات لوقف إطلاق النار مرتبطة بمقاربة لا مركزية مقابل توسيع الإدارات المحلية وانتخابات محلية وأخرى برلمانية وصولا إلى نظام برلماني وليس رئاسيًا يتمتع فيه رئيس الوزراء الذي تختاره الغالبية البرلمانية بصلاحيات واسعة إلى جانب رئيس الجمهورية الذي يتمتع أيضًا بصلاحيات. حرفيًا هذا ما طرح عليكم أم شيء مختلف؟

 

علي حيدر: أكيد هذا الكلام هو سبق صحافي لمحاولة التشويش على ما طُرح في سورية. هذا الكلام بمجمله ليس واردًا ولم يُطرَح بهذه العناوين وبهذه التفاصيل. عندما نتكلم عن إدارة محلية هناك قانون إدارة محلية في سورية يمارَس وتتم الانتخابات به حتى على مستوى القرى الصغيرة لاختيار إداراتها المحلية، ولكن هذا ليس على حساب النظام الذي يحدّده دستور الجمهورية العربية السورية. أنا أقول بشكل واضح ودقيق بأنه ليس لأحد ولا حتى للسيد دي مستورا، ولم يطرح أصلا، أن يتدخل في مضمون التغيير وآليات التغيير. هو يتكلم عن نقطة واضحة وصريحة هي وقف العمليات العسكرية من جهة والاعتداء على الجيش والقوات المسلحة وقوات حفظ النظام ومؤسسات الدولة من جهة أخرى، مقابل الذهاب إلى خطوات أخرى تؤمّن الأمن والأمان لمنطقة من المناطق تكون نموذجًا نذهب بعدها إلى تأمين كلّ مقوّمات الحياة الكريمة في هذه المنطقة وعودة الحياة الطبيعية إلى هذه المنطقة كنموذج لتأمين أرضية صلبة نذهب بعدها عندما تتحقق وهذا يقارب كثيرًا الحديث عن المصالحات المحلية التي تحصل على مستوى المناطق، نذهب بعدها من خلال تأمين هذه الأرضية الصلبة في هذه المناطق وعودة الأمن والأمان ومظاهر الدولة وحضور الدولة إلى الحديث عن عملية سياسية وحوار وطني وحل سياسي.

 

لينا زهر الدين: في موازاة ذلك، واضح أنّ العاصمة الروسية تشهد حراكًا واتصالات مكثفة دعمًا لدي مستورا من ناحية ودعمًا لأيّة مفاوضات مستقبلية من ناحية ثانية، إن كان الجمع بين الحكومة السورية والمعارضة أو بين أطياف المعارضة نفسها. تمّ الحديث أيضًا عن مبادرة روسية، تمّ الحديث عن مبادرة أو طرح، لنقل، روسي مصري سعودي. ما الذي وصلكم من كل هذا الكلام ونحن نعرف أن وزير الخارجية وليد المعلم يفترض أنه بعد فترة وجيزة، بـ26 من الحالي يفترض أن يكون في موسكو؟

 

علي حيدر: أولا الجميع يعرف بأن القيادة الروسية قيادة صديقة للشعب السوري وأنها قدّمت كل الدعم لصمود الشعب السوري وهي علاقة استراتيجية ليست متعلقة بالأزمة السورية ولكن عمرها عشرات السنين، وبالتالي التنسيق بين القيادتين السورية والروسية قائم ومستمر وآني يومي تقريبًا. ما يطرحه الروس من أفكار أولا صحيح أنه قد يدعم مبادرة السيد دي مستورا ولكن هو ليس جزءًا ممّا طرحه السيد دي مستورا، هو شيء مستقل وسابق لما طرحه السيد دي مستورا. عندما تكلمت القيادة الروسية وخصوصًا بعد فشل جنيف 2 والجميع يعرف أننا تكلمنا عن فشل جنيف 2 قبل انعقاد جنيف 2 لأننا تكلمنا عن الآلية التي طرح بها التحضير لجنيف 2 وبرامج عمل جنيف 2 وطريقة تشكيل ما سمي وفد المعارضة وقتها الذي لم يكن أصلا يمثل شيئًا من الشعب السوري ولا من المعارضة السورية. اليوم أظن أنّ المجتمع الدولي، أعود وأقول المجتمع الدولي مجازًا استفاد من تجربة جنيف 2 والجميع اليوم مؤمن بأنه لا يمكن تحضير أيّ حراك سياسي أو عملية سياسية على شاكلة جنيف 2، وبالتالي لم يعد أحد يتكلم عن جنيف 2، لا بدّ من الحديث عن تبديل المقاييس التي على أساسها يمكن التحضير لأيّة عملية سياسية. أظنّ اليوم أنّ روسيا تحاول أن تفكك استعصاء ما في هذه العملية متعلق بما يعني المعارضة وليس بما يعني الدولة السورية.

الدولة السورية كانت واضحة منذ البداية بأنها موافقة على أيّة عملية سياسية من ضمن الثوابت السورية وذهبت وكانت إيجابية في كل المبادرات السابقة وذهبت حتى إلى جنيف 2 وكانت فريقا منسجمًا ومتماسكًا وقدّم شيئًا واضحًا في مواجهة الفوضى والميعان الذي كان قائمًا في الطرف الآخر. اليوم المسألة متعلقة بمفهوم المعارضة ومن هي المعارضة البناءة وأيّة قوى يمكن أن تشكل فعلا المعارضة الوطنية السورية. اليوم المعارضة الوطنية السورية هي التي يمكن أن تشكل في مواجهة وفد الحكومة السورية اللاحقة لأن المرحلة الأولى أظن انها متعلقة ببنية المعارضة نفسها قبل أن نتكلم عن حوار بين معارضة ودولة سورية.

 

لينا زهر الدين: أنا لا أريد الإستفاضة في الكلام عن المعارضة. نريد الموقف السوري الحكومي اليوم. ماذا سيحمل معه وزير الخارجية إلى موسكو؟ ماذا يُنتظر أن يحمل معه من موسكو أو أن يسمع في موسكو غير المتداول حاليًا؟

 

علي حيدر: الدبلوماسية السورية دائما تحمل ثوابتها أينما اتجهت. الجميع يعرف بأن سورية مع الحوار الوطني. السيد رئيس الجمهورية تكلم عنه وقال بأنه قد ابتدأ وأنه لم يتوقف. إذًا في المبدأ ليس هناك من موانع لإدارة أي حوار وطني، ولكن الدبلوماسية السورية دائمًا تركز على وجود مرتكزات ومرتسمات على الأرض لنتائج هذا الحوار الوطني وتأمين مستلزمات وأسباب النجاح لأنّ الحوار ليس للحوار فقط، الحوار وسيلة للوصول إلى غاية. الغاية اليوم ليست فقط حل الأزمة السورية لأن الجميع يعرف بأن المسألة السورية لم تعد مسألة داخلية وأنّ أيّ حوار وطني بين القوى الوطنية المعارضة البناءة والدولة السورية يحلّ الأزمة السورية ويحلّ مشكلة العدوان على سورية والحرب على الارهاب، ولكن هو في إطار تحشيد القوى كلها ليصبح لدينا هدف واحد وهو محاربة الارهاب في المستقبل. وبالتالي لم يعد أحد من المجتمع الدولي فضلا عن الدول الصديقة يتكلم عن تغيير في بنية النظام ومصير رئيس الجمهورية وغيره من التفاصيل، الجميع اليوم مقتنع بأنه، إن كان من باب القناعة أو من باب التكيف، بأنّ ما يمكن الحديث عنه هو حوار يفضي إلى تحشيد كل القوى في مواجهة الارهاب، وبالنسبة الى الدول المعتدية على سورية اليوم تريد مدخلا للعلاقة مع الدولة السورية من خلال الحديث عن أنه لا بدّ من الجلوس على الطاولة أو الجلوس في الغرف المغلقة ليكون هناك فريقٌ واحد لمواجهة الإرهاب. وبالتالي الجميع لم يعد يتكلم إلا عن شيء واحد وهو التعاطي والتعامل مع الدولة السورية ولكن من مواقع مختلفة.

