من الداخل

برنامج حواري اجتماعي- سياسي أسبوعي يهدِف إلى كشف ومناقشة قضايا ساخنة وشائكة، أو استضافة شخصيات مثيرة للجدل، من خارج العالم العربي.

أمريكا و تداعيات جبهة الجولان

فلينت ليفيريت - المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارة مجلس الأمن القومي الأميركي، ما ملاحظاتـه على الموقف الأميركي من التطورات الأخيرة في منطقة الجوْلان السوري وتداعيات ذلك إقليمياً؟

زينب الصفار: السلام عليكم ورحمة الله. أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج من الداخل من الميادين. معكم زينب الصفار. هلع وتوتر وقلق تسيطر جميعها على الكيان الإسرائيلي اليوم وغداً، إذ إنه في أعقاب استهداف مجموعة من مجاهدي المقاومة في القنيطرة في منطقة الجولان السوري، إضافة إلى العميد الإيراني محمّد علي الله دادي، نشرت إسرائيل منظومة جديدة للقبة الحديدية وألغت إجازات الجنود وأعادت انتشار قواتها في المنطقة تحسباً لرد حتمي ومؤلم وغير متوقع وغير معلوم الوجهة والكمية، وحتى النوعية. وضع الاستنفار العسكري وتأهب منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي في أوجّهما والعمل يجري بكامل الطاقة وبأعصاب مشدودة تمثل أقصى حالات الاستنفار، بحسب تعبير صحيفة يديعوت أحرونوت. إذاً، هي حال من الارتباك الإسرائيلي التي تعكس نقصاً في التقدير بشأن المرحلة المقبلة بحسب المراقبين، فالسؤال المحوري اليوم الذي بات يقض مضجع العدو الإسرائيلي ليس ما إذا كان حزب الله سيرد، فالحساب آت، ولكن كيف وأين ومتى؟ هل سيكون خلال هذا العام أم بعد أن تتضح الصورة في سوريا أكثر. الولايات المتحدة الأميركية كيف تنظر إلى هذه العملية الإسرائيلية وما تقديراتها عن كيفية ونوعية رد حزب الله وحلفائه في ظل التحوّل في سياسة أميركا بشأن كيفية إنهاء الحرب في سوريا وتراجع مطالب الغرب برحيل النظام السوري على الفور ودعم الرئيس أوباما بحسب صحيفة النيويورك تايمز، الجهود الروسية لعقد مفاوضات بين الحكومة السورية وقوى المعارضة وأيضاً في أعقاب إلقاء الرئيس أوباما خطابه السنوي الذي أكد فيه نيته استخدام حق الفيتو لإحباط أي مشروع قرار يفرض المزيد من العقوبات على إيران خلال المرحلة الراهنة؟ للوقوف عند الموقف الأميركي من التطورات الراهنة في المنطقة اليوم، يطيب لنا أن نستقبل من واشنطن المحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارة مجلس الأمن القومي الأميركي، الدكتور فلينت ليفريت. أهلاً بك سيّد ليفريت في الميادين وإلى برنامج من الداخل. بداية كيف قرأتم في الولايات المتحدة الأميركية هذا التصعيد الأخير في منطقة الجولان السوري ولا سيما في ظل مواقف الرئيس أوباما الأخيرة تجاه سوريا وإيران؟

 

فلينت ليفريت: أعتقد أن الهجوم الإسرائيلي لم يكن مرتبطاً بالمفاوضات النووية مع إيران، لم يكن مرتبطاً بالشواغل الإسرائيلية ومخاوفها من أن الولايات المتحدة وعلى رأسها أوباما، تغيّر من موقفها تجاه إيران. كلا، لا أعتقد أن هذه العوامل دخلت في قرار الهجوم، غير أن استراتيجية إسرائيل منذ أمد بعيد هي إضعاف سوريا. إسرائيل لا تريد بالضرورة قلب الأسد ولكنها بالطبع تريد الحكومة الحالية قلقة وضعيفة، ومن هذا المنظور إسرائيل قلقة للغاية بسبب نجاح حكومة الأسد وذلك بمساعدة إيران وحزب الله، نجاح الحكومة السورية لا سيما في قهر قوات المعارضة، باستثناء جبهة النصرة وداعش. إذاً، في هذا السياق شاهدنا تقارير موثقة عن أن إسرائيل تنسق الآن مع جبهة النصرة، هذه الجبهة التي تستولي قواتها على أجزاء من منطقة متاخمة للجولان. هذا ما يحدث الآن، إسرائيل تنسق مع جبهة النصرة. إذاً، في هذا السياق قررت إسرائيل أن تضرب ما أطلقت عليه "موكب حزب الله في سوريا" وبالتالي أدت إلى قتل مجموعة من الشبان ومن بينهم مسؤول إيراني رفيع المستوى، وعلى ضوء هذه الأهداف الإسرائيلية المزمنة المتمثلة في إضعاف سوريا، هذا ما حدث.