 

لينا زهر الدين: وتحدّث البعض عن إمكانية قيام الرئيس بشار الأسد بزيارة موسكو. لا ندري مدى إمكانية ذلك حاليًا أو في المدى المنظور. أسألك معالي الوزير عن الجامعة العربية. كان هناك كلام للسيد بن حلي يقول فيه بما معناه أننا ندعم مبادرة أو ما طرحه دي مستورا وهناك جهود دبلوماسية للجامعة العربية لتكوين قوات حفظ سلام عربية وهناك دراسات وإعداد لخطط من هذا النوع. كيف هو تواصلكم اليوم مع الجامعة العربية بشكل مباشر أو غير مباشر؟

 

علي حيدر: أولا زيارة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد إلى موسكو قد تحصل في أي وقت من الأوقات، ليس هناك موانع من هذه الزيارة، ولكن هي تحتاج إلى تحضيرات، هي ليست مطروحة للإعلام الآن. ولكن بالنسبة الى جامعة الدول العربية، أظنّ بأنّ السوريين قد نسوا جامعة الدول العربية. لماذا تريدون إعادة تذكيرهم بها؟

 

لينا زهر الدين: لأنه يبدو أنّ بعض من في الجامعة العربية ما زالت سورية، على الأقل عادت سورية إلى بعض نقاشاتهم بدليل ما قاله منذ يومين بن حلي وإلا لمَ يعود ويطرح هذا الأمر برأيك؟

 

علي حيدر: صحيح ولكن أعود وأقول أنّ السوريين مجتمعين يعرفون بأنّ جامعة الدول العربية قد أخرجت نفسها من أن تكون وسيطا نزيهًا ولها دور فاعل وإيجابي في حل الأزمة السورية من اللحظة التي اختُطِفت فيها هذه الجامعة من دول الخليج المعتدية على سورية وتحديدًا، أكرّر تحديدًا قطر والسعودية، وأصبحت الجامعة المختطفة من هاتين الدولتين وأصبحت أداة للاعتداء على سورية، ونذكر جميعًا التجربة السابقة لما سُمّي نشر قوات أو مراقبين من جامعة الدول العربية في سورية، وكيف الجنرال الدابي بتقريره المتوازن يومها أصبح عدوًا لمن يقود جامعة الدول العربية. لا أظن أنّ سورية مستعدة لإعادة التجربة، يقول المثل "من يجرّب المجرب عقله مخرب"، فأتصور من الصعب أن نتحدث اليوم عن دور للجامعة العربية في أي حل سوري قادم.

 

لينا زهر الدين: أعتقد أنه سيكون السؤال الأخير. هناك بعض المشاركات على الفايسبوك تسأل عن مسألة المصالحة الوطنية، ذكرتها قبل قليل معالي الوزير. هل هناك خروقات من بعض من سلّم نفسه وسلاحه؟ هل هناك من ارتدّ على المصالحة بعد التوبة كما يسمّيها؟ وهل الدولة تثق بالمواطنين الذين شاركوا في الفوضى أيضًا بعد التوبة؟

 

علي حيدر: ثلاثة عناوين سريعاً سأجيب عنها طالما السؤال الأخير والوقت ضيّق. أولا المصالحة الوطنية هي المرحلة النهائية للحل السياسي، للعملية السياسية. ما نقوم به الآن هو مصالحات محلية تؤمّن أرضية صلبة لاطلاق عملية سياسية توصل إلى مصالحة وطنية.

أما الحديث عن أشخاص فهو في إطار تسوية أوضاع هؤلاء الأشخاص من ضمن مشاريع، إما تسويات فردية أو من ضمن مشاريع مصالحات محلية على مستوى منطقة من المناطق.من دون شكّ ليس كل من يعود صافي النية الدولة تتعامل كأب وراعٍ وقد تحصل بعض الخروقات ولكن هذا لا يبدل ولا يغير في سياسة الدولة في التعاطي مع كلّ من يريد تسليم سلاحه والعودة إلى حضن الوطن من أن تؤمّن له الحضن الدافئ والذي يؤمّن له عودة كريمة وآمنة.

من دون شكّ، لدينا نقطة أخيرة في هذه المسألة، جزء من مسؤولياتنا تجاه هؤلاء هو في إعادة التأهيل والدمج في المجتمع، وهي مرحلة قد تأخذ من الوقت ما يؤدي إلى بعض الانتكاسات هنا أو هناك.

 

لينا زهر الدين: أنا أشكرك على كل هذه التوضيحات دكتور علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية، حدّثتنا من دمشق، شكرًا لك.

أيّ معايير تمّ اعتمادها في لائحة الإمارات للإرهاب؟ نفصّل في هذا الموضوع بعد هذا الفاصل، يتخلله موجز للأنباء. ابقوا معنا.


المحور الثاني

في الإمارات، أكثر من ثمانين حزباً وتنظيماً على لائحة الإرهاب...ما تداعيات ذلك؟
part 2.mp4

لينا زهر الدين: أهلا بكم مشاهدينا من جديد إلى العدّ العكسي.

في الخامس عشر من نوفمبر الحالي، أعلنت دولة الإمارات قائمة بأسماء تنظيماتٍ وأحزابٍ ومنظماتٍ قالت إنها إرهابية. ضمت القائمة ثلاثًا وثمانين جماعة ومنظمة في الإمارات والخليج ودول عربية وأوروبية وأفريقية إضافة إلى الولايات المتحدة.

استنكرت معظم الأحزاب المعنية القرار، وطالبت رابطة مسلمي بريطانيا مثلا الحكومة الإماراتية بإعلان الأسباب والأدلة. نفس الاستغراب عبّرت عنه جبهة العمل الإسلامي واتحاد علماء المسلمين بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوي وحزب الأمة الإسلامي في منطقة الخليج.

يأتي التصنيف الإماراتي للمنظمات الإرهابية بعد ثمانية أشهر على اللائحة التي أصدرتها المملكة العربية السعودية، وقد ضمّت المنظمات ذاتها تقريبًا. هل تستشعر دول الخليج فعلا خطرًا داهمًا؟ ولماذا رأى البعض في هذه القرارات قمعًا خليجيًا لأيّة أصواتٍ معارضة؟ ولماذا لم تُدرَج أحزابٌ أو منظمات غير إسلامية على اللائحة؟ وأخيرًا هل تم البدء فعلا بتنفيذ القرار في الأردن باعتقال المراقب العام للإخوان المسلمين زكي بني ارشيد ليل الخميس الماضي؟

معنا لمناقشة هذا الموضوع من عمّان السيد علي أبو سكر النائب الأول لأمين عام جبهة العمل الإسلامي. أهلا بك سيد علي.

هل ترون أنّ اعتقال السيد بني ارشيد وهو نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين جاء ترجمة لقرار الإمارات بخصوص لائحة الإرهاب؟

 

علي أبو سكر: بسم الله الرحمن الرحيم. دعيني في البداية أعرّف بشخص الأستاذ زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وهو أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الأسبق، وهو شخصية وطنية ورمز وطني أردني معروف على الساحة الأردنية، معروف بجرأته وبمواقفه الوطنية التي يشهد له بها الشارع الأردني.

أنا قناعتي أنّ هذا الاعتقال هو اعتقال سياسي وهو اعتقال مبيّت، لكن التبرير جاء للتغريدة التي كتبها على صفحته ردًا على قرار  الإمارات بتصنيف 83 منظمة وحزب وجمعية خيرية وفي غالبيتها إن لم تكن جلها أو كلها إسلامية، تصنيفها بالإرهاب، وهو ممارسة للتعبير عن الرأي، هذا الاعتقال حقيقة أعتقد أنه خلق.

 

لينا زهر الدين: التعبير عن الرأي شيء سيد علي أبو سكر، لنضع المشاهد في الصورة، التعبير عن الرأي شيء والقدح والذم شيء آخر، واسمح لي هنا فقط أن أقرأ بعض ما جاء بمقالة السيد بني أرشيد هو كتب مطولا في الواقع ولك حق الرد بالطبع.

زكي بني ارشيد قال "الإمارات تقوم بدور شرطي أمريكي في المنطقة وبأقذر الأدوار الوظيفية خدمة للمشروع الصهيوني الماسوني وتقف خلف كلّ أعمال التخريب والتدمير لمشروع الأمة. تتآمر على قضايا الأمة وضد حركات التحرر الوطني، تدعم الانقلابات وتتبنى تمويل حركات التجسّس والاغتراب. هذه القيادة هي الخلايا السرطانية في جسم الأمة العربية. الأجندة الإماراتية تتناقض مع أهداف الامة العربية ويجب طردها من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ووضع حدّ لاستنزاف الأمة وخيراتها".

إذا كان هذا الكلام صحيحًا عن بني أرشيد، هذا ما نقلته أنا من صفحته على الفايسبوك، هذا ليس انتقادًا أو تعبيرًا عن الرأي. هذا قدح وذم يقاضى عليه في كل دول العالم.

 

علي أبو سكر: إن كان هذا ما كتبه الحقيقة هو رأي، لكن أنا في المقابل أود أن أقول أنّ من صنف جماعة الإخوان المسلمين وزكي بني ارشيد هو نائب المراقب العام في جماعة الإخوان المسلمين، من صنف هذه الجماعة بأنها جماعة إرهابية، هذا ليس رأيًا الحقيقة، هذا أيضًا قدح وذم وتشهير وتحريض فوق كل هذا وذاك. وبالتالي كان أولى الحقيقة في من أصدر اللائحة في البداية أن يتوخى الدقة ويتوخى المصداقية في أن يصنّف منظمات في غالبيتها وجلها إما جمعيات مشروعة، وهنا في الأردن جماعة الإخوان المسلمين منظمة مشروعة تعمل وفق الدستور والقانون معترف بها ولها 70 عاما في الشارع الأردني، في خدمة الأردن وفي خدمة الأردنيين، كيف الحقيقة يتم تصنيفها وتصنيف جمعيات أخرى كما قلتِ أوروبية خيرية، جمعيات خيرية، وأنا أعرف الكثير من هذه الجمعيات التي ليس جل عملها إلا في العمل الخيري.

 

لينا زهر الدين: صحيح وهذه الجمعيات في الواقع اعترضت، هذه الجمعيات معظمها اعترض، منها رابطة مسلمي بريطانيا أظنّ، الرابطة الإسلامية في بريطانيا، ولكن ليس في هذا الأسلوب، الاعتراض كان نحن سنطعن بهذا القرار وسنأخذ المنحى القضائي، لم يكن الإعتراض بهذا الشكل الذي قام به السيد زكي بني ارشيد، واليوم هناك حديث خطير في الواقع سيد علي وصحّح لنا إن كنا مخطئين، أنّ هناك تصعيدا أو الإخوان وجبهة العمل الإسلامي تمهد لتصعيد ما بعد هذه اللائحة من قبل دولة الإمارات. هل هذا صحيح؟

 

علي أبو سكر: لا يهمنا الحقيقة ما صدر عن دولة الإمارات ولا نعتبر أنه يؤثر في مسار الحركة الإسلامية أيًا كانت مسمّياتها، وفي جماعة الإخوان المسلمين، هذه الحركة التي مضى تاريخها عبر عقود تمارس دورها بالدعوة إلى الله، بالدفاع عن المظلوم، بالأعمال الخيرية، بأن تقدم صورة للإسلام تراها هي الصورة الأشمل والصورة الأكمل حسب اجتهادها، وهي رغم ما تعرضت له ليس فقط من عمليات اتهام أو تحريض بل ما تعرضت له من مؤامرات ومن اعتقالات ومن تشريد في أقطار مختلفة، إلا أنها ازدادت قوة وازدادت تجذرًا وازدادت حضورًا بين الشارع الإسلامي ككلّ. هي تتواجد بالمناسبة، هذه الجماعة تتواجد في أكثر من 90 دولة من دول العالم.

 

لينا زهر الدين: هذا الكلام مشكوك فيه مع احترامي لرأيك سيد علي أبو سكر إن الإخوان ازدادوا قوة؟

 

علي أبو سكر: رأيك ولك الحق أن تشكّكي ما تشكّكي.

 

لينا زهر الدين: لا، ليس رأيي هذا، لا أشكّك، الشارع العربي والواقع العربي يقول هذا الكلام. اليوم هناك تحجيم كبير لدور الإخوان المسلمين سواء نتيجة القرارات أو غيرها، نتيجة الممارسات في نهاية الموضوع، واليوم الإخوان المسلمون في كل العالم وفي الأردن بشكل خاص لم نسمع أنهم اتخذوا موقفا ممّا يجري في سورية مثلا من التنظيمات المتشددة أو من داعش تحديدًا، تنظيم الدولة الإسلامية في سورية والعراق؟

 

علي أبو سكر: يا سيدتي الإخوان المسلمون يزدادون تجذرًا وانتشارًا وشعبية. أما دور الحكومات والأنظمة والنظام الدولي والذي لا يريد للإسلاميين وجودًا ولا يريد لهذه الحركة وجودًا، شعبيتنا عندهم لا تهمّنا الحقيقة وليست هي محلاً للقياس، والتآمر والتخطيط والتكاتف والتحايل والانقضاض على هذه الجماعة لا يهمنا. المهم الانتشار الشعبي.

 

لينا زهر الدين: أين؟ أين هو التكاتف؟ أين هو  الانتشار الشعبي؟ في أية دول تحديدًا؟ هناك مقياس؟ هناك نسبة معينة؟

 

علي أبو سكر: الانتشار الشعبي، أولاً أرجو أن تعطيني المهلة حتى أجاوب وأشرح وأبيّن موقفي. سأعطيكِ مثالاً بسيطًا على الأقل، في مصر، الشعب في مصر اختار وصوت للإخوان خمس مرات، خمس مرات وبنسب كبيرة جدًا. الآن إذا كان هنالك انقلاب عسكري هذا شأنه، لا يضير الإخوان المسلمين هذا الأمر ولا هذا ينتقص من شعبيتهم. إذا تآمرت أمريكا وتآمرت أنظمة عربية ودولية عليهم هذا لا يضيرهم ولا ينتقص من شعبيتهم. هم عائدون بالمناسبة. سبق أن تمّ إقصاؤهم وسبق أن تمّ إرهابهم والزج بهم في السجون وعادوا أكثر شعبية وهم الآن أكثر شعبية. هم ينتشرون بالمناسبة وإن كان الحديث ونحن نتكلم عن قائمة الارهاب وأنتِ نقلتِني إلى موضوع الإخوان المسلمين لكنني أنا معني بهذا الأمر. هم منتشرون في 90 دولة أو أكثر من 90 دولة عبر العالم بفكرهم المعتدل وبطريقهم السلمي الذي اختاروه، هم في مصر لم ينقلبوا، هم قدمهم الشارع قدمهم الشارع وقدّمهم في أكثر من دولة عربية.