 

زينب الصفار: سنتحدث ملياً عن التنسيق بين جبهة النصرة والمجاميع الإرهابية وإسرائيل، وسنتحدث أيضاً عن الأهداف، ولكن أريد أن أقف اليوم عند الخارجية الأميركية التي قالت في بيان لها: "لا تعليق على الغارة في الجولان". لماذا؟

 

فلينت ليفريت: أعتقد أنه من وجهة النظر الأميركية لم تكن أميركا بالضرورة على اطلاع بنيّة إسرائيل ضرب هذا الموكب. ما أقوله هو أن الولايات المتحدة لن تقوم بانتقاد إسرائيل على هذه الفعلة، ولن تغيّر موقفها العام والمعلن، وهنا أضع كلامي بين مزدوجين، أنه يحق لإسرائيل أن تدافع عن حدودها وأن تتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها. ولكن أعتقد أنه بشكل نسبي إذا ما امتنعت الولايات المتحدة عن التعليق، فذلك خير إشارة إلى أن بعض الأشخاص في إدارة أوباما يطرحون السؤال عما إذا كانت هذه الضربة بنّاءة ومفيدة أم لا، فبعضهم يعتقد أنها كانت خطوة حمقاء من قبل إسرائيل، ولكن لا أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة الآن لإبداء عدم موافقتها مع إسرائيل علناً.

 

زينب الصفار: ثمة من يقول إسرائيلياً إن العملية كانت بمثابة ضربة وقائية استباقية ضرورية للقضاء على تهديدات جدية مستقبلية. برأيك ما الهدف الرئيسي من هذه العملية الآن؟ هل كما أشارت بعض الصحف والتحليلات بأن إسرائيل تريد إقامة منطقة عازلة وبالتالي هي تمهّد لهذا المآل؟

 

فلينت ليفريت: كما تعلمين، هذا ما تكرره إسرائيل دائماً. إسرائيل تبرر دائماً فعلتها. تقول إنها تقوم باستباق أي هجوم ضدها، وأنه يحق لها ذلك. كما قلت آنفاً، من أهم أهداف هذه الضربة تعزيز استراتيجياتها المزمنة التي تحدثت عنها، وإبقاء حكومة الأسد على أعصابها. فحكومة الأسد تنجز نجاحات نسبية في حربها ضد مجموعات المعارضة، وهذا ما حث الإسرائيليين على وضع حد لهذا النجاح، إلى خلق انتكاسة في مسيرة الأسد الناجحة في السيطرة على المزيد من الأراضي. فالحكومة السورية تحكم قبضتها على المعارضة وهذا ما يثير سخط الإسرائيليين. أما في ما يتصل بفكرة إقامة منطقة عازلة، نعم أعتقد أن ذلك يصب في حسابات إسرائيل، فهي تنسق الآن مع جبهة النصرة في مناطق محددة متاخمة لهضبة الجولان، وبالتالي يمكن أن تكون وجهة النظر هذه تدخل في حسابات إسرائيل، وأنها قامت بتلك الضربة من أجل نسف جهود سوريا وحزب الله وإيران لإحكام قبضة الحكومة على المناطق المتاخمة للجولان المحتل. وإذا ما تمكنت إسرائيل من التنسيق مع جبهة النصرة فقد يسمح لها ذلك بفرض منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع. نعم، قد يكون هذا جزءاً من الحسابات الإسرائيلية.

 

زينب الصفار: بالعودة والتركيز أكثر على الأهداف، قيل وكتب الكثير في إسرائيل عن محاولات ربط العملية بالانتخابات. الجنرال غالانت الذي كان قائداً للمنطقة الجنوبية لـ 5 سنوات، كان أول من لمّح إلى شبهة علاقة ذلك بالانتخابات مستشهداً بعملية أحمد الجعبري في تشرين الثاني / نوفمبر 2012 في ظل الحملة الانتخابية ويقول: حتى الآن لا أعرف الأسباب التي جعلت القيادة ترفض الموافقة أكثر من مرة على توصية من قيادة الجيش باغتيال الجعبري ولكنها وجدت من المناسب أن توافق عليه في توقيت تصادف مع الانتخابات. ما تعليقك؟

 

فلينت ليفريت: من الواضح أن إسرائيل تتحضر للانتخابات، وكما رأينا في الماضي عندما تتحضر الحكومات الإسرائيلية للانتخابات فما تقوم به هو تكرار سوابق تاريخية تتمثل في لجوئها إلى تدابير عسكرية أحادية الطرف في بلدان المنطقة، وذلك لتظهر للآخرين أنها قوية وأنها تركز على أهدافها وأنها لا تدّخر جهداً للدفاع عن حدودها ودولتها. كل المؤشرات بما فيها استطلاعات الرأي في إسرائيل تدل على أن  نتنياهو سيعاد انتخابه كرئيس للوزراء، ومهما حدث فسوف تتعز صلته باليمين المتطرف أكثر من علاقاته معهم الآن.