أما ما طرحتِه في سورية، فأنا سأكون منصفًا وكما تفضّلتِ، نحن كما ندين التطرف والتنظيمات المتطرفة الموجودة في سورية وأعلناها بصورة واضحة من هذه التنظيمات ككل أنها لا تمثل بأي شكل من الأشكال، أيضًا ندين تطرف النظام السوري وإجرامه بحق الشعب السوري وهذا موقفنا ونعلنه بوضوح بهذه الصورة، وتوازننا واضح وانحيازنا إلى الشعب أيًا كان ولا نقبل حقيقة أن نكون في جانب أي نظام أيًا كان ولا نقبل ان نصفق لأي نظام.

 

لينا زهر الدين: معك حق في نقطة أتيت على ذكرها أنه بالفعل النقاش ليس عن الإخوان المسلمين ولكن لأنّ حضرتك معنا، أردنا استيضاح موقف جبهة العمل الإسلامي وهي ممّن اعترضوا على هذا القرار، وهناك 83 منظمة منها وأكثرها الروابط الإسلامية في أوروبا، في إيطاليا، وفنلندا، والسويد، والنروج، وبلجيكا، والدنمارك، وبريطانيا حتى، بالإضافة طبعًا الى النصرة وداعش وجماعة الحوثي وغيرهم. ولكن اليوم عندما نرى أنّ نعيم خصاونة مثلا هو نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي يقول لا خيار أمام الكثيرين من المعتدلين الرافضين للتدخل الأمريكي والحرب الدولية على الإسلام إلا تأييد الدولة الإسلامية، يقصد بها داعش، ألا يحق هنا أو ألا يعطي الحق للإمارات وغير الإمارات أن تضع الجبهة أو التنظيم وتؤكد وتكرس أن هذا التنظيم يجب أن يكون على لائحة الإرهاب بعد كلام من هذا النوع؟

 

علي أبو سكر: أولا الممارسة هي أسبق من الكلام وأكثر جدوى من الكلام، وكما قلت الإخوان المسلمين ليسوا طارئين على هذه المنطقة ولا على العالم الإسلامي. الإخوان المسلمون تاريخهم عقود طويلة، تاريخهم ناصع، تاريخهم سلمي، لا يجنحون إلى العنف إلا مع أعدائهم وهذا ما مارسوه مع الاستعمار الغربي للمنطقة ومع الكيان الصهيوني، هذا هو طريقهم وهذا نهجهم وهذا ما تشهد له. الآن ما تفضّلتِ به واستشهدتِ به أوضحه الأستاذ نعيم الخصاونة موقفه بصورة واضحة وبياناتنا وأدبياتنا واضحة في هذا الشأن. الآن الكلام الحقيقة على هذه اللائحة، السؤال لماذا هذه اللائحة فقط تحدّثت عن تنظيمات وعن جمعيات وعن مؤسسات طابعها إسلامي ولم تشمل هذه اللائحة تنظيمات ومؤسسات وجمعيات متطرّفة سواء كانت يهودية أو صهيونية أو نصرانية أو بوذية أو غيرها؟ لماذا لم تشمل هذه القائمة؟

 

لينا زهر الدين: اسمح لي أن أنقل السؤال مباشرة إلى السيد عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات من دبي، اسمح لي أن أنقل له ليجيب مباشرة على هذا السؤال. لعلك استمعت إلى ما قاله السيد علي أبو سكر، دكتور عبد الخالق، لماذا لم تشمل القائمة بالإرهاب مؤسسات غير إسلامية؟ كلّ الأحزاب والمنظمات والحركات التي ذكرتها إسلامية، من خلفية إسلامية أو هي إسلامية.

 

عبد الخالق عبد الله: الإمارات اليوم وعلى الأقل خلال الأربع سنوات الماضية تعرّضت لحملة تحريضية من جماعة الإخوان ومن المحسوبين على الإخوان ومن التيارات السياسية الإسلامية بشكل لا يمكن تصديقه، ونحن يوميًا نسمع هذا التحريض ونسمع هذا الاستعداء ونسمع خطاب الكراهية، وكلّ هذا التحريض يأتي من طرف واحد مع الأسف الشديد وهو الإخوان ومن تبعوهم، وقد أطلق مثل هذا التصريح شيخهم الكبير وكبيرهم القرضاوي عندما اتهم الإمارات بأنها دولة تعادي الإسلام، فأصبحت الإمارات فجأة في حالة خطاب عدائي كراهي ثقله كما أنّ هناك إرهابًا عسكريًا، هناك إرهاب فكري وهناك إرهاب لفظي ومعظمه يأتي من هذه التيارات التي هي محسوبة على الإخوان وأتباع الإخوان وجماعة الإخوان.

 

لينا زهر الدين: ولكن دكتور عبد الخالق هناك منظمات إغاثية خيرية تقدّم مساعدات إنسانية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإخوان المسلمين او تنظيم الإخوان المسلمين. يسأل البعض لماذا شملتها اللائحة؟

 

عبد الخالق عبد الله: أنظري، كلّ من يعتقد أن ليست له علاقة بخطاب الكراهية ضد الإمارات والتهجم ضد الإمارات يستطيع أن يقدم ما لديه من معطيات والإمارات صدرها رحب وإذا كانت قد أخطأت بحق هذه المنظمات فهناك القانون نفسه يسمح بإعادة النظر بموقع هذه الجمعيات وهذه المنظمات، وهذه القائمة ليست نهائية وقرآنًا ولا تعديل على هذه القائمة، بل إنّ القانون يسمح أنه كل ستة أشهر وكل ثلاثة أشهر وكل سنة يمكن إعادة النظر في هذه القائمة وحذف بعضها وإضافة بعضها الآخر، فهي ليست قائمة ثابتة، وإذا كانت هناك جمعيات، لو سمحتِ، إذا كانت هناك جمعيات بالفعل تعتقد أنها لم تقم بأيّ عمل على الإمارات أو انها براءة من الأرهاب فإنها تستطيع أن تأتي وتقدم شواهدها وتقول لا، نحن حقيقة ظلِمنا والإمارات ستأخذ بعين الاعتبار.

 

لينا زهر الدين: ولكن دكتور عبد الخالق، القاعدة القانونية تقول أنّ الشخص أو الجهة أو الفرد بريء حتى تثبت إدانته وليس العكس، مُدان حتى تثبت براءته. كيف لشخص أن يقدم أوراقا ثبوتية أنه بريء؟

 

عبد الخالق عبد الله: ولولا أنّ لدى الإمارات يا أخت لينا ما فيه الكفاية من الوقائع وما فيه الكفاية من الدلائل أن بعض هذه الجمعيات أو كلها 83 جمعية لولا إن الإمارات مقتنعة كل الاقتناع أنّ هذه الجمعيات بشكل من الأشكال تدعم تنظيماتٍ لما وضعتها في هذه القائمة، فإذًا نحن هنا أنا أعتقد دولة معتدلة لها سيادتها وقد وضعت هذه القائمة بعد بحثٍ طويل وبعد تقصٍ وتبدو بعضها وكأنها بريئة كل البراءة لكن ربما هناك أعمال شنيعة تقوم بها هذه المنظمات التي تدّعي أنها خيرية وتطوعية.

 

لينا زهر الدين: أيضًا سؤال طرحه البعض أنّ هذا يزيد من الإسلاموفوبيا أو الكره والعداء للإسلام، إذا كانت دولة مسلمة هي الإمارات أو دولة مثل مصر أو دولة قبلها مثل السعودية تصدر هذه اللائحة بتنظيمات كلها إسلامية، لا عتب على الغير بأنه يخاف من الإسلام أو يكره الإسلام عندئذٍ.

 

عبد الخالق عبد الله: مع الأسف قائمة الإمارات تأتي وتزيد الإسلاموفوبيا هذا ادعاء زائف وباطل وليست له قيمة لأنّ الإسلاموفوبيا أصله في الغرب وهناك تيارات واليهود وما إلى ذلك، فلا أعتقد أننا نأتي بقائمة صغيرة، تأتي الإمارات بقائمة ستزيد من هذه الحالة التي لها بعدٌ تاريخي وبعد ٌصليبي وبعدٌ سياسي ولها بعدٌ لا أول له ولا آخر، فهذه مقولة غير صحيحة، ولا أريد أن أصدّقها، والإسلاموفوبيا كظاهرة موجودة في الغرب نتيجة لأفعال قامت بها أيضًا القاعدة وقامت بها تيارات وقامت بها جماعات.

 

لينا زهر الدين: صحيح دكتور، نحن لا نقول أنّ الإمارات اليوم أو السعودية أو مصر تخترع مصطلح الإسلاموفوبيا أو مفهوم الإسلاموفوبيا، هناك من يقول أنّ هذه اللائحة التي تضم منظمات إسلامية تكرس هذا المفهوم الذي بات موجودًا في الغرب في أوروبا والولايات المتحدة، والجمعيات التي شملتها اللائحة أيضًا معظمها أو كثير منها موجود في أوروبا.

 

عبد الخالق عبد الله: أنظري، من يكرّس الإسلاموفوبيا الأفعال الشنيعة التي تقوم بها جماعات إسلامية مثل داعش ومثل القاعدة ومثل هذه الجماعات التي تقوم بأعمال منافية للأخلاق وإجرامية وإرهابية، ومن حقنا نحن، من حق العرب أن يتحذروا من هذا النوع من المسلمين الذين يدّعون الإسلام ويمارسون كلّ ما ينافي عقيدتنا وقناعتنا وإسلامنا، فأعتقد اتهامنا بأن قائمة فيها 83 ستزيد من الإسلاموفوبيا غير مقنعة على الإطلاق.

 

لينا زهر الدين: أنا أشكرك جزيل الشكر دكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات. أعود إليك سيد علي أبو سكر. اليوم هل هناك أي تواصل من قريب أو بعيد بشكل مباشر أو غير مباشر مع الحكومة الأردنية على خلفية ما يجري؟ هل تواصلتم في الفترة الأخيرة مع الحكومة أو أعضاء في الحكومة الأردنية؟

 

علي أبو سكر: دعيني أعقب الحقيقة ومع تقديرنا للدكتور عبد الخالق، مجرد النقاش لهذه القائمة عندما نقول لماذا يتمّ الزج بمثل هذه الحركات وهذه المؤسسات أصبح يُعتبَر تحريضًا وكراهية وما إلى ذلك، أما عندما يتم الاتهام من دون سند ليس لا تحريض ولا اتهام ولا يُحاسَب عليه.

 

لينا زهر الدين: هو قال أن لديهم الكثير من الإثباتات، أنت تعرف أنّ اليوم هناك خلايا تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين حوكِمت وما زالت تحاكم في الإمارات تحديدًا.

 

علي أبو سكر: دعيني أسأل، أنا كنت أتمنى أن يجيب. هذا التمحيص وهذا البحث الذي أوصل الإمارات إلى أن تضع 83 منظمة وجمعية على قائمة الارهاب، هذا التمحيص لم يوصله إلى أنّ هناك منظمات، كأمناء الهيكل الذين يعتدون يوميًا على أبناء الشعب الفلسطيني ويحرّضون على أبناء الشعب الفلسطيني ويستبيحون دم الشعب الفلسطيني، لم يوصله إلى أن شاس وما تمارسه تجاه الأقصى، وأبناء صهيون، لم يوصله إلى أن الارهاب الذي تم على غزة وآلاف الضحايا الذين قتلوا هناك أنّ هذا ارهاب أم أن الجمعيات الموجودة في أوروبا والتي تقدم وتكفل أيتام هذا الشعب، تكفل أيتام المسلمين في كل مكان، هؤلاء إرهابيون أما تلك الممارسات ليست إرهابية؟ الممارسات التي لمسناها في إفريقيا تجاه المسلمين عندما يُذبحون ويُحرَقون أحياء بهذه الصورة من جمعيات مسيحية ومن جمعيات أخرى مثل أبناء الرب وغيرها.

 

لينا زهر الدين: أنا كنت أتمنى عليك أن تطرح هذا السؤال على الدكتور عبد الخالق ليجيبك ولكن الإمارات أصدرت أكثر.

 

علي أبو سكر: كنت أتمنى ان تعطيني الحقيقة.

 

لينا زهر الدين: كان المجال مفتوحًا، لو فقط أشرت لي أنك تريد أن تطرح هذا السؤال، ولكن في كلّ الأحوال الإمارات مواقفها معروفة من الاعتداءات، هذا شيء آخر، الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى أو على غزة أو غيره.

 

علي أبو سكر: هذا ليس ارهابًا؟ لماذا لم توضع هذه في لائحة الأرهاب؟ أنا كنت أتمنى أن يجيب أو أن يجيبني أيا كان من هؤلاء المسؤولين. هذه المنظمات الموجودة الخيرية الجمعيات الخيرية في أوروبا التي تعمل بالصورة المؤسسيية والرسمية تحت سمع وبصر الأمن في تلك الدول، هذه ما الذي مارسته لتصبح إرهابًا؟ جمعية منظمة كاري في أمريكا التي رئيسها أو أمينها العام الأستاذ أهاب عوض الذي بالمناسبة يدعى إلى البيت الأبيض، هذا الإرهابي يُدعى إلى البيت الأبيض يوضَع أيضًا ضمن لائحة الإرهاب؟ كنت أتمنى ان يعطيني مثالا الحقيقة تجاه الإخوان المسلمين، اسمحي لي فقط هذا المثال الأخير، تجاه الإخوان المسلمين، ما الإرهاب الذي مارسوه سواء كان تجاه الدول، دولة الإمارات أو غيرها حتى تدرج ضمن قائمة الإرهاب؟

 

لينا زهر الدين: هذا موضوع شرحه يطول. أعود وأقول لك أنّ هناك خلايا تمّت محاكمتها ولها علاقة مباشرة بالإخوان المسلمين في الإمارات، واليوم هناك 15 شخصا يُحاكمون داخل الإمارات، ولم يعد لدينا الوقت لنستفيض بهذه النقطة تحديدًا.

 

علي أبو سكر: تمت محاكمتها، لكن دعيني قبل أن تمر هذه القضية، لأوضحها، ليس كل من يحاكم هو إرهابي، ليس كل من يحاكم ويحال إلى المحاكم هو إرهابي. أن أحال إلى المحكمة أصبحت إرهابيًا؟

 

لينا زهر الدين: لا، أنا لا أقول لك إرهابي، أقول لك لهم علاقة بالإخوان المسلمين واليوم يحاكمون وقد يصدر فيهم حكم براءة. اليوم يقول لك دكتور عبدالخالق الباب مفتوح لحذف بعض الجماعات من لائحة الإرهاب. أنتم في جبهة العمل الإسلامي هل نتوقع أن تتواصلوا بشكل أو بآخر أو أن تقوموا بأية خطوة في هذا الإطار لإمكانية حذف الاسم عن إن كان من اللائحة السعودية أو الإماراتية؟

 

علي أبو سكر: أولا نحن بالنسبة لوضعنا الداخلي والمحلي، نحن علاقتنا مع الحكومة الأردنية لا تنقطع، ونحن جزء من الدولة الأردنية ونعمل بالصورة كما قلت المشروعة وتواصلنا مستمر وتواصلنا حتى في هذا الوقت ونحن عبر تاريخ وجود هذه الجماعة في الأردن لم يكن هنالك يوم أن سُدّت الأبواب أو انقطعت الحبال بيننا وبين الحكومة. هنالك نعم بعض الشد وهنالك بعض الرخي لكنّ هذه العلاقة طبيعية جدًا وتدرك حكومتنا أنّ هذه الجماعة تعمل بالصورة المشروعة وتعمل ضمن الوسائل السلمية وأبعد ما تكون عن أيّ إرهاب بهذه الصورة.