 

زينب الصفار: سيّد ليفريت ابق معنا سنتوقف مع فاصل قصير ونعود من ثم للحديث أكثر عن هذه الغارة واختلافها من حيث الشكل والهدف والتوقيت. فاصل قصير ونعود، لا تذهبوا بعيداً.

 

فاصل

 

زينب الصفار: أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج من الداخل عبر الميادين، ومعنا الضيف الدكتور فلينت ليفريت من واشنطن. 12 غارة إسرائيلية على سوريا خلال 12 عاماً مرفقة دوماً بصمت دولي بطبيعة الحال، وحيناً بالغموض من جانب إسرائيل. اليوم، هذه الغارة كيف تختلف عن سابقاتها من حيث الشكل والهدف والتوقيت؟

 

فلينت ليفريت: لا أعرف ما إذا كانت هذه الغارة مختلفة كثيراً عن الضربات السابقة. إسرائيل ومنذ وقت طويل ومنذ اندلاع الأزمة السورية أو الحرب السورية في عام 2011، تعمد دورياً إلى اتخاذ تدابير عسكرية تشبه هذه الضربة. عمليات تهدف إلى ضرب حزب الله كما تدّعي إسرائيل، ولكن ما يختلف في هذه الحال هو سياق هذه الضربة، ويمكن أن نقول إنه أياً كانت المعايير لوصف السياق، لا يمكن أن ننكر أن الأسد ينتصر لغاية الآن على أعدائه، فعلى الأرض انتصر الجيش السوري على جميع قوى المعارضة باستثناء هذه المجموعات التكفيرية الراديكالية مثل جبهة النصرة وداعش. وأعرف أن عدداً من المحللين الأميركيين ومنهم أنا، نقول إن الاسد لن يسقط، والآن أصبح هذا الأمر واضحاً للمملكة العربية السعودية وللولايات المتحدة الأميركية. هذه الدول تدعم هذه المجموعات وتشجعها على المحاربة في صفوف المعارضة، غير أن هذه الجهود باءت جميعها بالفشل. ما يحدث ينذر بالشؤم لإسرائيل. هذا النجاح على الأرض يقض مضجع إسرائيل، وهي تدرك أنه في مرحلة ما سوف ينجح نظام الأسد بتوطيد موقعه في سوريا وسوف يتمكن مرة أخرى من أن يصبح لاعباً إقليمياً بالغ الأهمية. يمكن أن يصبح دولة بالغة الأهمية تفرض شروطها، وتسير على طريق التنمية الاقتصادية. هذا ما لا تريد إسرائيل أن تراه في سوريا، فنجاح الأسد ضد المعارضة يثير كثيراً من مخاوف إسرائيل بما أن سوريا سوف تقوى، ومن المفهوم إذاً ألا تدّخر إسرائيل جهداً للحؤول دون هذا النجاح والتطور.

 

زينب الصفار: إذا ما راقبنا هنا الموقف الإيراني، فهناك تصاعد في لهجة التهديد الإيرانية ضد إسرائيل، والتي جاء فيها مثلاً أن الصهاينة سيواجهون عاصفة مدمرة بسرعة البرق. كخبير بالشؤون الإيرانية، هذه الجريمة الإسرائيلية في هذه المنطقة بالذات ستفتح أبواب جهنم على الإسرائيليين كما يبدو. أنتم كيف قرأتم الموقف الإيراني وكيف يتم التعاطي معه؟

 

فلينت ليفريت: اعتقد أن إيران اوضحت موقفها فهي تؤيّد وتدعم حكومة الأسد في حربه ضد هذه الحملة المدعومة من الغرب لقلب النظام. إيران أعلنت أن الدعم المقدّم لهذه المجموعات ليس إلا محاولات من الدول الغربية والولايات المتحدة والسعودية لقلب الأمور ضد إيران، وإيران كانت تتخذ وما زالت تتخذ موقفاً قوياً داعماً لنظام الأسد. والآن في هذا السياق وفي أعقاب هذه الغارة التي أودت بحياة جنرال إيراني بات واضحاً ومفهوماً أن إيران سوف تقوم بردّ فعل حيال هذا الأمر. لا أستطيع أن أجزم ما إذا كانت إيران سوف تتصرف أو متى ستتصرف أو ماذا ستفعل بالتحديد، ولكنني على يقين من أنه في مرحلة ما سوف تُبذل جهود لجعل إسرائيل تدفع الثمن مقابل ما اقترفته في سوريا.