 

لينا زهر الدين: أنا أشكرك جزيل الشكر سيد علي أبو سكر النائب الأول لأمين عام جبهة العمل الإسلامي، حدّثتنا من عمّان.

سؤال الاستفتاء لهذا الأسبوع: هل ما يجري في القدس هو بداية انتفاضةٍ ثالثة برأيك؟

ننتظر إجاباتكم الأسبوع المقبل.

أما سؤال الأسبوع الماضي فكان: هل تخشى أن ينزلق اليمن إلى صراع مذهبي؟ نعم 26 بالمئة ومن قالوا كلا 74 بالمئة.

المخدّرات الرقمية وهمٌ أم حقيقة؟ نعرف ذلك مع متخصّصين بعد الفاصل.

 


المحور الثالث

إحذروا قاتلاً جديداً في حياتنا...المخدرات الرقمية...كيف نحاربها؟
المحور الثالث

لينا زهر الدين: أهلا بكم من جديد إلى العدّ العكسي.

Binaural beats، I-Dosing، المخدرات الرقمية، الجرعات المخدرة عبر الإنترنت كلها أسماء لوافد جديد إلى حياتنا. هو عبارة عن جرعاتٍ موسيقية صاخبة توحي بنشوة تعاطي المخدرات الحقيقية بين الشباب وتعطيهم إحساسًا بالسعادة المؤقتة. بدا الموضوع وجبة دسمة للكثير من وسائل الإعلام وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، حتى وصل الأمر إلى الحديث عن حالات وفاة حصلت في السعودية نتيجة الاستماع إلى هذا النوع من الموسيقى. لكنّ مسؤولين في مستشفيات الأمل السعودية تحديدًا نفوا ذلك، علمًا أنّ المملكة أوعزت إلى الجهات الحكومية بالتصدّي لما يُعرَف بالمخدرات الرقمية.

يقول متخصّصون وأطباء إن ليس هناك لغاية اللحظة دراسة علمية حول الموضوع وليس ثمة ما يؤكد علميًا مدى ضرره على الإنسان. كلّ المسألة حسب رأيهم الترويج لنوع معيّن من الموسيقى من جهاتٍ باحثة عن الإثارة وجذب الجماهير. ما حقيقة هذا الأمر؟ وهل هناك فعلا ما يمكن تسميته بالمخدرات الرقمية؟ وكيف يتأثر الدماغ البشري بالموسيقى الصاخبة؟

معنا لمناقشة هذا الموضوع هنا في الأستوديو السيد جوزيف حواط رئيس جمعية جاد شبيبة ضد المخدرات. أهلا بك سيد جوزف.

لماذا كلّ هذه الضجة حول ما سمي المخدرات الرقمية؟ هل هي موجودة فعلا أم لا؟

             

جوزيف حواط: مساء الخير.

 

لينا زهر الدين: مساء الأنوار.

 

جوزيف حواط: المخدرات الرقمية موجودة من سنة 1865، تاريخها قديم، استعملت في الحرب العالمية بمرحلة من المراحل لتعذيب المساجين حتى يقرّوا على مواضيع مخفية، ثمّ استخدِمت عام 1980 لعلاج الصداع ضمن متابعة من قبل طبيب معين.

 

لينا زهر الدين: تحت هذه التسمية، المخدرات الرقمية؟

 

جوزيف حواط: المخدرات الرقمية، لا، تمرّ بعدة أسماء. الفرق بالمخدرات الرقمية وما يميزها عن غيرها أنها تدخل إلى أذن مثلا 900 وات الأذن الأخرى 940 وات، هذا الفارق 40 وات يؤثر على الدماغ في منطقة معينة، يعطي نفس مفعول اللذة التي تشعرين بها، الخادعة بتعاطي الحشيشة أو الهيروين أو الكوكايين.

 

لينا زهر الدين: تشبه المخدرات التقليدية، كنتيجة.

 

جوزيف حواط: كنتيجة لا، كنتيجة المخدرات العادية تؤدي لتبعية نفسية وتبعية جسدية بينما المخدرات الرقمية تؤدي لتبعية نفسية فقط، لا تحتاج الى طبيب ودواء ومستشفى وعلاج طبي.

 

لينا زهر الدين: اسمح لي، سنستكمل الحديث في هذه النقطة. اسمح لي أن أقدّم شرحًا سريعًا للمشاهدين عن كيفية التعاطي مع هذه المخدرات. هي طبعًا تقنية كما شرح السيد جوزيف قبل قليل.

يستمع المتلقي من خلال سماعات إلى موجات صوتية مزعجة قليلا تصل قوتها إلى أقل من ألف وات كما ذكرت حضرتك، مصحوبة بنغمات قليلة لتساعد على تحملها، تردّد الموجات في الأذن اليمنى مختلف عن تردد الموجات في الأذن اليسرى. يتحفز المخ لتوليد موجات بطيئة تسمى موجات الفا كالتي يولدها المخ في حالة الاسترخاء، كذلك موجات سريعة تسمى موجات بيتا كالتي يولدها المخ في حالة اليقظة مصحوبة بتركيز كبير. يشعر المتلقي بحالة من اللاوعي مصحوبة بهلوسات واختلال التوازن النفسي والعقلي والجسدي وتتميّز هذه الحالة بالشرود، وتتسبّب بانفعالات وتشنجات عصبية قد تؤدي إلى الوفاة إذا استمرت لمدّة 20 دقيقة متواصلة.

هل هذه المعلومات صحيحة سيد جوزيف؟

 

جوزيف حواط: بعضها صحيح وجزء لا، مثلا وفاة بعد 20 دقيقة لا لم تحصل ولا مرة، وحتى لم تحدث في السعودية وحتى عندنا.

 

لينا زهر الدين: صحيح، نفاها المسؤولون.

 

جوزيف حواط: نحن ليس لدينا في العالم العربي مدمنون على الـdigital drugs، المخدرات الرقمية لدينا تعاطٍ تجريبي، حشرية الأولاد تدفعهم لاختبارها، لكن ليس لدينا مدمنون، الإدمان على الأقل يحتاج الى وقت طويل جدا وهي ظاهرة جديدة لكن إذا تركناها سنصل إلى مرحلة يصبح لدينا  مدمنون في العالم العربي.

 

لينا زهر الدين: لكن هناك مسؤولون في لبنان وغير لبنان تحدثوا عن الموضوع بما يعني أن هناك تحسّبًا لخطورة الموضوع على المستقبل.

 

جوزيف حواط: أنا أول شخص أكيد لأنه أمر لا يمكننا ضبطه في حال انتشر، ومن هنا  نحن عملنا مع وزير العدل في لبنان والرئيس محمد صعب مشكورًا، وقدّمنا، وسيغلق الموقعان الأساسيان اللذان يبيعان في لبنان ولو انزعج البعض من جمعية حقوق الإنسان والبعض الآخر اتهمنا بإغلاق مواقع موسيقية. هي ليس لها أية علاقة بالموسيقى، نحن سنسميها كما يسميها الأمريكان الضجيج الأبيض.

 

لينا زهر الدين: الضجيج أو الطنين.

 

جوزيف حواط: لا علاقة لها بالموسيقى، هي صوت مزعج جدًا لا يمكن أن يتحمّله أي إنسان ولا علاقة لها بالموسيقى.

 

لينا زهر الدين: ما الذي يجذب الشباب غير الحشرية؟

 

جوزيف حواط: من يتجه للمخدرات الرقمية؟ عدة أشخاص يذهبون، من يتعاطون المخدرات الأساسية، يقول لك أجرّب، ربما أنظف لأنها غير ملوثة بالزجاج والطبشور كالمخدرات التقليدية، يذهب إليها من لديه مشاكل حتى لا يتجه الى المخدرات العادية، يقول لك هذه أفضل من مخالفة القانون لأنه لا قانون يمنعها، يذهب إليها من لديه بعض الانحراف ومشاكل أسرية وضغوط ويسعى للاختبار، ويذهب إليها الأشخاص الذين لا يعرفون خطورتها يتجهون إليها أيضا يظنون انها موسيقى عادية.

 

لينا زهر الدين: بعض حتى المعالجين النفسيين والمتخصصين قال لا دراسة علمية عن الموضوع. ماذا لديك من دراسات سيد جوزيف؟

 

جوزيف حواط: أنا سأتحدث بإسم الدكتور راجي العمدة وهو المسؤول عن اللجنة النفسية في الأمم المتحدة ونحن ننطلق كمجتمع مدني من منظمة الصحة العالمية من توجيهات الأمم المتحدة. أول من حذر من خطورتها وتأثيرها على الدماغ حتى قال انها قد تؤدي الى عطل دائم في الدماغ.

 

لينا زهر الدين: في أية منطقة في الدماغ؟ تعطل كل عمل الدماغ؟

 

جوزيف حواط: بعد وقت طويل معين، مشكلة المخدرات الرقمية أنه يدفع ثمنها 20 دولارا أو 5 أو 3 دولارات.

 

لينا زهر الدين: هي تتراوح بين 3 دولارات إلى 30 دولاا قد تصل؟

 

جوزيف حواط: لا، قد تصل للـ400، الـVIP، من يطلبون اللذة، لكن إذا توقفتِ قبل انتهاء وقت الأغنية وقبل أن ينتهي وقت الذبذبة يضيع المال عليكِ، عليكِ أخذ الحيطة والحذر لتستمعي لكل الفترة.

 

لينا زهر الدين: لها مدة معينة ثابتة؟

 

جوزيف حواط: كل واحدة يحددون لك كم قوة الصوت والوقت الذي عليك أخذ النشوة بالأخير فيه، والخطورة في هذا الموضوع أنّ معظم هذه المواقع التي تبيع تبيعها تحت اسم مخدرات، أي تشترين أغنية هيرويين، اغنية كوكايين، وفي ذات الوقت الموقعان اللذان طلبنا إغلاقهما يبيعان مخدرات عادية في حال لم تكفك هذه المخدرات، ممكن أن نوصل لك إلى البيت هيرويين وكوكايين وإلى آخره.

 

لينا زهر الدين: ولها تسميات في المناسبة.

 

جوزيف حواط: الضجيج الأبيض.

 

لينا زهر الدين: لا، هيرويين.

 

جوزيف حواط: كلها مخدرات، الأوفر دوز، والـLSD، الـGHB، كلّ أسماء المخدرات، يشبّهون هم النتيجة الفعلية، اللذة المخادعة التي تحصلين عليها بالحشيش ممكن أخذها بهذه الأغنية وثمنها بهذا القدر.

 

لينا زهر الدين: بالعودة إلى مسألة الدراسات، ماذا لدينا من أرقام؟ هل هناك ارقام محددة في العالم العربي أو في لبنان؟

 

جوزيف حواط: على مستوى العالم العربي، ما زلنا غير منظمين بهذا الموضوع كأشخاص مكافحين لهذا الموضوع، والخطير في الموضوع أنّ بعض الدراسات تُرمَى وهي مغايرة للواقع، بمعنى أنّك إن بحثت على الغوغل والإنترنت تجدين من هو مع ومن هو ضد، لا يوجد شيء ملموس مع، أما الضد فهو أمر طبيعي، أي شخص يختبرها في المنزل يعرف أنها مزعجة ومضرة. هنا لجأنا للتوعية وهي أمر مهم جدا ومن أول الطريق لنحاربها، لا ينقصنا مشكلة بعد على مستوى العالم العربي، مشكلة جديدة بالمخدرات، ولهؤلاء الأشخاص الذين يبيعون لأننا اليوم نتحدث عن 104 ملايين ذبذبة باعتها شركة واحدة خلال شهر، نتحدث عن مليارات من الدولارات.

 

لينا زهر الدين: هذا يثبت النظرية القائلة بأنها تجارة وهدفها ربح في الدرجة الأولى؟

 

جوزيف حواط: تجارة، أرقام مخيفة، أكيد، يضحّون بمئة ألف دولار من أجل تمرير دراسة أجراها مختبر في بلد غير معروف حتى يقولوا أنها جيدة لتسويقها. من هنا قبل أن تنتشر في العالم العربي، يفترض علينا مواجهتها ومحاربتها لأن هناك خطة مبرمجة لضرب الشباب. أنا فقط سأعطيكِ مثلاً صغيرًا على مشكلة الكبتاغون التي نعاني منها في لبنان، دخل إلى لبنان إخوان سوريون منهم ناس جيدون جدًا، أنا أعرف سيدة أنشأت حضانة وفنانة وناجحة، ودخل أيضًا التاجر والمروج. تعرفين، بالتهجير يأتي الكل.

 

لينا زهر الدين: لكن أيضا هناك ناس لبنانيون؟

 

جوزيف حواط: نحن نتحدث عن الكبتاغون وحده، مثل على مستوى العراق ولبنان، من آب الماضي وحتى الآن ضبطنا 82 مليون حبة كبتاغون. هذه ظواهر كلها مدروسة، ليس فقط المخدرات الرقمية، عندك الكبتاغون وعندك العملة الرقمية. هذه ظواهر تخرج لضرب الشباب في العالم العربي، ورأينا أرقاماً مخيفة في ليبيا والعراق ومصر ولبنان. كلنا نعاني.

 

لينا زهر الدين: عن الكبتاغون.

 

جوزيف حواط: كل شيء مخدرات إن مخدرات رقمية ومخدرات عادية، أكان كبتاغون أو حشيشا، كل بلد عنده مخصصاته، يعني الإخوان في مصر لديهم البانغو، في اليمن هناك مشكلة الكات. لكل بلد مشكلة معينة وهذا الذي نراه ليس صدفة لهؤلاء الأشخاص الذين يخططون للمخدرات الرقمية أو العادية لضرب هؤلاء الشباب، علينا التصدي لهم وكل شيء له علاقة بالمخدرات كقانون لبناني وككل قوانين الدول العربية، هذا ترويج للمخدرات.

 

لينا زهر الدين: لكن هذا النوع لا يخضع للقوانين.

 

جوزيف حواط: لم نجد له حلولاً بعد، أمر دقيق وصعب وليس سهلا، ومن هنا لجأنا إلى الإعلام والتوعية لمحاربته بالتوعية لأنه قانونيا على الأرض أمر جدًا صعب، سنغلق الموقعين الأساسيين لكن أكيد يعود ويخرج عشرة بدلا منها.