 

زينب الصفار: ضجّت الصحف الإسرائيلية بنبأ اقتبسَته من أحد المصادر العسكرية الإسرائيلية الذي أكد أن الجنرال الإيراني لم يكن مقصوداً في الضربة الإسرائيلية، في محاولة من الإعلام لتخفيف حدّة التوتر والتصعيد في المنطقة، نقلاً عن أحد المصادر العسكرية. إذاً، من المقصود، أو ما المقصود بالتحديد؟

 

فلينت ليفريت: أعتقد أن أشخاصاً معيّنين في الحكومة الإسرائيلية أو في جهاز الأمن الإسرائيلي يشعرون بالقلق، يخافون من خطر الانتقام والرد وتفاقم الوضع الأمني في المنطقة، لأن ذلك قد يدفع إسرائيل إلى الرد هي الأخرى. فبعض الجهات في الجهاز الوطني الأمني تحاول أن تمرر رسائل عبر هذه التصريحات للتخفيف من خطر التصعيد، فهم يزعمون أن إسرائيل لم تستهدف هذا الجنرال الإيراني، ولكن أعتقد أنه من الواضح أن إسرائيل كانت بالفعل تستهدف حزب الله بسبب دعمه للحكومة السورية ودعمه لمسعاها لإحكام السيطرة على كامل الأراضي السورية. إيران داعم لا ريب فيه لهذه الجهود. وبالتالي تشير بعض المصادر الإسرائيلية إلى أن إسرائيل لم تكن تستهدف بالتحديد هذا الجنرال الإيراني. لا أعرف ما إذا كانت هذه المزاعم حقيقية أم لا، فهذا الأمر لن يغيّر تقييمنا وجهة إسرائيل لمحاولاتها الرامية إلى إحداث انتكاسة في تقدّم الحكومة السورية ومن يدعمها، ومحاولتها المستمرة لإضعاف سوريا، فهي لن تتوقف عن ضخّ الرعب لدى الحكومة السورية.

 

زينب الصفار: هل استعجلت إسرائيل اليوم المواجهة مع إيران؟ وأي نوع من الردود سيقوّض التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني وبالتالي وصول إسرائيل إلى مبتغاها؟

 

فلينت ليفريت: لا أعتقد أنه من المرجّح في هذه المرحلة أن تؤدي هذه الغارة الإسرائيلية أو أن يؤدي ردّ فعل إيران أو حزب الله وسوريا إلى وقع مباشر على المحادثات النووية، فإذا ما حدث قلق كبير أو تصعيد فعلي في المنطقة فلربما سوف يؤثر ذلك على المحادثات، ولكن إذا ما بقي الوضع تحت السيطرة وإذا ما حدث الرد الآن فسوف تستمر المفاوضات النووية على حالها. ولكن بالرغم من ذلك، لست متفائلاً كثيراً إزاء آفاق التوصل إلى اتفاق نهائي أو شامل بشأن الملف النووي الإيراني. ما أعتقده هو أن تقدماً كبيراً قد أحرز في بعض القضايا المطروحة على النقاش ولكن ما زالت قضايا كثيرة بالغة الأهمية تتأثر بوجهات نظر مختلفة بين الجهات المعنية. إذاً، هذه المشاكل ليست تقنية بل هي عميقة لأنها تعكس الهوة السحيقة بين الجهات وطريقة تطلعها إلى هذا الاتفاق. فبالنسبة إلى الإيرانيين، إيران مستعدة لوضع حد للبنية التحتية لأجهزة الطرد المركزي لديها في السنوات المقبلة ولكنها لن تدمر هذه الأجهزة كما تريد الولايات المتحدة، حتى إن إيران ترغب في تطوير هذه البنية التحتية لأجهزتها على المدى البعيد، ولكن الولايات المتحدة ترفض ذلك. لكن ما يراه الغرب بطبيعة الحال هو أن تدمّر إيران نوعاً ما بنيتها التحتية. ما أقوله هو أن الهوة سحيقة ولربما سينجح المفاوضون في التوصل إلى اتفاق نوعاً ما، ولكن الهوة سوف تبقى سحيقة.

 

زينب الصفار: الدكتور فلينت ليفريت المحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارة مجلس الأمن القومي الأميركي شكراً جزيلاً على هذه المشاركة، حدّثتنا من واشنطن. والشكر الجزيل لكم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة. السلام عليكم ورحمة الله.