 

لينا زهر الدين: ما هو المطلوب ليقونَن؟ مطلوب على مستوى المسؤولين أو على مستوى الحكومات إن كان في لبنان أو خارجه، ما المطلوب تحديدا؟

 

جوزيف حواط: نحن أطلقنا تحضيرًا، سنكون الدولة العربية الوحيدة، ومن أسبوع كان لدينا في وزارة العدل مع وزارة التربية وناس من جمعية غراس في الكويت الذين هم ناشطون على مستوى العالم العربي وأتينا بخبراء بالموسيقى يدرّسون في جامعة الكسليك، بدأنا نعدّ فريق عمل لإعداد دراسة لنتأكد بأيدينا من خطورتها. نحن نعمل بالطريقة القانونية كأسماء فقط، هذا ما استطعنا القيام به، هذا مروّج للمخدرات عبر موقع يسمي أغاني كوكايين وهيرويين وإلى آخره، لكن قانونيا يجب إيجاد حل مع جهات عربية مشتركة حتى يكون هناك حل مشترك ليس فقط على مستوى لبنان، لأنه من الممكن أن ينزلها على الحاسوب الشخصي في السعودية ويستخدمها في لبنان.

 

لينا زهر الدين: لماذا أثير الموضوع الآن سيد جوزيف؟

 

جوزيف حواط: نحن منذ خمس سنوات نعمل عليه ومنذ ثلاث سنوات عقدنا مؤتمرًا.

 

لينا زهر الدين: وسائل الإعلام سلطت الضوء منذ أسبوعين تقريبا.

 

جوزيف حواط: بعض المشاهد الخاطئة نراها على وسائل الإعلام، النوبات.

 

لينا زهر الدين: هذه تمثيليات؟

 

جوزيف حواط: لا، تأتي لأشخاص لديهم نقص في منطقة معينة في دماغهم، وهم قلة جدا ولا يشكل ذلك خوفًا وهلعًا.

 

لينا زهر الدين: لكن حتى قيل أنّ بعض المشاهد التي رأيناها على بعض وسائل الإعلام كانت نوعًا من التمثيليات.

 

جوزيف حواط: هو فيلم لبناني، يحاولون الاستهزاء على المخدرات الرقمية وتناقلته بعض المواقع الإلكترونية.

 

لينا زهر الدين: ذكرت قبل قليل، أعطيتنا فكرة عامة عن نشأة المخدرات الرقمية. عندي شيء مشابه لما ذكرته حضرتك. هي تقنية قديمة تسمى النقر بالأذنين اكتشفها العالم الألماني الفيزيائي هنريش دوف عام 1839. استخدمت لأول مرة عام 1970، قلت حضرتك 1865، لعلاج بعض الحالات النفسية لمصابين بالاكتئاب الخفيف ممّن يرفضون العلاج بالأدوية. بناء على ذلك تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية لفرز مواد منشطة للمزاج. هل يمكن الاستفادة منها إيجابيًا؟

 

جوزيف حواط: في السبعينات، لنقل، أول مرحلة في السبعين ثم عادوا عام 85، ربما تستخدم مع طبيب بطريقة معيّنة ولحدّ معيّن لدرجة صوت، لأنه لا يمكن لأحد تقبل قوة الذبذبات كطبلة أذن.

 

لينا زهر الدين: كيف يعني يصل للنشوة أو يصل إلى اللذة بصوت غير متقبل سمعيا؟

 

جوزيف حواط: أية موسيقى، اسمعي موسيقى راقية، أنا زرت مراكز عالمية في الصين تعالج المدمنين على المخدرات بواسطة الموسيقى، تضع لهم صوت المياه.

 

لينا زهر الدين: موسيقى من نوع آخر، هذه متعارف عليها أنها موسيقى مزعجة جدًا وطنين وضجيج وغيره.

 

جوزيف حواط: ومتفاوتة وهذا الخطير فيها، تدخل إلى أذن بموجة معينة وتدخل لأذن ثانية بكم أعلى أو أدنى من الموجة الثانية التي يسمع بها. ربما ببعض الحالات وليس لكل الذبذبات، مع طبيب معيّن، مع دراسات دقيقة يمكن أن تكون علاجًا لصداع كما ذكر في السبعينات وعام 85، لكن هي الآن معدّة بطريقة لترويج المخدرات العادية وليس بهدف طبي، لم نرَ أي طبيب يصفها حتى اليوم لمرضاه ولم نرَ دراسات أنه ممكن أن نستفيد منها لبعض حالات الصداع إلى آخره. كل ما نراه أنهم ينصحون المدمنين باستخدامها وكل المدمنين في العالم الذين كانوا يستخدمون كوكايين وهيرويين وتعاطوا المخدرات الرقمية أثبتت الدراسات أنهم لم يوقفوا الهيرويين والكوكايين، بل بقي يتعاطى هيرويين وكوكايين وزادت على مشكلته مشكلة المخدرات الرقمية.

 

لينا زهر الدين: بالإضافة إلى ما تقومون به في الجمعية وغيرها من الجمعيات، لا شك أنه ربما يكون للمدارس دور، للأهل في المنزل دور كبير. هل هناك تعاون وثيق؟

 

جوزيف حواط: نحن بمجرد خروجنا على وسائل الإعلام أول ما طرحنا الموضوع جاءني اتصال من مدرسة.

 

لينا زهر الدين: لأن أولادنا كلهم معرّضون.

 

جوزيف حواط: لم يكونوا يعرفون. كانوا في الصف يخرجون إلى الفرص، يغلقون السترات ويشغلون الحواسب الرقمية يستمعون للموسيقى. كانت تظن المعلمة أنها موسيقى عادية لكن عندما شاهدت الحلقة ورأت هذه العلامات، اتصلت بي وطلبت منا التوجه إلى المدرسة لأن لديهم مشكلة المخدرات الرقمية في المدرسة. من هنا مهم جدًا التوعية لأنه لا يمكن محاربتها تقنيًا في الوقت الحالي حتى ننتهي من القوانين.

 

لينا زهر الدين: تأخذ وقتًا.

 

جوزيف حواط: نلجأ للتوعية وبالأخص، هم ماذا يفعلون حتى يروّجوا أكثر؟ يعطونك لمرّة ولمرتين مجانًا. هناك مواقع كثيرة لترغيب الأولاد نحن نختبر مرة ومرتين قبل أن نبيعك.

 

لينا زهر الدين: هل هناك أعمار محددة؟

 

جوزيف حواط: نحن شاهدنا حالتين بين الـ16 و17 سنة، وفي المدرسة بين 14 إلى 16 سنة. كلهم قاصرون. هذه هي الفئة المستهدفة بالنسبة لهم لأنهم يستثمرون هذه الفئة لوقت طويل ويمكن أن يتعاطى هذا الشخص المخدرات الرقمية ولـ20 سنة يقبضون منه لأنه مجرد أن تصلي كالمخدرات العادية لدرجة أكثر وأكثر تؤدي للإدمان بحسب الدراسات.

 

لينا زهر الدين: أنا أشكرك جزيل الشكر سيد جوزيف حواط رئيس جمعية جاد شبيبة ضد المخدرات. نحن نثني على جهودكم.

 

جوزيف حواط: شكرًا لك وعلى إضاءتك على المشكلة، شكرًا.

 

لينا زهر الدين: وبالتوفيق دائمًا، نتمنى من كلّ، خاصة الأجيال الشابة، الابتعاد عن كلّ ما هو غريب على الأقل حتى نعرف ما هي.

 

جوزيف حواط: المسيء لصحتهم.

 

لينا زهر الدين: صحيح، شكرًا جزيلا لك.

بهذا نأتي إلى ختام هذه الحلقة من العد العكسي مشاهدينا. الشكر لكلّ من ساهم في إنجازها، والشكر الأكبر لكم على مشاركاتكم الدائمة. أستودعكم الله والسلام عليكم.


إقرأ أيضا